Connect with us

اخبار السودان

الخبير الأممي لحقوق الإنسان.. مهمة في أوضاع معقدة

نشرت

في

الخبير الأممي لحقوق الإنسان.. مهمة في أوضاع معقدة


بعد تأجيل زيارته لمدة شهر كامل من قبل السلطات بالبلاد، وصل أمس الأول الخبير المعني بأوضاع حقوق الإنسان بالسودان، أداما دينغ، إلى البلاد ليستمع لجميع الأطراف ليكتب بعدها تقريره عن حقيقة ما يدور في السودان من مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان خلال التظاهرات التي انتظمت البلاد منذ الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي..
الخرطوم: هبة علي
ماذا قالت الحكومة؟
ابتدر دينغ زيارته بوزارة العدل، فقد استقبله مرحباً وزير العدل المكلف، مولانا محمد سعيد الحلو، صباح أمس، ومؤكداً له استعداد حكومة السودان لتقديم كل الدعم والمساعدات لتسهيل مهمته.
وثمن وزير العدل جهود الخبير المبذولة في سبيل تعزيز وترقية حقوق الإنسان بعد تعيينه خبيراً معنياً بأوضاع حقوق الإنسان في السودان، مبيناً أن الحكومة الانتقالية سعت إلى الوفاء بتعهداتها الواردة في المواثيق الدولية والوثيقة الدستورية لعام 2019م لتحسين حالة حقوق الإنسان في السودان، وإيقاف الحرب، وبناء السلام العادل والشامل والمستدام، ودعمت الانتقال السياسي السلمي للسلطة، وإنهاء النزاع بتوقيع اتفاقية جوبا لسلام السودان 2020م مع حركات الكفاح المسلح لوقف النزاعات ونبذ جميع أشكال العنف، وإعمال مبدأ المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، وفقاً لما ورد في الوثيقة الدستورية، كما إلتزمت بالعمل على تحقيق السلام العادل والشامل وإنهاء الحرب ومعالجة آثاره.
وقال مولانا جمعة الوكيل الإعيسر رئيس إدارة حقوق الإنسان، مقرر الآلية الوطنية لحقوق الإنسان، إن اللقاء يأتي في إطار تعاون السودان مع الآليات الوطنية لحقوق الإنسان، مشيراً إلى زيارة الخبير تتلخص في التأكد من الادعاءات والمزاعم حول انتهاكات حقوق الإنسان خلال التظاهرات التي انتظمت البلاد منذ الخامس والعشرين من أكتوبر 2021م ورفع تقرير بشأنها لمجلس حقوق الإنسان في يونيو 2022م إضافة إلى تقديم الإحاطة الشفوية عن مجريات الأحداث وحالة حقوق الإنسان في مارس 2022م.
الطوارئ ودارفور
وكما استمع للجانب الحكومي، فسيستمع إلى أطراف أخرى التقى بعضها، وسيلتقي الآخر خلال اليومين القادمين، فلقاءات دينغ ستشمل كبار المسؤولين في الحكومة، وممثلي منظمات المجتمع المدني، والمدافعين عن حقوق الإنسان، ورؤساء كيانات الأمم المتحدة والدبلوماسيين.
وقد قالت هيئة الدفاع عن المتأثرين بالاحتجاز غير المشروع وشهداء القتل الجزافي بالتضامن مع هيئة محامي دارفور، إنهما سيقدمان لخبير الأمم المتحدة مذكرة بشأن حالة حقوق الإنسان في السودان، أداما ديانغ، تتضمّن الانتهاكات التي موُرست بحق المعتقلين والمحتجزين وقائمة بأسمائهم والسجون والأماكن والأقسام.
وأكدت الهيئتان، أهمية وضرورة زيارة الخبير الأممي لسجن سوبا، حيث به أكثر من مائة وخمسين مُحتجزاً من دون أن يُتخذ في مُواجهتهم أي إجراء قانوني، وسجن النساء أم درمان (دار التائبات) به أكثر من عشر نساء مُحتجزات.
المتهم توباك
المتهم بقضية مقتل عميد الشرطة، محمد آدم الشهير، بـ(توباك) أثار القبض عليه حفيظة الواجهات الإنسانية والحقوقية بالبلاد، بسبب صغر سنه واعتقاله بإصابته وتعرضه للتعذيب بالمعتقل، وقالت عضو هيئة الدفاع عن المتهمين بقضية مقتل العميد بريمة، د. رنا عبد الغفار، لـ(السوداني)، إنها لم تلتق بالخبير المعني بأوضاع حقوق الإنسان بالسودان، أداما دينغ، مشيرةً إلى دفعها (أمس) بوالدة موكلها محمد آدم الشهير بـ(توباك) للقائه شخصياً لتوضح له الانتهاكات التي لحقت بابنها، وليستمع إليها مباشرةً دون وسيط.
زيارة مؤثرة
الدبلوماسي السابق، الرشيد أبوشامة، قال إن زيارة خبير حقوق الإنسان سيكون لها ما بعدها وهي فعالة بالضرورة؛ لجهة أنها أتت في هذا التوقيت عن قصد لرصد الانتهاكات التي تمت من قتل وإصابات في الفترة الأخيرة، لافتاً إلى أن الخبير سيستمع لجميع الأطراف ليخرج بعدها بتقرير لمجلس الأمن والأمم المتحدة.
وقال أبوشامة، لـ(السواني)، إذا خرج التقرير مؤكداً سوء أوضاع حقوق الإنسان بالسودان، سيؤثر على سجل السودان الإنساني وسمعة البلاد، وربما يتم إرسال مراقب لحقوق الإنسان إلى السودان، أو يتم افتتاح مكتب أو توقع عقوبات، منوهاً إلى أن رصد الانتهاكات سيوقف كثيراً من المعاملات والمعونات للسودان.

