Connect with us

اخبار السودان

ولاية الخرطوم.. فقه الأضداد في التخطيط البيئي

نشرت

في

ولاية الخرطوم.. فقه الأضداد في التخطيط البيئي

[ad_1]

لم يُسعفني هواني على كبار شخصيات الدولة بزيارة مكتب أي وزير في بلادي الغنيَّة بأشجار التك والأبنوس والأندراب والساج والمهوغني، لأُمتع ناظريَ بأثاثها الخشبي الفخيم المستورد، وأرائكها ذات الوسائد المخملية، ويتملكني شغف لزيارة مكتب والي الخرطوم، وجنَّح بي الخيال إلى أن سأطالع شعارات صحية وبيئية تُزيٍّن مدخله وجوانبه، ومنها بلا شك:

* لا تقتل البيئة كي لا تقتلك.

* قريباً تستعيد العاصمة أناقتها وجمالها وإشراقها مدينة خضراء زاهية وجاذبة للزوار والسياح.

* من حق مواطن ولاية الخرطوم أن يعيش في بيئة مكتملة نظيفة.

* واجبنا التنفيذي يُحتِّم علينا توعية أطفالنا بأن الحفاظ على البيئة يدخل في صميم الواجبات الوطنية.

ولكن يبدو من خلال قراءة الواقع الماثل الآن أن الولاية تعتمد في خطتها لإزالة البثور التي تشوه وجهها الجميل على فلسفة الأضداد أو المتقابلات أو النقائض المستمدة من نظريات الديالكتيك الهيجلي: “كل فكرة تحمل في ثناياها نقيضها”، والتي اعتُمدت ضمن أفضل نظريات التفكير والتخطيط الإستراتيجي الحديث في كثير من ولايات وطن مغبون ومُنتهك، إذ لولا القُبح لما اكتحلت عينا أحد بالجمال، ولما عرف الناس قيمته، ولولا المرارة لما استطعم عُشاق (الباسطة) لذعة حلاوتها، ولولا القذارة لما هشَّت المجتمعات وافتُتنت  بمظاهر البهاء والنضارة، ولولا الخوف من (9 طويلة) لما أشعل المتوجِّس في بيته مصباحاً ولا فتيلة، وحتى تنعم عيون سكان الخرطوم بنظافة طُرقاتها وساحاتها كان لابد من إثارة اهتمامهم عبر النقيض، أي بتوجيه تلسكوب الولاية على ركام القذارة بهدف شحذ هممهم وعزائمهم ليتحركوا إشفاقاً على عيونهم وحمايتها من الأذى، ولتحقيق هذا الغاية الأسمى؛ أغمضت الولاية عينيها عن تراكم النفايات مما حوَّل شوارعها المتسعة وساحاتها الفسيحة إلى مكبٍّ سهل ومتاح للقمامة ليزيد نابشوها المشهد قُبحاً إلى قبح، وهم بذلك يدعمون نظريتها وفكرها التخطيطي من حيث لا يشعرون.

تتلذذ الولاية إزاء معضلة النظافة هذه باستسلامها لجدوى تظريتها المُعتمدة لديها، ولذلك لا غضاضة، بل ليس ثمة مأخذ على ذهابها في (تعسيلة) طويلة مثل (تعسيلة) مجلس السيادة إزاء معاناة المواطن، وأن يسترخي مسؤولوها في مكاتبهم الأنيقة وهم يُطالعون مثلنا في الأسافير أخبار الجريمة، أو يشاهدون توثيقاً لها بالفيديو.

نعم، لولا تلال (الأوساخ) في الشوارع لما تململنا وتقزَّزنا، ولما استخدمنا أصابع الإبهام والسبابة لقفل أنوفنا، ولما ارتفعت وتيرة اشمئزاننا ونقدنا لتردِّي الوضع البيئي متأثرة بشعار الحسناء؛ طويلة مهوى القرط بيروت: (ريحتكم طلعت). نفعل ذلك ونحن نُنحي باللوم والعتب على الولاية، وننسى أننا أكبر مُغذٍ لأوردة وشرايين النفايات في طرقاتنا ومياديننا العامة، ولا يهمنا بعد نظافة بيوتنا أن يتحوَّل خارجها إلى لوحات مُنفِّرة باعثة على الغثيان.

صحيح أن (غفوة) الولاية في هذا الشأن طالت وامتدت وفضحتنا بين الشعوب. فما أفظع من اتهامنا بالقذارة!! وكي نحمي أنفسنا من هذه الصفة القميئة؛ لا بد من وضع أيدينا معها، ومساعدتها على تعديل أو إلغاء فلسفة الأضداد في فكرها التخطيطي، وبذلك يتساوى نقاء الخارج ويتناغم مع نظافة الداخل، وكل من يتجاهل الخارج، ويظن أن الأمر لا يعنيه، فتلزمه إعادة النظر في وطنيته؛ إذ الوطنية ليست شعاراً وإنما أفعال تتطابق مع الأقوال.

 

ومهما يكن وما كان فالخرطوم عاصمة آمنة وسياحية، رغم الساعين إلى نعيها في صفحة كاملة بالصحف المحلية.

