Connect with us

اخبار السودان

الخرطوم وبكين .. صداقة تحيط بها الهواجس

نشرت

في

الخرطوم وبكين .. صداقة تحيط بها الهواجس

[ad_1]

الخرطوم: سوسن محجوب

“إن عرفت الوجهة فلا يهم الطريق” لا يبدو أن  الخرطوم معنية بالعبارة أعلاه، إذ إن السودان الذي يواجه انهياراً اقتصادياً مريعاً، بات على مفترق الطرق، فهو لم يفقد وجهته فقط، بل اختلطت عليه كثرة “الطرقات”، وبات متنازعاً في تحالفات واصطفافات لطالما سعى حكامه لأن يختبئوا خلف من يوفر لهم الاستمرار على مقاعد.  يوم الاثنين  وصل المبعوث الصيني الخاص إلى الشرق الأوسط، السفير تشاي جيون سوف، في زيارة رسمية إلى السودان يجري خلالها لقاءات مكثفة مع عدد من المسؤولين  بالدولة. توقيت الزيارة في ظل حالة التوهان الذي يعيشه العالم نتيجة الغزو الروسي لأوكرنيا وتداعيات هذا الغزو، فضلاً عن الأوضاع الاقتصادية والسياسية الخانقة التي يشهدها السودان الحرة، والاتجاه لعودة السودان لعزلة دولية مجدداً، وتجميد دعم الغرب وواشنطن له كلها هواجس يحملها مبعوث بكين ربما داخل حقيبته أو في “يده”.

ما بين الخرطوم وبكين.

شكلت الصين حليفاً إستراتيجاً خاصة إبان عهد الرئيس المعزول عمر البشير، بل واعتبرت بكين  الملاذ الآمن الذي احتمت به  حكومة “الجنرال” بعد أن فرضت عليه الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية سيل من العقوبات وفرضت عليه عزلة دولية بعد أن وضعت اسم السودان ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب، وقتذاك وجدت الصين الطريق سالكاً نحو سوق أفريقي واعد، دون منافس غريمها “أمريكا” بل وبوابة نحو الآخرين من جيران الخرطوم في العمق الأفريقي، مقابل ذلك فتح الجنرال أبوابه أمام التنين وشاركت كبرى الشركات الصينية في صناعة قطاع النفط والإنشاءات، وشهدت مدن السودان وجود جالية صينية نشطة ساعدت في تحقيق حلم دولة لتصبح بترولية وتحقيق قدر من الرفاه للشعب وإن كان مؤقتاً.

 حالة تباعد

لكن حلف الخرطوم وبكين لم يدوم طويلاً  إذ إنه وبعد سقوط البشير في أبريل 2019، تغيرت خارطة تحالفات القادمون الجدد، وبدا واضحاً أن إقدام قادة الفترة الانتقالية بقيادة رئيس الوزراء آنذاك عبد الله حمدوك، حيث اتجهت نحو إقامة حلف مع عداء “البشير” وصار الطريق نحو واشنطن والغرب ممهداً  وقدمت أمريكا قربان محبتها، حيث سارعت لإزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب في أكتوبر 2020، وبدا الدعم الأمريكي والأوروبي يتدفقى للحكومة الانتقالية، وبالتالي تباعدت العلاقة ما بين الخرطوم وبكين، وبدأت حكومة الانتقال تمحو بعض آثار التنين حيث قامت بإلغاء الإدارة الصينية بوزارة الخارجية ودمجتها ضمن الإدارة العامة للشؤون الآسيوية والعربية، بل وألغت شعبة اللغة الصينية في جامعة الخرطوم، لكن في المقابل قلل   بعض المراقبين في حديثهم لـ”السوداني” من كل ذلك وبددوا المخاوف من أن يصبح السودان ساحة لصراع التحالفات، وبالتالي يفشل في إقامة علاقات سوية مع العالم تقوم على مراعاة مصالحه أولاً.

