Connect with us

اخبار السودان

قصة الديك الذي لا يترك الدجاج ينام

نشرت

في

قصة الديك الذي لا يترك الدجاج ينام

[ad_1]

إتقان العمل للمسلم هو واجب شرعي وأخلاقي في آنٍ واحد، ويعود نفعه على الفرد والمجتمع، فيكتسب الإنسان ثواباً لأدائه عمله على الوجه الأكمل، أما بالنسبة للأمة فهو يؤدي إلى رفعة المجتمع وفلاح وصلاح بنيانها.
الاستاذ الوالد المرحوم الشيخ إدريس الخليفة كان من الرعيل الأول من المعلمين الذين تخرجوا من معهد التربية في بخت الرضا، مزج بين الصرامة واللين لذلك كان مرهوباً ومحبوباً في آنٍ واحد، كنا نحن أبناء العائلة نجتمع في منزل حبوبتنا عائشة محمد عربي (والدته) أو في حوش العجيمي (مكان سكن حفظة القرآن الآن)، وذلك للعب يومياً، وكان ذلك يثير صخباً وضجيجاً يشتكي منه كل الجيران، بالإضافة للغبار الكثيف الذي تثيره مطاردات الأطفال الصاخبة مما يخلق جواً من الفوضى في كل أنحاء الفريق، وكان الوالد يزور والدته في نفس التوقيت تقريباً، فكنا بمجرد أن نحس بقرب خطواته منا نهرول كلنا في مختلف الاتجاهات، حتى تنتهى الزيارة على خير، وإلا فإن مَن يُضبط متلبساً ينل علقة ساخنة، ولكن وبمجرد أن يغادر الأستاذ، يعود صغار الدجاج للعك واللك، والمطاردات، فيتحول المكان إلى ساحة من الصخب والإزعاج.
سار على نفس النهج أستاذنا الأمين الصديق حاج إدريس، جاءنا شيخ الأمين، ونحن في الصف الثالث ابتدائي فأحببناه وخشيناه في آنٍ واحد، كان معلماً مخلصاً يحبب الطلاب في الدرس، ولكنه كان في نفس الوقت صارماً حازمأ يخافه الطلاب ويهابونه، اختط الأستاذ الأمين سياسة جديدة فى المدرسة، فقد كان لا يسمح للطلاب بالتواجد في أماكن الحفلات التي تقام أيام الزواج، إلا لذوي القربى من أهل المناسبة، وكل من يضبط متلبساً في حفلة لا تخصه ينال علقة ساخنة في طابور الصباح، وقد تعلمنا من ذلك الانضباط وعدم مخالطة الكبار في مناسباتهم، والاحتفاظ بمسافة بيننا وبينهم لا نتعداها أبداً، وهكذا كان معلمو ذلك الجيل محبوبين ومرهوبين، وليس كما هو الوضع الآن حيث اختلط الحابل بالنابل، وأذكر أن الأستاذ حسن عبيد الشايقي كان يحكي بأسلوبه الساخر قائلاً: “لمَّا كنا طلبه كنا نهرب من الشارع بمجرد ظهور أحد الأساتذة، والآن ونحن أساتذة صرنا نهرب من الشارع بمجرد ظهور طالب”، ويتبع ذلك بضحكته المجلجلة الصاخبة.
