Connect with us

اخبار السودان

علماء السودان يتقدمون بمبادرة لوقف الحرب – السودان الحرة

نشرت

في

علماء السودان يتقدمون بمبادرة لوقف الحرب – السودان الحرة

[ad_1]

لا يمكن حسم حرب السودان عسكريا، ولن يخرج منها أي طرف منتصرا، ولكن قطعا سيكون الخاسر الوحيد هو السودان وشعبه. وكل صباح جديد في يوميات هذه الحرب الخبيثة يحمل مزيدا من الجراح والآلام لشعبنا ويعمقها، وحمل مزيدا من التدمير لبنية الوطن المهترئة أصلا. هذه الحرب يجب أن تتوقف اليوم قبل الغد، ولكنه هدف لن يتحقق إلا بإرادة قوية تستند على قناعة راسحة بأن الاقتتال لا يمكن أن تكون بديلا للحوار والتفاوض لحل الخلافات والأزمات السياسية والإجتماعية في السودان مهما بلغت هذه الأزمات من الحدة والتعقيد. وتحقيق هذا الهدف يتطلب تبني القوى المدنية والسياسية السودانية لرؤية تتمثل في حزمة واحدة ثلاثية الأبعاد التي تتكامل مع بعضها البعض، وتشمل: وقف الاقتتال، مضاعفة المساعدات الإنسانية العاجلة وحماية المدنيين، وإطلاق عملية سياسية حديدة. أما صناعة جوهر هذه الرؤية، ومن وجة نظرنا كما أشرنا وكررنا في عدة كتابات سابقة، فتتلخص في مجموع الإجابات على ما أسميناه بالأسئلة الصعبة المتعلقة بحرب السودان، وأبرزها وفي مقدمتها، السؤال المتعلق بماهية الخيارات المتاحة حول مستقبل ودور قيادة القوات المسلحة في السودان بعد انتهاء الصراع؟ والسؤال المتعلق بماهية الخيارات حول مستقبل قوات الدعم السريع ومستقبل الحركات والميليشيات المسلحة الأخرى، المستقبل القائم على أساس مبدأ بناء الجيش المهني الواحد في البلاد؟ والسؤال المتعلق بكيفية تطوير إطار للعدالة والعدالة الانتقالية يضمن إنصاف الضحايا وعدم الإفلات من العقاب؟ والسؤال المتعلق بكيفية التعامل مع البعد الخارجي، إقليميا ودوليا، في هذه الحرب؟ وأخيرا السؤال حول ماهية تفاصيل العملية السياسية من حيث أجندتها وأطرافها والنتائج المتوقعة أو المرجوة؟
وعملية صياغة الرؤية لوقف الحرب ليست فرض كفاية تقوم به القوى السياسية وحدها بينما ينتظر الآخرون ما ستفسر عنه الأحداث. بل المساهمة في صياغتها لهو واجب على كل المجموعات الرافضة للحرب، حتى وأن كانت لا صلة لها بالعمل السياسي. وفي هذا السياق لم يتأخر خبراء وعلماء السودان، بل تنادت مجموعة منهم من مختلف التخصصات: أساتذة جامعات، مستشارين، باحثين، وخبراء في مجالات الإعلام والحوكمة والبيئة والاقتصاد والعلوم السياسية… وغيرها من المجالات. أما القاسم المشترك الأعظم بين هذه الكوكبة من علماء السودان، بالإضافة إلى حب الوطن وإختراق الأفق المسدود، فهو الاستقلالية وعدم الانتماء الحزبي. تباحثوا وتحاوروا ثم توافقوا بتاريخ 25 مايو/أيار 2025 على صياغة مبادرة موجهة إلى القوات المسلحة السودانية، وقوات الدعم السريع، والقوى السياسية، وقوى الثورة، ومنظمات المجتمع المدني، إضافة إلى المجتمع الدولي والإقليمي بمكوناتهما المختفة.

