Connect with us

اخبار السودان

ميثاق لجان المقاومة..   هل يصبح طوق النجاة لوحدة قوى الثورة؟

نشرت

في

ميثاق لجان المقاومة..     هل يصبح طوق النجاة لوحدة قوى الثورة؟

[ad_1]

الخرطوم: مهند عبادي

تدشن لجان المقاومة بولاية الخرطوم اليوم الأحد إعلانها السياسي، مؤكدة أن ميثاق تأسيس سلطة الشعب  يعد طوق النجاة وبدايةً جديدة لاستعادة الديمقراطية في لحظة من أهم لحظات التَّحول الحرجة على مسار الحراك الثوري المتواصل ضد الانقلابات العسكرية التي شلت حركة الدولة السودانية على امتداد تاريخها الحديث..

ماذا قالت اللجان؟

وقالت لجان المقاومة “يأتي هذا الإعلان بعد عمليات تشاور ونقاش واسعة بين جميع التنسيقيات وقواعدها على مستوى الولاية وبعد الفراغ من مراجعته، وأكدت أن التأخير الذي صاحب الإعلان كان لمزيد من التجويد والتنقيح ليخرج الميثاق للعلن بأفضل صورة تمكن الجميع من الانضمام له، ويهدف الميثاق على إسقاط انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر ومحاسبة كل الضالعين فيه من المدنيين والعسكريين، وإلغاء الوثيقة الدستورية ومراجعة الاتفاقيات المبرمة والمراسيم الصادرة منذ سقوط الإنقاذ.

تعدد المواثيق

وينظر البعض إلى كثرة المواثيق والإعلانات السياسية من قبل القوى الثورية ولجان المقاومة من زاوية كونها مدعاة لتسرب الآراء القائلة بتشاكس واختلاف أهداف وعدم اتفاق الأجسام والتنظيمات المناوئة للانقلاب العسكري، سيما وأن هذه النقطة تحديدًا شكلت حجر الزاوية في تنفيذ انقلاب أكتوبر الماضي من خلال تسويق انشقاق وتشاكس مكونات الحاضنة السياسية للحكومة الانتقالية، مما حتم على قائد الجيش التدخل لتصحيح المسار حسب زعمه، وهناك مكونات سياسية مختلفة تعمل متفرقة في استرداد المسار الانتقالي المفضي إلى الديمقراطية الحقيقية بالبلاد..

لكن فيما يبدو أن الطريق ما يزال طويلًا في ظل تشتت القوى الثورية وعدم اتفاقها على  ميثاق موحد يجمعها في سبيل مقاومة الانقلاب، وحاليًا توجد في الساحة أكثر من رؤية وإعلان سياسي لعدة جهات من بينها لجان المقاومة في الخرطوم وودمدني وإعلان الحرية والتغيير نفسه فضلًا عن قوى الميثاق الوطني وأيضًا هناك قوى الحرية والتغيير الوطنية المنشقة عن التحالف الأم، وتشكلت قوى الحرية والتغيير من عدة أحزاب وتنظيمات سياسية قادت ونسقت مجتمعة الاحتجاجات التي أطاحت بحكم البشير في إبريل 2019، لكنه أي التحالف تعرض لانشقاقات متكررة كان آخرها قبل عشرة أيام بإعلان قوى سياسية عن تحالف جديد لقوى إعلان الحرية والتغيير تحت مسمى ”الحرية والتغيير القوى الوطنية”، ويعد هذا التحالف هو الثالث لائتلاف قوى إعلان الحرية والتغيير إلى جانب ”المجلس المركزي للتحالف والميثاق الوطني..

إدارة الاختلاف

وقال رئيس ”الحزب الوطني الاتحادي“ القيادي بقوى إعلان الحرية والتغيير يوسف محمد زين، إن ”هنالك عجزًا في التعامل مع الأزمة السودانية منذ انقلاب الـ25 من شهر أكتوبر من العام الماضي، وأشار، إلى أن ”التحالف يشكل إضافة للساحة السودانية“، مؤكدًا أن ”التحالف مفتوح لكل من يريد المساهمة في حل الأزمة السودانية دون إقصاء أو تخوين، ومن ناحيته، أعلن القيادي بالتحالف حيدر الصافي، عن شروع الأعضاء في الاتصال بأطراف أخرى للالتحاق بالتحالف، وشدّد على أن كل من ينتمي لهذا التحالف يجب أن يكون داعمًا للتحول الديمقراطي.

