Connect with us

اخبار السودان

وحدة قوى الثورة.. عقبات على الطريق

نشرت

في

وحدة قوى الثورة.. عقبات على الطريق

[ad_1]

 
الخرطوم: مهند عبادي

تبدو الحاجة إلى وحدة قوى الثورة الفاعلة في الوقت الراهن أكثر إلحاحاً وضرورة عاجلة، ينبغي الوصول إليها من أي وقت مضى خلال الشهور الستة الماضية، التي أعقبت انقلاب أكتوبر الماضي، لعوامل عدة أبرزها محاولات تشكيل واقع سياسي جديد بالبلاد، متجاوزاً للقوى السياسية والثورية ولجان المقاومة وبقية التنظيمات الداعمة لمسار التحول الديمقراطي الحقيقي ومدنية الدولة، وهو ما يتطلب استعجال تشكيل تحالف أو جبهة سياسية جديدة تضم كل القوى والتيارات الرافضة للانقلاب والداعمة لخط المسار الانتقالي المؤدي إلى التأسيس للديمقراطية، وتجاوز كل الخلافات الصغيرة والمرحلية من أجل الهدف الموحد المتمثل في مدنية الدولة.

دعوة مهمة

ودعت لجان المقاومة إلى بحث سبل التقارب ووحدة القوىة الثورية من أجل مواجهة الانقلاب، وتأتي الدعوة عقب أشهر من المقاومة المستمرة في الشوارع والمواكب والفعاليات الثورية المختلفة المطالبة باللاءات الثلاث، كما دعت قوى الحرية والتغيير إلى ضرورة وحدة القوى الثورية، وهو الأمر الذي ينظر إليه البعض باعتباره حجر الزاوية في نجاح المقاومة  المدنية في تحقيق أهدافها، فالوصول الى جبهة وقيادة موحدة لكل القوى الثورية يمثل ضربة سياسية كبيرة لمن ظلوا يطمحون في الاستمرار بالحكم من خلال الرهان على خلافات قوى الثورة.

عجز القادرين

 ولكن رغم أن كل القوى السياسية ولجان المقاومة والقوى الثورية الأخرى مؤمنة بأن الوحدة هي طوق النجاة لهم جميعاً لتغيير الأوضاع السياسية بالبلاد، إلا أنهم عاجزون حتى الآن في التسامي عن الصغائر والخلافات والرؤى المتباينة، ومتمترسون في المواقف، بالنظر إلى تباعد الشقة الموجود حالياً بين المكونات المعارضة مجتمعة، ويرى مراقبون أن الاتفاف حول الهدف وتماسك الجبهة المعارضة وتوحدها ستكون هي كلمة السر في إسقاط الانقلاب، مشيرين إلى إن السودانيين عندما توحدوا تمكنوا من هزيمة تنظيم الإنقاذ، وهو في عز جبروته وطغيانه، وعزلوا الرئيس عمر البشير عن السلطة بثورة شعبية تدرس في التاريخ للأجيال القادمة.

حديث قحت

وكانت قوى الحرية والتغيير قد دعت إلى وحدة قوى الثورة لتحقيق التحول المدني الديمقراطي في البلاد، وهزيمة الانقلاب، وأكدت أن الخطوة الأولى لهزيمة انقلاب هي وحدة قوى الثورة، ودعا التحالف لتشكيل جبهة تضم قوى الحرية والتغيير والقوى السياسية المناهضة للانقلاب، ولجان المقاومة، والقوى والأجسام المهنية والنقابية، والمجتمع المدني العريض. وكتب رئيس حزب المؤتمر السوداني، عمر الدقير مقالاً – على حسابه بموقع فيسبوك- قبل أيام: “إن المسؤولية الوطنية والأخلاقية واعتبارات الرشد السياسي تقتضي أن تنهض كل قوى الثورة، دون تردد أو مماطلة، لمواجهة الحقيقة وأداء الفريضة الغائبة، وهي التنسيق الفوري عبر جبهة عريضة بقيادة سياسية موحدة”، ويرى مراقبون أن المرحلة الحالية تفرض على الجميع التوافق حول صيغة للعمل المشترك والتنسيق بين القوى المناهضة كافة، في العمل الميداني والسياسي والإعلامي للحراك، ويشير هؤلاء إلى أن الخلاف أو المساحة الموجودة بين الأطراف المعارضة تتمثل في كيفية بناء الجبهة المناوئة للانقلاب، فللقوى السياسية رؤية وللجان القاومة رؤية أخرى، وهو ما يفرض على الطرفين تقريب المسافة والتوصل إلى منطقة وسطى لإدارة الجبهة الموحدة، طالما أن الهدف مشترك وواحد، بينما يؤكد البعض عدم وجود خلاف، فالأطراف كافة تجمعهم أهداف مشتركة وهي مدنية الدولة والتحول الديمقراطي، وكل طرف يسعى لتحقيق ذلك بالوسائل السلمية المتاحة، حتى وإن لم يكن هناك تنسيق مشترك، ولتجاوز التحديات التي تواجه وحدة قوى الثورة ينصح البعض بالتسامي فوق الخلافات والاستعداد لمواجهة الهجمة الشرسة المرتقبة من قبل قوى الردة والمكونات الأخرى في الفترة المقبلة، والساعية الى التخلص من مشروع الثورة والتغيير والتحول الديمقراطي وبناء السودان الجديد الذي بدأ بسقوط الإنقاذ، والبحث عن وحدة الهدف بدلاء عن  رد الصاع صاعين للقوى السياسية، ومعاقبتها على  التسوية التي حدثت بتوقيعها على الوثيقة الدستورية مع المكون العسكري التي تعد أفضل الخيارات الممكنة في ظل المشهد السياسي الموجود بالبلاد وقتها.