أول زيارة
وقد وصل خبير الأمم المتحدة بشأن حالة حقوق الإنسان في السودان، أداما دينغ، أول أمس، في أول زيارة رسمية له إلى البلاد.
وبحسب الأمم المتحدة، تأتي الزيارة بعد شهر من تأجيلها بناءً على طلب سلطات الانقلاب العسكري.
وكان الخبير المعين من قبل الأمم المتحدة بشأن حالة حقوق الإنسان في السودان، قد أعرب مطلع هذا الأسبوع عن بالغ القلق إزاء مقتل اثنين من المتظاهرين، أحدهما قاصر، خلال المظاهرات الرافضة للانقلاب العسكري في العاصمة الخرطوم، يوم الاثنين.
وبمقتل المتظاهريْن الاثنين، يرتفع عدد قتلى الاحتجاجات منذ انقلاب 25 تشرين أكتوبر إلى (81) بينهم امرأة و(10) من القاصرين، وفقاً للخبير الأممي.
وكان “دينغ”، قد دعا في تغريدة على (تويتر)، السلطات السودانية إلى ضمان إجراء “تحقيقات سريعة ومستقلة ونزيهة في عمليات القتل والإصابات والاحتجاز التعسفي للمتظاهرين وأعضاء لجان المقاومة وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة.”
يُشار إلى أنه تم تعيين “ديانغ” خبيراً للأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان في السودان من قبل المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في نوفمبر 2021، وفقاً لقرار من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لمراقبة حالة حقوق الإنسان في السودان منذ الانقلاب العسكري 25 أكتوبر 2021.
وسيعقد “ديانغ” مؤتمراً صحفياً في نهاية زيارته يوم 24 فبراير في مقر مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الخرطوم.



أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

مصر تُدين استهداف مطار الخرطوم وتُحذِّر من وتيرة الهجمات المتزايدة من إثيوبيا

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

القاهرة – السوداني

أدانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، اليوم، استهداف مطار الخرطوم الدولي باستخدام الطائرات المُسيّرة، واصفةً الهجوم بأنه انتهاك سافر لسيادة السودان وتهديد مباشر لسلامة المنشآت المدنية.

وحذّرت مصر من أنّ وتيرة الهجمات المتزايدة، خاصةً تلك التي تنطلق من أراضي إحدى دول الجوار – إثيوبيا التي اتهمتها الحكومة السودانية بصريح العبارة – تنذر باتساع نطاق الصراع وتُعقِّد الأوضاع الأمنية والإنسانية.

كما شدّد البيان على أنّ هذه الاستهدافات تقوض المساعي التي تقودها الولايات المتحدة والرباعية الدولية للتوصل إلى هدنة إنسانية تمهد لعملية سياسية شاملة بملكية سودانية خالصة.
وجدّدت القاهرة، تأكيدها على ضرورة احترام وحدة السودان وسلامة أراضيه، ورفض كافة أشكال التدخلات الخارجية في الشأن السوداني، التزاماً بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت مصر، استمرارها في العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لاحتواء الأزمة وإعلاء الحلول السلمية بما يحقق تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار.

أكمل القراءة

اخبار السودان

الناطق باسم الجيش السوداني يكشف المثير بشأن المسيرات – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

خلال مؤتمر صحفي فجر اليوم الثلاثاء.

وضع الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، العميد الركن عاصم عوض عبد الوهاب، أمام الشعب والرأي العام الإقليمي والدولي حزمة من الأدلة الموثقة التي تثبت تورط دولتي الإمارات وإثيوبيا في العدوان على السودان على خلفية استهداف مطار الخرطوم الدولي نهار الإثنين بمسيرات، ما يشكل انتهاكًا صريحًا لسيادة البلاد وخرقًا صريحًا للقانون الدولي.

وقال الناطق الرسمي في بيان تلاه في مؤتمر صحفي مشترك بالخرطوم اليوم، إنه بناء على معلومات موثقة بالأدلة الدامغة من الأجهزة الرسمية والوسائل المختلفة، بدأت في الأول من مارس العام الجاري طلعات جوية عدائية بثلاث مسيرات من مطار بحر دار الإثيوبي في كل من ولايات النيل الأبيض، النيل الأزرق، شمال كردفان، وجنوب كردفان.