ومعلوم بالضرورة أن ثمة شرخًا كبيرًا حدث في العلاقة بين الأجسام الثورية بالساحة السودانية خلال الأعوام الثلاثة الماضية بفعل عوامل عديدة جعلت الوصول إلى اتفاق أمرًا في غاية الصعوبة بينها مجتمعة سيما في ظل التطورات بين قوى الشارع الحية والتنظيمات السياسية خاصة تلك التي كانت فى السلطة واتساع رقعة التباينات ووجهات النظر في مختلف القضايا المتعلقة بمسار العملية الانتقالية والديمقراطية، وليس بخاف على أحد الصعوبات الكبيرة التي واجهت عقد لقاءات مشتركة بين تلك الأجسام وفي مقدمتها لجان المقاومة والحرية والتغيير المجلس المركزي..

خطوة الإعلان

ويقول مراقبون إن إعلان لجان المقاومة لميثاق سياسي اليوم يعتبر آخر مسمار في نعش قوى إعلان الحرية والتغيير التي كانت تسيطر على الأوضاع وتسيير دفة قيادة المرحلة الانتقالية منذ التوقيع على الوثيقة الدستورية، مؤكدين أن انشقاق مجموعة الميثاق الوطني وانقلاب 25 أكتوبر وانشقاق مجموعات أخرى من التحالف كونت مؤخرًا الحرية والتغيير القوى الوطنية إلى جانب ميثاق لجان المقاومة، فإن هذا يعتبر نهاية حتمية للتحالف العريض الذي أسقط نظام البشير ولكنه فشل في التوافق على قيادة المرحلة الانتقالية بحسب رؤيتهم، مشيرين إلى أن المرحلة القادمة ستكون القيادة فيها للجان المقاومة بعد أن دخلت بثقلها في العمل السياسي الواضح من خلال المواثيق التي طرحتها وستطرحها اليوم وغدًا التي ينقصها فقط تذويب كل تلك المواثيق في ميثاق واحد لتتحول بموجبه إلى قيادة العمل السياسي في كل أنحاء البلاد بعيدًا عن الأحزاب السياسية.

العمل السياسي

وكانت لجان المقاومة قد عكفت في الأشهر التي سبقت الانقلاب العسكري على إنجازعملية “بناء قاعدي”، في العاصمة، وفي عدة ولايات أخرى، وقام أعضاء لجان المقاومة بتجديد أو إقامة هياكل داخلية على أساس أكثر ديمقراطية من خلال عقد مجالس عمومية وانتخاب هيئات قيادية، باعتبارها أولى خطوات المضي قدمًا في طريق الانتقال من مرحلة مقاومة للأنظمة الديكتاتورية او غير الديمقراطية وسياساتها الخاطئة إلى مرحلة وضع أسس بناء الدولة المدنية الديمقراطية بعيدًا عن أهداف ومصالح أحزاب الحرية والتغيير، منبهين إلى أن تجربة قوى الحرية والتغيير في السلطة خلال الفترة السابقة أفقدتها  ثقة الشارع، في وقت يرى فيه خبراء أنه من الخطأ حاليًا أن تتحول لجان المقاومة إلى حزب سياسي؛ لأنها في حال تحولها إلى تنظيم رأسي القيادة ستنتقل إليها كل أمراض الأحزاب التي تعانيها؛ مما يفقدها دورها الأساسي، بينما يؤكد البعض ويرى مراقبون أن قوى الحرية والتغيير لم تعِ الدرس وليس لديها القدرة للوقوف لتقييم التجربة السابقة ونقدها خاصة فيما يتعلق بأخطائها تجاه الثورة وقواها الحية وإنما تريد تكرار ذات التجربة بذات الأدوات القديمة وتجهل متعمدة أن التاريخ لن يكرر نفسه بذات المشاهد.

الميثاق الثوري

وفي السياق ينظر البعض إلى ميثاق لجان المقاومة بأنه ربما يشكل مفتاحًا لبدء ترتيب البيت الثوري بانضمام القوى المناهضة للانقلاب مجتمعة للميثاق والعمل بجبهة واحدة للتصدي للانقلاب، ويرى أصحاب هذا الرأي  أن وحدة قوى الثورة والمعارضة للانقلاب أمر ضروري في هذه المرحلة، وليس بالضرورة أن تكون هذه الوحدة تنظيمية، ولا بالضرورة أن تكون وحدة برامجية بل يمكن أن تكون وحدة تنسيقية تكاملية تتمثل في تنسيق الجهود كحد أدنى لإسقاط الانقلاب.

