Connect with us

اخبار السودان

(662) مليون دولار أداء الاستثمارات الزراعية بالهيئة العربية

نشرت

في

(662) مليون دولار أداء الاستثمارات الزراعية بالهيئة العربية


الخرطوم : ابتهاج متوكل
بلغ اداء الاستثمارات الزراعية، للهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي، في الشركات القائمة والمشروعات قيد التأسيس والتنفيذ نحو 662 مليون دولار أمريكي، خلال ٢٠٢١م، بما يعادل نسبة %91 من رأس مال الهيئة المدفوع، وتشمل هذه الاستثمارات 53 شركة، تختص بإنتاج السلع الغذائية الأساسية في الفجوة الغذائية العربية،
واستعرض رئيس الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي، محمد عبيد المزروعي، لدى مخاطبته الاجتماع، الـ(٤٦) لمجلس مساهمي الهيئة، بمدينة جدة السعودية، وذلك ضمن الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية، انجازات الهيئة لعام 2021م، وقال إن صافي أرباح الهيئة بلغت نحو 26.1 مليون دولار أمريكي، وأن حقوق المساهمين ارتفعت إلى نحو 1.01 مليار دولار أمريكي، موضحا أن البرنامج الاستثماري للهيئة للعام 2022 تم إعداده على ضوء، موجهات الخطة الاستراتيجية للاستثمارات الزراعية للهيئة للفترة 2021 -2025م، للاستثمار في مشروعات جديدة واخرى قائمة، وزيادة رؤوس أموال بعض الشركات، وبرامج التأهيل والتوسعة لبعض الشركات القائمة، بالإضافة إلى تمويل برامج القروض الدوارة لصغار ومتوسطي المزارعين في عدد من الدول العربية، واضاف : اداء الاستثمارات الزراعية خلال ٢٠٢١م، بلغت قيمته في الشركات القائمة والمشروعات قيد التأسيس والتنفيذ نحو 662 مليون دولار أمريكي، تعادل نسبة %91 من رأس مال الهيئة المدفوع، وتشمل هذه الاستثمارات 53 شركة تختص بإنتاج السلع الغذائية الأساسية في الفجوة الغذائية العربية،
وذكر المزروعي، أن الهيئة نفذت في مجال البرامج الإنمائية ونقل التقانات الزراعية الحديثة، نحو 40 برنامجا تنمويا، وبلغ عدد المستفيدين من هذه البرامج نحو 77,423 مستفيد، ثم تحقيق زيادة كبيرة في إنتاجية المحاصيل نتيجة لاستخدام الحزم الزراعية الحديثة بنسبة فاقت 150%، وساهمت هذه البرامج في تطور واتساع المساحات المزروعة، مشيرا إلى أن الهيئة شاركت في مؤتمرات وندوات وملتقيات ومعارض عربية و دولية، كذلك توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم.



أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

تظاهرة دلقو: الحِكَم الربانية وعبرة المسير

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

المقام مقام احتراز، ونعلم أن الصمت أَسلم وأكثر أمناً من زلات القول. ولكننا نجتهد، ونسأل الله السلامة، ونحن نسير بين شظايا الزجاج في ليلٍ بلا قمر. 

ثم نقول وبالله التوفيق: لو أن مواطني منطقة دلقو لم يطمئنوا الى خطة الحكومة بنقل وتوطين آلاف اللاجئين من زرقة دارفور في زمام مدنهم وقراهم، وطالبوا الحكومة بإعادة النظر في الأمر أياً كانت أسبابهم ومسوغاتهم، واتخذوا من التظاهر السلمي المشروع وتقديم المذكرات للسلطات سبيلاً للتعبير عن تحفظاتهم فلا تثريب عليهم ولا ملامة.  

ليس هناك ثمة بأس في أن يُعلن الناس مطالبهم، فيُعبّرون عنها ويجهرون بما يرونه ماسًّا بمصالحهم. وما قيمة الحرية للإنسان إن لم يكن قادراً على أن يستجمع إرادته ويصدع برأيه؟

فلنطرح جانبًا إذن ذلك الخبال المتناثر على ضفتي تظاهرة دلقو، من قبيل: “ما حدث في دلقو هو العار الوطني بعينه”، وسائر أشكال التنمّر والتهريج السياسي؛ إذ إن العار الحقّ هو السعي إلى فرض الرأي، وتكميم الأفواه، ومصادرة حقوق الناس.

