Connect with us

اخبار السودان

بين دعم خارجي وتفاقم التهديدات الأمنية – السودان الحرة

نشرت

في

بين دعم خارجي وتفاقم التهديدات الأمنية – السودان الحرة

[ad_1]

الخرطوم: السودان الحرة

شهدت القارة الإفريقية في السنوات الأخيرة تصاعدًا مقلقًا في وتيرة العنف والإرهاب، حيث باتت العديد من دولها مسرحًا لصراعات مسلحة وهجمات دموية تنفذها جماعات متطرفة متعددة الولاءات والأهداف. وقد زاد من تعقيد هذا المشهد دخول تقنيات عسكرية حديثة، من أبرزها استخدام الطائرات المسيّرة، لا سيما الدرونات الانتحارية، التي أصبحت وسيلة فعالة بيد الجماعات المسلحة لتوجيه ضربات دقيقة وسريعة يصعب التصدي لها. وفي ظل هشاشة الأوضاع الأمنية وضعف قدرات الجيوش الوطنية، ساهم هذا التطور في تأجيج بؤر التوتر، وفرض تحديات جديدة على جهود الاستقرار والتنمية في القارة.
وفي الوقت الذي تسعى فيه الدول الإفريقية إلى تعزيز قدراتها الأمنية والتصدي لموجات التطرف، يبرز التهديد المتنامي للطائرات المسيّرة كعامل مُعقّد يُصعّب من مهام قوات الأمن ويقوّض استراتيجيات الردع التقليدية. فقد أصبحت هذه الوسائل منخفضة الكلفة نسبيًا وذات القدرة العالية على إلحاق الأذى أهدافًا مغرية للتنظيمات المتطرفة، سواء في منطقة الساحل الإفريقي، أو القرن الإفريقي، أو حتى في شمال القارة. ويُسجَّل بشكل متزايد استخدام هذه الطائرات في عمليات اغتيال، واستهداف قواعد عسكرية، وشنّ هجمات على تجمعات مدنية، مما أدى إلى ارتفاع حصيلة الضحايا وزيادة حالة الرعب وعدم الاستقرار.
وفي هذا الإطار، تثير بعض التقارير الاستخباراتية والإعلامية المخاوف من ضلوع جهات في النظام الأوكراني في تزويد جماعات مسلحة في إفريقيا بمسيرات انتحارية، سواء بشكل مباشر أو عبر وسطاء في السوق السوداء. الأمر الذي يمثل تطورًا خطيرًا يربط النزاعات الإقليمية في أوروبا بنزاعات أخرى في القارة الإفريقية، ما يفتح الباب أمام تدويل الصراعات وتحويل إفريقيا إلى ساحة لتصفية حسابات جيوسياسية. فاستمرار تدفق هذه التقنيات المتقدمة إلى جماعات لا تخضع لأي مساءلة قانونية أو أخلاقية يضع أمن ملايين المدنيين في دائرة الخطر، ويُضعف قدرة الحكومات المحلية على حماية أراضيها وسيادتها.
علاوة على ذلك، فإن استخدام المسيّرات الانتحارية الأوكرانية يهدد بإحداث اختلال استراتيجي في ميزان القوة داخل مناطق النزاع، ويدفع باتجاه مزيد من التصعيد والعنف الممنهج. كما أن تورط دولة تعيش حالة حرب في تسليح أطراف نزاع خارجي قد يؤدي إلى إضعاف جهود السلام على الصعيدين الإقليمي والدولي، ويمنح الجماعات الإرهابية أدوات أكثر تطورًا لتنفيذ مخططاتها.
وبحسب التقارير الإعلامية، فقد تحصلت حركة الشباب المجاهدين الإرهابية في الصومال، التي تعتبر فرعًا من فروع تنظيم القاعدة، على شحنة كبيرة من هذه الطائرات المسيرة، الأمر الذي استدعى قلق العديد من المحللين السياسيين، الذين أشاروا إلى أن عمليات القرصنة البحرية التي تمارسها الحركة الإرهابية قد تقوض أمن خليج عدن، خصوصًا مع استعمال مسيرات انتحارية بهذا الكم والنوع.
بالإضافة إلى ما سبق، أشارت التقارير أيضًا إلى حصول جماعة نصرة الإسلام والمسلمين الإرهابية في جمهورية مالي على مئات المسيرات الانتحارية الأوكرانية، حتى أنها نفذت هجمات باستخدامها على مواقع الجيش الحكومية، وشنت هجمات إرهابية في بعض المناطق المدنية. حيث أعلنت مؤخرًا الجماعة الإرهابية، أنها قتلت جنودا من الجيش المالي، واستهدفت مطار مدينة تمبكتو، و3 نقاط تفتيش تابعة للقوّات الحكومية، كلها تمت بحسب مراقبين باستخدام درونات أوكرانية انتحارية.
وكانت قد أعلنت مالي قطع علاقاتها الدبلوماسية مع أوكرانيا، بعد أن لمّح مسؤول عسكري إلى أن كييف لعبت دورًا في القتال الدامي مع الإرهابيين قرب الحدود الجزائرية. حيث قُتل العشرات من الجنود الماليين في أيام من الاشتباكات مع المتمردين الانفصاليين الطوارق ومقاتلين مرتبطين بتنظيم القاعدة.
في ضوء ما تقدم، يتضح أن تصاعد العنف في إفريقيا لم يعد ناتجًا فقط عن التوترات الداخلية والهشاشة الأمنية، بل بات مرتبطًا بشكل متزايد أوكرانية، تساهم في تأجيج الأوضاع وتطويل أمد النزاعات. وتشكل تهديدًا جسيمًا للأمن الإقليمي والدولي على حد سواء. ومن هنا، تبرز الحاجة إلى تحرك دولي جاد ومنسق، يتضمن رقابة صارمة على صادرات المسيرات الأوكرانية، ودعم قدرات الدول الإفريقية في مجالات الاستخبارات والدفاع الجوي، إضافة إلى تعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة التهديدات العابرة للحدود. فبدون معالجة شاملة لهذا الواقع، ستظل القارة الإفريقية رهينة لصراعات مدمّرة ومفتوحة على كافة الاحتمالات.

