Connect with us

اخبار السودان

قراءة نقدية لقانون المناطق البحرية والجرف القاري لسنة 2018 (1)

نشرت

في

قراءة نقدية لقانون المناطق البحرية والجرف القاري لسنة 2018 (1)

[ad_1]

1
في 28 مارس 2022م أصدر الفريق أول عبدالفتاح البرهان مرسوماً دستورياً نقل بموجبه اختصاصات تنفيذ قانون المناطق البحرية والجرف القاري لسنة 2018م من المفوضية القومية للحدود إلى وزير الدفاع.
2
لقد وقّع السودان على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في 10 ديسمبر 1982م وصدَّق عليها في 23 يناير1985م.
وحتى صدور القانون موضوع هذا المقال ظل السودان يعمل بقانون البحر الإقليمي والجرف القاري لسنة 1970م الذي تجاوزه تماماً القانون الدولي الجديد للبحار. وبذلك يكون السودان ولعدة عقود من الزمان قد فوّت على نفسه العديد من الحقوق والولايات والاختصاصات التي نصت عليها الاتفاقية ولم تكن معروفة للقانون الدولي التقليدي للبحار مثل مفهوم المنطقة الاقتصادية الخالصة.
3
وقد كان بإمكان السودان أن يستبق صدور القانون بإعلان أو تصريح يطالب فيه بمنطقة اقتصادية.
فحقوق الدولة الساحلية في منطقة اقتصادية لا تنشأ إلا إذا طالبت بها بموجب إعلان أو تصريح.
فالحقوق فيها لا تنشأ بحكم القانون كما في حالة الجرف القاري.
4
ولفائدة القارئ نذكر أن للسودان حدوداً مقابلة مع السعودية وملاصقة مع دولة إريتريا في الجنوب عند نقطة رأس قصار الواقعة على خط عرض 18 درجة، وتمثل هذه النقطة بداية الحدود البرية بين البلدين. وللسودان حدود ملاصقة في الشمال مع مصر.
ولكن الحدود في هذا القطاع لا يمكن تحديدها إلا إذا تمت تسوية النزاع بين البلدين بشأن السيادة على مثلث حلايب.
وذلك لأن الحقوق البحرية تستمد من سيادة الدولة على إقليمها البري. فالقاعدة القانونية هي أن الأرض تسيطر على البحر.
5
علمت في تاريخ ما خلال النصف الثاني من عام 2012م وبمحض الصدفة أن لجنة قد شكلت في وزارة العدل وكُلفت بتعديل قانون البحر الإقليمي والجرف القاري لسنة 1970م، وأن اللجنة قد أعدت مشروع قانون جديد يحمل نفس الاسم.
وبعون وجهد من أحد أصدقائي حصلت على نسخة من القانون الجديد وعكفت على دراستها.
6
إن السعي للحصول على نسخة من المشروع الجديد لم يكن من قبيل التطفل أو التدخل في شأن الآخرين.
فالقانون الدولي للبحار يقع ضمن تخصصي وخبرتي، ويشكل قسماً من عملي اليومي. وفوق ذلك كله فإن المسؤولية الوطنية تحتم عليّ ألا أبخل على وطني بعلمي وخبرتي.
خاصة وأنني قد كنت ضمن وفد السودان في دورة العمل الأولى لمؤتمر الأمم المتحدة الثالث لقانون البحار التي عقدت في كراكاس بفنزويلا في العام 1974م.
وكذلك في إحدى دورات المؤتمر التي عقدت في مقر الأمم المتحدة بنيويورك في العام 1974م.
7