وأكد أنه بتاريخ 17 مارس العام الجاري تم التعامل مع إحدى هذه المسيرات بواسطة الدفاعات الجوية وإسقاطها، مبينًا أنه تم تحليل بيانات المسيرة وتم استفسار الجهة المصنعة والتي أفادت بأن المسيرة بالرقم (S88) مملوكة لدولة الإمارات وتم استخدامها من داخل الأراضي الإثيوبية مطار بحر دار، وأن البيانات أوضحت موقع انطلاقها، كما أوضحت البيانات بأن المسيرة دخلت المجال الجوي السوداني عبر مسار تم توضيحه بالخريطة، وأنها تعاملت مع القوات السودانية في الكرمك عدة مرات ومناطق أخرى في النيل الأزرق فضلًا عن مهاجمة القوات في ولايتي شمال وجنوب كردفان، وتم إسقاطها شمال مدينة الأبيض في السابع عشر من مارس العام الجاري.

وأضاف أنه بتاريخ 1 مايو الجاري وحتى الرابع من الشهر نفسه عاودت مسيرة أخرى انطلقت من مطار بحر دار الإثيوبي واخترقت الأجواء السودانية وتمت متابعتها حتى وصولها لمنطقة جبل أولياء واستهدفت مطار الخرطوم الدولي ومناطق أخرى وتم التصدي لها.

وأكد الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، استنادًا إلى هذه الأدلة الموثقة أن ما قامت به دولتا إثيوبيا والإمارات عدوان مباشر على السودان وأنه لن يقابل بالصمت، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة على أتم الجاهزية للتعامل مع أي تهديد بما يحفظ كرامة وسيادة الوطن وأمنه.

أكمل القراءة

اخبار السودان

محمد حامد نوار يكتب: كرار بإذن الله

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

هي الحرب؛ من يتوقع فيها حلولاً سهلة، وظروفاً مرفهة، وانتصارات بلا مشقة فهو واهم.

كانت المليشيا في صبيحة يوم 15 أبريل 2023 -أول ما ظهرت- داخل صالات مطار الخرطوم ومدرجه، بأحذيتها وبنادقها وسياراتها! وكانت تقصف بالمسيرات —وللعلم هي أول من استخدم هذا السلاح— (الاستراتيجية) والاحتياطي المركزي بالخرطوم وأم درمان. وكانت تقصف بمدفعية الميدان من الخرطوم جنوبَ أم درمان والمهندسين، وقصفت من أمبدات كرري والثورات، وقصفت من ميدان الربيع بالعباسية (بانت) والسلاح الطبي وحي الضباط.

هاجمت بالمسيرات كذلك مروي وعطبرة وبورتسودان وجبيت، وقصفت قبل أيام النيل الأبيض وجنوب كردفان، ولها ورد ثابت في (الأبيض)، وقبل يومين كانت في (الكاهلي). وفي الخاطر والحكايات قصفهم بالمسيرات مصلي الفجر في مسجد حي الدرجة بالفاشر.

هذا ليس سلوكاً جديداً أو غير معتاد، وسيستمر ما استمرت الحرب. والصحيح مع هذا أن التدابير تُوضع، فتتحسن أحياناً وتخفق مرات، وهذا مفهوم؛ فدولٌ أكثر قدرة اقتصادية وإمكانيات عسكرية تقنية تواجه هذا، وبالتالي فالوضع برمته من “معتاد الحروب” في الآونة الأخيرة.

لكن يبقى الفيصل فقط في إيمان الناس بحقهم وقضيتهم، وأن الأوضاع بالسودان —رغم الأدوات المحشودة ضده— أثبتت أنه يقاتل ويقاوم وينتصر. أقلّه فقد أجلى العدو من عاصمته والعزم متصل؛ والذي أخرجهم من طرقات العاصمة وحصونها إلى الفلوات، قادر على كف أذاهم بحوله وقوته. فقد كان البعض يرى ذاك مستحيلاً ونراه ممكناً، والآن يرون ما يحدث مستحيلاً ونراه مكسوراً ولو بعد حين.

ما يحدث بكل آثاره وارتداداته، إن كانت فيه من “منحة” فهي وضع الجميع أمام حقيقة ناصعة؛ وهي أن العدو الآن يرمي أدواته ووكلائه ليسفر عن وجهه.

ولتشرفي يا منايا.. فلن نكون أغلى على هذا التراب من آلافٍ فدوه ولم ينكسر لهم صف أو تجفل منهم جماعة. لقد عاصرنا أوضاعاً أقسى من هذه، ضُربت فيها كل ميسرات الخدمات والأعيان، وكنا نقاسم الرصاص والشظايا الطرق والظلال. نقول: (كرار بإذن الله).. وكرَّ الرجال وعبروا، وسنكرُّ ونعبر.

والله أكبر والعزة للسودان

أكمل القراءة

ترنديج