كرت الدين

ويضيف ذات المراقبين أن بكين لم تقف مكتوفة الأيدي تجاه الوضع الجديد في السودان، إذ لا تزال تمتك من كروت الضغط للعودة مجدداً للسودان، وهو كرت الدين السوداني للصين الذي يعتبر الأكبر الآن بعد جدولة الكويت ديونها على السودان، فيما خففت البلدان الغربية من ديونها مع جدولتها، ويضيفون أن  مديونية السودان لصالح الصين بلغت (2.5) مليار دولار، في حين تقدر استثمارات بكين في البلاد بنحو (15) مليار دولار، بحسب آخر إحصائيات حكومية.

التنين يكسب.

 وينبه ذات المراقبين أن بكين تمتلك الكثير من المزايا وعلى رأسها انتهاجها سياسية  تحصنها من الدخول فى الشؤون الداخلية لأي دولة وتمسكها بأن تمر  عبر بوابة الاقتصاد، وبالتالي يبدو عصياً على منافسيها إزاحتها عن القارة الأفريقية وبالتالي السودان، فهي تملك اقتصاداً قوياً ولا تتدخل في شؤون البلاد التي تتعامل معها، فالاقتصاد “الصينى القوى وقدرتها  على التعامل مع  الدول الفقيرة والنامية السودان من خلال نظام  مرن يسمح بالتسديد على فترات طويلة للديون.

انقلاب البرهان

الصحفى والمهتم بالعلاقات السودانية الصينية، محمد عبد العزيز ذهب، فى حديثه مع ” السودانى “أمس  إلى أن  بكين تسعى إلى تحقيق مصالحها الإستراتيجية دون التوقف كثيراً في من “يحكم” لكن محمد ينبه إلى وجود مشكلة ماثلة الآن ستواجه هذا المسعى الآن وهي أنه ومنذ انقلاب البرهان في الخامس والعشرين من أكتوبر على الحكم المدني لم يحقق الاستقرار ولم يقدم نفسه كـ”نظام” جيد يمكنه من حكم البلاد وتسيير دفة البلاد، أضف لذلك فإن ما قام به البرهان أعاد   البلاد مرة أخرى لتواجه معطلة العزلة الدولية والإقليمية،  ولم ينجح  في كسرها،  ولم يحقق قدراً من القبول على المستوى الشعبى بدليل استمرار الاحتجاجات عليه، ويلفت إلى أن هذه كلها تحديات كبيرة تواجه حكومة بكين لتحقيق مصالحها أو فيما يلي جهودها لتقديم أي مساعدات تفك الاختناق الاقتصادي الذي يحاصر حكومة البرهان الآن.

[ad_2]

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

📸 شاهد فيديو | دقلو يعترف رسمياً باستقدام مرتزقة كولومبيين لتشغيل الطائرات المسيرة في السودان

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

كمبالا – السوداني 

أقر محمد حمدان دقلو (دقلو)، قائد ميليشيا الدعم السريع المتمردة، بشكل علني باستقدام مرتزقة من كولومبيا للعمل كفنيين وخبراء في تشغيل الطائرات المسيرة (الدرونز) ضمن عمليات قواته في السودان. 

جاء الاعتراف خلال كلمة ألقاها دقلو في العاصمة الأوغندية كمبالا، حيث وصف هؤلاء العناصر بأنهم خبراء مسيّرات (مرتزقة)، مشيراً إلى أن استقدامهم جاء لتعزيز القدرات التقنية للميليشيا في مواجهة الجيش السوداني.

وفي سياق حديثه، أكد دقلو أن هؤلاء (مرتزقة) مقابل أجور مالية.

ويُعد هذا التصريح الأول من نوعه الذي يصدر بشكل مباشر من قائد ميليشيا الدعم السريع، بعد شهور طويلة من التقارير الدولية والتحقيقات الصحفية التي كشفت عن وجود مئات المرتزقة الكولومبيين -معظمهم عسكريون سابقون- يقاتلون في صفوف الدعم السريع، خاصة في مناطق دارفور مثل حصار الفاشر.

