Connect with us

اخبار السودان

عمر الدقير يكتب: نداء الوحدة

نشرت

في

عمر الدقير يكتب: نداء الوحدة

[ad_1]

*أكثر من خمسة أشهر انقضت منذ انقلاب ٢٥ أكتوبر ولم يكن لها من حصادٍ غير الهشيم .. أكثر من خمسة أشهر والأزمات تتفاقم ويأخذ بعضها برقاب بعض في فضاءات السياسة والاقتصاد والمجتمع.

*بإمكان أي مراقب حصيف أن يقرر بلا تردد أن الانقلاب هو السبب الرئيسي والمباشر الذي أوصلنا لهذه الأزمة الشاملة التي وضعت الوطن على شفا جرفٍ هار .. ولكن هذا لا يعني أن فترة ما قبل الانقلاب كانت مرضية لطموح الشعب السوداني .. صحيح أن الحكومة الانتقالية، قبل الانقلاب، حققت نجاحات في ملفات معروفة رغم التركة الثقيلة من النظام المباد ورغم العوائق المصنوعة التي واجهتها، ولكن الحقيقة أن أداءها لم يكن خالياً من القصور والأخطاء، بل كان لكاتب هذه السطور ملاحظات نقدية علنية على بعض جوانب أداء الحكومة الانتقالية – في نسختيها الأولى والثانية – بغرض الإصلاح والتصحيح ولكن للأسف كثيرون، في معسكر قوى الثورة، لم يرضهم ذلك النقد واعتبروه إضعافاً للحكم المدني، في حين أن الروح النقدية هي مصدر قوة الحكم المدني .. وعموماً، فإن الأخطاء وأوجه القصور متوقعة في أي وضع انتقالي يأتي بعد نظام حكم استمر عشرات السنين موسوماً بالاستبداد والفساد، ولكن المعالجة تكون بالحوار بين شركاء الانتقال من كل قوى الثورة – سواء في السلطة أو خارجها – والشفافية مع الشعب وإحسان الإصغاء لصوته ومساهمة الجميع بالمراجعة النقدية المستمرة لتصحيح الأخطاء وتلافي القصور، وليس بخطوات آحادية مثل الانقلاب العسكري لفرض السيطرة على إدارة شؤون الوطن بالقوة.

*في حقيقة الأمر أعادنا الانقلاب إلى مرحلة ما قبل ١١ أبريل ٢٠١٩، ولذلك لم يكن غريباً أن ينهض ملايين السودانيين لمقاومته في موجات متتالية عَمّت كل أنحاء السودان وشاركت مختلف قوى الثورة في التحشيد لها والانخراط العَضَلي فيها .. بعض هذه الموجات الجماهيرية لامست أسوار القصر الجمهوري، وكان آخرها المواكب الحاشدة التي هدرت في طول البلاد وعرضها يوم أمس الموافق السادس من أبريل .. ورغم هذا الحراك الجماهيري المستمر وما قدمه من تضحيات جسام تمثلت في أكثر من تسعين شهيداً ومئات الجرحى والمعتقلين، لم يسقط الانقلاب لأن هذا الحراك الباسل افتقد الشرط الحاسم لتحقيق النصر وهو تماسك القوى المشاركة فيه في جبهة عريضة بقيادة سياسية موحدة .. ورغم أن الجماهير، التي فجّرت ثورة ديسمبر المجيدة، هي التي تمثل الشرعية الحقيقية، لكنها لم تجد حتى هذه اللحظة تعبيراً سياسياً عنها يستطيع أن يتحدث من موضع ثقة .. وفوق ذلك، فإن كثيراً من القوى الخارجية، التي أيدت ثورة الشعب السوداني وتطلعه للديمقراطية والاستقرار والازدهار، تتابع حراك قوى الثورة بعد الانقلاب وتقف مع شرعية ما تمثله ومشروعية ما تطالب به، لكنها حتى الآن لم تعثر على قيادة سياسية موحدة لهذا الحراك.