وبعد دراسة متأنية ووافية لمشروع وزارة العدل، أعددت كراسة من 24 صفحة عن الموضوع وبعثت بها في 11 أغسطس 2012م بصفة شخصية إلى عضو في لجنة وزارة العدل الذي تفضل بعرضها في أحد اجتماعات اللجنة.
تكونت الكراسة من جزءين. الجزء الأول كان تعليقاً على مشروع اللجنة. أما الجزء الثاني فقد كان عنوانه: «مقترحات: تعديلات على المشروع وإضافات وصيغ بديلة بقصد التبسيط والسلاسة».
كل ذلك تم بمبادرة شخصية مني لأنه لم تكن لي صله رسمية بوزارة العدل أو بلجنتها المكلفة بتعديل قانون سنة 1970م بشأن البحر الإقليمي والجرف القاري.
وفي 7 سبتمبر 2014 قمت بتحديث كراسة 11 أغسطس 2012م وبعثت بنسخة منها إلى مستشار بوزارة العدل وعضو في لجنة التعديل بناءً على طلبه. وذلك لشخصه فقط.
8
في 20 يوليو 2017م ورد في الأنباء أن قطاع الحكم والإدارة بمجلس الوزراء قد اجتمع برئاسة احمد بلال عثمان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الإعلام واستعرض في هذا الاجتماع مشروع قانون المناطق البحرية والجرف القاري لسنة 2017م الذي قدمه وزير الدولة بوزارة الدفاع الفريق ركن علي محمد سالم. وذُكر أنه جاء متوائماً مع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
صادق القطاع على مشروع القانون. وأوصى بعرضه على مجلس الوزراء مع مشروع قانون المفوضية القومية للحدود لسنة 2016م لإجازتهما. وقد أجاز مجلس الوزراء القانون في 26 أكتوبر2017.
9
وفي أسفل نص قانون المناطق البحرية والجرف القاري لسنة 2018م، شهد رئيس المجلس الوطني، بأن المجلس الوطني قد أجاز قانون المناطق البحرية والجرف القاري في 23 أبريل 2017م (هكذا).
وأن اللجنة الدائمة المشتركة للمجلسين قررت في اجتماعها بتاريخ 6 مايو 2018م أن هذا القانون لا يؤثر على مصالح الولايات.
وبتاريخ 21 مايو 2018م وافق رئيس الجمهورية على القانون.
10
بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، فإن للسودان خمس مناطق بحرية وهي حسب ترتيبها ابتداء من الساحل:
– المياه الداخلية.
– البحر الإقليمي.
– المنطقة المتاخمة.
– المنطقة الاقتصادية الخالصة.
– الجرف القاري.
لذلك فإن الصحيح، وما عليه العمل الآن في الممارسة الدولية، هو أن يكون اسم القانون: قانون المناطق البحرية لجمهورية السودان لسنة 2018م.
ولا يوجد أي سبب قانوني أو منطقي لإفراد الجرف القاري بالذكر في اسم القانون، وتفضيله على المناطق البحرية الأخرى.
11
حتى يتيسر للقارئ متابعة هذا المقال والذي يليه، نرى أنه من المفيد أن نقدم توصيفاً لكل منطقة وبيان خصائصها القانونية.
12
فالدولة الساحلية لها سيادة على مياهها الداخلية وعلى بحرها الإقليمي والحيز الجوي الذي يعلوه.
ولكن سيادتها على البحر الإقليمي مقيدة بحق المرور البريء المكفول لسفن الدول الأخرى. وللدولة الساحلية ولاية جنائية على ظهر السفينة