[ad_2]

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

📸 شاهد فيديو | دقلو يعترف رسمياً باستقدام مرتزقة كولومبيين لتشغيل الطائرات المسيرة في السودان

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

كمبالا – السوداني 

أقر محمد حمدان دقلو (دقلو)، قائد ميليشيا الدعم السريع المتمردة، بشكل علني باستقدام مرتزقة من كولومبيا للعمل كفنيين وخبراء في تشغيل الطائرات المسيرة (الدرونز) ضمن عمليات قواته في السودان. 

جاء الاعتراف خلال كلمة ألقاها دقلو في العاصمة الأوغندية كمبالا، حيث وصف هؤلاء العناصر بأنهم خبراء مسيّرات (مرتزقة)، مشيراً إلى أن استقدامهم جاء لتعزيز القدرات التقنية للميليشيا في مواجهة الجيش السوداني.

وفي سياق حديثه، أكد دقلو أن هؤلاء (مرتزقة) مقابل أجور مالية.

ويُعد هذا التصريح الأول من نوعه الذي يصدر بشكل مباشر من قائد ميليشيا الدعم السريع، بعد شهور طويلة من التقارير الدولية والتحقيقات الصحفية التي كشفت عن وجود مئات المرتزقة الكولومبيين -معظمهم عسكريون سابقون- يقاتلون في صفوف الدعم السريع، خاصة في مناطق دارفور مثل حصار الفاشر.

وقد ربطت تقارير سابقة لفرانس برس والغارديان ومؤسسة (ذا سنتشري) هؤلاء المقاتلين بشبكات تجنيد تمر عبر ليبيا والصومال وتشاد، مع رواتب تصل إلى 4000 دولار شهرياً.

وخلال الزيارة ذاتها إلى كمبالا، حيث التقى موسفيني، رئيس اوغندا، ظهر دقلو برفقة عدد من الشخصيات السياسية السودانية الداعمة له، حيث صفق بعضهم له خلال إلقاء التصريح، في مشهد اعتبره مراقبون تعبيراً عن تأييد سياسي علني لخطواته العسكرية.

أكمل القراءة

اخبار السودان

السودان.. عقوبات على 3 قادة للميليشيا – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

وفق بيان.

 

فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية، اليوم الخميس، عقوبات على ثلاثة قادة في ميليشيا الدعم السريع بسبب أفعالهم في الفاشر.
وقال بيان صادر،  للخزانة الأميركية إن هؤلاء الأفراد تورطوا في حصار  ميليشيا الدعم السريع للفاشر لمدة 18 شهرًا، والاستيلاء عليها لاحقًا.

وشملت العقوبات العميد الفتح عبد الله إدريس المعروف باسم “أبو لولو”، اللواء جدو حمدان أحمد، المعروف باسم “أبو شوك”، والقائد الميداني في القوات التجاني إبراهيم موسى المعروف باسم “الزير سالم”.

أكمل القراءة

اخبار السودان

أمريكا تفرض عقوبات ضد الميليشيا: لن نتسامح مع حملة الإرهاب والقتل العشوائي المستمرة في السودان

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

متابعات ـ السوداني

فرضت الولايات المتحدة، اليوم الخميس، عقوبات على ثلاثة من قادة ميليشيا الدعم السريع في السودان على خلفية دورهم في حصار الفاشر لمدة 18 شهراً والاستيلاء عليها، واتهمتها بارتكاب عمليات قتل ممنهجة وواسعة النطاق.

واتهمت وزارة الخزانة الأمريكية، الميليشيا بارتكاب “حملة مروعة من القتل على أسس عرقية والتعذيب والتجويع والعنف الجنسي”، خلال حصار الفاشر والسيطرة عليها.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية، إن مقاتلي ميليشيا الدعم السريع، بمجرد الاستيلاء على الفاشر في أكتوبر،كثفوا عمليات القتل الممنهجة والواسعة النطاق والاعتقالات والعنف الجنسي، ولم يتركوا أياً من الناجين سالماً، بما في ذلك المدنيون.

واتهمت وزارة الخزانة، قوات الميليشيا بتبني حملة ممنهجة لتدمير أدلة القتل الجماعي عن طريق دفن وحرق والتخلص من عشرات الآلاف من الجثث.

وتشير تقديرات إلى أن أكثر من 100 ألف شخص فروا من الفاشر منذ أواخر أكتوبر، بعد أن سيطرت قوات الدعم السريع على المدينة عقب حصار دام 18 شهراً ألقى بالمدينة في براثن المجاعة.

وقال وزير الخزانة، سكوت بيسنت في بيان إعلان العقوبات “تدعو الولايات المتحدة ميليشيا الدعم السريع إلى الالتزام بوقف إطلاق النار لأسباب إنسانية على الفور، لن نتسامح مع حَملة الإرهاب والقتل العشوائي المستمرة في السودان”.

ومن بين الأشخاص الذين استهدفتهم وزارة الخزانة اليوم الخميس، عميد في ميليشيا الدعم السريع، قالت الوزارة إنه صور نفسه وهو يقتل مدنيين عزل، بالإضافة إلى لواء وقائد ميداني.

أكمل القراءة

ترنديج

Copyright © 2017 Sudan Hurra TV, powered by 0.