Connect with us

اخبار السودان

تحرير سعر الصرف.. هذا أو الطوفان

نشرت

في

تحرير سعر الصرف.. هذا أو الطوفان

[ad_1]

الخرطوم :الطيب علي

فى خطوة وصفت بأنها آخر العلاج، لجأت الحكومة إلى تحرير الصرف بعد تدني قيمة الجنيه إلى مستويات قياسية، في محاولة لإنقاذ البلاد من شبح الانهيار الاقتصادي الشامل، فهل ستكون تلك الخطوة طوق النجاة باستقرار العملة المحلية أم ستزداد الأوضاع الاقتصادية والسياسية سوءاً؟، في ظل تقلبات السياسة العالمية، ووقف الدعم المالي الدولي للسودان وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على مختلف الدول بارتفاع أسعار النفط والقمح عالمياً وتكلفة النقل البحري، وهل لدى بنك السودان المركزي الاحتياطات الكافية من النقد الأجنبي لمساندة قرار تحرير سعر الصرف؟

بنك السودان المركزي قرر وعلى نحو مفاجئ الاثنين تحرير سعر الصرف لتحدد المصارف وشركات الصرافة إعلان أسعار بيع وشراء العملات الحرة دون تدخل من البنك المركزي.
وخفضت الحكومة الانتقالية في فبراير من العام الماضي قيمة العملة المحلية بنحو (7) أضعاف؛ مما أدى إلى استقرار سعر الصرف لقرابة العام في إطار تطبيق سياسة سعر الصرف المرن المدار، قبل أن يتهاوى الجنيه بشكل غير مسبوق في أعقاب اندلاع الأزمة السياسية والاقتصادية بعد استيلاء قائد الجيش على السلطة في أكتوبر الماضي.
عدم تدخل
وأعلن بنك السودان المركزي الاثنين ملامح سياساته النقدية الجديدة التي من ضمنها توحيد سعر صرف الجنيه السوداني، لتقوم المصارف وشركات الصرافة بتحديد وإعلان أسعار بيع وشراء العملات الحرة دون تدخل من البنك المركزي في عملية تحديد الأسعار .
وعقد محافظ البنك المركزي الاثنين اجتماعاً مع مديري عموم المصارف التجارية وشركات الصرافة صدر بعدها القرار الذي يقول خبراء اقتصاديون إنه يمثل مقدمة للانهيار الشامل، حيث يتحكم السوق الموازي في سعر الصرف دون رقيب.
وتقدر مصادر مصرفية نسبة تآكل الجنيه السوداني ما بين (25) إلى (30%) خلال شهر فبراير فقط .
لكن محافظ بنك السودان المركزي، حسين يحيى جنقول، أكد حسب بيان صحفي أن حزمة الإصلاحات المستهدفة سيكون لها الأثر الإيجابي على الجهاز المصرفي والاقتصاد الكلي على المديين المتوسط والطويل.
وقبل ساعات من قرار التحرير جرى تداول الدولار الواحد بـ (570) جنيهاً، لكن عمليات التداول توقفت كلياً بعد إعلان التحرير لتصاب الأسواق الموازية بحالة من الشلل قبل أن تبدأ التعاملات بـ(580) جنيهاً الثلاثاء، وسط ترقب كبير لمآلات قرار التحرير.
كما عدلت المصارف امتثالاً لتحرير سعر الصرف أسعار العملات الأجنبية في شاشات العرض، وتفاوت سعر الدولار لمختلف المصارف ما بين (530) إلى (536) جنيهاً.
قدرة المصارف
جنقول أشار إلى قدرة المصارف التجارية وشركات الصرافة على القيام بدورها في إنجاح هذه السياسات الإصلاحية بما يحقق المصلحة العامة.
ويتوقع متعاملون في الأسواق الموازية ومصرفيون تخطي سعر الصرف الـ(600) جنيهاً خلال الأسبوع الجاري.
ويأتي الإجراء في إطار سياسات نقدية إصلاحية متكاملة ومستدامة سوف تصدر تباعاً تستهدف استقرار سعر الصرف، وزيادة قدرة الجهاز المصرفي على استقطاب الموارد.