عندما التحقت بمدرسة الخرطوم الثانوية القديمة معلماً كان المدير هو الأستاذ عبد الرحمن دياب، وقد كان هو أيضاً رجلاً مرهوب الجانب، صارماً في غير قسوة، ليناً فى غير ضعف، كنت أقيم في غرفة في المدرسة، بينما كان هو يقيم مع أسرته في منزل خصص للمدير يلاصق المدرسة من الناحية الغربية، وقريباً من النفق الذي يؤدي إلى جامعة الخرطوم. تفاجأت منذ أول يوم بأن الأستاذ عبد الرحمن دياب له ساعة معلومة في الليل يطوف فيها على المدرسة كلها يتفقد المباني والداخليات، ليتأكد أن الأمور تحت السيطرة، وأن الأنوار فى الداخلية قد أطفئت، وأن الطلاب كل قد أوى إلى سريره، فكنت لا أخلد للنوم الا بعد التمام الليلي والطواف الذي كان يقوم به الأستاذ عبد الرحمن دياب، وقد كان ذلك درساً بليغاً لي، وأنا في بداية حياتي العملية، وهو أن ساعات العمل للمعلم لا تنتهي بنهاية اليوم الدراسي، وإنما تمتد لأبعد من ذلك. وقد ذكرتني الرهبة التي كان يشيعها بين الطلاب والأساتذة معاً الأستاذ عبد الرحمن دياب بقصة لا أدري مدى صحتها، بأن أحد المعلمين المبتدئين في حصة المعاينة التي يحضرها معه معلمون آخرون، قد ارتبك من رهبة الموقف ووجود معلمين معه في الفصل يدونون ملاحظاتهم، فتصبب عرقاً، وعندما أراد أن يجففه تناول “البشاورة” ظناً منه في اللخمة والزحمة أنها منديل، فالتصقت ألوان الطباشير الملون بوجهه، وأصبح لوحة سريالية مكتملة الأركان.
فى زائير البلد الأفريقى المليء بالمعادن والخيران حكم “جوزيف ديزيري مدبوتو” البلاد بقبضة من حديد منذ استقلالها، ولأربع عقود تلت ذلك. كان حاكماً مرهوباً لا يجرؤ أحد من الرعية على الجهر بصوت المعارضة ضده، لذلك توطدت أركان حكمه زماناً طويلاً دون تهديد حقيقي، ولكن “الدجاج” ما لبث أن انتفض وهاج وماج، وشكل جيشاً بقيادة لوران كابيلا أسقط حاكمه وطرده خارج البلاد. وكان الحاكم قد غير اسمه من الاسم الأصلي “جوزيف ديزيري مدبوتو ” إلى موبوتو سيسي سيكو، ومعناها باللهجة المحلية “الديك الذي لا يترك الدجاج ينام”.
قال الشاعر تعظيماً لقيمة العمل :
أيها العمال أفنوا العمر كداً واكتسابا
وأعمروا الأرض فلولا كدكم أضحت يبابا
أتقنوا يحببكم الله ويرفعكم جنابا
إن للمتقين عند الله والناس الثوابا
اطلبوا الحق برفق واجعلوا الواجب دابا
واستقيموا يفتح الله لكم باباً فبابا
وقال تعالى فى سورة النحل اية رقم ٩٧: (من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون) صدق الله العظيم
وسلامتكم
* أهدي هذا المقال لأرواح طاهرة انتقلت في هذا الشهر الكريم ابن العم حبر الخليفة الرجل الشجاع المصادم، وابنة الأخت نور أحمد مضوي التي كان منزلها هي وعمنا عثمان خالد مضوي قبلة للمعتمرين والزائرين في جدة وفي لندن، وللأخ الصديق محمد عبد الرحيم صباحي القاضي العادل النزيه، رحلوا كلهم في شهر المغفرة والغفران عسى أن يكون ذلك كفارةً لهم وعتقاً من النار.