الأجنبية.
وكذلك ولاية مدنية إزاء السفن الأجنبية المارة ببحرها الإقليمي.
ويبلغ عرض البحر الإقليمي 12 ميلاً بحرياً (1852متراً) تقاس من خطوط الأساس.
13
وفي المنطقة المتاخمة تمارس الدولة الساحلية السيطرة اللازمة لمنع خرق قوانينها وأنظمتها المتعلقة بالجمارك أو الضرائب أو الهجرة أو الصحة داخل إقليمها أو بحرها الإقليمي.
14
المنطقة الاقتصادية تقع وراء البحر الإقليمي وملاصقة له ولا تمتد لأكثر من 200 ميل بحري من خطوط الأساس.
وتتمتع الدولة الساحلية فيها بحقوق سيادية لاستكشاف واستغلال مواردها الطبيعية الحية وغير الحية للمياه التي تعلو قاع البحر ولقاع البحر وباطن أرضه.
15
ويجوز للدولة الساحلية أن تقيم في منطقتها الاقتصادية الجزر الاصطناعية والمنشآت والتركيبات وتكون لها الولاية عليها.
16
وتتمتع الدولة الساحلية بحقوق سيادية على جرفها القاري لأغراض استكشافه واستغلال موارده الطبيعية. وأما الجرف القاري فهو اصطلاح جيولوجي ويعني امتداد الإقليم البري الذي يتدرج تحت سطح البحر قبل أن يهوي فجأة إلى الأعماق.
17
إن إصدار قانون للمناطق البحرية يستهدف في المقام الأول تأكيد سيادة السودان وحقوقه السيادية على مناطقه البحرية وثرواتها الحية وغير الحية، وتنظيم استغلالها بما يحقق مصالحه الاقتصادية. ولكن قانون المناطق البحرية والجرف القاري لسنة 2018م. لا يحقق هذا الغرض، ومن أمثلة ذلك.
18
إن القانون لا توجد به مادة بشأن المياه الداخلية للسودان. كأن يُنص مثلاً على أن: «المياه الداخليه للسودان (أو الدولة) هي المياه الواقعة على الجانب المواجه للبر من خطوط الأساس».
19
ومثال آخر أن قانون 2018م لا ينشئ أو يثبت للسودان بحراً إقليمياً بسبب ضعف الصياغة وقلة الخبرة. فالمادة 4 من قانون 2018م تنص على أن «يمتد البحر الإقليمي إلى مسافة إثني عشر ميلاً بحرياً في اتجاه البحر. يقاس من خطوط الأساس المستقيمة». لمن هذا البحر الإقليمي وما هي خصائصه؟
20
كان يمكن أن تكون الصياغة: «تمتد سيادة السودان (أو الدولة) خارج إقليمه البري ومياهه الداخلية إلى بحره الإقليمي، وتشمل هذه السيادة الحيز الجوي الذي يعلو البحر الإقليمي، وقاعه وباطن أرضه».
21
المادة 18 من القانون لا تنشئ في صدرها حق السودان في أن تكون له منطقة متاخمة مثل: «للسودان (أو الدولة) منطقة متاخمة ملاصقة لبحره الإقليمي…» ويمكن أن يقال نفس الشيء عن المنطقة الاقتصادية في المادة 19: مثل«تكون للسودان (أو الدولة) منطقة اقتصادية تقع……. ».
22
تسند اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار للدول الساحلية العديد من الاختصاصات في مناطقها البحرية وفي علاقتها مع الدول الأخرى المستخدمة لمناطقها.
من هذه الاختصاصات على سبيل المثال:
– حق الدول الساحلية في منع أي مرور في بحرها الإقليمي لا يكون بريئاً.
– حق الدول الساحلية في الإيقاف المؤقت لمرور السفن الأجنبية في قطاعات محددة من بحرها الإقليمي.
– حق الدول الساحلية في طلب مغادرة السفينة الحربية الأجنبية لبحرها الإقليمي إذا لم تمتثل للقوانين والأنظمة.
– حق الدول الساحلية في تحديد كمية الصيد في منطقتها الاقتصادية.
– حق الدول الساحلية في إقامة الجزر الاصطناعية والتركيبات والمنشآت في منطقتها الاقتصادية.
– حق الدول الساحلية في إقامة مناطق سلامة حول الجزر الاصطناعية والمنشآت والتركيبات.
23
كل هذه الاختصاصات منصوص عليها بشكل أو بآخر في قانون المناطق البحرية والجرف القاري لسنة 2018م ولكنها لم تسند إلى الدولة الساحلية أي السودان بل إلى المفوضية.
والغريب أنه لا يذكر في قانون 2018م عن المفوضية أي شيء سوى أنها منشأة بموجب قانون المفوضية القومية للحدود لسنة 2018م.
24
وبمطالعة قانون المفوضية لا نجد فيه أي ذكر لقانون المناطق البحرية والجرف القاري لسنة 2018م، بل إنه لم يرد ضمن اختصاصات وصلاحيات مفوضية الحدود المنصوص عليها في المادة 9 أي ذكر لاختصاصات المفوضية بمقتضى قانون المناطق البحرية والجرف القاري لسنة 2018م.
25
وإنه لمن المستغرب أن يمر كل هذا العبث القانوني والتشريعي على وزارة الدفاع، وقطاع الحكم والإدارة بمجلس الوزراء، ومجلس الوزراء، والمجلس الوطني. فهل كان لهذه الأجهزة مستشارون قانونيون يقدمون لها النصيحة والمشورة؟
في المقال الثاني والأخير سنتناول بالتعليق باقي مواد قانون المناطق البحرية والجرف القاري لسنة 2018م.