ضرورة الاحتياطات :
ويقول المحلل المصرفي، د. لؤي عبد المنعم، في حديثه لـ(السوداني) إن الدول عادة تلجأ إلى التعويم الكامل، بعد أن تحتكم إلى احتياطيات من الذهب والنقد الأجنبي، مشيراً إلى أن تحرير سعر الصرف يحدث تخفيضاً لقيمة الجنيه على المدى القصير، ومن الممكن أن يتجاوز الـ(600) جنيهاً للدولار، وبعدها ينخفض الطلب على تجار العملة، ويبدأ المواطنين التعامل مع البنوك، مضيفاً أنه في حال توفر كميات كافية من النقد الأجنبي في البنوك، فإن تلك الطريقة تعزز قرار تحرير سعر الصرف، كما أنه يسهم أيضاً في زيادة تحويلات المغتربين، ويوفر حاجة الاستيراد، ويؤدي إلى استقرار الأسعار على المدى المتوسط والبعيد، بما يساهم في تحسين الميزان التجاري حال توظيف تحويلات المغتربين في تمويل الصادر، الزراعة، الصناعة والقطاعات الإنتاجية.
طرح الدولار :
ويذهب عبد المنعم إلى أهمية أن تتحول مزادات النقد الأجنبي إلى طرح الدولار بقيمة أقل مما هو عليه في المصارف لمقابلة احتياجات المستوردين، خاصة أن مسؤولية البنك المركزي لا تنتهي بتحرير سعر الصرف فقط الذي يهدف في الأصل إلى جذب تحويلات المغتربين التي تقدر بنحو (5) مليارات دولار سنوياً، مضيفاً في حال نجاح تحرير سعر الصرف ستدخل تلك المبالغ عن طريق البنوك وستكون كفيلة بتوفير حاجة الاستيراد وتمويل الصادرات، منوهاً إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في كيفية جذب مدخرات المغتربين، مبيناً أن الدعم الدولي لن يأتي دون حدوث استقرار في سعر الصرف، مؤكداً أن التجارب تظهر عدم التعويل على الدعم الدولي، وقال إن سياسات البنك الدولي تهدف إلى رفع تكلفة الإنتاج، وإضعاف الصادر، مشدداً على أهمية وضع حلول تعمل على تخفيض النفقات، وتقليل تكلفة الإنتاج، إلى جانب الوصول إلى حلول سياسية توقف إغلاق الطرق وتعطيل الصادر.
رفض قاطع :
وبحالة من الاستغراب والرفض، تبرأ اتحاد الغرف التجارية في تصريحات صحفية من المشاركة في تحرير سعر الصرف وقال الأمين العام للاتحاد، الصادق جلال الدين صالح، إنهم لم يتم إشراكهم في إصدار القرارات الاقتصادية الأخيرة، لافتاً إلى أنه لم تتم مشاورة اتحاد الغرف التجارية، ولا إشراكه قبل إصدارها، قاطعاً بعدم موافقتهم على قرار توحيد سعر الصرف، الذي سيعمل على زيادة المضاربة، وتعميق الأزمة الاقتصادية المأزومة أصلاً، ويقوده سريعاً نحو الهاوية، وقال: “لا اظن أن هنالك رجل أعمال أو ممثلاً لاتحاد أصحاب العمل أو اتحاد الغرف التجارية، ينشد المصلحة العامة، يمكن أن يشارك في إصدار مثل هذا القرار ”
وأشار إلى أن هذا القرار لا يتناسب تماماً مع الوضع القائم الآن، بل بالعكس يزيده تعقيداً.
وأوضح أن الملف الاقتصادي الآن لا أهداف ولا رؤية ولا مستقبل له، منوهاً إلى أن الاتحاد كان سيساهم بآراء مختلفة تماماً تصب في مصلحة الاقتصاد الوطني حال إشراكه ومشاورته في الأمر.
انفلات أسعار
