Connect with us

اخبار السودان

رسالة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة من مدنيين سودانيين

نشرت

في


إلى سيادة الأمين العام للأمم المتحدة،
معالي السيد أنطونيو غوتيريش،
تحية طيبة وبعد،

نتقدم إليكم، نحن مجموعة من المواطنين السودانيين، الذين تأثروا في حياتهم ومعاشهم بشكل مباشر وقاسٍ بالحرب المدمرة التي اندلعت في بلادنا منذ أبريل 2023، بهذه الرسالة. إننا لا ندعي -كما يفعل الآخرون- فضلاً أو تميزًا عن أي من أبناء شعبنا الذين يعانون من ويلات هذه الحرب، بل نكتب هذه الرسالة أصالة عن أنفسنا لتعبر عن آرائنا فيما يخص شأن بلادنا. ولا نكتب هذه الرسالة دفاعًا عن المبعوث الأممي السيد رمطان لعمامرة في شخصه، بل إن دافعنا الأساسي هو فضح ورفض طريقة الابتزاز السياسي المشينة التي تمارسها جهات سياسية لا تعبأ بغير الوصول إلى السلطة، حتى ولو كان ذلك على حساب دماء أبناء وبنات السودان الأبرياء ومستقبل أمتنا وسلامة واستقرار بلادنا عبر محاولات سرقة واحتكار صوت السودانيين المدنيين.

لقد تلقينا خبر الرسالة المؤرخة بتاريخ 13 يونيو 2025 التي بعث بها إليكم بعض الأفراد والجهات السياسية، والتي تناولت أداء مبعوثكم الشخصي إلى السودان، السيد رمطان لعمامرة. نرى أن دوافع هذا الاحتجاج تنبع، وفقًا لما أشارت إليه عدة تقارير إعلامية موثوقة، من ارتباط الموقعين ارتباطًا وثيقًا بالإمارات العربية المتحدة، التي لعبت دورًا أساسيًا في دفعهم عبر تنظيماتهم وتحالفاتهم إلى إرسال هذه الرسالة. يأتي هذا الدفع في سياق الخلافات السياسية المتصاعدة بين الإمارات والجزائر، وبسبب توتر الإمارات من وجود مبعوث دبلوماسي جزائري على رأس الجهود الأممية في الملف السوداني، خاصة مع تورطها المثير للجدل في دعم النزاع المسلح هناك. نؤكد أن التعامل مع موظف دولي في الأمم المتحدة، مثل السيد رمطان لعمامرة، بناءً على جنسيته، يشكل خرقًا صارخًا للعرف الدبلوماسي الدولي وقيم المنظمات متعددة الجنسيات التي تعتمد على الحيادية والكفاءة والمراقبة متعددة الأطراف، وليس الانتماء الجغرافي أو السياسي.

بالنسبة للمحتوى الذي جاء في رسالتهم، نجد أنها تعكس خللاً منهجيًا جوهريًا يتجلى في سعيها للترويج لمساواة كذوبة بين الجيش السوداني ومليشيا قوات الدعم السريع كطرفي حرب متساويين. هذا الادعاء يتجاهل بشكل متعمد مقدار الجرائم الوحشية المنهجية التي ارتكبتها قوات الدعم السريع ضد المدنيين السودانيين، والتي نسبت تقارير مراقبة مستقلة نسبة 77% منها إلى مليشيا قوات الدعم السريع (انظر تقرير مشروع تسجيل بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة الصادر في نوفمبر 2024، والخاص بالعنف والانتهاكات ضد المدنيين في السودان، والذي أشار إلى أن مليشيا قوات الدعم السريع كانت مسؤولة عن حوالي 77% من هذه الحوادث، بما في ذلك عمليات القتل الجماعي، والاغتصاب المنظم، وتدمير البنية التحتية). أضف الي ذلك ان الهجمات الاخيرة بالمسيرات على مرافق الكهرباء وسدود المياه والمرافق المدنية تضع ممارسات مليشيا قوات الدعم السريع في قبيل الارهاب الصريح والذي يتطلب ادانته وشجبه وليس التساهل معه وتجاهله. إن تجاهل الرسالة المؤرخة بتاريخ 13 يونيو لأي ذكر أو إشارة إلى قوات الدعم السريع في متنها هو وحده إشارة كافية لفضح هذا التدليس المعرفي الذي يقومون بترويجه في تحليل الأزمة السودانية.

كما نرى أن النهج لاختزال الدولة السودانية في التناقض بينهم وبين مؤسسة الجيش الرسمي فقط، هو تبسيط مخل يتجاهل تعقيدات السودان وواقعه وتاريخه، ويصب في مصلحة المليشيات الساعية لتفكيك الدولة السودانية لصالح مشروع خارجي أصبح لا يخفى على العيان. هذا النهج يستمر في محاولة تشويه الحقائق وإضفاء شكل من أشكال الشرعية على وجود مليشيا ارتكبت انتهاكات جسيمة، ليسمح لها ليس فقط بالإفلات من العقاب، بل بمواصلة الوجود المؤسسي السياسي، وهو ما يتعارض مع مبادئ العدالة الدولية التي تدعو إلى محاسبة الجناة بدلاً من تبرئتهم.
أما بخصوص النقاط الأخرى التي أثارتها رسالتهم، فإننا نود أن نشير في الرد عليها على النحو التالي:

• الأزمة الإنسانية وحماية المدنيين: بينما نتفق على خطورة الوضع الإنساني في السودان، فإن الحديث عن تقصير مسؤولية المبعوث الأممي في الاستجابة له بفعالية يعكس تناقضًا مثيرًا للدهشة عندما يصدر من أفراد تحالف “تقدم” السابق الذي وقّع على إعلان مبادئ مشترك مع قوات الدعم السريع في يناير 2024، وآخرين أعضاء في تحالف تأسيس الذي أسسته قوات الدعم السريع، وهو الطرف الذي يرتكب غالبية الانتهاكات ضد المدنيين وضد النازحين بحسب التقارير المستقلة، وحتى ضد مؤسسات العون الإنساني، كما جاء في بيان مجلس الأمن الأخير المؤرخ بتاريخ 12 يونيو 2025. ولا تزال دماء هجوم قوات الدعم السريع على قافلة صندوق الغذاء العالمي واليونيسيف في 2 يونيو لم تجف بعد. إن الحاجة إلى تفعيل دور وقيادة جريئة وحاسمة من الأمم المتحدة لوضع الأجندة الإنسانية في أعلى سلم الأولويات في مخاطبة الأزمة السودانية لا ينبغي أن تُستخدم كذريعة للابتزاز السياسي ولتشويه سمعة مبعوث أممي في خدمة مصالح دولة متورطة في الحرب وصناعة الكارثة الإنسانية المتفاقمة في السودان.