مجموعة خبراء وعلماء السودان ترى أن استقرار الدولة واستمرار عملية الانتقال السلمي لا يمكن أن يتأتى إلا عبر التنازل المتبادل بين الأطراف المتحاربة، والاتفاق على تشكيل حكومة تكنوقراط انتقالية من كفاءات مستقلة، وذلك وفق تصور أعدته المجموعة حول كيفية تشكيل هذه الحكومة ومعايير الاختيار، وأن يكون في قمة أولويات الحكومة تعزيز وحدة الشعب وتحقيق المصالحة الوطنية تحت شعار «سودان واحد لكل السودانيين» رد المظالم والتعويض وجبر الضرر في سياق العدالة الانتقالية التي تملك مجموعة العلماء تصورا محدداً لها ضمن خارطة طريق شاملة تتضمن تنفيذ برنامج اقتصادي إسعافي، وبرنامج لمعالجة آثار الحرب وإعادة الإعمار، كما تتضمن أيضا تصورا واضحا لاستراتيجية شاملة بعيدة المدى حول إعادة بناء الدولة السودانية على أسس سليمة متوافق عليها. وتقترح المجموعة الاستفادة من التجارب الأفريقية الناجحة ذات الأزمات المشابهة، مثل التجربة الرواندية التي تعتبر من أنجح التجارب من ناحية المصالحة وإعادة الثقة بين مكونات المجتمع الرواندي بعد المذابح العنصرية الدموية. وتجربة جنوب أفريقيا التي حققت استعادة التماسك الاجتماعي وتغلبت على مرارات الإبادة الجماعية والتمييز العنصري الممنهج.
ولتنفيذ بنود المبادرة، تقترح مجموعة خبراء وعلماء السودان تشكيل لجنة «الحكماء للوساطة الوطنية» مدعومة بالخبراء والعلماء والإدارات الأهلية ومسنودة بخارطة الطريق الشاملة التي أعدتها المجموعة. كما تقترح تنفيذها على أربع مراحل يتم تطبيقها بالتوازي: المرحلة الأولى، وقف إطلاق النار فورا لحقن دماء السودانيين، تمهيدا لإنهاء كل تداعيات الحرب، وذلك وفق تفاصيل أوردتها المجموعة في خارطة الطريق. المرحلة الثانية، توصيل المساعدات الإنسانية، وفتح الممرات الآمنة للإغاثة وحماية المدنيين برقابة دولية واقليمية، مع توفير ضمانات دولية، واستقطاب منظمات العمل المدني والطوعي، والمنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان وبرنامج الغذاء العالمي وغيرها. المرحلة الثالثة، تحويل مسارات الصراع نحو آليات سلمية عبر برامج طوعية لتسليم الأسلحة على أن يكون السلاح حصرياً في يد القوات النظامية مع سيادة حكم القانون. والمرحلة الرابعة، تشكيل حكومة تكنوقراط من كفاءات مستقلة.
وتأسيسا على ذلك، دعت مجموعة خبراء وعلماء السودان إلى وقف الأعمال العدائية فورا ومنح الفرصة لصوت العقل والحكمة والاستماع لأطروحة الخبراء والعلماء وحكماء البلد ليكون الحل وطنيا خالصا مسنودا بقيم التسامح والتعافي، ومستصحبة الآليات التقليدية والأعراف المحلية، تمهيداً للحوار السوداني السوداني. وشددت المجموعة على أن المسؤولية الأخلاقية والوطنية هي دافعها الوحيد لطرح مبادرتها هذه، بعيدا عن أي انتماء سياسي أو آيديولوجي أو تأثير حزبي، وبهدف حقن دماء السودانيين جميعا، عسكريين ومدنيين، إثر التصعيد الممنهج للقتال، وبهدف إنقاذ الدولة من التدهور الشامل والمتسارع، ووضع لبنة في طريق إرساء سلام مستدام واستقرار سياسي يمهد لبناء دولة متماسكة متقدمة وناهضة. وإضافة إلى الخسائر البشرية الكبيرة والنزوح الواسع، وتراجع قدرات مؤسسات الدولة، وإضعاف البنى الأساسية، أكدت المجموعة على ضرورة الأخذ في الاعتبار المخاطر الكبيرة الأخرى التي أفرزتها هذه الحرب، وفي مقدمتها الاستقطاب الإثني والجهوي الحاد والذي أدى إلى انقسامات مجتمعية عميقة مصحوبة بتصاعد خطاب الكراهية، مما أحدث جرحاً نازفاً في جسد المجتمع الذي تهتك نسيجه وسوف يزداد الأمر سوءا كلما طال أمد هذه الحرب المجرمة.

[ad_2]

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

📸 شاهد فيديو | دقلو يعترف رسمياً باستقدام مرتزقة كولومبيين لتشغيل الطائرات المسيرة في السودان

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

كمبالا – السوداني 

أقر محمد حمدان دقلو (دقلو)، قائد ميليشيا الدعم السريع المتمردة، بشكل علني باستقدام مرتزقة من كولومبيا للعمل كفنيين وخبراء في تشغيل الطائرات المسيرة (الدرونز) ضمن عمليات قواته في السودان. 

