Connect with us

اخبار السودان

 (لعنة الذهب) تطارد شمال السودان

نشرت

في

 (لعنة الذهب) تطارد شمال السودان

[ad_1]

وكالات- السودان الحرة

 

يبدو أن مأساة جديدة تطل برأسها بسبب لعنة الذهب في ولاية نهر النيل في شمال السودان. فقد ازدادت حالات الإجهاض، وتنتشر مخاوف من تشوه المواليد. أما السبب فهو طواحين التعدين التقليدي والعشوائي المنتشرة بكثافة في الولاية، وخصوصاً في محلة بربر التي تحتضن معظم نشاط التعدين واستخدام الزئبق.

 

ظلال الكارثة

وأطلقت السلطات في ولاية نهر النيل تحذيرات جدية من خطر تسبب طواحين وخلاطات التعدين التقليدي بكارثة بيئية وصحية تهدد الحوامل والإنجاب، بعد ظهور حالات إجهاض وسط النساء حديثات الزواج في منطقة محلة بربر في الولاية. ما دفع الجهات الحكومية المختصة إلى إجراء عمليات مسح للنساء المتضررات.

وأصدر الوالي محمد البدوي عبد الماجد أبو قرون توجيهات بإجراء فحوصات متخصصة عاجلة، لتقصي أسباب تزايد نسبة الإجهاض وسط الحوامل في منطقة بربر، التي شكلت، وفقه، “أمراً كارثياً وخطيراً خلال الفترة الماضية، بسبب وجود تلك الخلاطات”، مشدداً على ضرورة حسم هذه الظاهرة بالمصادرة والعقوبة الفورية. ودعا إلى تضافر جهود كافة فئات المجتمع للتخلص منها.

وكشف أبوقرون أن دراسات تحليلية أجراها متخصصون حذرت من تشوهات قد تصيب الأجيال في ظل استمرار انتشار استخدام الخلاطات في الأنشطة والصناعات التعدينية في الولاية، وقال إن “قضية التعدين في ولاية نهر النيل تشكل هاجساً كبيراً يؤرق حكومة الولاية، مما يتطلب إصدار مرسوم مؤقت بمصادرة الخلاطات باعتبار أن الإنسان أهم”، داعياً المواطنين إلى “التفاعل مع جهود الحكومة وحرصها على القضاء على الخلاطات”.

 

جرس الإنذار

في السياق، قرع وزير الصحة المكلف في ولاية نهر النيل الرشيد محمد إبراهيم، في حديث إلى “اندبندنت عربية”، جرس الإنذار إزاء “المخاطر الصحية لانتشار التعدين العشوائي على الأجيال المقبلة”، مشيراً إلى “تراكمات كبيرة سببها استخدام مواد ضارة بالبيئة كالزئبق والسيانيد على الأراضي والمياه والحيوان”، وأشار إبراهيم إلى أنه “على الرغم من إزالة العديد من مواقع التعدين العشوائية، يبقى السؤال عن الأضرار البيئية العميقة والخطيرة المتراكمة خلال الفترات السابقة، بخاصة على التربة والمياه، وكيف ستتم معالجتها؟”. ما يستدعي، في رأيه، “بذل جهود كبيرة في إطار التحوطات المستقبلية من آثار ذلك النشاط الضار”، داعياً إلى تقديم العون اللازم لوزارته، وكشف عن أن “فرقاً ميدانية من الوزارة تجري مسحاً ميدانياً في عدد من المناطق المتضررة والمشتبه بتأثرها، للتقصي والوقوف على الحالات والأسباب والوصول إلى إحصاءات دقيقة وموثقة لتضمن في تقرير صحي ووضع الدراسات اللازمة”، من جانبه أكد وزير المعادن محمد بشير أبو نمو، لدى زيارته مدينة الدامر عاصمة ولاية نهر النيل، العمل على التخلص من خلاطات الذهب في أقرب وقت ممكن، “حفاظاً على البيئة والصحة وتحقيق صناعة تعدينية آمنة ومتطورة”.

واعتبر أبو نمو أن “حملة إزالة الخلاطات التي انطلقت في ديسمبر (كانون الأول) 2021 في الولاية، حققت تقدماً ملموساً، لكنه لم يكن بالصورة المطلوبة”، مؤكداً التوجه لاتخاذ “إجراءات قانونية لمنع تشغيل تلك الخلاطات.

