Connect with us

اخبار السودان

مقال خطير للدقير حول التوصية بخروج المؤسسة العسكرية من المعادلة السياسية

نشرت

في

[ad_1]

الخرطوم: السودان الحرة
كتب رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير المقال التالي حول التوصية بخروج المؤسسة العسكرية من المعادلة السياسية:

*نَظّمَتْ رئاسة هيئة الأركان، يوم الثلاثاء الماضي، ندوةً حول “تأثير نظم الحكم في السودان على العلاقات العسكرية المدنية”، حضرها لفيفٌ من العسكريين من ذوي الرتب المختلفة .. وكان لافتاً أنّ أبرز توصيات تلك الندوة هي “خروج المؤسسة العسكرية من المعادلة السياسية”.

*لا نعتقد أن هناك ثمة خلاف حول صوابية هذه التوصية، كما أنها تتسق مع مطلب شعبي عام نَصّت عليه كل المواثيق والاعلانات المقترحة من قوى الثورة .. وهو، بالحق، مطلب تاريخي موضوعي وضروري يتوقف عليه نجاح السودانيين في مهمة البناء الوطني التي تتطلب تأسيس واستدامة نظام ديموقراطي تقوم عليه دولة المؤسسات والقانون التي تسع جميع أهلها وتوفر لهم شروط الحياة الكريمة بلا تمييزٍ ولا تهميش، وهي المهمة التي عجزت نظم الحكم المتعاقبة عن القيام بها منذ الاستقلال.

*وإذا كانت النظم المستبدة – التي ولدت من رحم الانقلابات التي نفّذتها نخب عسكرية ومدنية وسيطرت بها على أكثر من ثلاثة أرباع سنوات الحكم الوطني – بطبيعتها عاجزة عن إنجاز مهمة البناء الوطني، فإن عجز الفترات الديموقراطية الثلاث يتعلق – بالإضافة لعوامل ذاتية خاصة بالمكون المدني من أحزاب سياسية ومنظمات، وما أكثر هذه العوامل – بعوامل موضوعية تتمثّل بقدرٍ كبير في الحقيقة المثبتة في كتاب التاريخ الإنساني بأن عملية تأسيس النظام الديمقراطي واستدامته تحتاج حراكاً مجتمعياً، يقوده وعيٌ غير مُختَزلٍ في البعد السياسي فقط، وصبراً عليه حتى تمضي الديموقراطية في مسيرة استكمال نصابها وتَجَذُّر ثقافتها في تربة الواقع، فالديموقراطية لا تولد بأسنانها ولا تبلغ رشدها بين يومٍ وليلة، كما أنها ليست مجرد وصفة يمكن لمن يحصل عليها أن يستحضرها على الفور ولا يمكن استصدارها بقرار، بل هي إطار واسع من المعايير والقيم الحضارية تستوعب عمليات تفاعل مجتمعي وتطور تراكمي وبناء مستمر، وفقاً لشروط الواقع، كما أنها تمتلك آليات التخلص من أوجه القصور واستدراك الأخطاء وتصحيحها .. ولكن في المرات الثلاث لم يُكْتَب للديموقراطية أن تتجاوز شكلها الإجرائي إلى مضمونها، إذ سرعان ما يتم الإجهاز عليها بقوة السلاح عبر الانقلابات العسكرية.
ومن جهةٍ أخرى، فإن أكثر ما أضَرّ بالمؤسسة العسكرية في السودان هو سَوْقها بواسطة بعض قادتها – بمشاركة أو مباركة مدنيين – إلى الانغماس في السياسة لعدة عقود، ما يعني اختطافها بواسطة نخبة “عسكرومدنية” للسطو بها على الحكم وممارسته باسمها والتسلط على البلاد والعباد استناداً على ما تحوزه من قوةٍ مادية باطشة، الشيء الذي حَمّل المؤسسة العسكرية وِزْر فشل النظم المستبدة التي حكمت باسمها منذ الاستقلال، كما حَمّلها وِزْر العديد من الانتهاكات التي نفذتها هذه النظم ضد قطاعات واسعة من شعبها رفضت التصالح معها أو الاستسلام لها – رغم تهديد البندقية والمشنقة والزنزانة – ولم تكف عن مقاومتها حتى انتصرت عليها بعد تضحياتٍ جسام.