جاء الاعتراف خلال كلمة ألقاها دقلو في العاصمة الأوغندية كمبالا، حيث وصف هؤلاء العناصر بأنهم خبراء مسيّرات (مرتزقة)، مشيراً إلى أن استقدامهم جاء لتعزيز القدرات التقنية للميليشيا في مواجهة الجيش السوداني.

وفي سياق حديثه، أكد دقلو أن هؤلاء (مرتزقة) مقابل أجور مالية.

ويُعد هذا التصريح الأول من نوعه الذي يصدر بشكل مباشر من قائد ميليشيا الدعم السريع، بعد شهور طويلة من التقارير الدولية والتحقيقات الصحفية التي كشفت عن وجود مئات المرتزقة الكولومبيين -معظمهم عسكريون سابقون- يقاتلون في صفوف الدعم السريع، خاصة في مناطق دارفور مثل حصار الفاشر.

وقد ربطت تقارير سابقة لفرانس برس والغارديان ومؤسسة (ذا سنتشري) هؤلاء المقاتلين بشبكات تجنيد تمر عبر ليبيا والصومال وتشاد، مع رواتب تصل إلى 4000 دولار شهرياً.

وخلال الزيارة ذاتها إلى كمبالا، حيث التقى موسفيني، رئيس اوغندا، ظهر دقلو برفقة عدد من الشخصيات السياسية السودانية الداعمة له، حيث صفق بعضهم له خلال إلقاء التصريح، في مشهد اعتبره مراقبون تعبيراً عن تأييد سياسي علني لخطواته العسكرية.

أكمل القراءة

اخبار السودان

السودان.. عقوبات على 3 قادة للميليشيا – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

وفق بيان.

 

فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية، اليوم الخميس، عقوبات على ثلاثة قادة في ميليشيا الدعم السريع بسبب أفعالهم في الفاشر.
وقال بيان صادر،  للخزانة الأميركية إن هؤلاء الأفراد تورطوا في حصار  ميليشيا الدعم السريع للفاشر لمدة 18 شهرًا، والاستيلاء عليها لاحقًا.

وشملت العقوبات العميد الفتح عبد الله إدريس المعروف باسم “أبو لولو”، اللواء جدو حمدان أحمد، المعروف باسم “أبو شوك”، والقائد الميداني في القوات التجاني إبراهيم موسى المعروف باسم “الزير سالم”.

أكمل القراءة

اخبار السودان

أمريكا تفرض عقوبات ضد الميليشيا: لن نتسامح مع حملة الإرهاب والقتل العشوائي المستمرة في السودان

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

متابعات ـ السوداني

فرضت الولايات المتحدة، اليوم الخميس، عقوبات على ثلاثة من قادة ميليشيا الدعم السريع في السودان على خلفية دورهم في حصار الفاشر لمدة 18 شهراً والاستيلاء عليها، واتهمتها بارتكاب عمليات قتل ممنهجة وواسعة النطاق.

واتهمت وزارة الخزانة الأمريكية، الميليشيا بارتكاب “حملة مروعة من القتل على أسس عرقية والتعذيب والتجويع والعنف الجنسي”، خلال حصار الفاشر والسيطرة عليها.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية، إن مقاتلي ميليشيا الدعم السريع، بمجرد الاستيلاء على الفاشر في أكتوبر،كثفوا عمليات القتل الممنهجة والواسعة النطاق والاعتقالات والعنف الجنسي، ولم يتركوا أياً من الناجين سالماً، بما في ذلك المدنيون.

واتهمت وزارة الخزانة، قوات الميليشيا بتبني حملة ممنهجة لتدمير أدلة القتل الجماعي عن طريق دفن وحرق والتخلص من عشرات الآلاف من الجثث.

وتشير تقديرات إلى أن أكثر من 100 ألف شخص فروا من الفاشر منذ أواخر أكتوبر، بعد أن سيطرت قوات الدعم السريع على المدينة عقب حصار دام 18 شهراً ألقى بالمدينة في براثن المجاعة.

وقال وزير الخزانة، سكوت بيسنت في بيان إعلان العقوبات “تدعو الولايات المتحدة ميليشيا الدعم السريع إلى الالتزام بوقف إطلاق النار لأسباب إنسانية على الفور، لن نتسامح مع حَملة الإرهاب والقتل العشوائي المستمرة في السودان”.

ومن بين الأشخاص الذين استهدفتهم وزارة الخزانة اليوم الخميس، عميد في ميليشيا الدعم السريع، قالت الوزارة إنه صور نفسه وهو يقتل مدنيين عزل، بالإضافة إلى لواء وقائد ميداني.

أكمل القراءة

ترنديج

Copyright © 2017 Sudan Hurra TV, powered by 0.