ميثاق الشعب

وكانت لجان المقاومة بولاية الخرطوم، قد أعلنت أوخر فبراير الماضي عن مقترح ميثاق سلطة الشعب من أجل وحدة قوى الثورة، ونص الميثاق، على إسقاط انقلاب 25 أكتوبر ومحاسبة وكل المشاركين فيه من القوى المدنية والعسكرية، وإلغاء الوثيقة الدستورية، كما أكد الميثاق على فترة انتقالية مدتها سنتان قابلة للزيادة، على أن تجتمع القوى الثورية لتسمية رئيس وزراء من الكفاءات الوطنية المستقلة ليستلم مهامه السيادية والتنفيذية بعد إسقاط الانقلاب مباشرة، ونص الميثاق، على تشكيل مجلس تشريعي من قوى الثورة، ومراجعة وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية (المخابرات، الشرطة والجيش) وتكوين جيش وطني موحد، بعد حل ودمج جميع المليشيات ومليشيا الدعم السريع داخل الجيش، وإلغاء منصب القائد العام للقوات المسلحة، على أن يكون القائد الأعلى للقوات المسلحة هو رئيس الوزراء.

تحديات في الطريق

وتعد مسألة الوحدة هذه في ذات نفسها واحدة من أبرز التحديات أمام القوى الثورية والسياسية باعتبار أن جزءاً من لجان المقاومة يرفض بشكل قاطع أي مساعٍ للتحالف مجدداً مع الحرية والتغيير وبقية القوى السياسية، وينظر لهم كشركاء في الإثم مع المكون العسكري بتوقيعهم على الوثيقة الدستورية، والتغاضي عن حقوق الشهداء والجرحى والمفقودين، وغيرها من المنفلات التي ظلت مهملة في الفترة الماضية؛ لذلك لا يرى هؤلاء ضرورة للتحالف مرة أخرى مع القوى السياسية، مؤكدين أن إنجاز مهمة إسقاط الانقلاب هي مسؤولية لجان المقاومة التي ستمضي في طريقها نحو إسقاط الانقلاب، ومن ثم تشكيل حكومة كفاءات مستقلة لإدارة البلاد، بما يتماشى مع مياق سلطة الشعب، وعلى الأحزاب والقوى السياسية التفرغ للاستعداد للانتخابات. وفي المقابل ينظر آخرون إلى أن الوحدة في الوقت الراهن تعد ضرورة ملحة تفرضها مجريات الأوضاع بالبلاد، فعقب استعانة المكون العسكري بكل القوى المناهضة للثورة من أجل الاستمرار في الحكم، وتشكيل تحالفات جديدة من القوى السياسية الموالية للإنقاذ، فإن وحدة لجان المقاومة والحرية والتغيير وبقية التنظيمات الثورية الأخرى واجب وفرض عين لمواجهة هذا الواقع السياسي الجديد الذي يتخلق حالياً، وسيكون هو  الحاضنة الجديدة للحكومة الانتقالية.