*سوابق التاريخ تؤكد أن الشعوب لا تنجح في تجاوز الأزمات الكبرى والمخاطر العظيمة إلا إذا توحدت إرادتها وأدارت معركتها بعقل وطني جماعي، وبالطبع ليس بعيداً عن ذلك مآثر شعبنا العظمى في تحقيق الاستقلال واسقاط الأنظمة الشمولية الثلاث .. وبالمثل فإن واقعنا الحالي يفرض على كلِّ قوى الثورة – من أحزاب سياسية ولجان مقاومة ومهنيين ومنظمات مجتمع مدني وتجمعات نسوية وشبابية ومثقفين ومبدعين … إلخ – أن تترفع عن الصراعات الثانوية وأن تُنسِّق جهودها في جبهة عريضة بقيادة سياسية موحدة، إذ بدون تحقيق هذا المطلب سيظل قوس النصر محذوفاً من دائرة الحراك الثوري وسيظل يراوح مكانه دون أن يحقق هدفه.

*نتوجه بنداءٍ مخلصٍ لكل قوى الثورة ونقترح الشروع الفوري في تكوين مركزٍ واحد عبر جسم تنسيقي بقيادة سياسية موحدة، جبهة عريضة لا تذوب فيها الأطراف وإنما يبقى كل طرف بما يمثله، ولكن يعمل الجميع سوياً لإنجاز هدف إنهاء الانقلاب وكل ما ترتب عليه، عبر التنسيق الإعلامي والميداني، ورؤية سياسية مشتركة تتضمن الإتفاق على ترتيبات دستورية تنشأ بموجبها سلطة مدنية تباشر إنجاز مهام الفترة الانتقالية العالقة وتمضي بما تبقى منها نحو انتخابات عامة حرة ونزيهة بنهايتها، وأن يكون ضمن المتفق عليه وجود مؤسسة عسكرية قومية مهنية واحدة تكون مسؤولةً عن حراسة حدود الوطن من أي اعتداء ودورها في الانتقال هو حماية ومساندة الشرعية الدستورية، ولا شأن لها بالسياسة وصراعاتها.

*وفيما يختص بالسلطة الانتقالية الجديدة – من حيث تفاصيل مؤسساتها ومهامها والمعايير المطلوب توفرها في شاغلي مواقعها واختيارهم – نقترح أن يتم ذلك عبر آلية مشتركة تمثل كل قوى الثورة.

*إن المسؤولية الوطنية والأخلاقية واعتبارات الرشد السياسي تقتضي أن تنهض كل قوى الثورة، دون ترددٍ أو مماطلة، لمواجهة الحقيقة وأداء الفريضة الغائبة وهي التنسيق الفوري عبر جبهة عريضة بقيادة سياسية موحدة.

*الأحلام النبيلة بلا مستقبل إن لم تسندها الحقيقة والإرادة .. إجتماع الحقيقة والإرادة هو المستقبل.

[ad_2]

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

📸 شاهد فيديو | دقلو يعترف رسمياً باستقدام مرتزقة كولومبيين لتشغيل الطائرات المسيرة في السودان

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

كمبالا – السوداني 

أقر محمد حمدان دقلو (دقلو)، قائد ميليشيا الدعم السريع المتمردة، بشكل علني باستقدام مرتزقة من كولومبيا للعمل كفنيين وخبراء في تشغيل الطائرات المسيرة (الدرونز) ضمن عمليات قواته في السودان. 

جاء الاعتراف خلال كلمة ألقاها دقلو في العاصمة الأوغندية كمبالا، حيث وصف هؤلاء العناصر بأنهم خبراء مسيّرات (مرتزقة)، مشيراً إلى أن استقدامهم جاء لتعزيز القدرات التقنية للميليشيا في مواجهة الجيش السوداني.

وفي سياق حديثه، أكد دقلو أن هؤلاء (مرتزقة) مقابل أجور مالية.

ويُعد هذا التصريح الأول من نوعه الذي يصدر بشكل مباشر من قائد ميليشيا الدعم السريع، بعد شهور طويلة من التقارير الدولية والتحقيقات الصحفية التي كشفت عن وجود مئات المرتزقة الكولومبيين -معظمهم عسكريون سابقون- يقاتلون في صفوف الدعم السريع، خاصة في مناطق دارفور مثل حصار الفاشر.