بيد أن السؤال الذي يحيرني الآن هو: أين هي الولايات المتحدة وأوربا ومؤسسات المجتمع الدولي التي طالما هرجت ومرجت وزمجرت، وظلت تطالب الحكومة بالموافقة على الهدنة وإيقاف الحرب حتى تتمكن من رعاية النازحين؟ لماذا لا تتقدم لإيواء نازحي دارفور، فتوفّر لهم معسكرات منظَّمة ومهيَّأة بوسائل الحياة الكريمة، كما فعلت في مناطق اخرى بلا عدد حول العالم؟!

لماذا خَفَتَ الزعيق الدولي، وجفّت أنهار الدموع، واختفى أصحاب العيون الخضر الحُرَصاء على أمن ورفاهية إنسان دارفور؟ وكيف انتهى نازحوها إلى هذا الخيار البائس قصيرِ النظر، الذي يفتقر إلى الحكمة وتعوزه الكرامة؟ إذ يُحشر الرجال والنساء والأطفال حشراً بين السكان الأصليين في محليات ومدن وقرى الشمال شحيحة الموارد، التي بالكاد تجد ما يسدّ أقوات أيامها؛ بينما يعيش عددٌ مقدّر من مواطنيها عالةً على ما يبذله الأبناء والبنات في دول الاغتراب من عطاءٍ وعون.

ثمة ملاحظة — أو لعلّه درس ينبض بالحكمة — في هذا الابتلاء الذي حاق بأحبابنا من نازحي دارفور، وهم في غالبهم من القبائل الإفريقية التي تُعرف باسم “الزرقة”. وكان يكفيهم — كما كفانا في الوسط والشمال — اسم السودان دلالةً على سواد البشرة؛ غير أن بعض عرب دارفور آثروا تمييز أنفسهم، فأطلقوا هذا الوصف على القبائل ذات الأصل الإفريقي.

وما زلت أتحدث هنا عن النازحين من هذه القبائل، الذين نزحوا بفعل الحرب إلى الشمال. ولقد كان لهذه القبائل — وفي مقدمتها قبيلة الزغاوة — حضور بارز في نشأة حركات التمرد، ودور ملحوظ في تصاعد الحرب الأهلية في السودان، تحت رعاية وإشراف الحركة الشعبية لتحرير السودان وزعيمها جون قرنق الذي جمع حوله نخبة من أبناء الزرقة، وزوّدهم بالأدبيات الثورية، وكتب لهم “المانفستو”، وأمدّهم بالسلاح، ثم تتابعت حلقات الدعم الخارجي من الدول والمنظمات الغربية واسرائيل دعمًا ومؤازرةً وتحريضًا… إلى آخر ما يورده التاريخ المسطور.

ولولا التمردُ والنيرانُ التي أشعلتها نخبة “الزرقة”، وهم يرفعون شعارات التهميش ويملؤون الدنيا صراخًا عن الثروات المزعومة التي نهبها أبناء الشمال — أو كما قيل — لما عرف السودان شيئًا يُسمّى الجنجويد، ولما كان ثمة ابتلاء يُعرف بقوات الدعم السريع. ذلك أن ميلاد الجنجويد والدعم السريع ارتبط بتلك الحركات ارتباطاً عضوياً سببياً؛ إذ كانت هي في حقيقة الأمر بمثابة القابلة التي أتت بهم إلى الحياة.

أوجدت حكومة الإمام الراحل الصادق المهدي في حقبة الديمقراطية الثالثة، ما عُرف بـ“قوات المراحيل”، التي كانت النواةً لما عُرف لاحقًا بالجنجويد، وذلك من أجل حماية القبائل العربية من هجمات التمرد. ثم اتّسع الخرق على الراتق، مع تطوّر الصراع، إلى تشكيل قوات الدعم السريع، بعد أن بلغ سيل تمرد نخب دارفور الزُّبى، واستشكلت وتعقّدت المواجهة مع تكتيكات حرب العصابات التي أثقلت كاهل الجيش النظامي.

ولم تكن التجربة السودانية بدعًا في ذلك؛ فقد اضطرت دولٌ عديدة في العالم العريض إلى إنشاء قوات موازية لمواجهة هذا النوع من الحروب، كما في كولومبيا وسريلانكا وغيرهما. بل إن الولايات المتحدة نفسها شكّلت ومولت ورعت “مليشيا الصحوات” في العراق لمحاربة تنظيم القاعدة، كما أنشأت مليشيات محلية متعددة تحت أسماء مختلفة في افغانستان لمواجهة طالبان، حين استعصت عليها مجالدة الحروب غير التقليدية بالوسائل التقليدية.