• المسار السياسي لوقف الحرب: الادعاء بأن المبعوث الشخصي للأمين العام “لم يتمكن من إطلاق أو دعم عملية سياسية فعّالة تُفضي إلى وقف الحرب” ليس إلا تعبيرًا عن ابتزاز سياسي تمارسه بعض القوى والأفراد الذين يسعون إلى توظيف مسار السلام لخدمة مصالحهم في الوصول إلى السلطة وخدمة مصالح رعاتهم الخارجيين. فالاتهامات بإقصاء القوى السياسية والديمقراطية السودانية، كما وردت في الرسالة، تحاول الإيحاء بأنهم هم وحدهم القوى المدنية والديمقراطية، بالرغم من أنهم يضمون في معية تحالفاتهم عددًا كبيرًا من رموز النظام المخلوع بالثورة الشعبية في ديسمبر2019.  وهذه مغالطة تتجاهل عن عمد السياق التاريخي السوداني، وتُغفل أن الالتزام الحقيقي بالمبادئ الأممية يقتضي احترام التعددية، لا فرض رؤية أحادية عبر وكلاء محليين أو دبلوماسيين متعاطفين. بالإضافة إلى أن هذا الإرث السياسي نفسه كان يفرض على تلك القوى أن تنحاز أولاً وأساسًا لبوصلة سلامة شعبها ومصلحته، لا أن تنزلق إلى الدفاع الضمني أو الصريح عن الجناة والغاصبين ورعاتهم الخارجيين. إن مسار التحول المدني في السودان هو، في جوهره، شأن وطني خالص يخص السودانيين وحدهم، ولا يمكن لأي جهة خارجية – مهما كانت نيتها – أن تفرضه عليهم أو تحدد لهم مساره. وكما يُثير القلق أن بعض هؤلاء الأفراد الذين يدّعون تمثيل القوى المدنية سعوا، بمعية بعض الدبلوماسيين، إلى تصوير أنفسهم كممثل وحيد للمدنيين، متجاهلين عمق التعدد والتنوع في المشهد السوداني. وقد تم استخدام هذا الادعاء بالتمثيل من كونه أداة لخدمة مسار إنهاء الحرب إلى وسيلة لتمكين طموحات شخصية في السلطة، من خلال توقيع مذكرات تفاهم وتنسيق مع الطرف الذي يرتكب أبشع الجرائم في هذه الحرب، بل وترديد سردياته وترويجها.

• تبني أطروحات بالية ومختلف عليها حول السيادة والشرعية: إن محاولة تصوير المبعوث الشخصي على أنه يتبنى “أطروحة القوات المسلحة” ويُروّج لـ “خارطة طريق” تمهد لتقسيم البلاد، ويحتفي بتعيين رئيس وزراء “فاقد للشرعية”، هو ادعاء يفتقر إلى المعقولية بالأساس. فخارطة الطريق الحكومية -بغض النظر عن الرأي حول مضمونها- هي محاولة لإيجاد حل ينبغي على أي وسيط من حيث المبدأ الترحيب بها ومناقشتها وتطويرها، ولكن هؤلاء الأفراد يحاولون فرض رفض مسبق عبر الابتزاز السياسي لأي مقترحات للحل لا تضمن تحقيق طموحاتهم في اعتلاء مقاعد السلطة ولا تضمن الإبقاء على سلاح المليشيا كأداة عنف لضمان ذلك.
• تنسيق الجهود الإقليمية والدولية: اتهام المبعوث الشخصي بالتقاعس عن قيادة التنسيق وتوحيد الجهود الدولية والإقليمية للوساطة، وانغماسه في “متاهة التنافس والانقسام الخارجي”، هو تقييم يتجاهل الوقائع ويعمد إلى إغفال أكبر المعوقات الموجودة باتجاه تنسيق هذه الجهود. وهي محاولة فرض وجود الإمارات كطرف محايد ومشارك في صناعة السلام، وهي التي ثبت تورطها في تأجيج الحرب في السودان، ومواصلتها لاستخدام نفوذها الدولي والإقليمي لدعم المليشيا، هي السبب الأبرز في فشل جهود التنسيق الدولي. وما فشل مؤتمر لندن الأخير ببعيد عن الأذهان، ولا الاجتماع الذي عقده مؤخرًا نائب وزير الخارجية الأمريكي مع سفراء مصر والسعودية والإمارات، والذي استمرت فيه الإمارات في الإصرار على دعم مليشيا قوات الدعم السريع، مما ينسف أي ادعاء بالحيادية أو الرغبة في التوصل إلى حل سلمي. ربما كان الأولى بهؤلاء الموقعين على الرسالة الحديث مع رعاتهم الإماراتيين قبل مهاجمة الأمم المتحدة.

• التحفيز والعمل الإيجابي مع دول الجوار: الادعاء بأن المبعوث الشخصي “أهمل أهمية التواصل وبناء الجسور مع عواصم وقيادات دول جوار السودان” هو اتهام يفتقر إلى الأدلة. إن جهود المبعوثين الأمميين تتضمن بطبيعة الحال التواصل مع جميع الأطراف الإقليمية ذات الصلة، رغم أن الرسالة تشير إلى اهتمام المبعوث بتمتين علاقاته مع عواصم بعينها، وهنا نتساءل عن أي دول يدعي هؤلاء الأفراد أن المبعوث يتجاهلها، هل هي تشاد وكينيا وليبيا المتورطة في دعم المليشيا بشكل واضح، أم الإمارات التي لا تمتلك حدودًا مباشرة مع السودان؟

• الاستفادة من المبعوثين الخاصين والمراكز البحثية: تحدثت رسالة 13 يونيو، في سياق مواصلة الابتزاز السياسي، عن تجاهل المبعوث الشخصي للمبعوثين الخاصين والمراكز البحثية العالمية، وهو ادعاء لا نملك إزاءه غير أن نشجب الدور الذي لعبته بعض المنظمات العالمية والمراكز التي تحدثت عنها تلك الرسالة، وبعض الدول الغربية، في توفير المال السياسي والدعم لهؤلاء الأفراد والمجموعات السياسية لتشكيل وتقوية تحالفاتهم، والتي كانت من بينها تنظيمات مؤيدة صراحة لمليشيا قوات الدعم السريع وحركات مسلحة تحارب بشكل واضح في صفوفها، وهو ما يعد تدخلاً سافرًا في الشؤون الداخلية لدول أخرى. ولعل هذا هو السبب الذي دفعهم للمطالبة بإدراج هذه المنظمات والمراكز البحثية، كما يسمونها، في أعمال المبعوث الأممي، لتقوية موقفهم المتهافت والمتاهات الأيديولوجية والمعرفية التي يحاولون إخفاء الحقائق عن حرب السودان عبرها.

