Connect with us

اخبار السودان

السودان يتهدده التفكك والتفتت – السودان الحرة

نشرت

في

السودان يتهدده التفكك والتفتت – السودان الحرة

[ad_1]

بتاريخ 14 مايو/أيار 2025، وبالتعاون مع مؤسسة ثابو مبيكي، نشر مركز «فِكْرة للدراسات والتنمية» الورقة التي أعدها الباحثان الدكتور أليكس دي وال والدكتور عبدول محمد، عن الدروس المستخلصة من نشاط «الآلية الأفريقية رفيعة المستوى المعنية بتنفيذ متطلبات السلام في السودان» والتي شُكلت من ثلاثة رؤساء أفارقة سابقين هم ثابو مبيكي (جنوب أفريقيا) رئيسًا، وعضوية عبد السلام أبو بكر (نيجيريا) وبيير بويويا (بوروندي) والتي امتد عملها خلال الفترة من العام 2009 إلى 2014. وفي المقالين السابقين ناقشنا بعضا من استنتاجات الورقة، في المقال الأول بعنوان «لماذا قادة السودان باستمرار يفتقرون إلى الرؤية؟» والثاني بعنوان «إستفزاز ودي وحميد للقوى المدنية السودانية» ونختتم مناقشتنا بمقال اليوم.
تقول الورقة، رغم أن الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والإيقاد وجامعة الدول العربية تملك القدرة والشرعية للتنسيق بهدف وقف الحرب في السودان، لكن هذا وحده لا يكفي لنجاحها، وإنما يجعل الفشل قابلاً للتجنب. ومع ذلك، هناك ما يعيق أداء هذه المنظمات مثل تركيزها على الإجراءات وبطء حركتها، وترددها في تعريف المشكلة بطريقة قد تزعج أي دولة عضو، بما في ذلك الدول التي تدعم المتحاربين. والسؤال الوحيد الملح الآن ليس انتظار نضج عوامل الحل الشامل أو الجزئي، وإنما كيفية وصول الدعم الإنساني ووقف إطلاق النار والمحادثات السياسية بأفضل طريقة ممكنة. فانتظار «النضج» ليس خياراً إنسانياً في ظل استمرار العوامل التي تغذي الصراع، وبينما يرى شعب السودان مجتمعاته تُدمر، وسبل عيشه تُقوض، وأطفاله يجوعون، وآماله تُداس، ويقسم المتحاربون أنهم قادرون على القتال إلى ما لا نهاية.
ويستنتج الباحثان أن لدى السودانيين قدرات لا حدود لها، وفي أفضل حالاتهم، كانت قدرتهم على النقاش والاستقصاء هي ما أوجد دولتهم، بكل غموضها ونقائصها، بينما في أسوأ حالاتهم، كرس معظم قادتهم طاقاتهم لإيذاء بعضهم البعض وتدمير وطنهم.