[ad_2]

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

📸 شاهد فيديو | دقلو يعترف رسمياً باستقدام مرتزقة كولومبيين لتشغيل الطائرات المسيرة في السودان

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

كمبالا – السوداني 

أقر محمد حمدان دقلو (دقلو)، قائد ميليشيا الدعم السريع المتمردة، بشكل علني باستقدام مرتزقة من كولومبيا للعمل كفنيين وخبراء في تشغيل الطائرات المسيرة (الدرونز) ضمن عمليات قواته في السودان. 

جاء الاعتراف خلال كلمة ألقاها دقلو في العاصمة الأوغندية كمبالا، حيث وصف هؤلاء العناصر بأنهم خبراء مسيّرات (مرتزقة)، مشيراً إلى أن استقدامهم جاء لتعزيز القدرات التقنية للميليشيا في مواجهة الجيش السوداني.

وفي سياق حديثه، أكد دقلو أن هؤلاء (مرتزقة) مقابل أجور مالية.

ويُعد هذا التصريح الأول من نوعه الذي يصدر بشكل مباشر من قائد ميليشيا الدعم السريع، بعد شهور طويلة من التقارير الدولية والتحقيقات الصحفية التي كشفت عن وجود مئات المرتزقة الكولومبيين -معظمهم عسكريون سابقون- يقاتلون في صفوف الدعم السريع، خاصة في مناطق دارفور مثل حصار الفاشر.

وقد ربطت تقارير سابقة لفرانس برس والغارديان ومؤسسة (ذا سنتشري) هؤلاء المقاتلين بشبكات تجنيد تمر عبر ليبيا والصومال وتشاد، مع رواتب تصل إلى 4000 دولار شهرياً.

وخلال الزيارة ذاتها إلى كمبالا، حيث التقى موسفيني، رئيس اوغندا، ظهر دقلو برفقة عدد من الشخصيات السياسية السودانية الداعمة له، حيث صفق بعضهم له خلال إلقاء التصريح، في مشهد اعتبره مراقبون تعبيراً عن تأييد سياسي علني لخطواته العسكرية.

أكمل القراءة

اخبار السودان

السودان.. عقوبات على 3 قادة للميليشيا – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

وفق بيان.

 

فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية، اليوم الخميس، عقوبات على ثلاثة قادة في ميليشيا الدعم السريع بسبب أفعالهم في الفاشر.
وقال بيان صادر،  للخزانة الأميركية إن هؤلاء الأفراد تورطوا في حصار  ميليشيا الدعم السريع للفاشر لمدة 18 شهرًا، والاستيلاء عليها لاحقًا.

وشملت العقوبات العميد الفتح عبد الله إدريس المعروف باسم “أبو لولو”، اللواء جدو حمدان أحمد، المعروف باسم “أبو شوك”، والقائد الميداني في القوات التجاني إبراهيم موسى المعروف باسم “الزير سالم”.

أكمل القراءة

اخبار السودان

أمريكا تفرض عقوبات ضد الميليشيا: لن نتسامح مع حملة الإرهاب والقتل العشوائي المستمرة في السودان

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

متابعات ـ السوداني

فرضت الولايات المتحدة، اليوم الخميس، عقوبات على ثلاثة من قادة ميليشيا الدعم السريع في السودان على خلفية دورهم في حصار الفاشر لمدة 18 شهراً والاستيلاء عليها، واتهمتها بارتكاب عمليات قتل ممنهجة وواسعة النطاق.

واتهمت وزارة الخزانة الأمريكية، الميليشيا بارتكاب “حملة مروعة من القتل على أسس عرقية والتعذيب والتجويع والعنف الجنسي”، خلال حصار الفاشر والسيطرة عليها.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية، إن مقاتلي ميليشيا الدعم السريع، بمجرد الاستيلاء على الفاشر في أكتوبر،كثفوا عمليات القتل الممنهجة والواسعة النطاق والاعتقالات والعنف الجنسي، ولم يتركوا أياً من الناجين سالماً، بما في ذلك المدنيون.

واتهمت وزارة الخزانة، قوات الميليشيا بتبني حملة ممنهجة لتدمير أدلة القتل الجماعي عن طريق دفن وحرق والتخلص من عشرات الآلاف من الجثث.

وتشير تقديرات إلى أن أكثر من 100 ألف شخص فروا من الفاشر منذ أواخر أكتوبر، بعد أن سيطرت قوات الدعم السريع على المدينة عقب حصار دام 18 شهراً ألقى بالمدينة في براثن المجاعة.

وقال وزير الخزانة، سكوت بيسنت في بيان إعلان العقوبات “تدعو الولايات المتحدة ميليشيا الدعم السريع إلى الالتزام بوقف إطلاق النار لأسباب إنسانية على الفور، لن نتسامح مع حَملة الإرهاب والقتل العشوائي المستمرة في السودان”.

ومن بين الأشخاص الذين استهدفتهم وزارة الخزانة اليوم الخميس، عميد في ميليشيا الدعم السريع، قالت الوزارة إنه صور نفسه وهو يقتل مدنيين عزل، بالإضافة إلى لواء وقائد ميداني.

أكمل القراءة

ترنديج

Copyright © 2017 Sudan Hurra TV, powered by 0.