[ad_2]

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

📸 شاهد فيديو | دقلو يعترف رسمياً باستقدام مرتزقة كولومبيين لتشغيل الطائرات المسيرة في السودان

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

كمبالا – السوداني 

أقر محمد حمدان دقلو (دقلو)، قائد ميليشيا الدعم السريع المتمردة، بشكل علني باستقدام مرتزقة من كولومبيا للعمل كفنيين وخبراء في تشغيل الطائرات المسيرة (الدرونز) ضمن عمليات قواته في السودان. 

جاء الاعتراف خلال كلمة ألقاها دقلو في العاصمة الأوغندية كمبالا، حيث وصف هؤلاء العناصر بأنهم خبراء مسيّرات (مرتزقة)، مشيراً إلى أن استقدامهم جاء لتعزيز القدرات التقنية للميليشيا في مواجهة الجيش السوداني.

وفي سياق حديثه، أكد دقلو أن هؤلاء (مرتزقة) مقابل أجور مالية.

ويُعد هذا التصريح الأول من نوعه الذي يصدر بشكل مباشر من قائد ميليشيا الدعم السريع، بعد شهور طويلة من التقارير الدولية والتحقيقات الصحفية التي كشفت عن وجود مئات المرتزقة الكولومبيين -معظمهم عسكريون سابقون- يقاتلون في صفوف الدعم السريع، خاصة في مناطق دارفور مثل حصار الفاشر.

وقد ربطت تقارير سابقة لفرانس برس والغارديان ومؤسسة (ذا سنتشري) هؤلاء المقاتلين بشبكات تجنيد تمر عبر ليبيا والصومال وتشاد، مع رواتب تصل إلى 4000 دولار شهرياً.

وخلال الزيارة ذاتها إلى كمبالا، حيث التقى موسفيني، رئيس اوغندا، ظهر دقلو برفقة عدد من الشخصيات السياسية السودانية الداعمة له، حيث صفق بعضهم له خلال إلقاء التصريح، في مشهد اعتبره مراقبون تعبيراً عن تأييد سياسي علني لخطواته العسكرية.

أكمل القراءة

اخبار السودان

السودان.. عقوبات على 3 قادة للميليشيا – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

وفق بيان.

 

فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية، اليوم الخميس، عقوبات على ثلاثة قادة في ميليشيا الدعم السريع بسبب أفعالهم في الفاشر.
وقال بيان صادر،  للخزانة الأميركية إن هؤلاء الأفراد تورطوا في حصار  ميليشيا الدعم السريع للفاشر لمدة 18 شهرًا، والاستيلاء عليها لاحقًا.

وشملت العقوبات العميد الفتح عبد الله إدريس المعروف باسم “أبو لولو”، اللواء جدو حمدان أحمد، المعروف باسم “أبو شوك”، والقائد الميداني في القوات التجاني إبراهيم موسى المعروف باسم “الزير سالم”.

أكمل القراءة

اخبار السودان

أمريكا تفرض عقوبات ضد الميليشيا: لن نتسامح مع حملة الإرهاب والقتل العشوائي المستمرة في السودان

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

متابعات ـ السوداني

فرضت الولايات المتحدة، اليوم الخميس، عقوبات على ثلاثة من قادة ميليشيا الدعم السريع في السودان على خلفية دورهم في حصار الفاشر لمدة 18 شهراً والاستيلاء عليها، واتهمتها بارتكاب عمليات قتل ممنهجة وواسعة النطاق.

واتهمت وزارة الخزانة الأمريكية، الميليشيا بارتكاب “حملة مروعة من القتل على أسس عرقية والتعذيب والتجويع والعنف الجنسي”، خلال حصار الفاشر والسيطرة عليها.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية، إن مقاتلي ميليشيا الدعم السريع، بمجرد الاستيلاء على الفاشر في أكتوبر،كثفوا عمليات القتل الممنهجة والواسعة النطاق والاعتقالات والعنف الجنسي، ولم يتركوا أياً من الناجين سالماً، بما في ذلك المدنيون.

واتهمت وزارة الخزانة، قوات الميليشيا بتبني حملة ممنهجة لتدمير أدلة القتل الجماعي عن طريق دفن وحرق والتخلص من عشرات الآلاف من الجثث.

وتشير تقديرات إلى أن أكثر من 100 ألف شخص فروا من الفاشر منذ أواخر أكتوبر، بعد أن سيطرت قوات الدعم السريع على المدينة عقب حصار دام 18 شهراً ألقى بالمدينة في براثن المجاعة.

وقال وزير الخزانة، سكوت بيسنت في بيان إعلان العقوبات “تدعو الولايات المتحدة ميليشيا الدعم السريع إلى الالتزام بوقف إطلاق النار لأسباب إنسانية على الفور، لن نتسامح مع حَملة الإرهاب والقتل العشوائي المستمرة في السودان”.

ومن بين الأشخاص الذين استهدفتهم وزارة الخزانة اليوم الخميس، عميد في ميليشيا الدعم السريع، قالت الوزارة إنه صور نفسه وهو يقتل مدنيين عزل، بالإضافة إلى لواء وقائد ميداني.

أكمل القراءة

ترنديج

Copyright © 2017 Sudan Hurra TV, powered by 0.