ومنذ أكتوبرالماضي سعت لجان المقاومة إلى (فرز عيشتها) والعمل لوحدها بعيداً عن الحرية والتغيير والتنيظمات السياسية في قيادة الحراك الجماهيري بالشارك من خلال المليونيات والمواكب المعلنة، وقدمت تضحيات كبيرة جداً باحتساب العديد من الشهداء، متهمة الحرية والتغيير بالتغافل عن مطالب الثورة وحقوق الشهداء خلال تواجدها في السلطة في العامين الماضيين، وهو ما لا يجب تكراره مرة أخرى من قبل الثوار ولجان المقاومة فلن يكرروا الخطأ مجدداً، ويسلموا القيادة للحرية والتغيير والقوى السياسية التي يجب أن تكون هي في هذه المرة تحت لواء لجان المقاومة صاحبة الحق الأصيل في قيادة التغيير وتحقيق المطلوب، ومن ثم تشكيل الحكومة بحسب رغبة الشارع الثوري، وبعيداً عن القوى السياسية الباحثة عن السلطة فقط، ولا تهتم بحقوق وأهداف الثورة والشهداء.

الآلية الدولية

في السياق حددت الآلية الثلاثية الإقليمية والدولية المشتركة لحل الأزمة السياسية في السودان، بحسب تقارير إعلامية، (4) قضايا أساسية للحوار بين مختلف المكونات، ملمحة إلى إمكانية التوصل لاتفاق في وقت وجيز.

ووعد السفير محمد بلعيش المتحدث الرسمي باسم الآلية التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ومجموعة الإيقاد، السودانيين لسماع “أخبار سارة” في القريب العاجل؛ بحسب بيان صدر عن الآلية عقب لقاء جمع ممثليها برئيس مجلس السيادة السوداني الاثنين.

وقال بلعيش إن القضايا الرئيسية التي تركز عليها المساعي الجارية تشمل الترتيبات الدستورية والاتفاق على معايير محددة لاختيار رئيس الوزراء، إضافة إلى بلورة برنامج للتصدي للاحتياجات العاجلة، وجدول زمني محدد بدقة لإجراء الانتخابات.

وشددت الآلية على وجوب توفير المناخ الملائم لإنجاح جهود الحوار وعلى رأسها رفع حالة الطوارئ، وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، وإلغاء كل القوانين المقيدة للحريات، وضمان عدم حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان.

الاصطدام بعدم الوحدة

لكن في الجانب الآخر؛ تبدو شقة الخلاف بين الأطراف السودانية لا تزال شاسعة؛ مما يقلص كثيراً من فرص الحل، في ظل جدل متصاعد حول عدد من المبادرات المطروحة التي كان آخرها تلك التي صدرت عن الجبهة الثورية الشريك في السلطة الحالية.

وأكد مصدر مسؤول في المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير بحسب (إسكاي نيوز) أن السبب في عدم قدرة المجلس على الخروج برد واضح حول المبادرة التي طرحتها الجبهة الثورية الأسبوع الماضي يعود إلى وجود خلافات وتباينات كبيرة حول المبادرة والموقف من الجبهة الثورية نفسها؛ مع استمرار حالة الجمود في المشهد السياسي المعقد في البلاد.

وأوضح المصدر وهو قيادي كبير في أحد الأحزاب المكونة لقوى الحرية والتغيير أن البعض يرى أن وجود الجبهة الثورية يسبب حرجاً لقوى الحرية والتغيير بسبب مشاركتها في السلطة التي تشكلت في أعقاب إجراءات الخامس والعشرين من أكتوبر.

وأقر المصدر بحالة الارتباك التي تسود المشهد السياسي في السودان عموماً؛ لكنه قال لموقع (سكاي نيوز عربية) إن هنالك قاسماً مشتركاً يجمع بين قوى الشارع، وهو التمسك بالعودة للحكم المدني ورفض أي مشاركة للجيش في السلطة الانتقالية.

[ad_2]

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

📸 شاهد فيديو | دقلو يعترف رسمياً باستقدام مرتزقة كولومبيين لتشغيل الطائرات المسيرة في السودان

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

كمبالا – السوداني 

أقر محمد حمدان دقلو (دقلو)، قائد ميليشيا الدعم السريع المتمردة، بشكل علني باستقدام مرتزقة من كولومبيا للعمل كفنيين وخبراء في تشغيل الطائرات المسيرة (الدرونز) ضمن عمليات قواته في السودان. 

جاء الاعتراف خلال كلمة ألقاها دقلو في العاصمة الأوغندية كمبالا، حيث وصف هؤلاء العناصر بأنهم خبراء مسيّرات (مرتزقة)، مشيراً إلى أن استقدامهم جاء لتعزيز القدرات التقنية للميليشيا في مواجهة الجيش السوداني.

