اخبار السودان
المثلث الحدودي والزوايا الحرجة
نشرت
منذ 10 أشهرفي
بواسطه
اخبار السودان
بقلم/ محمد الحسن محمد نور
في أقصى غرب السودان، عند نقطة التقاء الحدود مع ليبيا وتشاد ومصر، يقع مثلث جغرافي يبدو في الظاهر مجرد صحراء قاحلة، لكنه في الحقيقة واحد من أكثر المواقع حساسية في الخارطة الإقليمية. هذه المنطقة المفتاحية تمثل عقدة مواصلات غير رسمية تمر عبرها شبكات تهريب السلاح والمهاجرين والوقود والذهب. من يسيطر عليها يملك القدرة على خلق طرق إمداد مستقلة، والوصول إلى عمق ليبيا وتشاد دون المرور بالمراكز التقليدية في دارفور أو شمال كردفان.
السيطرة على هذا المثلث ليست توسعًا جغرافيًا فحسب، بل ورقة ضغط إقليمية ومكسب استراتيجي كبير، يعيد رسم معادلات النفوذ في المنطقة. ولذلك لم تكن خطوة قوات الدعم السريع بالتحرك نحوه في يونيو 2025 مجرد مبادرة عسكرية، بل تحرك مخطط له ومحسوب بدقة، ونفذ بتنسيق غير معلن مع أطراف إقليمية ودولية. انسحب الجيش السوداني بصمت من المثلث، ثم أعلن أنه أخلى المثلث، ولم تُبدِ مصر أي اعتراض، والتزمت الصمت أيضاً. وعلى الرغم من أن المعركة قد وصلت الى حدودها مباشرة، وعلى الرغم من العداء المعلن بين القاهرة والدعم السريع، التزمت مصر الصمت ولم يذكر أحد أسر الجنود المصريين في قاعدة مروي العسكرية، ولا اتهام الدعم السريع لمصر بالتدخل ودعم الجيش في معركة جبل موية، وإطلاقه التهديدات المباشرة لمصر.
ثمة ضجة كانت قد أثارتها وسائل الإعلام المصرية المعارضة ووسائل التواصل الاجتماعي حول زيارة مفاجئة وغامضة قام بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى الإمارات العربية المتحدة قبيل استيلاء الدعم السريع على المثلث، ما أثار التكهنات حول احتمال وجود ترتيبات سبقت العملية.
الإمارات، الحليف الأبرز لدقلو، لعبت على الأرجح دورًا أساسيًا في إنجاح العملية، بينما وقفت مصر موقف المتفرج، ربما خشية من تعقيد المشهد أو استجابة لضغوط إماراتية. حفتر، حليف القاهرة في ليبيا، قدم التسهيلات اللوجستية لقوات الدعم السريع، رغم العلاقة الأمنية الوثيقة بينه وبين مصر، ما يدل على أن الحسابات ربما لم تعد أمنية فقط، بل اقتصادية ونفعية أيضًا.
منذ اندلاع الحرب، مالت القاهرة لدعم الجيش السوداني، ليس باعتباره حليفًا استراتيجيًا، فثمة تحفظات مصرية على بعض تحالفات الجيش، ولكن لأن مصر ترى فيه الطرف الذي يمكن التنسيق معه واستثماره لكبح الفوضى على حدودها الجنوبية، وضمان اصطفافه إلى جانبها في ملف سد النهضة ضد إثيوبيا. غير أنها كانت تدرك أيضًا أن رفضها التعامل مع الدعم السريع يهدد مصالحها مع دولة الإمارات ويعرضها لضغط متزايد، ما جعل موقفها يتسم بالازدواج.
دعم سياسي للجيش، وصمت ميداني أمام تقدم خصمه.
في المقابل، مضى الدعم السريع في توسيع علاقاته الإقليمية والدولية. كان حفتر أول المرحبين به من منطلق علاقة نفعية، قائمة على تقاسم العوائد من الذهب والوقود والطرق غير الشرعية.
أما روسيا، فاختارت العمل في الخلفية، وظلت مواقفها من الصراع غامضة ومتذبذبة، إلا أنها استطاعت أن تحافظ على وجودها في مناطق التعدين من خلال واجهات محلية لبقايا فاغنر، محافظة على استمرار تدفق الذهب وعلى نفوذها غير المباشر.
لم تكن تشاد غائبة عن هذا الترتيب، بل أدّت دور الوسيط المزدوج، فسمحت بمرور السلاح والإمداد للدعم السريع، مع إبقاء علاقتها بالمعارضة التشادية المسلحة مفتوحة، ما يتيح لها هامش مناورة واسعًا في الجوار السوداني المضطرب.
أما إسرائيل، فقد نسجت خيوط العلاقة باكرًا مع قوات الدعم السريع، من خلال شركات متخصصة في التجسس الإلكتروني واختراق الهواتف. التقارير تشير إلى أن دقلو حصل منذ وقت مبكر على أدوات تقنية مكّنته من تعقب خصومه، والتفوق في ميدان الحرب السيبرانية، وهو ما منح قواته أداة مؤثرة في إدارة الصراع على الأرض.
في هذا السياق، بدت الولايات المتحدة وكأنها تراقب من بعيد، دون أن تتدخل لحسم الموقف. فلم تدعم الجيش بوضوح، ولم تدرج الدعم السريع كمنظمة إرهابية، بل تبنت سياسة إدارة الأزمة لا حلّها. ويبدو أن واشنطن تفضّل أن يبقى السودان في حالة استنزاف، يمنع سيطرة أي طرف منفرد، ويفتح الباب لتسوية سياسية تشكلها لاحقًا على مقاس مصالحها.