• تعزيز دور وصورة الأمم المتحدة: إن الزعم بأن المبعوث الشخصي “وضع مصداقية وسمعة والثقة في الدور السياسي للأمم المتحدة في أدنى مستوياتها” من خلال اختياره “طرفًا سودانيًا واحدًا فقط، وهو القوات المسلحة”، هو ادعاء يهدف إلى تقويض جهود الأمم المتحدة، وهو محاولة رخيصة ومفضوحة للابتزاز السياسي من الجهات الموقعة على الرسالة، والتي فقد شعبها الثقة فيها. إن هذا الاتهام يثير الشكوك حول دوافع هذه المجموعة، والتي تنتمي بكل وضوح إلى فئات سياسية محددة داعمة للمليشيا.

يتضح من سياق رسالة 13 يونيو 2025 أن المجموعة الموقعة -والتي تنحصر غالبيتها في تحالفي صمود وتأسيس- تنتمي إلى فئات سياسية محددة ذات ارتباطات واضحة بمليشيا قوات الدعم السريع، وبعض الموقعين منخرطون بشكل علني في تحالف تأسيس الموالي لهذه المليشيا، بل إن بعضهم قادة حركات وتنظيمات مسلحة تحارب في صفوف الدعم السريع. هذا الارتباط يكشف عن محاولة لممارسة الابتزاز السياسي بشكل مفضوح، حيث يزعمون تمثيل المدنيين السودانيين والتحدث بأسمائهم، رغم أنهم فقدوا أي شرعية للقيام بذلك بعد انكشاف تحالفاتهم. إن التنسيق الواضح بين التحالف الذي يقوده رئيس الوزراء المستقيل الدكتور عبد الله حمدوك -المقيم حاليًا في الإمارات ويعمل مديراً لاحد المراكز البحثية التابعة لها- وقوات الدعم السريع، كما أظهرته رسالتهم، يبرز عمق تورطهم السياسي في مجريات هذه الحرب، ويُعد دليلاً إضافيًا على أن هذا الاحتجاج جزء من أجندة خارجية تروج لها الإمارات بهدف تعطيل الجهود الدولية لتحقيق السلام وتوجيه كافة الجهود الدولية لخدمة مصالحها التوسعية في المنطقة.

إننا -كمجموعة من المواطنين السودانيين الموقعين على هذه الرسالة- نرفض هذا الابتزاز السياسي جملة وتفصيلاً، ونطالب سيادتكم بتوجيه الجهود نحو تعزيز الحيادية في عمل الأمم المتحدة، وتفعيل الدور المرجو من الأمم المتحدة ومبعوثها السيد رمطان لعمامرة بتقديم مزيد من الدعم السياسي والتقني له للقيام بواجباته في المساعدة على انهاء الحرب واستعادة السلام والاستقرار في السودان، دون الخضوع للضغوط السياسية والابتزاز. كما نرجو من سيادتكم دعم التحقيقات الدولية لكشف وتعرية الدعم الخارجي للمليشيات والأطراف المتماهية معها، وفرض العقوبات المقررة مسبقًا على الدول المخالفة لقرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن 1591.
إننا نرسل خطابنا هذا ليس دفاعًا عن السيد لعمامرة، ولكن للمطالبة بجهود أكثر موضوعية وأكثر معرفية وأكثر مبدئية وصرامة في الدفاع عن مبادئ القانون الدولي والسيادة الوطنية، وإعادة إحياء مبادئ عمل الشراكات متعددة الأطراف، بدلاً من منهج العمالة لخدمة مصالح أطراف محددة في دول أخرى ليست دولها.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،

الموقعون
قوى وقيادات سياسية
1. محمد عبدالله الدومة – رئيس حزب الأمة القومي
2. معتز عثمان الفحل – الأمين السياسي للحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل   – mutazelfahal@gmail.com
3. أ. أبوالقاسم الظافر – رئيس الحركة الوطنية للبناء والتنمية
4. أمين سالم عبدالرحيم – رئيس حزب الوحدة القومي
5. نورالدين صلاح الدين محمود – عضو المكتب التنفيذي للتيار الوطني –  suhawabs@gmail.com
6. مواهب السيد محمد أحمد عثمان – سياسية ومهتمة بقضايا النساء
7. د. محمد عبدالرحيم أحمد – الأمين السياسي لحزب الشعب الفيدرالي الديمقراطي – mohamedaraheem78@gmail.com
8. إنعام حسن عبدالحفيظ – سياسية ومهتمة بقضايا المرأة
9. صالح عبدالرحمن كبلو – سكرتير الاتصال السياسي وعضو اللجنة المركزية – الحزب الاشتراكي السوداني
10. عثمان عبدالله الشوين – الأمين السياسي لحزب العدالة والتنمية السوداني
11. محمد سيد أحمد سرالختم – الأمين العام لتنسيقية القوى الوطنية
12. حذيفة عبدالله – الناطق الرسمي باسم التحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية
13. خالد الأمين أحمد الفحل – قيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي – Khalidelfahal1983@gmail.com
14. يونس حامد عبدالمجيد – رئيس مبادرة شباب الغد – younishamid992@gmail.com