وفي سياق حديثه، أكد دقلو أن هؤلاء (مرتزقة) مقابل أجور مالية.

ويُعد هذا التصريح الأول من نوعه الذي يصدر بشكل مباشر من قائد ميليشيا الدعم السريع، بعد شهور طويلة من التقارير الدولية والتحقيقات الصحفية التي كشفت عن وجود مئات المرتزقة الكولومبيين -معظمهم عسكريون سابقون- يقاتلون في صفوف الدعم السريع، خاصة في مناطق دارفور مثل حصار الفاشر.

وقد ربطت تقارير سابقة لفرانس برس والغارديان ومؤسسة (ذا سنتشري) هؤلاء المقاتلين بشبكات تجنيد تمر عبر ليبيا والصومال وتشاد، مع رواتب تصل إلى 4000 دولار شهرياً.

وخلال الزيارة ذاتها إلى كمبالا، حيث التقى موسفيني، رئيس اوغندا، ظهر دقلو برفقة عدد من الشخصيات السياسية السودانية الداعمة له، حيث صفق بعضهم له خلال إلقاء التصريح، في مشهد اعتبره مراقبون تعبيراً عن تأييد سياسي علني لخطواته العسكرية.

أكمل القراءة

اخبار السودان

السودان.. عقوبات على 3 قادة للميليشيا – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

وفق بيان.

 

فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية، اليوم الخميس، عقوبات على ثلاثة قادة في ميليشيا الدعم السريع بسبب أفعالهم في الفاشر.
وقال بيان صادر،  للخزانة الأميركية إن هؤلاء الأفراد تورطوا في حصار  ميليشيا الدعم السريع للفاشر لمدة 18 شهرًا، والاستيلاء عليها لاحقًا.

وشملت العقوبات العميد الفتح عبد الله إدريس المعروف باسم “أبو لولو”، اللواء جدو حمدان أحمد، المعروف باسم “أبو شوك”، والقائد الميداني في القوات التجاني إبراهيم موسى المعروف باسم “الزير سالم”.

أكمل القراءة

اخبار السودان

أمريكا تفرض عقوبات ضد الميليشيا: لن نتسامح مع حملة الإرهاب والقتل العشوائي المستمرة في السودان

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

متابعات ـ السوداني

فرضت الولايات المتحدة، اليوم الخميس، عقوبات على ثلاثة من قادة ميليشيا الدعم السريع في السودان على خلفية دورهم في حصار الفاشر لمدة 18 شهراً والاستيلاء عليها، واتهمتها بارتكاب عمليات قتل ممنهجة وواسعة النطاق.

واتهمت وزارة الخزانة الأمريكية، الميليشيا بارتكاب “حملة مروعة من القتل على أسس عرقية والتعذيب والتجويع والعنف الجنسي”، خلال حصار الفاشر والسيطرة عليها.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية، إن مقاتلي ميليشيا الدعم السريع، بمجرد الاستيلاء على الفاشر في أكتوبر،كثفوا عمليات القتل الممنهجة والواسعة النطاق والاعتقالات والعنف الجنسي، ولم يتركوا أياً من الناجين سالماً، بما في ذلك المدنيون.

واتهمت وزارة الخزانة، قوات الميليشيا بتبني حملة ممنهجة لتدمير أدلة القتل الجماعي عن طريق دفن وحرق والتخلص من عشرات الآلاف من الجثث.

وتشير تقديرات إلى أن أكثر من 100 ألف شخص فروا من الفاشر منذ أواخر أكتوبر، بعد أن سيطرت قوات الدعم السريع على المدينة عقب حصار دام 18 شهراً ألقى بالمدينة في براثن المجاعة.

وقال وزير الخزانة، سكوت بيسنت في بيان إعلان العقوبات “تدعو الولايات المتحدة ميليشيا الدعم السريع إلى الالتزام بوقف إطلاق النار لأسباب إنسانية على الفور، لن نتسامح مع حَملة الإرهاب والقتل العشوائي المستمرة في السودان”.

ومن بين الأشخاص الذين استهدفتهم وزارة الخزانة اليوم الخميس، عميد في ميليشيا الدعم السريع، قالت الوزارة إنه صور نفسه وهو يقتل مدنيين عزل، بالإضافة إلى لواء وقائد ميداني.

أكمل القراءة

ترنديج

Copyright © 2017 Sudan Hurra TV, powered by 0.