 

تحذيرات جادة

بدوره، حذر المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية، مبارك أردول، من استمرار وجود الخلاطات في المزارع والمناطق السكنية لما تسببه من كوارث بيئية وصحية، فضلاً عن عدم قانونية وجودها واستخدامها في الأنشطة والصناعات التعدينية، وقال أردول، إن “وزارة المعادن لا تعطي تصاريح إلا للشركات الناشطة في الصناعات التعدينية، إذ تقوم الشركة السودانية بعمليات الإشراف والرقابة على هذه الشركات بما يضمن عدم مساسها بالبيئة وصحة الإنسان”، وأكد استمرار عمل اللجنة المسؤولة عن إزالة الخلاطات حتى تحقق غاياتها، مطالباً حكومة الولاية بحظر ووقف استيراد المواد الخام ومخلفات التعدين من الولايات المجاورة.

وأشار أردول إلى أنه تم حصر أكثر من ثلاثة آلاف خلاطة وغسالة في مجال استخلاص الذهب، تستخدم مواد سامة يجري العمل على إزالتها، محذراً من مغبة التهاون مع تلك المواد الخطرة. وقال، إن “المسؤولية ليست في تحصيل إيرادات فحسب، إنما في الحفاظ على الإنسان بالمقام الأول”.

وقال الأمين محمد بابكر، مواطن من نهر النيل، إنه “لطالما سمعنا تحذيرات من الآثار الصحية القاتلة لاستخدام الزئبق، لكن لا استجابة، إلا بعدما وقع الفأس في الرأس. وناشد بابكر السلطات تكثيف وتسريع تحركاتها لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أجل الإنسان”.

 

مخاطر

وتلفت ست نور حسن محمد، مهندسة في المجلس الأعلى للبيئة، إلى الآثار المدمرة للتعدين العشوائي، مثل تلوث الهواء ومصادر المياه، وتدمير التربة، والغطاء النباتي، إضافة إلى خلو بيئة العمل من متطلبات السلامة في ظل التعرض للغبار وذرات السليكا المسببة للتليف وسرطان الرئة، فضلاً عن أبخرة الزئبق المستخدم في عملية استخلاص الذهب المسبب لسرطان الدم والكبد”.

وتشير محمد إلى “مخاطر التعرض لأشعة جهاز كشف الذهب المهددة بسرطان الدم، إلى جانب أخطار انهيار الصخور والطمر تحتها، فضلاً عن الاشتباكات الدامية بين العمال والظروف النفسية والعقلية في مناطق التعدين العشوائي مثل القلق والخوف وسماع قصص مخيفة عن الجن، وفي الجانب الآخر القلق الذي يستبد بأسر المنقبين وخوفها الدائم على مصير ذويها الباحثين عن الذهب”.

 

جاذبية الذهب

وقالت مصادر إدارية في نهر النيل، إن الأجزاء الشمالية من الولاية شهدت تدفق طالبي العمل في التعدين منذ عامي (2008 – 2009)، بعد اكتشاف عروق للذهب في مناطق وادي الصنقير ووادي العشائر. ما جعل عمليات التنقيب الأهلي تتكثف بصورة واضحة في الولاية، خصوصاً في محلتي بربر وأبو حمد ضمن الولاية السبع.

وأشارت المصادر إلى أن نشاط أعداد كبيرة من التجار في مجال التنقيب عن الذهب تسبب في تدهور ملحوظ للزراعة وارتفاع أسعار المواد الغذائية، فضلاً عن تسرب التلامذة من المدارس للعمل مع أهلهم في التنقيب. وصاحب تلك التجمعات انتشار السرطان وأمراض الصدر وأوبئة نتيجة استعمال الزئبق بصورة غير علمية في التعدين.

وتنتشر مواقع التعدين التقليدية في ولايات نهر النيل والبحر الأحمر والنيل الأزرق وجنوب كردفان وشمالها وولايتي القضارف والجزيرة، وغالباً ما تنشأ حول أماكن التعدين مخيمات عشوائية.

إضغط هنا للإنضمام لمجموعات السودان الحرة على واتساب

[ad_2]

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

📸 شاهد فيديو | دقلو يعترف رسمياً باستقدام مرتزقة كولومبيين لتشغيل الطائرات المسيرة في السودان

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

كمبالا – السوداني 

أقر محمد حمدان دقلو (دقلو)، قائد ميليشيا الدعم السريع المتمردة، بشكل علني باستقدام مرتزقة من كولومبيا للعمل كفنيين وخبراء في تشغيل الطائرات المسيرة (الدرونز) ضمن عمليات قواته في السودان. 