لماذا نقول ذلك، ولماذا نستدعي التاريخ؟ إنما نستحضره ونستضئ به حتى يتاح لنا، وللأجيال القادمة، أن نتأمل في تلك الوقائع والحادثات، ونتفكر في تداعياتها وتجلياتها، ثم نتبصّر كيف تقود المسارات المتراكمة إلى مآلاتها، وكيف انتهت بنا سلاسل التمردات الدارفورية المدعومة من الخارج إلى هذا المنحدر الوعر الذي تتردى فيه بلادنا.

وتتجلى حكمة الله، في نظر من يتأمل المشهد، في أن ذات القبيلة، أو القبائل، أو قل نخبها حتى لا نكون من الظالمين، التي أوقدت نار الحرب في دارفور وأحرقت ما أحرقت من أخضر ويابس، انطلاقًا من أكذوبة التهميش وادعاءات الثراء غير المتكافئ بين أقاليم السودان واحتكار دولة الجلابة للموارد وحرمان غيرهم منها، قد انتهى بها الحال نازحةً إلى ذات شمال السودان الذي طالما وصفوه بالثراء والاحتكار.

تمام الحكمة وذروتها هنا هو ان اهل الشمال شاطروهم قليل ما عندهم، حتى لم يعد بين أيديهم ما يكفي من زاد ومأوى، وضاقت بهم الأحوال، فاعتذروا عن استضافة الأضياف فوق ثلاثة أيام. وهكذا كتب الله لإخواننا من “ثوار دارفور” ان يشاهدوا بأمهات العيون واقع أهل الشمال بعيدًا عن الصور النمطية المزيفة التي اختلقتها نخبهم، وأن تتكشف أمامهم تعقيدات العيش وقلة الموارد، إن الله بالغ أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

وعن مثل هذا المسيرة المأساوية، الملهمة، على قسوتها وباهظ كلفتها، وما آلت إليه من دروسٍ وعِبرٍ وإشاراتٍ دالّة، يقول الفر

نجة:

‏Learning the hard way!

أكمل القراءة

اخبار السودان

تظاهرة دلقو: الحِكَم الربانية وعبرة المسير

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

المقام مقام احتراز، ونعلم أن الصمت أَسلم وأكثر أمناً من زلات القول. ولكننا نجتهد، ونسأل الله السلامة، ونحن نسير بين شظايا الزجاج في ليلٍ بلا قمر. 

ثم نقول وبالله التوفيق: لو أن مواطني منطقة دلقو لم يطمئنوا الى خطة الحكومة بنقل وتوطين آلاف اللاجئين من زرقة دارفور في زمام مدنهم وقراهم، وطالبوا الحكومة بإعادة النظر في الأمر أياً كانت أسبابهم ومسوغاتهم، واتخذوا من التظاهر السلمي المشروع وتقديم المذكرات للسلطات سبيلاً للتعبير عن تحفظاتهم فلا تثريب عليهم ولا ملامة.  

ليس هناك ثمة بأس في أن يُعلن الناس مطالبهم، فيُعبّرون عنها ويجهرون بما يرونه ماسًّا بمصالحهم. وما قيمة الحرية للإنسان إن لم يكن قادراً على أن يستجمع إرادته ويصدع برأيه؟

فلنطرح جانبًا إذن ذلك الخبال المتناثر على ضفتي تظاهرة دلقو، من قبيل: “ما حدث في دلقو هو العار الوطني بعينه”، وسائر أشكال التنمّر والتهريج السياسي؛ إذ إن العار الحقّ هو السعي إلى فرض الرأي، وتكميم الأفواه، ومصادرة حقوق الناس.

بيد أن السؤال الذي يحيرني الآن هو: أين هي الولايات المتحدة وأوربا ومؤسسات المجتمع الدولي التي طالما هرجت ومرجت وزمجرت، وظلت تطالب الحكومة بالموافقة على الهدنة وإيقاف الحرب حتى تتمكن من رعاية النازحين؟ لماذا لا تتقدم لإيواء نازحي دارفور، فتوفّر لهم معسكرات منظَّمة ومهيَّأة بوسائل الحياة الكريمة، كما فعلت في مناطق اخرى بلا عدد حول العالم؟!

لماذا خَفَتَ الزعيق الدولي، وجفّت أنهار الدموع، واختفى أصحاب العيون الخضر الحُرَصاء على أمن ورفاهية إنسان دارفور؟ وكيف انتهى نازحوها إلى هذا الخيار البائس قصيرِ النظر، الذي يفتقر إلى الحكمة وتعوزه الكرامة؟ إذ يُحشر الرجال والنساء والأطفال حشراً بين السكان الأصليين في محليات ومدن وقرى الشمال شحيحة الموارد، التي بالكاد تجد ما يسدّ أقوات أيامها؛ بينما يعيش عددٌ مقدّر من مواطنيها عالةً على ما يبذله الأبناء والبنات في دول الاغتراب من عطاءٍ وعون.