*الدعوة لخروج المؤسسة العسكرية من المعادلة السياسية تَجُرُّ معها الحديث عن ضرورة الإصلاح المؤسسي، بما في ذلك ما هو مطلوب لضمان ولاية الحكومة التنفيذية على المؤسسات الاقتصادية العامة، وأن تكون هناك مؤسسة عسكرية قومية مهنية واحدة تحتكر شرعية حمل السلاح، في فضاء دولة سيادة القانون ومؤسسات الحكم المدني الديمقراطي، وتكون مسؤولةً عن حراسة حدود الوطن من أي اعتداء وحماية الشرعية الدستورية، ولا شأن لها بالحراك السياسي وما يعتمل فيه من جدلٍ – بين الرؤى والمواقف – يكون الحكم فيه للشعب.

*هذه الدعوة، التي أوصت بها ندوة رئاسة هيئة الأركان، تمثل مطلباً عَبّرت عنه شعارات ثورة ديسمبر المجيدة، وبُحّت حناجر الثوار من كثرة ترديده خلال فعاليات حراكهم المقاوم لانقلاب ٢٥ أكتوبر .. ولا يعني هذا المطلب موقفاً عدائياً ضد المؤسسة العسكرية، بل يصبُّ تنفيذه في مصلحة هذه المؤسسة ويمثل خطوةً لازمة لإعادة صياغة علاقة صحية بينها وبين مكونات المجتمع الأخرى، التي هي جزءٌ منه لأن العسكريين ليسوا كائنات فضائية خارج مدار شعبهم، بل هم أناسٌ من صميم طينته ومن خيوط نسيجه الاجتماعي، يصيبهم ما يصيب سواهم من يُسْرٍ وعُسْر.

*إنه لأمرٌ إيجابي، يستحقُّ الإشادة والتشجيع، أن تكون توصية ندوة هيئة الأركان تعبيراً عن رأيٍ عام داخل المؤسسة العسكرية وليست مجرد مراوغة ثعلبية على خلفية الأزمة الراهنة .. وأيّاً كان الاحتمال، يبقى خروج المؤسسة العسكرية من المعادلة السياسية مطلباً عامّاً واجب التنفيذ ينطلق من احساس الشعب بملكيته لهذه المؤسسة – كما المؤسسات العامة الأخرى – ومن حرصه على إصلاحها لتقوم بدورها الوطني المهني ورغبته في أن تعاد لها مضامينها النبيلة وغاياتها السامية لتكون في خدمته لا وبالاً عليه.

*أخيراً، وليس بعيداً عن الموضوع أعلاه، لا نحتاج للتذكير بأن حال بلادنا يمضي إلى الأسوأ في كل فضاءات الواقع مع طالع كل شمس، والفراغ يتمدد والمسؤولية الوطنية وعامل الوقت لا يُتيحان لقوى الثورة ترف الانشغال بحسابات صغرى وتناقضات ثانوية .. لن نمل من الدعوة للتنسيق عبر صيغة جبهة عريضة لإنهاء الوضع الانقلابي واسترداد مسيرة التحول المدني الديمقراطي، وإدارة ما تبقى من الفترة الانتقالية بعقل وطني جماعي وصولاً لانتخابات عامة حرة ونزيهة بنهايتها.

[ad_2]

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

📸 شاهد فيديو | دقلو يعترف رسمياً باستقدام مرتزقة كولومبيين لتشغيل الطائرات المسيرة في السودان

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

كمبالا – السوداني 

أقر محمد حمدان دقلو (دقلو)، قائد ميليشيا الدعم السريع المتمردة، بشكل علني باستقدام مرتزقة من كولومبيا للعمل كفنيين وخبراء في تشغيل الطائرات المسيرة (الدرونز) ضمن عمليات قواته في السودان. 

جاء الاعتراف خلال كلمة ألقاها دقلو في العاصمة الأوغندية كمبالا، حيث وصف هؤلاء العناصر بأنهم خبراء مسيّرات (مرتزقة)، مشيراً إلى أن استقدامهم جاء لتعزيز القدرات التقنية للميليشيا في مواجهة الجيش السوداني.

وفي سياق حديثه، أكد دقلو أن هؤلاء (مرتزقة) مقابل أجور مالية.