ويرى الاقتصادي محمد شيخون أن الخطوة ستؤدي إلى مزيد من الانفلات في أسعار الصرف، ورفع معدلات التضخم المتفاقمة أصلاً، التي تخطت (400) في المائة خلال الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أن فقدان السودان لقنوات التواصل مع مجتمع المال الدولي، إضافة إلى تراجع الإنتاج، واعتماد الأسواق على الواردات لتغطية أكثر من (90) في المائة من احتياجاتها، والتناقص الكبير في تحويلات المغتربين، جميعها تعزز توقعات المزيد من التراجع في قيمة الجنيه.
سوق نشط :
ويقول عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية السابق فى جامعة أم درمان الإسلامية، د. محمد خير حسن، لـ(السوداني) إن بنك بنك السودان انتهج في الفترة السابقة سياسة سعر الصرف المرن المدار التي كان يعلن فيها سعره التأشيري، ومن ثم يسمح للبنوك التجارية بانحرافات ضئيلة تحدد في مناشيره، وذلك ليحقق بذلك استقرار في سعر الصرف، وليقارب بين السعر التأشيري وسعر السوق الموازي، كما اعتمد بجانب هذه السياسة على آلية مزادات النقد الأجنبي، ليرسل عبرها إشارات في سوق العملات الحرة بأن بنك السودان يمتلك احتياطياً مقدراً من النقد الأجنبي، وقال لم يكن حجم النقد الذي طرح في المزادات على نحو مقدر ليؤثر على عرض النقد الأجنبي مقابل سوق موازٍ نشط جداً تجد فيه الحكومة نفسها (مخرجاً) عندما يحتمي عليها (الوطيس) .
آلية السوق :
ويمضى حسن قائلاً يحدث الآن تحول في سياسات بنك السودان فيما يتعلق بسياسات سعر الصرف، وهو التحول من نظام سعر الصرف المرن المدار إلى سياسات سعر الصرف الحر الذي سيترك للبنوك التجارية أمر تحديد سعر الصرف وفق آلية السوق وتدافع قوى العرض والطلب، وهي مدخل كما أعلن محافظ بنك السودان لحزمة متكاملة من السياسات المستهدفة لتحسين قيمة العملية الوطنية، ومن ثم استقرار سعر الصرف، وتابع: “من قبل ذكرنا أن البلاد غير مهيأة لإنفاذ سياسات التعويم، والآن بذات القدر، ولذات الظروف نقول إن الوضع الاقتصادي غير مهيأ لتحرير سعر الصرف، خاصة وأن البلاد تعاني من نقص حاد في حجم النقد الأجنبي، والدليل هذا الانفلات الحادث في سعر الصرف، متسائلاً: أين هي قدرات النظام المصرفي التي ستعينه على أحداث وفرة في النقد الأجنبي، ومن ثم توظيف آلية لتحسين قيمة الجنيه السوداني، أو على الأقل تحقيق استقرار في سعر الصرف؟… هل حدث حراك في القطاعات الإنتاجية خاصة قطاع الصادر، ومن ثم تحسن في الميزان التجاري ليعين هذه السياسة بإحداث وفرة في النقد الأجنبي، ويحسن فرص نجاحها، هل تم بالفعل ضبط الواردات لتقلل من تسربات النقد الأجنبي؟. وهل هناك اتجاه لإطلاق حزمة من الحوافز تحفز المغتربين لتحويل مدخراتهم عبر القنوات الرسمية.. هل ستفلح لجنة الطوارئ الاقتصادية في تحقيق أهدافها، وبالتالي تقلل الهدر الناتج عن تهريب الذهب ويصدر عبر قنواته الرسمية فتتحسن مساهمته في بناء احتياطي مقدر من النقد الأجنبي، وهل ستتمكن بالفعل من التضييق على نشاطات السوق الموازية … إن لم يتحقق أيٍ من ذلك فستنزل سياسات التحرير وبالاً “على قيمة العملة الوطنية والمستوى العام للأسعار وعلى التكلفة الإنتاجية، وعلى تنافسية الصادر، وعلى الميزان التجاري، وعلى معاش الناس.