ثمة ملاحظة — أو لعلّه درس ينبض بالحكمة — في هذا الابتلاء الذي حاق بأحبابنا من نازحي دارفور، وهم في غالبهم من القبائل الإفريقية التي تُعرف باسم “الزرقة”. وكان يكفيهم — كما كفانا في الوسط والشمال — اسم السودان دلالةً على سواد البشرة؛ غير أن بعض عرب دارفور آثروا تمييز أنفسهم، فأطلقوا هذا الوصف على القبائل ذات الأصل الإفريقي.

وما زلت أتحدث هنا عن النازحين من هذه القبائل، الذين نزحوا بفعل الحرب إلى الشمال. ولقد كان لهذه القبائل — وفي مقدمتها قبيلة الزغاوة — حضور بارز في نشأة حركات التمرد، ودور ملحوظ في تصاعد الحرب الأهلية في السودان، تحت رعاية وإشراف الحركة الشعبية لتحرير السودان وزعيمها جون قرنق الذي جمع حوله نخبة من أبناء الزرقة، وزوّدهم بالأدبيات الثورية، وكتب لهم “المانفستو”، وأمدّهم بالسلاح، ثم تتابعت حلقات الدعم الخارجي من الدول والمنظمات الغربية واسرائيل دعمًا ومؤازرةً وتحريضًا… إلى آخر ما يورده التاريخ المسطور.

ولولا التمردُ والنيرانُ التي أشعلتها نخبة “الزرقة”، وهم يرفعون شعارات التهميش ويملؤون الدنيا صراخًا عن الثروات المزعومة التي نهبها أبناء الشمال — أو كما قيل — لما عرف السودان شيئًا يُسمّى الجنجويد، ولما كان ثمة ابتلاء يُعرف بقوات الدعم السريع. ذلك أن ميلاد الجنجويد والدعم السريع ارتبط بتلك الحركات ارتباطاً عضوياً سببياً؛ إذ كانت هي في حقيقة الأمر بمثابة القابلة التي أتت بهم إلى الحياة.

أوجدت حكومة الإمام الراحل الصادق المهدي في حقبة الديمقراطية الثالثة، ما عُرف بـ“قوات المراحيل”، التي كانت النواةً لما عُرف لاحقًا بالجنجويد، وذلك من أجل حماية القبائل العربية من هجمات التمرد. ثم اتّسع الخرق على الراتق، مع تطوّر الصراع، إلى تشكيل قوات الدعم السريع، بعد أن بلغ سيل تمرد نخب دارفور الزُّبى، واستشكلت وتعقّدت المواجهة مع تكتيكات حرب العصابات التي أثقلت كاهل الجيش النظامي.

ولم تكن التجربة السودانية بدعًا في ذلك؛ فقد اضطرت دولٌ عديدة في العالم العريض إلى إنشاء قوات موازية لمواجهة هذا النوع من الحروب، كما في كولومبيا وسريلانكا وغيرهما. بل إن الولايات المتحدة نفسها شكّلت ومولت ورعت “مليشيا الصحوات” في العراق لمحاربة تنظيم القاعدة، كما أنشأت مليشيات محلية متعددة تحت أسماء مختلفة في افغانستان لمواجهة طالبان، حين استعصت عليها مجالدة الحروب غير التقليدية بالوسائل التقليدية.

لماذا نقول ذلك، ولماذا نستدعي التاريخ؟ إنما نستحضره ونستضئ به حتى يتاح لنا، وللأجيال القادمة، أن نتأمل في تلك الوقائع والحادثات، ونتفكر في تداعياتها وتجلياتها، ثم نتبصّر كيف تقود المسارات المتراكمة إلى مآلاتها، وكيف انتهت بنا سلاسل التمردات الدارفورية المدعومة من الخارج إلى هذا المنحدر الوعر الذي تتردى فيه بلادنا.

وتتجلى حكمة الله، في نظر من يتأمل المشهد، في أن ذات القبيلة، أو القبائل، أو قل نخبها حتى لا نكون من الظالمين، التي أوقدت نار الحرب في دارفور وأحرقت ما أحرقت من أخضر ويابس، انطلاقًا من أكذوبة التهميش وادعاءات الثراء غير المتكافئ بين أقاليم السودان واحتكار دولة الجلابة للموارد وحرمان غيرهم منها، قد انتهى بها الحال نازحةً إلى ذات شمال السودان الذي طالما وصفوه بالثراء والاحتكار.