ويقول الكاتب محمد جميل أحمد إن توحيد قوى الثورة واصطفافها في جسم واحد بهدف إسقاط الانقلاب، هو الاستحقاق الذي لا ينبغي تأخيره، فعلى الرغم من وضوح الخيار الأوحد لمقاومة الانقلاب بين جميع قوى الثورة الحية، لا تبدو هناك علامة واضحة ومؤشرات حيوية لاكتمال ذلك الاصطفاف في كيان واحد وضروري يجمع ويعبر عن قوى الثورة، لأن استكمال هذا الكيان من طرف القوى الثورية وإبرازه كمنصة قادرة على استقطاب التناقضات الثانوية للقوى الحزبية باتجاه التعامل مع التناقض الرئيس المتمثل في انقلاب 25 أكتوبر وإسقاطه، هو الضلع الناقص من أجل إحكام الضغط على الانقلاب، ويضيف لا بد أن تدرك لجان المقاومة أن منطق السياسة غير منطق الثورة، وأن ثمّة مساومات تفرضها السياسة للوصول حتى إلى أهداف الثورة، ناهيك بسهر الانقلابيين على رصد أخطاء وتناقضات القوى الثورية لاختراقها عبر مستشارين سياسيين دوليين يملكون من المكر ما يرسمون به خططاً مضادة للثورة عبر ترتيبات ووسائل معقدة في أكثر من جانب، مؤكدًا أن استحقاق توحيد قوى الثورة السودانية في كيان واحد لإسقاط الانقلاب المتهافت، هو الاستحقاق الأهم لتلك القوى.

رؤى التنظيمات

ويقول عوض عثمان الناشط في العمل العام ينبغي على القوى السياسية  ان تعي بأن الشارع الثوري قد تخطى رؤية التنظيمات السياسية، مضيفًا أن الواقع السياسي الحالي بالبلاد مصدر القوة فيه تمتلكه لجان المقاومة وليست الأحزاب أو تحالف الحرية والتغيير مما يحتم عليها الانخراط في المسار الذي تمضي فيه اللجان ووفقًا لرؤاها مثلما مضت هذه اللجان في السنوات السابقة تحت عباءة الحرية والتغيير دون أن تظفر بأي نتائج لنضال الشباب في تحقيق أهداف الثورة وبالتالي فإن الثوار فقط هم من بيدهم تصحيح الأوضاع وتقديم التضحيات في سبيل الوصول إلى أهداف ثورتهم المجيدة بعيدًا عن مصالح وصفقات القوى السياسية والأحزاب التي باعت الدماء والقيم مقابل السلطة وهو ما لا يمكن تكراره مرة أخرى بالانقياد وراء رؤى وأهداف الأحزاب السياسية  مجتمعة، وفي الأثناء يشدد مراقبون على ضرورة ألا تكون القوة مجرد أداةٍ في يد الساسة “المدنيين”، الذين يستخدمونها للتفاوض من أجل عودتهم إلى أروقة السلطة وأن تنهض هذه القوة بنفسها عبر جهدها الخاص من أجل الظفر بالتغيير.

بينما يرى عزالدين أحمد عضو حزب الأمة أن ذهاب لجان المقاومة إلى تدشين الميثاق يبتعد بها عن مهمتها الاساسية المتعلقة بحراسة الثورة وقال إن هذا الميثاق يعتبرعملًا سياسيًا ومن صميم مهام الأحزاب واللجان حتى الآن ليست جسمًا أو تنظيمًا سياسيًا  وأعتقد أن مهمتها الأساسية كان من المفترض أن تبقى كحارس ومراقب للثورة وتدافع عنها وتصحح الأخطاء ولكن تحولها لجسم سياسي سيضعف تأثيرها مستقبلًا.

ويضيف أحمد أن كثرة المبادرات تضعف قوى الثورة وتشتتها وتعتبر مدخلًا للانفراد بها وجعلها مجموعات عديدة بدلًا عن كتلة واحدة لافتًا إلى أن الميثاق المنتظر تدشينه اليوم سيكون قريبًا من رؤى الحرية والتغيير ولكنه يصب في إضعاف الثورة في وقت ينبغي فيه على قوى الثورة الاتحاد في جسم واحد وميثاق موحد تحت لافتة قوى الحرية والتغيير.

[ad_2]

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

📸 شاهد فيديو | دقلو يعترف رسمياً باستقدام مرتزقة كولومبيين لتشغيل الطائرات المسيرة في السودان

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

كمبالا – السوداني 

أقر محمد حمدان دقلو (دقلو)، قائد ميليشيا الدعم السريع المتمردة، بشكل علني باستقدام مرتزقة من كولومبيا للعمل كفنيين وخبراء في تشغيل الطائرات المسيرة (الدرونز) ضمن عمليات قواته في السودان. 