المجتمع الأهلي والمجموعات المناطقية
15. الأمير نور الدائم علي دينار – سلطنة دارفور
16. الشريف عمر المهدي الهندي – ممثل المجتمع الأهلي ولاية الجزيرة
17. المبر محمود – مؤتمر الجزيرة
18. أدروب سليم سلمان – الأمين العام لتحالف أبناء شرق السودان الفيدرالي
19. بابكر أحمد شرف الدين عبدالله – شرتاي عموم الفور بولاية البحر الأحمر  – zezo81569@gmail.com
20. سعيد السيد – منبر البطانة الحر
21. عبدالله أحمد عبدالرحمن – رئيس رابطة أبناء دارفور بنيوزلندا
22. عمر شيخ الدين دبكة – ناشط – الأمين العام لتنسيقية أبناء بني هلبا بالسودان – omerdabka1974@gmail.com
23. فيصل عبدالله أبكر طلحة – الأمين العام لاتحاد شباب المساليت بالسودان
24. كمال صالح – المجلس الأعلى لقبيلة الكواهلة بالسودان
25. مامون الطيب عمر – تنسيقية رفاعة الكبرى
26. محجوب الجزولي عزالعرب – الآلية الوطنية لقبيلة الفلاتة –   Mahgoubeljajouly@gmail.com
27. مصلح نصار الرشيدي – ممثل المجتمع الأهلي نهر النيل
28. مهدي إبراهيم – مؤتمر نهر النيل
29. سالم أحمد طه – تجمع القوى الديمقراطية بالولاية الشمالية
30. عبدالرحمن كامل ارنتو – التجمع القاعدي بولاية النيل الأزرق – aarno1972@gmail.com

المجتمع المدني
31. امية يوسف حسن أبوفداية – مدير المركز السوداني لحقوق الإنسان وحرية الإعلام – Omaia1975@yahoo.com
32. إخلاص أحمد الطاهر – المدير التنفيذي لمجموعة مناصرة دارفور – Ikhlass@darfuradvocacy.org
33. إسماعيل حسن آدم – مدافع حقوقي عن حقوق الإنسان
34. سلام توتو – ناشط في مجال منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان –  umdoki@gmail.com
35. مصطفى آدم أحمد – مدير منظمة الزرقاء عضو التحالف الدولي للمحكمة الجنائية الدولية – zordorg@gmail.com
36. أحمد المصطفى الطيب – رئيس منظمة جسر الجنان لتنمية المجتمع – ahmedalmustafa24@gmail.com
37. أيمن حماد محمد عثمان – رئيس مؤسسة أسك ميديا – ayman.hmo16@gmail.com
38. د. أمجد فريد الطيب – فكرة للدراسات والتنمية
39. د. تجاني محمد حسن عبدالله – رئيس الهيئة الشعبية السودانية – teejo8@yahoo.com
40. د. تيسير بشير حمزة – رئيس منظمة يارا للسلام والتنمية – tayseerbasheer@gmail.com
41. د. خالد مختار سالم – مدير المركز السوداني لدراسات الرأي العام – khalidmukhtarsalim@gmail.com
42. د. دفع الله طه القدال – منظمة الجزيرة للإعمار والتنمية
43. د. فدوى موسى – رئيس منظمة American Sudanese Vision and Dreams – fadwaamerican1@gmail.com
44. الفريق شرطة آدم دليل – المبادرة الوطنية لضباط الشرطة المتقاعدين
45. سهير عبدالمتعال – المدير التنفيذي لمجموعة المناصرة النسوية السودانية – SuhairMutaal@me.com
46. صديق محمد فضل المولى – اللجنة المدنية للإسناد
47. صلاح الدين آدم أحمد – رئيس منظمة سليمة – salahadammattar@gmail.com
48. صلاح أحمد إدريس إبراهيم – المنسق الوطني لنزع السلاح – السودان – salah.idris71@gmail.com
49. عادل عبدالنافع دافوري – مبادرة جبر ضرر ضحايا عدوان الدعم السريع بولاية الجزيرة
50. فاطمة إسحق جارالنبي – رئيس منظمة روز للسلام والتنمية – fatimaishag36@gmail.com
51. محمد إسماعيل عبدالله – رئيس منظمة هيومنس هييل لحقوق الإنسان – moh.iamail2024@gmail.com
52. محمد حسين – ناشط حقوق إنسان – tino_hussein@yahoo.com
53. محمد فتحي محمد حسين – ناشط مدني من شرق السودان
54. محمود أبوالبشر – أمين العلاقات الخارجية لتجمع السودانيين بالخارج – tohia1321@gmail.com
55. هالة عبداللطيف كمرات – أكاديمية وناشطة متخصصة في دراسات فض النزاعات والتفاوض – halakamrat@gmail.com