[ad_2]

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

📸 شاهد فيديو | دقلو يعترف رسمياً باستقدام مرتزقة كولومبيين لتشغيل الطائرات المسيرة في السودان

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

كمبالا – السوداني 

أقر محمد حمدان دقلو (دقلو)، قائد ميليشيا الدعم السريع المتمردة، بشكل علني باستقدام مرتزقة من كولومبيا للعمل كفنيين وخبراء في تشغيل الطائرات المسيرة (الدرونز) ضمن عمليات قواته في السودان. 

جاء الاعتراف خلال كلمة ألقاها دقلو في العاصمة الأوغندية كمبالا، حيث وصف هؤلاء العناصر بأنهم خبراء مسيّرات (مرتزقة)، مشيراً إلى أن استقدامهم جاء لتعزيز القدرات التقنية للميليشيا في مواجهة الجيش السوداني.

وفي سياق حديثه، أكد دقلو أن هؤلاء (مرتزقة) مقابل أجور مالية.

ويُعد هذا التصريح الأول من نوعه الذي يصدر بشكل مباشر من قائد ميليشيا الدعم السريع، بعد شهور طويلة من التقارير الدولية والتحقيقات الصحفية التي كشفت عن وجود مئات المرتزقة الكولومبيين -معظمهم عسكريون سابقون- يقاتلون في صفوف الدعم السريع، خاصة في مناطق دارفور مثل حصار الفاشر.

وقد ربطت تقارير سابقة لفرانس برس والغارديان ومؤسسة (ذا سنتشري) هؤلاء المقاتلين بشبكات تجنيد تمر عبر ليبيا والصومال وتشاد، مع رواتب تصل إلى 4000 دولار شهرياً.

وخلال الزيارة ذاتها إلى كمبالا، حيث التقى موسفيني، رئيس اوغندا، ظهر دقلو برفقة عدد من الشخصيات السياسية السودانية الداعمة له، حيث صفق بعضهم له خلال إلقاء التصريح، في مشهد اعتبره مراقبون تعبيراً عن تأييد سياسي علني لخطواته العسكرية.

أكمل القراءة

اخبار السودان

السودان.. عقوبات على 3 قادة للميليشيا – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

وفق بيان.

 

فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية، اليوم الخميس، عقوبات على ثلاثة قادة في ميليشيا الدعم السريع بسبب أفعالهم في الفاشر.
وقال بيان صادر،  للخزانة الأميركية إن هؤلاء الأفراد تورطوا في حصار  ميليشيا الدعم السريع للفاشر لمدة 18 شهرًا، والاستيلاء عليها لاحقًا.

وشملت العقوبات العميد الفتح عبد الله إدريس المعروف باسم “أبو لولو”، اللواء جدو حمدان أحمد، المعروف باسم “أبو شوك”، والقائد الميداني في القوات التجاني إبراهيم موسى المعروف باسم “الزير سالم”.

أكمل القراءة

اخبار السودان

أمريكا تفرض عقوبات ضد الميليشيا: لن نتسامح مع حملة الإرهاب والقتل العشوائي المستمرة في السودان

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

متابعات ـ السوداني

فرضت الولايات المتحدة، اليوم الخميس، عقوبات على ثلاثة من قادة ميليشيا الدعم السريع في السودان على خلفية دورهم في حصار الفاشر لمدة 18 شهراً والاستيلاء عليها، واتهمتها بارتكاب عمليات قتل ممنهجة وواسعة النطاق.

واتهمت وزارة الخزانة الأمريكية، الميليشيا بارتكاب “حملة مروعة من القتل على أسس عرقية والتعذيب والتجويع والعنف الجنسي”، خلال حصار الفاشر والسيطرة عليها.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية، إن مقاتلي ميليشيا الدعم السريع، بمجرد الاستيلاء على الفاشر في أكتوبر،كثفوا عمليات القتل الممنهجة والواسعة النطاق والاعتقالات والعنف الجنسي، ولم يتركوا أياً من الناجين سالماً، بما في ذلك المدنيون.

واتهمت وزارة الخزانة، قوات الميليشيا بتبني حملة ممنهجة لتدمير أدلة القتل الجماعي عن طريق دفن وحرق والتخلص من عشرات الآلاف من الجثث.

وتشير تقديرات إلى أن أكثر من 100 ألف شخص فروا من الفاشر منذ أواخر أكتوبر، بعد أن سيطرت قوات الدعم السريع على المدينة عقب حصار دام 18 شهراً ألقى بالمدينة في براثن المجاعة.

وقال وزير الخزانة، سكوت بيسنت في بيان إعلان العقوبات “تدعو الولايات المتحدة ميليشيا الدعم السريع إلى الالتزام بوقف إطلاق النار لأسباب إنسانية على الفور، لن نتسامح مع حَملة الإرهاب والقتل العشوائي المستمرة في السودان”.

ومن بين الأشخاص الذين استهدفتهم وزارة الخزانة اليوم الخميس، عميد في ميليشيا الدعم السريع، قالت الوزارة إنه صور نفسه وهو يقتل مدنيين عزل، بالإضافة إلى لواء وقائد ميداني.

أكمل القراءة

ترنديج

Copyright © 2017 Sudan Hurra TV, powered by 0.