جاء الاعتراف خلال كلمة ألقاها دقلو في العاصمة الأوغندية كمبالا، حيث وصف هؤلاء العناصر بأنهم خبراء مسيّرات (مرتزقة)، مشيراً إلى أن استقدامهم جاء لتعزيز القدرات التقنية للميليشيا في مواجهة الجيش السوداني.

وفي سياق حديثه، أكد دقلو أن هؤلاء (مرتزقة) مقابل أجور مالية.

ويُعد هذا التصريح الأول من نوعه الذي يصدر بشكل مباشر من قائد ميليشيا الدعم السريع، بعد شهور طويلة من التقارير الدولية والتحقيقات الصحفية التي كشفت عن وجود مئات المرتزقة الكولومبيين -معظمهم عسكريون سابقون- يقاتلون في صفوف الدعم السريع، خاصة في مناطق دارفور مثل حصار الفاشر.

وقد ربطت تقارير سابقة لفرانس برس والغارديان ومؤسسة (ذا سنتشري) هؤلاء المقاتلين بشبكات تجنيد تمر عبر ليبيا والصومال وتشاد، مع رواتب تصل إلى 4000 دولار شهرياً.

وخلال الزيارة ذاتها إلى كمبالا، حيث التقى موسفيني، رئيس اوغندا، ظهر دقلو برفقة عدد من الشخصيات السياسية السودانية الداعمة له، حيث صفق بعضهم له خلال إلقاء التصريح، في مشهد اعتبره مراقبون تعبيراً عن تأييد سياسي علني لخطواته العسكرية.

أكمل القراءة

اخبار السودان

السودان.. عقوبات على 3 قادة للميليشيا – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

وفق بيان.

 

فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية، اليوم الخميس، عقوبات على ثلاثة قادة في ميليشيا الدعم السريع بسبب أفعالهم في الفاشر.
وقال بيان صادر،  للخزانة الأميركية إن هؤلاء الأفراد تورطوا في حصار  ميليشيا الدعم السريع للفاشر لمدة 18 شهرًا، والاستيلاء عليها لاحقًا.

وشملت العقوبات العميد الفتح عبد الله إدريس المعروف باسم “أبو لولو”، اللواء جدو حمدان أحمد، المعروف باسم “أبو شوك”، والقائد الميداني في القوات التجاني إبراهيم موسى المعروف باسم “الزير سالم”.

أكمل القراءة

اخبار السودان

أمريكا تفرض عقوبات ضد الميليشيا: لن نتسامح مع حملة الإرهاب والقتل العشوائي المستمرة في السودان

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

متابعات ـ السوداني

فرضت الولايات المتحدة، اليوم الخميس، عقوبات على ثلاثة من قادة ميليشيا الدعم السريع في السودان على خلفية دورهم في حصار الفاشر لمدة 18 شهراً والاستيلاء عليها، واتهمتها بارتكاب عمليات قتل ممنهجة وواسعة النطاق.

واتهمت وزارة الخزانة الأمريكية، الميليشيا بارتكاب “حملة مروعة من القتل على أسس عرقية والتعذيب والتجويع والعنف الجنسي”، خلال حصار الفاشر والسيطرة عليها.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية، إن مقاتلي ميليشيا الدعم السريع، بمجرد الاستيلاء على الفاشر في أكتوبر،كثفوا عمليات القتل الممنهجة والواسعة النطاق والاعتقالات والعنف الجنسي، ولم يتركوا أياً من الناجين سالماً، بما في ذلك المدنيون.

واتهمت وزارة الخزانة، قوات الميليشيا بتبني حملة ممنهجة لتدمير أدلة القتل الجماعي عن طريق دفن وحرق والتخلص من عشرات الآلاف من الجثث.

وتشير تقديرات إلى أن أكثر من 100 ألف شخص فروا من الفاشر منذ أواخر أكتوبر، بعد أن سيطرت قوات الدعم السريع على المدينة عقب حصار دام 18 شهراً ألقى بالمدينة في براثن المجاعة.

وقال وزير الخزانة، سكوت بيسنت في بيان إعلان العقوبات “تدعو الولايات المتحدة ميليشيا الدعم السريع إلى الالتزام بوقف إطلاق النار لأسباب إنسانية على الفور، لن نتسامح مع حَملة الإرهاب والقتل العشوائي المستمرة في السودان”.

ومن بين الأشخاص الذين استهدفتهم وزارة الخزانة اليوم الخميس، عميد في ميليشيا الدعم السريع، قالت الوزارة إنه صور نفسه وهو يقتل مدنيين عزل، بالإضافة إلى لواء وقائد ميداني.

أكمل القراءة

ترنديج

Copyright © 2017 Sudan Hurra TV, powered by 0.