وقد ربطت تقارير سابقة لفرانس برس والغارديان ومؤسسة (ذا سنتشري) هؤلاء المقاتلين بشبكات تجنيد تمر عبر ليبيا والصومال وتشاد، مع رواتب تصل إلى 4000 دولار شهرياً.

وخلال الزيارة ذاتها إلى كمبالا، حيث التقى موسفيني، رئيس اوغندا، ظهر دقلو برفقة عدد من الشخصيات السياسية السودانية الداعمة له، حيث صفق بعضهم له خلال إلقاء التصريح، في مشهد اعتبره مراقبون تعبيراً عن تأييد سياسي علني لخطواته العسكرية.

أكمل القراءة

اخبار السودان

السودان.. عقوبات على 3 قادة للميليشيا – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

وفق بيان.

 

فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية، اليوم الخميس، عقوبات على ثلاثة قادة في ميليشيا الدعم السريع بسبب أفعالهم في الفاشر.
وقال بيان صادر،  للخزانة الأميركية إن هؤلاء الأفراد تورطوا في حصار  ميليشيا الدعم السريع للفاشر لمدة 18 شهرًا، والاستيلاء عليها لاحقًا.

وشملت العقوبات العميد الفتح عبد الله إدريس المعروف باسم “أبو لولو”، اللواء جدو حمدان أحمد، المعروف باسم “أبو شوك”، والقائد الميداني في القوات التجاني إبراهيم موسى المعروف باسم “الزير سالم”.

أكمل القراءة

اخبار السودان

أمريكا تفرض عقوبات ضد الميليشيا: لن نتسامح مع حملة الإرهاب والقتل العشوائي المستمرة في السودان

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

متابعات ـ السوداني

فرضت الولايات المتحدة، اليوم الخميس، عقوبات على ثلاثة من قادة ميليشيا الدعم السريع في السودان على خلفية دورهم في حصار الفاشر لمدة 18 شهراً والاستيلاء عليها، واتهمتها بارتكاب عمليات قتل ممنهجة وواسعة النطاق.

واتهمت وزارة الخزانة الأمريكية، الميليشيا بارتكاب “حملة مروعة من القتل على أسس عرقية والتعذيب والتجويع والعنف الجنسي”، خلال حصار الفاشر والسيطرة عليها.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية، إن مقاتلي ميليشيا الدعم السريع، بمجرد الاستيلاء على الفاشر في أكتوبر،كثفوا عمليات القتل الممنهجة والواسعة النطاق والاعتقالات والعنف الجنسي، ولم يتركوا أياً من الناجين سالماً، بما في ذلك المدنيون.

واتهمت وزارة الخزانة، قوات الميليشيا بتبني حملة ممنهجة لتدمير أدلة القتل الجماعي عن طريق دفن وحرق والتخلص من عشرات الآلاف من الجثث.

وتشير تقديرات إلى أن أكثر من 100 ألف شخص فروا من الفاشر منذ أواخر أكتوبر، بعد أن سيطرت قوات الدعم السريع على المدينة عقب حصار دام 18 شهراً ألقى بالمدينة في براثن المجاعة.

وقال وزير الخزانة، سكوت بيسنت في بيان إعلان العقوبات “تدعو الولايات المتحدة ميليشيا الدعم السريع إلى الالتزام بوقف إطلاق النار لأسباب إنسانية على الفور، لن نتسامح مع حَملة الإرهاب والقتل العشوائي المستمرة في السودان”.

ومن بين الأشخاص الذين استهدفتهم وزارة الخزانة اليوم الخميس، عميد في ميليشيا الدعم السريع، قالت الوزارة إنه صور نفسه وهو يقتل مدنيين عزل، بالإضافة إلى لواء وقائد ميداني.

أكمل القراءة

ترنديج

Copyright © 2017 Sudan Hurra TV, powered by 0.