الأكاديميون والمهنيون
56. الزاكي التيجاني محمد إبراهيم – رجل أعمال
57. الشاذلي الغالي محمد طه – مهندس سوداني – shazli29@yahoo.com
58. الطاهر على الريح – مهندس مدني – حزب الأمة القومي – Aboyasir100@hotmail.com
59. النور عبيد النور مصطفى – جيولوجي
60. إبراهيم صالح – معاون مبيعات
61. إبراهيم عقيل مادبو – عميد ركن معاش
62. إيهاب سليمان التوم محمد – مهندس كهربائي – ehabeltom@gmail.com
63. إيهاب عبدالكريم أحمد – موظف – Eabdlkarim@qf.org.qa
64. أبوعبيدة محمد – أستاذ جامعي
65. أبي عبدالوهاب محمد بابكر – معلم
66. أحمد ربيع سيدأحمد محمد – معلم
67. أحمد سليمان محمد قور – مهندس
68. أسامة محمد عبدالرحيم محمد – ضابط متقاعد وخبير مختص في الدراسات الاستراتيجية والأمنية والعسكرية
69. أيمن محمد بشير محمد – مندوب مبيعات
70. آدم موسى – أكاديمي وباحث
71. بدرالدين عبدالله النور محمد – لواء شرطة متقاعد/محامي
72. جرجس سلطان داوود – رجل أعمال سوداني
73. جليل علي – أستاذ في طب الكلى – galil.ali@nhs.net
74. حاتم محمود عبدالرازق محمد – بالمعاش – hatim.mahmoud9@gmail.com
75. حافظ سيد أحمد حاج أحمد – محام ومهتم بالقضايا السياسية وحقوق الإنسان – hafiz2adv@gmail.com
76. حسن سيد سيدون محمد – مستشار قانوني – hassan.sayedoon@gmail.com
77. حياة محمد الحسن – محامي – Hyat70520@gmail.com
78. خالد عثمان حامد (العمدة) – أستاذ جامعي – khalidalomda75@gmail.com
79. خوجلى على خوجلى – أستاذ جامعي بالمعاش – Kogh2002@gmail.com
80. د. الصادق إسماعيل مجذوب إسماعيل – طبيب
81. د. أسعد مرتضى أبوالقاسم – طبيب نفسي/طبيب
82. د. حسن الأمين البشير سعد – استشاري أمراض الدم والمناعة – HelbashirSaad@sidra.org
83. د. خليل عبدالرحيم الضرير – استشاري تخدير وعناية مركزة – khalil.aldareer@hotmail.com
84. د. سلمان محمد أحمد خالد – أستاذ جامعي – Skhalid@Nat-uni.edu.com
85. د. عبدالرحمن سيد أحمد زين العابدين – أكاديمي
86. د. عبدالله محمد درف – المحامي والخبير القانوني – Dirife2018@gmail.com
87. د. عثمان حسن عثمان – أستاذ جامعي
88. د. عصام الدين أحمد بطران – أستاذ جامعي/إعلامي – batraan60@gmail.com
89. د. علاء الدين محمد الحسين – طبيب – اختصاصي طب أسرة
90. د. عماد الدين حسن أحمد يوسف – طبيب – eyosef@moh.gov.sa
91. د. فارس الحاج عبدالله سعد – طبيب – ferrous81@gmail.com
92. د. فرح حسين عبدالتواب – خبير اقتصادي – Farah.H.Tawab@gmail.com
93. د. كمال عبدالجليل بشاشة – أكاديمي ومنتج أفلام وثائقية – K.bashasha@gmail.com
94. د. مجدي الجزولي –  m.elgizouli@gmail.com
95. د. محمد النعيم سليمان محمد – أخصائي طب رياضي – Mohamedsuliman866@gmail.com
96. د. محمد فتحي سليم – المدير العام لمجموعة تقى للصناعات الدوائية
97. د. منتصر محمود ونيلا – طبيب وناشط في المجال الطبي والصحة
98. د. ناظم عبدالعاطي – استشاري طب أطفال – nazim@doctors.org.uk
99. د. هشام كمال محمد – أستاذ جامعي – Hishamkamal19@hotmail.com
100. سوسن عبدالماجد محمد أحمد – معلمة
101. صفاء أحمد مأمون كسنجر – أخصائية مختبرات وناشطة طبية مهتمة بقضايا حقوق الإنسان
102. طارق عبدو كبوش – مهندس اتصالات ومواطن سوداني مقيم في لندن – tariqkaboash@gmail.com
103. طلال نورالدائم وداعة الله – رجل أعمال مالك ورئيس شركة SMT للتجارة والاستثمار المحدودة – talal@smt.company
104. عادل سليمان – مدير شركات
105. عاصم إبراهيم محمد محمود – مشرف هندسي تبريد وتكييف – iasim1224@gmail.com
106. عاصم إسماعيل محمد – محاسب
107. عبدالرحمن علي أحمد الريح – سفير ودبلوماسي متقاعد
108. عبدالعظيم حاج عمر – محاسب
109. عبداللطيف الطيب أمان موسى – موظف مفتش أول ديوان الضرائب
110. عبدالله صالح – معاون مبيعات
111. عبدالمجيد سلمان – دبلوماسي سوداني متقاعد
112. عبدالوهاب موسى عبدالمنعم – رجل أعمال ومهتم بالقضايا السياسية – abdoo158@gmail.com
113. عثمان أبو القاسم الشريف حسين – تاجر مدينة شندي
114. عصام محمد – موزع إمدادات
115. عمار عبدالرحيم يوسف – محاسب – amarkps9@gmail.com
116. غادة عبدالماجد محمد أحمد – موظفة
117. فارس عبدالرحيم التني – محامي سوداني – بروكسل
118. فارس محمد أحمد إبراهيم – مهندس
119. فتحي فضل السيد محمد – معلم
120. فخرالدين الطيب أحمد – مقاول – Fakhr910@gmail.com
121. فريق شرطة م. عابدين الطاهر – abdeinkhojali@gmail.com
122. فيصل هشام محمداحمد البرير – مدير عام مستشفى رويال كير العالمية – faisal.hisham1988@gmail.com
123. كامل عبدالله الكامل عبدالعزيز – مهندس صوت – kamil22bnc@gmail.com
124. لينة زيدان – باحثة علمية – linaziedan@gmail.com
125. مبارك أحمد مأمون كسنجر – مهندس كهربائي وناشط في دعم مبادرات السلام وإعادة الإعمار
126. مجدي يحيى صالح عمر – مساعد شرطة
127. محاسن عبدالله الشيخ حمزة – مفتش أول ديوان الضرائب
128. محمد أحمد علي – مهندس
129. محمد أحمد مأمون كسنجر – أخصائي مختبرات طبية وناشط في المجال الطبي – Mokissinger88@gmail.com
130. محمد أحمد وداعة الله صلاح – مستشار قانوني
131. محمد مصطفى محمد حامد – مصرفي – mhdmst1982@gmail.com
132. مدثر أحمد مأمون كسنجر – مهندس مدني وناشط في مجال البنية التحتية والتنمية المستدامة
133. مزمل صديق سيد أحمد – موظف علاقات عامة – muzzamel55@hotmail.com
134. مظهر إبراهيم محمد داؤد – موظف – mozabra69@gmail.com
135. معتز إبراهيم بشير – موظف – mutazbashier24@gmail.com
136. مكي الحاج موسى محمد إبراهيم – لواء معاش
137. منتصر عبيد – معاون مبيعات
138. منير نبيل منير – رجل أعمال سوداني – mano1213330a@hotmail.com
139. مهجة يوسف محمد إدريس – موظفة حكومية
140. مهلب دفع الله الحسن – مهندس – mohalap@gmail.com
141. نبيل سلطان داوود – محامي ومدافع حقوقي
142. نصر الدين بابكر أحمد – عميد ركن معاش
143. هشام زين العابدين عيسى – محام ومهتم بالقضايا السياسية وحقوق الإنسان
144. وجيدة فضل السيد محمد بابكر – موظفة
145. ياسر الحاج عبدالله – موظف – abumonzir@hotmail.com
146. يوسف محمد – موزع إمدادات