جاء الاعتراف خلال كلمة ألقاها دقلو في العاصمة الأوغندية كمبالا، حيث وصف هؤلاء العناصر بأنهم خبراء مسيّرات (مرتزقة)، مشيراً إلى أن استقدامهم جاء لتعزيز القدرات التقنية للميليشيا في مواجهة الجيش السوداني.

وفي سياق حديثه، أكد دقلو أن هؤلاء (مرتزقة) مقابل أجور مالية.

ويُعد هذا التصريح الأول من نوعه الذي يصدر بشكل مباشر من قائد ميليشيا الدعم السريع، بعد شهور طويلة من التقارير الدولية والتحقيقات الصحفية التي كشفت عن وجود مئات المرتزقة الكولومبيين -معظمهم عسكريون سابقون- يقاتلون في صفوف الدعم السريع، خاصة في مناطق دارفور مثل حصار الفاشر.

وقد ربطت تقارير سابقة لفرانس برس والغارديان ومؤسسة (ذا سنتشري) هؤلاء المقاتلين بشبكات تجنيد تمر عبر ليبيا والصومال وتشاد، مع رواتب تصل إلى 4000 دولار شهرياً.

وخلال الزيارة ذاتها إلى كمبالا، حيث التقى موسفيني، رئيس اوغندا، ظهر دقلو برفقة عدد من الشخصيات السياسية السودانية الداعمة له، حيث صفق بعضهم له خلال إلقاء التصريح، في مشهد اعتبره مراقبون تعبيراً عن تأييد سياسي علني لخطواته العسكرية.

أكمل القراءة

اخبار السودان

السودان.. عقوبات على 3 قادة للميليشيا – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

وفق بيان.

 

فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية، اليوم الخميس، عقوبات على ثلاثة قادة في ميليشيا الدعم السريع بسبب أفعالهم في الفاشر.
وقال بيان صادر،  للخزانة الأميركية إن هؤلاء الأفراد تورطوا في حصار  ميليشيا الدعم السريع للفاشر لمدة 18 شهرًا، والاستيلاء عليها لاحقًا.

وشملت العقوبات العميد الفتح عبد الله إدريس المعروف باسم “أبو لولو”، اللواء جدو حمدان أحمد، المعروف باسم “أبو شوك”، والقائد الميداني في القوات التجاني إبراهيم موسى المعروف باسم “الزير سالم”.

أكمل القراءة

اخبار السودان

أمريكا تفرض عقوبات ضد الميليشيا: لن نتسامح مع حملة الإرهاب والقتل العشوائي المستمرة في السودان

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

متابعات ـ السوداني

فرضت الولايات المتحدة، اليوم الخميس، عقوبات على ثلاثة من قادة ميليشيا الدعم السريع في السودان على خلفية دورهم في حصار الفاشر لمدة 18 شهراً والاستيلاء عليها، واتهمتها بارتكاب عمليات قتل ممنهجة وواسعة النطاق.

واتهمت وزارة الخزانة الأمريكية، الميليشيا بارتكاب “حملة مروعة من القتل على أسس عرقية والتعذيب والتجويع والعنف الجنسي”، خلال حصار الفاشر والسيطرة عليها.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية، إن مقاتلي ميليشيا الدعم السريع، بمجرد الاستيلاء على الفاشر في أكتوبر،كثفوا عمليات القتل الممنهجة والواسعة النطاق والاعتقالات والعنف الجنسي، ولم يتركوا أياً من الناجين سالماً، بما في ذلك المدنيون.

واتهمت وزارة الخزانة، قوات الميليشيا بتبني حملة ممنهجة لتدمير أدلة القتل الجماعي عن طريق دفن وحرق والتخلص من عشرات الآلاف من الجثث.

وتشير تقديرات إلى أن أكثر من 100 ألف شخص فروا من الفاشر منذ أواخر أكتوبر، بعد أن سيطرت قوات الدعم السريع على المدينة عقب حصار دام 18 شهراً ألقى بالمدينة في براثن المجاعة.

وقال وزير الخزانة، سكوت بيسنت في بيان إعلان العقوبات “تدعو الولايات المتحدة ميليشيا الدعم السريع إلى الالتزام بوقف إطلاق النار لأسباب إنسانية على الفور، لن نتسامح مع حَملة الإرهاب والقتل العشوائي المستمرة في السودان”.

ومن بين الأشخاص الذين استهدفتهم وزارة الخزانة اليوم الخميس، عميد في ميليشيا الدعم السريع، قالت الوزارة إنه صور نفسه وهو يقتل مدنيين عزل، بالإضافة إلى لواء وقائد ميداني.

أكمل القراءة

ترنديج

Copyright © 2017 Sudan Hurra TV, powered by 0.