[ad_2]

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

📸 شاهد فيديو | دقلو يعترف رسمياً باستقدام مرتزقة كولومبيين لتشغيل الطائرات المسيرة في السودان

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

كمبالا – السوداني 

أقر محمد حمدان دقلو (دقلو)، قائد ميليشيا الدعم السريع المتمردة، بشكل علني باستقدام مرتزقة من كولومبيا للعمل كفنيين وخبراء في تشغيل الطائرات المسيرة (الدرونز) ضمن عمليات قواته في السودان. 

جاء الاعتراف خلال كلمة ألقاها دقلو في العاصمة الأوغندية كمبالا، حيث وصف هؤلاء العناصر بأنهم خبراء مسيّرات (مرتزقة)، مشيراً إلى أن استقدامهم جاء لتعزيز القدرات التقنية للميليشيا في مواجهة الجيش السوداني.

وفي سياق حديثه، أكد دقلو أن هؤلاء (مرتزقة) مقابل أجور مالية.

ويُعد هذا التصريح الأول من نوعه الذي يصدر بشكل مباشر من قائد ميليشيا الدعم السريع، بعد شهور طويلة من التقارير الدولية والتحقيقات الصحفية التي كشفت عن وجود مئات المرتزقة الكولومبيين -معظمهم عسكريون سابقون- يقاتلون في صفوف الدعم السريع، خاصة في مناطق دارفور مثل حصار الفاشر.

وقد ربطت تقارير سابقة لفرانس برس والغارديان ومؤسسة (ذا سنتشري) هؤلاء المقاتلين بشبكات تجنيد تمر عبر ليبيا والصومال وتشاد، مع رواتب تصل إلى 4000 دولار شهرياً.

وخلال الزيارة ذاتها إلى كمبالا، حيث التقى موسفيني، رئيس اوغندا، ظهر دقلو برفقة عدد من الشخصيات السياسية السودانية الداعمة له، حيث صفق بعضهم له خلال إلقاء التصريح، في مشهد اعتبره مراقبون تعبيراً عن تأييد سياسي علني لخطواته العسكرية.

أكمل القراءة

اخبار السودان

السودان.. عقوبات على 3 قادة للميليشيا – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

وفق بيان.

 

فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية، اليوم الخميس، عقوبات على ثلاثة قادة في ميليشيا الدعم السريع بسبب أفعالهم في الفاشر.
وقال بيان صادر،  للخزانة الأميركية إن هؤلاء الأفراد تورطوا في حصار  ميليشيا الدعم السريع للفاشر لمدة 18 شهرًا، والاستيلاء عليها لاحقًا.

وشملت العقوبات العميد الفتح عبد الله إدريس المعروف باسم “أبو لولو”، اللواء جدو حمدان أحمد، المعروف باسم “أبو شوك”، والقائد الميداني في القوات التجاني إبراهيم موسى المعروف باسم “الزير سالم”.

أكمل القراءة

اخبار السودان

أمريكا تفرض عقوبات ضد الميليشيا: لن نتسامح مع حملة الإرهاب والقتل العشوائي المستمرة في السودان

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

متابعات ـ السوداني

فرضت الولايات المتحدة، اليوم الخميس، عقوبات على ثلاثة من قادة ميليشيا الدعم السريع في السودان على خلفية دورهم في حصار الفاشر لمدة 18 شهراً والاستيلاء عليها، واتهمتها بارتكاب عمليات قتل ممنهجة وواسعة النطاق.

واتهمت وزارة الخزانة الأمريكية، الميليشيا بارتكاب “حملة مروعة من القتل على أسس عرقية والتعذيب والتجويع والعنف الجنسي”، خلال حصار الفاشر والسيطرة عليها.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية، إن مقاتلي ميليشيا الدعم السريع، بمجرد الاستيلاء على الفاشر في أكتوبر،كثفوا عمليات القتل الممنهجة والواسعة النطاق والاعتقالات والعنف الجنسي، ولم يتركوا أياً من الناجين سالماً، بما في ذلك المدنيون.

واتهمت وزارة الخزانة، قوات الميليشيا بتبني حملة ممنهجة لتدمير أدلة القتل الجماعي عن طريق دفن وحرق والتخلص من عشرات الآلاف من الجثث.

وتشير تقديرات إلى أن أكثر من 100 ألف شخص فروا من الفاشر منذ أواخر أكتوبر، بعد أن سيطرت قوات الدعم السريع على المدينة عقب حصار دام 18 شهراً ألقى بالمدينة في براثن المجاعة.

وقال وزير الخزانة، سكوت بيسنت في بيان إعلان العقوبات “تدعو الولايات المتحدة ميليشيا الدعم السريع إلى الالتزام بوقف إطلاق النار لأسباب إنسانية على الفور، لن نتسامح مع حَملة الإرهاب والقتل العشوائي المستمرة في السودان”.

ومن بين الأشخاص الذين استهدفتهم وزارة الخزانة اليوم الخميس، عميد في ميليشيا الدعم السريع، قالت الوزارة إنه صور نفسه وهو يقتل مدنيين عزل، بالإضافة إلى لواء وقائد ميداني.

أكمل القراءة

ترنديج

Copyright © 2017 Sudan Hurra TV, powered by 0.