كتاب واعلاميون
147. المعتز أحمد محمد عبدالله – عضو حركة بلدنا (المكتب الإعلامي)
148. الواثق الصادق الله جابو إبراهيم – إعلامي – Elwathig78@gmail.com
149. إبراهيم عوض أحمد يوسف – صحفي
150. أبوبكر فضل الله إبراهيم – موظف/ناشط إعلامي – bakri-fadul@hotmail.com
151. أبوعاقلة محمد جمعة أماسا – صحفي – amasa74@gmail.com
152. أحمد محمد الحاج – صحفي
153. أم مجتبى عبدالله – شاعرة وكاتبة صحفية
154. أواب هاشم أحمد – إعلامي
155. جعفر خضر الحسن – صحفي – gafar.khidir70@gmail.com
156. جهاد حسين يوسف – إعلامي
157. حافظ صديق المعيسي – صحفي – hafizalmaissa1@gmail.com
158. حسن سعيد المجمر طه – إعلامي ومحام ومدافع عن حقوق الإنسان – hassan_mogummer@hotmail.com
159. حسن محمد حمد – صحفي
160. حنان عبدالحميد – إعلامية
161. خالد أحمد التعايشي – شاعر وروائي سوداني
162. د. محمد تورشين – باحث وكاتب سوداني متخصص في الشؤون – torshim16@gmail.com
163. د. مزمل أبو القاسم الشريف – صحافي وأكاديمي ومحلل سياسي
164. داليا الياس الحسن – إعلامية – dalya.alyas@gmail.com
165. سارة فضل بخيت – كاتبة وإعلامية – Sarafadulbakhit@gmail.com
166. سماح علي الريح – إعلامية – samahalraiah@hotmail.com
167. صدقي محمد عبده مطر – محلل سياسي – Sidgimattar1@gmail.com
168. طارق شريف ساتي محمد – رئيس تحرير مجلة حواس – tariqsharif76@gmail.com
169. عبدالعزيز بركة ساكن – كاتب – kurmok@gmail.com
170. عبدالعظيم عوض محمد – إعلامي
171. عبدالله آدم حربكانين إدريس – صحافي (الجزيرة نت)
172. عزيزة عوض الكريم موسى عبداللطيف – إعلامية
173. عمر خضر – إعلامي
174. عوض الجيد المسلمي عوض الكباشي – صحفي
175. مأمون عثمان رحمة الله – صحفي وباحث
176. محمد المسلمي الكباشي – صحفي ومدون
177. محمدين محمد إسحق – صحفي ومدير مركز أفرابيا للخدمات الإعلامية – kably1978@hotmail.com
178. مشاعر عثمان جلال الحسن – رئيس تحرير وناشر صحيفة أول النهار
179. معتصم أحمد محمد الحسن – صحفي – ashaadinabi@gmail.com
180. معتصم حسن بيضاب – كاتب – mutasimbaidab@gmail.com
181. ناصر جلال محمود – باحث وكاتب مهتم بالشأن السوداني – nasir_galal@yahoo.co.uk
182. نجلاء عمر – صحفية – no14973@gmail.com
183. هشام أحمد شمس الدين الشيخ – صحفي – hisssham1@gmail.com
184. هيثم صديق عبدالرحمن – كاتب صحفي
185. يوسف عبدالمنان الأمين – صحافي

رياضيون
186. محمد عبدالله مجذوب (مازدا) – مدرب ولاعب سابق بنادي المريخ والمنتخب السوداني
187. أسامة آدم ريحان (سكسك) – مدرب ولاعب سابق في نادي المريخ والمنتخب السوداني لكرة القدم
188. الفاضل حسن محمد حسين (أبوشنب) – حكم كرة قدم دولي – abushanab1976@gmail.com
189. محمد علي الخضر (سفاري) – مدرب ولاعب سابق في نادي المريخ والمنتخب السوداني
190. مرتضى الشيخ حسب الرسول – عضو في مجلس إدارة نادي المريخ
191. خالد أحمد النقر – نائب الأمين العام للاتحاد السوداني لرعاية الناشئين والشباب

ناشطون ومواطنون
192. الحسن عبدالله محمد أحمد كنة – ناشط من شرق السودان – Alhassankona739@gmail.com
193. المعز عوض صلاح – مواطن – امتداد ناصر
194. الوليد أحمد محمد علي بكار – مواطن سوداني – wldbakar@gmail.com
195. إسماعيل الزين إسماعيل محمد – تاجر
196. أحمد الحبر أبوعركي محمد مكي – مواطن سوداني – ahmedelhiber@hotmail.com
197. أحمد جادالله – طالب جامعي وناشط في قضايا الشباب والسلام
198. أحمد عبدالوهاب عبدالرحيم – ناشط سياسي/منظم مجتمعي
199. أشرف محمد حسن – مواطن سوداني نازح في القاهرة بسبب ظروف الحرب – Shosha7822@gmail.com
200. أمين سعد – المقاومة الشعبية – aminsaadsdn@gmail.com
201. أيمن محمود محمد شريف – مواطن – aymanmsharif@gmail.com
202. بابكر أحمد بابكر – مواطن
203. بخيت الشريف حسين – رجل اعمال – شندي
204. بدر صديق سيدأحمد – مواطن
205. جمال أبشوك علي – مواطن
206. حكمة إبراهيم محمد – ناجية من الإبا



أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

نهر النيل تشرع في تأسيس محفظتين للوقود والسلع الاستراتيجية

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السوداني

أعلنت حكومة ولاية نهر النيل، عن حزمة إجراءات اقتصادية عاجلة لتوفير البنزين، و4 قطع خبز بألف جنيه، والبدء في تأسيس محفظتين للوقود والسلع الاستراتيجية.
وأشار أبوبكر محمد الأمين مدير الإدارة العامة للشؤون الاقتصادية بولاية نهر النيل إلى قرار اللجنة العليا لانسياب السلع الضرورية بتثبيت سعر الخبز عند 4 قطع خبز بألف جنيه. وأكد أن مشكلة البنزين ستنتهي يوم غد، مرجعاً الندرة السابقة إلى تأخير فاتورة وزارة النفط، مبيناً أن تعديل التسعيرة الجديدة تم يوم الخميس الماضي، وستتحرك على إثره ناقلات الوقود من بورتسودان ومنطقة الهودي لمعالجة أزمة البنزين، متوقعاً استلام الولاية “حصة كبيرة”.
وأشار إلى قرار اللجنة العليا بمنع خروج السلع الأساسية خارج حدود الولاية، مع توجيه المديرين التنفيذيين بالمحليات لمراجعة وحصر المخازن الكبيرة بالأحياء.
وقال أبوبكر إن نهر النيل تمثل رأس الرمح للسودان وكل السلع الاستراتيجية تمر عبر عطبرة، كاشفاً عن اكتمال دراسات لتصدير أربعة محاصيل رئيسية هي المانجو والبطاطس والبصل والتوابل، مشيراً إلى تجهيز مخازن مبردة وجافة بالميناء البري والميناء الجاف ومطار عطبرة، بالإضافة إلى “قرية الصادر”.
وأضاف أن دخول خط السكة حديد للخدمة مطلع الشهر المقبل سيسهل عمليات التصدير للخارج، مؤكداً التواصل مع شركات متخصصة للدخول في عمليات التعبئة والتغليف.
وأعلن عن تشكيل محفظة للوقود مقابل الذهب بالشراكة مع شركات الامتياز وشركات معالجة الذهب والتعدين الأهلي وأسواق الذهب والشركة السودانية للتعدين، لافتاً إلى تكوين لجنة عليا برئاسة وزيرة المالية لتنفيذ المحفظة.
وأوضح أن رأس مال المحفظة سيكون من “الذهب الخالص”، بحيث تودع كل شركة ما يزيد عن 200 كيلو جرام من الذهب بالبنك المركزي، مشيراً إلى أن إنتاج الولاية يتجاوز 70% من إنتاج الذهب في السودان.
وتابع “سننطلق من هذه المحفظة لتأسيس محفظة للسلع الاستراتيجية، وسنكون نموذجاً لبقية الولايات والحكومة الاتحادية”.
وأكد أن منطقة الهودي ستتحول إلى مستودع احتياطي كبير للوقود، بوجود أكثر من 10 شركات عاملة بها حالياً.

أكمل القراءة

اخبار السودان

أحمد القرشي يكتب: ذهب الحدود مع مصر.. حين تُصنع الفتنة من رمال الصحراء

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

تبنّت ما يُعرف بحكومة تأسيس التابعة لميليشيا الدعم السريع رواية مفادها أن الطيران المصري قصف معدّنين سودانيين داخل الأراضي السودانية. ثم تلقفت مؤسسات حزبية سودانية وجهات تقدّم نفسها باعتبارها “محايدة” هذه الرواية، ورددت الاتهامات ذاتها بلا تحقيق مستقل، ولا إحداثيات دقيقة، ولا مصدر رسمي يمكن الركون إليه.

وهنا يبدأ الخطر الحقيقي.

ليس لأن دم السودانيين رخيص، ولا لأن أرواح المعدّنين البسطاء يمكن أن تُطوى في صمت. على العكس تماماً: المعدّنون السودانيون في تلك الصحارى القاسية، في أغلبهم، فقراء دفعهم انسداد الحياة والحرب وانهيار الاقتصاد إلى مطاردة الذهب في أرض لا ترحم. كثير منهم يبحث عن بعض الستر لأهله، لا عن صراع حدودي ولا عن مغامرة سياسية.

لكن المأساة أن هؤلاء البسطاء يتحولون كل مرة إلى وقود لروايات ملوثة بالتناقض، تصنعها منصات الميليشيا، وتعيد ترويجها قوى سياسية لا تتردد في دوس أبسط محرمات المسؤولية الوطنية إذا وجدت في ذلك فرصة لكسب سياسي عابر.

القضية هنا ليست إنكاراً لوقوع احتكاكات أو اشتباكات أو حتى سقوط ضحايا في مناطق التعدين الحدودية. هذه مناطق منفلتة، رخوة، متداخلة، يختلط فيها المعدّن الفقير بالمهرب، والعربة المدنية بعربة السلاح، وحفر الذهب بمسارات المخدرات والبشر والذخائر. لكن تحويل كل حادثة فيها إلى “عدوان مصري على السودان” يحتاج إلى دليل، لا إلى هتاف.

الأخطر أن من يقود هذه الرواية اليوم هي الجهة ذاتها التي فتحت أبواب دارفور لجحيم الميليشيا، وارتكبت في أهلها المجازر، ثم تريد الآن أن تتحدث باسم المعدّنين الدارفوريين والفقراء والمظلومين. يا للعجب: من أشعل النار في البيت جاء يشرح للناس خطورة الدخان.

هناك خلط متعمد بين جغرافيات مختلفة. منطقة العيقاد أو العقيدات، والأنصاري، والعلاقي، تقع في نطاق صحراوي حدودي شرقي وشمال شرقي، حيث يمارس سودانيون التنقيب منذ سنوات، وتوجد رقابة مصرية مرتبطة أساساً بمنع التهريب وحماية الحدود. وفي هذه المناطق لم تكن المشكلة، في أصلها، نزاعاً حدودياً معلناً حول ملكية الأرض، بقدر ما هي مشكلة تماس أمني، وتهريب، وتعدين عشوائي، وضعف حضور الدولة السودانية.

أما جبل العوينات، فهو قصة جغرافية أخرى؛ يقع عند المثلث الحدودي بين السودان ومصر وليبيا، وصار خلال السنوات الأخيرة ممراً خطراً لتهريب البشر والمخدرات والسلاح، وتستغل فيه بعض الشبكات تجمعات المعدّنين للتحرك والاحتماء والتسلل. وقد وقعت في هذا النطاق احتكاكات عدة، بعضها منشور ومتداول منذ عام 2024، ثم تطور الأمر في مارس الماضي إلى اشتباك أمني بالغ الخطورة، أعلنت مصر بعده مقتل ضابط كبير برتبة عميد على حدودها الجنوبية، وتحدثت دوائر مقربة عنه وعن جنود مصريين اشتبكوا مع مجموعات تهريب مسلحة.

القاهرة، رغم ذلك، لم تفتح الملف باعتباره انتهاكاً سودانياً يستدعي عقاب المعدّنين السودانيين أو التضييق على آلاف السودانيين الذين يدخلون مصر بطرق غير نظامية للعلاج أو هرباً من الحرب وغلاء التأشيرات وانسداد السبل. لم تُصعّد سياسياً، ولم تجعل من الحادثة عنواناً لعداء مع الشعب السوداني.

لكن رواية الميليشيا هذه المرة صيغت وكأن مصر تريد الاستيلاء على مناطق ذهب داخل السودان، وكأنها تطارد المعدّنين السودانيين لأنهم سودانيون. وهذه قفزة دعائية لا يساندها منطق ولا جغرافيا ولا سجل التعامل الحدودي المعروف. فمصر نفسها تعمل وتستثمر رسمياً وعبر شركاتها في نطاقات تعدين داخل مناطق تسيطر عليها أو تديرها، ولا تحتاج إلى صناعة حرب مفتوحة مع السودان حتى تبحث عن الذهب في صحراء منفلتة.