أما مهمة صانع السلام، في أبسط صورها، فهي تشجيع الحوار وثني الناس عن القتال. فصانعو السلام لا يستطيعون أبداً تمكين السودانيين من الصعود إلى الجنة، لكنهم يستطيعون منعهم من النزول إلى الجحيم. واليوم تغيرت الأسئلة المباشرة، كما تغير المحاورون ومنصات الحوار. ولكي يتخذ السودانيون طريقهم إلى مستقبل سلمي، فإنهم في حاجة إلى مقاربات جديدة. فصراعات اليوم متجذرة في الماضي لكنها بشكلها الحاضر، ووسائل التواصل الاجتماعي تدمر روح الاحترام التي كانت تميز المجال العام سابقاً. كما أن أصحاب النفوذ يشملون الآن قوى نشطة في محيط البحر الأحمر، لم تعترف بعد بمسؤولياتها الكاملة في إنهاء الكارثة السودانية وإيجاد صيغة للسلام والاستقرار في وادي النيل والقرن الأفريقي. كما أن الكثير تغير في السياسة والاقتصاد العالميين منذ بناء الاتحاد الأفريقي وهيكله للسلام والأمن، وكذلك في القرن الأفريقي، بما في ذلك السودان وجنوب السودان. وللأسف، ضُيعت وعود السلام والديمقراطية أكثر مما استُغلت. ومع ذلك، فإن قواعد ومبادئ الاتحاد الأفريقي لا تزال قائمة. فقد وُلدت في أيام الحرب المظلمة والمجاعة والإبادة الجماعية والحكم العسكري في تسعينيات القرن الماضي، عندما قرر القادة الأفارقة أنهم في حاجة إلى حل مشاكلهم بأنفسهم لأن لا أحد سيفعل ذلك نيابة عنهم. لذلك، يجب على المؤسسات التي بُنيت قبل عقدين من الزمن أن تتكيف مع الظروف المتغيرة، مع التمسك بالقواعد والمبادئ الدائمة وفي الوقت نفسه تحويلها إلى ممارسات ذات صلة. فبعد كل النكسات، لا تزال تطلعات السودانيين للعيش معاً في سلام وروح من الاندماج قوية كما كانت.
ثم تقول الورقة إن السودان وُلد كدولة مستقلة محملة بتناقضات غير محلولة وقابلة للانفجار. فقبل سبعين عاماً، كانت الأسئلة الملحة هي: هل يجب أن يكون السودان دولة واحدة أم اثنتين؟ هل يجب أن يكون علمانياً أم إسلامياً؟ وما هو النظام الأفضل لمستقبله: برلماني أم ثوري أم سلطوي قومي؟ ولم يكن هناك إجابة واحدة على هذه الأسئلة. واستقلال جنوب السودان حل سؤالاً واحداً، لكنه لم يحل الأسئلة الأخرى. والتحدي الأساسي أمام السودانيين هو ما إذا كانت المعضلات الوطنية تُحل بالحوار أم بالقتال. من جانبي، وتعليقا على هذه النقطة أقول أن التحدي الرئيسي الذي واجهه السودانيون في فجر الاستقلال كان كيفية الإجابة على أسئلة بناء دولة ما بعد الاستقلال المتمثلة في:
ما هي طبيعة النظام السياسي وشكل الحكم الذي يضمن تقنين الاعتراف بالتعدد الإثني والديني والثقافي، والذي يرتكز على أسس النظام الديمقراطي التعددي المدني، بما يحقق اقتساما عادلا للسلطة بين مختلف مكونات السودان القومية والجهوية، ويحقق ممارسة سياسية وديمقراطية ملائمة لواقع البلاد؟
كيف نحقق التنمية المتوازنة التي تضمن التوزيع العادل للموارد والثروة بين كل مكونات البلاد؟
الهوية، وكيف تكون علاقة الدين بالدولة والسياسة في السودان؟ وللأسف ظلت هذه الأسئلة دون إجابات منذ فجر الإستقلال وحتى اليوم، ثم تفاقم الأمر وتعقد بالمعالجات القاصرة والخاطئة على أيدي الأنظمة المدنية والعسكرية التي تعاقبت علي الحكم طيلة الفترة الممتدة منذ الاستقلال وحتى يومنا هذا، والتي لم تركز إلا على مسألة بقائها وإستمرارها في السلطة.
ومن هنا استدامة الأزمة الوطنية العامة والتي طبعت كل أوجه الحياة، السياسية والاجتماعية والاقتصادية والروحية، في البلاد بميسمها، وتجلت مظاهرها في تفاقم واستدامة الحرب الأهلية، وسيطرة أنظمة الاستبداد والطغيان، وعدم الاستقرار السياسي والاجتماعي، وانفصال جنوب السودان، واحتمال بروز دعوات بالإنفصال في مناطق أخرى. وما لم يتم التصدي لهذه الأسئلة الرئيسية لن يشهد السودان استقرارا، بل سيظل في الوحل ويتهدده التفكك والتفتت. أما التنسيق الذي تقترحه الورقة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والإيقاد وجامعة الدول العربية، فلن يجدي فتيلا إذا لم يدفع بوقف إطلاق النار بدءا بمنع تدفق الأسلحة، تكثيف المساعدات الإنسانية، حماية المدنيين، ودعم القوى المدنية.

[ad_2]

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

📸 شاهد فيديو | دقلو يعترف رسمياً باستقدام مرتزقة كولومبيين لتشغيل الطائرات المسيرة في السودان

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

كمبالا – السوداني 

أقر محمد حمدان دقلو (دقلو)، قائد ميليشيا الدعم السريع المتمردة، بشكل علني باستقدام مرتزقة من كولومبيا للعمل كفنيين وخبراء في تشغيل الطائرات المسيرة (الدرونز) ضمن عمليات قواته في السودان. 

جاء الاعتراف خلال كلمة ألقاها دقلو في العاصمة الأوغندية كمبالا، حيث وصف هؤلاء العناصر بأنهم خبراء مسيّرات (مرتزقة)، مشيراً إلى أن استقدامهم جاء لتعزيز القدرات التقنية للميليشيا في مواجهة الجيش السوداني.