تمام الحكمة وذروتها هنا هو ان اهل الشمال شاطروهم قليل ما عندهم، حتى لم يعد بين أيديهم ما يكفي من زاد ومأوى، وضاقت بهم الأحوال، فاعتذروا عن استضافة الأضياف فوق ثلاثة أيام. وهكذا كتب الله لإخواننا من “ثوار دارفور” ان يشاهدوا بأمهات العيون واقع أهل الشمال بعيدًا عن الصور النمطية المزيفة التي اختلقتها نخبهم، وأن تتكشف أمامهم تعقيدات العيش وقلة الموارد، إن الله بالغ أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

وعن مثل هذا المسيرة المأساوية، الملهمة، على قسوتها وباهظ كلفتها، وما آلت إليه من دروسٍ وعِبرٍ وإشاراتٍ دالّة، يقول الفر

نجة:

‏Learning the hard way!

أكمل القراءة

اخبار السودان

صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *ترامب و سِن (التمانين)*

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

أعتقد أن هُناك خصوصية في التعامل مع كل من بلغ سن الثمانين فما فوق من الأسرة أو من من يُحيطون به تقديراً أو قناعة منهم بحساسية هذه المرحلة العُمرية
لذا ستكون فضيلة الصمت في كثير من المواقف هى الخيار المُتاح أمام (العيلة)
من الطرائف أن رجلاً تجاوز الثمانين من عمره وكان يشتكي من أعراض الفتور وآلام الرُّكب فإصطحبه إبنه للطبيب
والطبيب كلما كشف على موضع شكوى وجده سليماً
فيقول له
إنتا كويس يا حاج
دي من أعراض سن التمانين
وهكذا لم يجد له مرضاً يُعالج
فخرج المُسن غاضباً
وعند الباب همس شاتماً الطبيب ظناً منه أنه لن يسمعه !
والدكتور الذي سمع الشتيمة و هو يُعدِّل كُرسيّه للجلوس يقول للمسن ضاحاً
*ودي برضو من أعراض التمانين ياحاج*
أظن أن …..
من إستمع للرئيس الأمريكي خلال الشهر الماضي و هو يتحدث عن حربه ضد إيران و عن التهديدات وعن الإنتصارات التي حققها
سيستحضر (مسألة العُمُر)
وأعتقد و لأول مرة يستمع العالم لرئيس أمريكي (كتير قِرّقِر) أو كثير الكلام
و بهذه المُفردات التي لربما يُفهم منها (الخَرَف) و تارة عجب النفس (كحبوباتنا) عندما يتحدثن عن شبابهن وجمالهن الذي كان .
فلا أحد يملك حق التعليق على وقائع لم يحضرها أصلاً !
اليوم …..
من شاهد و إستمع للمؤتمر الصحفي من داخل (البنتاجون) الذي تحدّث فيه وزير الحرب الأمريكي و رئيس هيئة الأركان و هُما يتحدثان بلغة بوليسية حماسية كأفلام (الآكشن) لربما يُدرك أن هُناك لغة و مفردات إعلامية مُتفق عليها لتسويق إنتصار منقوص أو مُدّعى أو غير مُقتنع به من يتحدث عنه
أضاف إليه الرجلان (وصلات) واسعة من المديح و الثناء على شخص (الحاج) الترامب
الرئيس الذي تم تحصينه بالرُقى الشرعية لديهم كما لم يُقرأ على رئيس أمريكي من قبل !
على كُلِّ حال ….
نحن لا نفهم في أنواع الأسلحة ولا مداها ولا تاريخها ولكن لا نجهل (الخطاب) إن كان واقعياً أو مُسفهاً لعقول المستمعين وتظل هذه الحرب غريبة مُبتدأً و مُنتهىً ولربما أكلت كثيراً من رصيد الرئيس (ترامب) داخلياً وخارجياً
وزير الحرب الأمريكي يشكر الدول التي ساعدت بلاده خلال هذه الحرب و ذكرها بالإسم في حين أن أيْاً من تلك الدول لم تدخل الحرب من أساسها
بل مارست حقها الطبيعي والمشروع في الدفاع عن أراضيها و سيادتها !
وأظن (الشكر) هُنا مدسوساً للوقيعة أو بحثاً عن تكاتف مزعوم حول (أمريكا) وحليفتها
وقطعاً مثل هذا الإطراء لن ينطلي على حُكام تلك الدول .
و سيتفهمون أنه من مُتلازمات (سن الثمانين) .
ولن يتوقفوا عنده طويلاً
اللهم إحفظ من ناصر و دعم وأعطى و آوى أهلنا بالسودان من دول الخليج المعطاءة من كل سوء

أكمل القراءة

ترنديج