ثم إن مسألة حلايب وشلاتين، وهي قضية سودانية قائمة ومعروفة، لا ينبغي خلطها بكل حادثة تقع في الصحراء. الدفاع عن سودانية حلايب شيء، وتحويل كل اشتباك مع مهربين أو معدّنين مسلحين إلى حرب مصرية على السودان شيء آخر. هذا الخلط لا يخدم السودان، بل يخدم من يريد أن يمزق ما تبقى من علاقاته الإقليمية.

المؤلم أن سياسيين سودانيين باتوا يستسهلون استعارة الروايات غير الموثقة إذا خدمت خصومتهم مع الجيش. يرددون ما تبثه منصات الميليشيا، ثم يلبسونه ثوب السيادة. والسيادة منهم براء. فالسيادة لا تُدافع عنها ببيانات منقولة عن غرف التضليل، بل بتحقيق، وإحداثيات، وشهادات موثقة، وموقف دولة لا موقف غضب.

نعم، يجب حماية المعدّنين السودانيين. نعم، يجب التحقيق في أي سقوط لمدنيين. نعم، يجب أن تطالب الدولة السودانية بتوضيح رسمي إذا جرى عمل عسكري داخل أراضيها. لكن لا يجوز أن تتحول دماء البسطاء إلى سلعة سياسية في سوق الخراب، ولا أن تُستثمر أحزان دارفور مرة أخرى بواسطة القوى ذاتها التي تاجرت بآلامها.

القضية الحقيقية ليست أن مصر تريد السيطرة على ذهب السودان. القضية أن السودان ترك حدوده بلا دولة، وتعدينه بلا تنظيم، وفقراءه بلا حماية، وروايته بلا صوت رسمي. وفي هذا الفراغ، يدخل المهرب، وتتحرك الميليشيا، وتنتعش منصات الفتنة، ثم يُطلب من الناس أن يصدقوا كل ما يُقال لأن الدم حاضر والغضب حاضر.

لكن العقل الوطني لا يدار بالغضب وحده.

الواجب اليوم ليس الانجرار وراء فرية جديدة، ولا تبرئة أحد بلا تحقيق. الواجب هو أن تسأل الدولة السودانية وتجيب: أين وقع الحادث؟ من كان في الموقع؟ هل كان المعدّنون مدنيين بالكامل؟ هل كانت هناك شبكات تهريب مسلحة؟ هل دخلت قوة أجنبية؟ هل جرى تنسيق حدودي؟ ومن الذي يجبي من المعدّنين ويحميهم ثم ينسحب عند الخطر؟

هذه الأسئلة هي طريق الحقيقة. أما الصراخ، فهو طريق الفتنة.

إن أخطر ما في هذه الحملة أنها لا تدافع عن السودان، بل تدفعه إلى خصومة مجانية مع مصر، في لحظة يحتاج فيها السودان إلى كل سند إقليمي يحترم دولته وجيشه ووحدة ترابه. ومصر، في هذه الحرب، اختارت الوقوف مع الدولة السودانية ومؤسستها العسكرية التاريخية، لا مع الميليشيا التي خرّبت المدن وانتهكت البيوت وشرّدت الملايين.

لهذا تحديداً تريد الميليشيا ضرب العلاقة مع مصر. تريد أن يصبح كل مصري متهماً، وكل موقف مصري عدواناً، وكل حادث حدودي دليلاً على مؤامرة. إنها لا تبحث عن الحقيقة، بل عن عزلة السودان. ولا تبحث عن العدالة للمعدّنين، بل عن كسر سند الدولة.

من يصدق رواية الميليشيا بلا دليل لا يخدم الضحايا، بل يخدم القتلة.

ومن يخلط بين جبل العوينات، والعلاقي، والعيقاد، وحلايب، وبير طويل، يصنع خريطة للفتنة لا خريطة للحقيقة.

ومن يدافع عن السيادة عليه أولاً أن يدافع عن الدولة؛ لأن السيادة بلا دولة مجرد صدى في الصحراء.

أما السودان، فقد دفع من الدم ما يكفي. ولا يجوز أن ندفعه اليوم إلى حرب روايات جديدة، لأن بعض الساسة لا يجدون طريقاً إلى الضوء إلا بإشعال الحرائق.

نحن لسنا أمام نزاع حدودي جديد بين السودان ومصر، بل أمام محاولة لصناعة نزاع سياسي من مناطق تعدين رخوة، تستغلها شبكات تهريب ومنصات ميليشيا وقوى حزبية تبحث

عن أي نار لتشعل بها ما تبقى من جسور السودان.

أكمل القراءة

اخبار السودان

السودان وقطر يبحثان مُعالجة الديون وعودة الاستثمارات

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السوداني

بحث وزير الدولة بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، المستشار محمد نور عبد الدائم، مع وزير المالية القطري، علي بن أحمد الكواري، سُبل تعزيز التعاون المالي والاستثماري بين البلدين، وذلك على هامش الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية المنعقدة في العاصمة الأذربيجانية باكو، بحضور محافظ بنك السودان المركزي الأستاذة آمنة ميرغني علي التوم.
وتناول اللقاء، ملف معالجة ديون السودان والجهود المبذولة لإعادة هيكلة الالتزامات المالية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتهيئة البيئة المناسبة لعودة السودان إلى الاندماج في النظام المالي الإقليمي والدولي.
كما ناقش الجانبان، التفاهمات المتعلقة بعودة الاستثمارات القطرية إلى السودان، وإعادة تنشيط نشاط المؤسسات المالية القطرية، بما في ذلك بحث استئناف عمل بنك قطر الوطني، دعماً لتدفقات التمويل والاستثمار في القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وأكد اللقاء، أهمية توسيع آفاق التعاون المالي والاستثماري وفتح قنوات تمويل مباشرة للمشروعات ذات الأولوية، لا سيما في مجالات البنية التحتية والطاقة والخدمات الأساسية، بما يدعم جهود إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي في السودان.
وشدد الجانبان على أهمية تنسيق المواقف داخل مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية بما يسهم في دعم السودان وتسهيل حصوله على التمويل اللازم لتنفيذ برامجه الاقتصادية والإصلاحية، بما يعزز الاستقرار والتنمية المستدامة.

أكمل القراءة

ترنديج