وفي سياق حديثه، أكد دقلو أن هؤلاء (مرتزقة) مقابل أجور مالية.

ويُعد هذا التصريح الأول من نوعه الذي يصدر بشكل مباشر من قائد ميليشيا الدعم السريع، بعد شهور طويلة من التقارير الدولية والتحقيقات الصحفية التي كشفت عن وجود مئات المرتزقة الكولومبيين -معظمهم عسكريون سابقون- يقاتلون في صفوف الدعم السريع، خاصة في مناطق دارفور مثل حصار الفاشر.

وقد ربطت تقارير سابقة لفرانس برس والغارديان ومؤسسة (ذا سنتشري) هؤلاء المقاتلين بشبكات تجنيد تمر عبر ليبيا والصومال وتشاد، مع رواتب تصل إلى 4000 دولار شهرياً.

وخلال الزيارة ذاتها إلى كمبالا، حيث التقى موسفيني، رئيس اوغندا، ظهر دقلو برفقة عدد من الشخصيات السياسية السودانية الداعمة له، حيث صفق بعضهم له خلال إلقاء التصريح، في مشهد اعتبره مراقبون تعبيراً عن تأييد سياسي علني لخطواته العسكرية.

أكمل القراءة

اخبار السودان

السودان.. عقوبات على 3 قادة للميليشيا – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

وفق بيان.

 

فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية، اليوم الخميس، عقوبات على ثلاثة قادة في ميليشيا الدعم السريع بسبب أفعالهم في الفاشر.
وقال بيان صادر،  للخزانة الأميركية إن هؤلاء الأفراد تورطوا في حصار  ميليشيا الدعم السريع للفاشر لمدة 18 شهرًا، والاستيلاء عليها لاحقًا.

وشملت العقوبات العميد الفتح عبد الله إدريس المعروف باسم “أبو لولو”، اللواء جدو حمدان أحمد، المعروف باسم “أبو شوك”، والقائد الميداني في القوات التجاني إبراهيم موسى المعروف باسم “الزير سالم”.

أكمل القراءة

اخبار السودان

أمريكا تفرض عقوبات ضد الميليشيا: لن نتسامح مع حملة الإرهاب والقتل العشوائي المستمرة في السودان

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

متابعات ـ السوداني

فرضت الولايات المتحدة، اليوم الخميس، عقوبات على ثلاثة من قادة ميليشيا الدعم السريع في السودان على خلفية دورهم في حصار الفاشر لمدة 18 شهراً والاستيلاء عليها، واتهمتها بارتكاب عمليات قتل ممنهجة وواسعة النطاق.

واتهمت وزارة الخزانة الأمريكية، الميليشيا بارتكاب “حملة مروعة من القتل على أسس عرقية والتعذيب والتجويع والعنف الجنسي”، خلال حصار الفاشر والسيطرة عليها.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية، إن مقاتلي ميليشيا الدعم السريع، بمجرد الاستيلاء على الفاشر في أكتوبر،كثفوا عمليات القتل الممنهجة والواسعة النطاق والاعتقالات والعنف الجنسي، ولم يتركوا أياً من الناجين سالماً، بما في ذلك المدنيون.

واتهمت وزارة الخزانة، قوات الميليشيا بتبني حملة ممنهجة لتدمير أدلة القتل الجماعي عن طريق دفن وحرق والتخلص من عشرات الآلاف من الجثث.

وتشير تقديرات إلى أن أكثر من 100 ألف شخص فروا من الفاشر منذ أواخر أكتوبر، بعد أن سيطرت قوات الدعم السريع على المدينة عقب حصار دام 18 شهراً ألقى بالمدينة في براثن المجاعة.

وقال وزير الخزانة، سكوت بيسنت في بيان إعلان العقوبات “تدعو الولايات المتحدة ميليشيا الدعم السريع إلى الالتزام بوقف إطلاق النار لأسباب إنسانية على الفور، لن نتسامح مع حَملة الإرهاب والقتل العشوائي المستمرة في السودان”.

ومن بين الأشخاص الذين استهدفتهم وزارة الخزانة اليوم الخميس، عميد في ميليشيا الدعم السريع، قالت الوزارة إنه صور نفسه وهو يقتل مدنيين عزل، بالإضافة إلى لواء وقائد ميداني.

أكمل القراءة

ترنديج

Copyright © 2017 Sudan Hurra TV, powered by 0.