ويُعد هذا التصريح الأول من نوعه الذي يصدر بشكل مباشر من قائد ميليشيا الدعم السريع، بعد شهور طويلة من التقارير الدولية والتحقيقات الصحفية التي كشفت عن وجود مئات المرتزقة الكولومبيين -معظمهم عسكريون سابقون- يقاتلون في صفوف الدعم السريع، خاصة في مناطق دارفور مثل حصار الفاشر.

وقد ربطت تقارير سابقة لفرانس برس والغارديان ومؤسسة (ذا سنتشري) هؤلاء المقاتلين بشبكات تجنيد تمر عبر ليبيا والصومال وتشاد، مع رواتب تصل إلى 4000 دولار شهرياً.

وخلال الزيارة ذاتها إلى كمبالا، حيث التقى موسفيني، رئيس اوغندا، ظهر دقلو برفقة عدد من الشخصيات السياسية السودانية الداعمة له، حيث صفق بعضهم له خلال إلقاء التصريح، في مشهد اعتبره مراقبون تعبيراً عن تأييد سياسي علني لخطواته العسكرية.

أكمل القراءة

اخبار السودان

السودان.. عقوبات على 3 قادة للميليشيا – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

وفق بيان.

 

فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية، اليوم الخميس، عقوبات على ثلاثة قادة في ميليشيا الدعم السريع بسبب أفعالهم في الفاشر.
وقال بيان صادر،  للخزانة الأميركية إن هؤلاء الأفراد تورطوا في حصار  ميليشيا الدعم السريع للفاشر لمدة 18 شهرًا، والاستيلاء عليها لاحقًا.

وشملت العقوبات العميد الفتح عبد الله إدريس المعروف باسم “أبو لولو”، اللواء جدو حمدان أحمد، المعروف باسم “أبو شوك”، والقائد الميداني في القوات التجاني إبراهيم موسى المعروف باسم “الزير سالم”.

أكمل القراءة

اخبار السودان

أمريكا تفرض عقوبات ضد الميليشيا: لن نتسامح مع حملة الإرهاب والقتل العشوائي المستمرة في السودان

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

متابعات ـ السوداني

فرضت الولايات المتحدة، اليوم الخميس، عقوبات على ثلاثة من قادة ميليشيا الدعم السريع في السودان على خلفية دورهم في حصار الفاشر لمدة 18 شهراً والاستيلاء عليها، واتهمتها بارتكاب عمليات قتل ممنهجة وواسعة النطاق.

واتهمت وزارة الخزانة الأمريكية، الميليشيا بارتكاب “حملة مروعة من القتل على أسس عرقية والتعذيب والتجويع والعنف الجنسي”، خلال حصار الفاشر والسيطرة عليها.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية، إن مقاتلي ميليشيا الدعم السريع، بمجرد الاستيلاء على الفاشر في أكتوبر،كثفوا عمليات القتل الممنهجة والواسعة النطاق والاعتقالات والعنف الجنسي، ولم يتركوا أياً من الناجين سالماً، بما في ذلك المدنيون.

واتهمت وزارة الخزانة، قوات الميليشيا بتبني حملة ممنهجة لتدمير أدلة القتل الجماعي عن طريق دفن وحرق والتخلص من عشرات الآلاف من الجثث.

وتشير تقديرات إلى أن أكثر من 100 ألف شخص فروا من الفاشر منذ أواخر أكتوبر، بعد أن سيطرت قوات الدعم السريع على المدينة عقب حصار دام 18 شهراً ألقى بالمدينة في براثن المجاعة.

وقال وزير الخزانة، سكوت بيسنت في بيان إعلان العقوبات “تدعو الولايات المتحدة ميليشيا الدعم السريع إلى الالتزام بوقف إطلاق النار لأسباب إنسانية على الفور، لن نتسامح مع حَملة الإرهاب والقتل العشوائي المستمرة في السودان”.

ومن بين الأشخاص الذين استهدفتهم وزارة الخزانة اليوم الخميس، عميد في ميليشيا الدعم السريع، قالت الوزارة إنه صور نفسه وهو يقتل مدنيين عزل، بالإضافة إلى لواء وقائد ميداني.

أكمل القراءة

ترنديج

Copyright © 2017 Sudan Hurra TV, powered by 0.