وقد ربطت تقارير سابقة لفرانس برس والغارديان ومؤسسة (ذا سنتشري) هؤلاء المقاتلين بشبكات تجنيد تمر عبر ليبيا والصومال وتشاد، مع رواتب تصل إلى 4000 دولار شهرياً.

وخلال الزيارة ذاتها إلى كمبالا، حيث التقى موسفيني، رئيس اوغندا، ظهر دقلو برفقة عدد من الشخصيات السياسية السودانية الداعمة له، حيث صفق بعضهم له خلال إلقاء التصريح، في مشهد اعتبره مراقبون تعبيراً عن تأييد سياسي علني لخطواته العسكرية.

أكمل القراءة

اخبار السودان

السودان.. عقوبات على 3 قادة للميليشيا – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

وفق بيان.

 

فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية، اليوم الخميس، عقوبات على ثلاثة قادة في ميليشيا الدعم السريع بسبب أفعالهم في الفاشر.
وقال بيان صادر،  للخزانة الأميركية إن هؤلاء الأفراد تورطوا في حصار  ميليشيا الدعم السريع للفاشر لمدة 18 شهرًا، والاستيلاء عليها لاحقًا.

وشملت العقوبات العميد الفتح عبد الله إدريس المعروف باسم “أبو لولو”، اللواء جدو حمدان أحمد، المعروف باسم “أبو شوك”، والقائد الميداني في القوات التجاني إبراهيم موسى المعروف باسم “الزير سالم”.

أكمل القراءة

اخبار السودان

أمريكا تفرض عقوبات ضد الميليشيا: لن نتسامح مع حملة الإرهاب والقتل العشوائي المستمرة في السودان

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

متابعات ـ السوداني

فرضت الولايات المتحدة، اليوم الخميس، عقوبات على ثلاثة من قادة ميليشيا الدعم السريع في السودان على خلفية دورهم في حصار الفاشر لمدة 18 شهراً والاستيلاء عليها، واتهمتها بارتكاب عمليات قتل ممنهجة وواسعة النطاق.

واتهمت وزارة الخزانة الأمريكية، الميليشيا بارتكاب “حملة مروعة من القتل على أسس عرقية والتعذيب والتجويع والعنف الجنسي”، خلال حصار الفاشر والسيطرة عليها.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية، إن مقاتلي ميليشيا الدعم السريع، بمجرد الاستيلاء على الفاشر في أكتوبر،كثفوا عمليات القتل الممنهجة والواسعة النطاق والاعتقالات والعنف الجنسي، ولم يتركوا أياً من الناجين سالماً، بما في ذلك المدنيون.

واتهمت وزارة الخزانة، قوات الميليشيا بتبني حملة ممنهجة لتدمير أدلة القتل الجماعي عن طريق دفن وحرق والتخلص من عشرات الآلاف من الجثث.

وتشير تقديرات إلى أن أكثر من 100 ألف شخص فروا من الفاشر منذ أواخر أكتوبر، بعد أن سيطرت قوات الدعم السريع على المدينة عقب حصار دام 18 شهراً ألقى بالمدينة في براثن المجاعة.

وقال وزير الخزانة، سكوت بيسنت في بيان إعلان العقوبات “تدعو الولايات المتحدة ميليشيا الدعم السريع إلى الالتزام بوقف إطلاق النار لأسباب إنسانية على الفور، لن نتسامح مع حَملة الإرهاب والقتل العشوائي المستمرة في السودان”.

ومن بين الأشخاص الذين استهدفتهم وزارة الخزانة اليوم الخميس، عميد في ميليشيا الدعم السريع، قالت الوزارة إنه صور نفسه وهو يقتل مدنيين عزل، بالإضافة إلى لواء وقائد ميداني.

أكمل القراءة

ترنديج

Copyright © 2017 Sudan Hurra TV, powered by 0.