وسط كل هذه التحركات، ورغم الضغط الذي شكله الاستيلاء على المثلث، تظل القاهرة هي المستفيد الأكثر هدوءًا. فمنذ توقيع اتفاقية تقاسم مياه النيل في العام 1959، والسودان شريك صامت في ملف مياه النيل، لكن انهيار الدولة وتراجع مشروع الجزيرة ومؤسسات الري جعلا السودان عاجزًا حتى عن استهلاك نصيبه من المياه، مما جعل حصته تصب في صالح مصر مجانًا. فكلما طال أمد الحرب، ترسّخت هذه المعادلة: لا شريك، لا مفاوض، لا منافس.
لكن المسألة لا تقف عند مياه النيل وحدها، ففي ظل الأزمات الداخلية المصرية، من الانفجار السكاني إلى نقص الأراضي الزراعية، تضع مصر عينها على ما يلوح في الأفق من إمكانية التمدد الهادئ جنوبًا. الشريط النيلي شمال الخرطوم بات موضع اهتمام، ليس عبر إعلان سياسي، بل من خلال استثمارات وتوطين غير معلنين، ومشاريع زراعية قد تتحول بمرور الوقت إلى مجتمعات شبه دائمة. فهنا تبدو مصر وكأنها تخطط وتعمل بصمت تحسبًا للحروب القادمة حول المياه. فهنا ما يزال النيل يجري، رغم تهديد سد النهضة. وهنا في شمال السودان يقع الحقل الأكبر للمياه الجوفية العذبة في العالم، والتمدد تجاهه لا يجذب مصر وحدها، بل أطرافًا أخرى أيضًا.
السيطرة على المثلث الحدودي لم تكن مجرد تفصيل في صراع داخلي، بل إشارة واضحة إلى أن الحرب في السودان تجاوزت إطارها الوطني، وأصبحت ساحة لإعادة توزيع النفوذ الإقليمي والدولي.
ولأن الجغرافيا وحدها لا تكفي، فقد أصبح عامل الزمن نفسه جزءًا من المعركة. فكل ساعة تمضي دون استرداد هذه المنطقة الحساسة تمنح قوات الدعم السريع فرصة إضافية لإعادة ترتيب صفوفها، وتعويض خسائرها، وبناء تحالفات أوسع، فضلًا عن تعزيز ترسانتها العسكرية. بل وقد تتيح لها التقدم نحو مناطق جديدة كانت إلى وقت قريب خارج نطاق الحرب، مما ينذر بفتح جبهات إضافية وزعزعة ما تبقى من التماسك الوطني.
وتُعد منطقة جبل العوينات، الواقعة ضمن هذا المثلث، واحدة من أكثر المناطق وعورة في الإقليم، مما يوفر للدعم السريع حماية طبيعية وموقعًا مثاليًا لتأسيس قاعدة عسكرية يصعب استهدافها. وفي مثل هذا الموقع الجغرافي، يصبح من الممكن نصب بطاريات دفاع جوي متوسطة أو بعيدة المدى، وهو ما قد يغيّر موازين القوة بشكل يصعب التنبؤ بعواقبه.
إن استمرار إهدار الوقت، وتوجيه موارد الجيش إلى جبهات أقل أهمية بعد التفريط في المثلث، هو خطأ استراتيجي لا يحتمل المزيد من التكرار. والأسوأ من ذلك، أن شركاء الجيش في المعركة قد انصرفوا عن مواجهة العدو المشترك، وانشغلوا بصراعات جانبية على تقاسم الوزارات والمكاسب السياسية، وكأنهم في وضع مستقر يسمح بمثل هذا الترف. فأي قصر نظر هذا؟
وبينما ينشغل الداخل بصراعاته، يربح الجيران، ويعيد الإقليم ترتيب نفسه بهدوء، دون الحاجة إلى مواجهة مباشرة.
بقلم/
محمد الحسن محمد نور
تابع ايضا
اخبار السودان
أطباء السودان: انهيار شبه كامل للقطاع الصحي وانعدام للمعينات الطبية بمدينة الدلنج
نشرت
منذ 13 دقيقةفي
مايو 4, 2026بواسطه
اخبار السودانأخبار | السودان الحرة
الخرطوم ـ السوداني
قالت شبكة أطباء السودان إن الاستهداف الممنهج من قبل مليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية (جناح الحلو)، أدى إلى انهيار شبه كامل في النظام الصحي بمدينة الدلنج بجنوب كردفان، ونوهت إلى نقص حاد في الكوادر الطبية، وانعدام الأدوية والمعدات والمعينات الطبية، إلى جانب تعطل أجهزة الأشعة والحاجة العاجلة لصيانتها.
ولفتت إلى أن المرافق القليلة العاملة تعاني عجزاً كبيراً في توفير المستهلكات الطبية الأساسية، مثل الغيارات للمصابين، مما يجعل تقديم الرعاية الصحية في غاية الصعوبة، ويضع آلاف المدنيين ـ خاصة النساء والأطفال ـ أمام خطر حقيقي في ظل غياب الخدمات المنقذة للحياة.
وقالت الشبكة، في منشور لها على صفحتها بمنصة (فيسبوك)، إن المرافق الصحية بمدينة الدلنج تتعرض لانتهاك واضح للقوانين الدولية، وقد أسفر ذلك عن خروج عدد كبير من المرافق الطبية العاملة بالمدينة عن الخدمة، من بينها المستشفى التعليمي الذي تضرر بشكل كبير رغم محاولات تشغيله جزئياً، فيما لا يزال مستشفى “التومات المرجعي” خارج الخدمة منذ فترة، كما تعرض مستشفى السلاح الطبي للتدمير الكامل. ويقتصر عمل مستشفى “الأم بخيتة” على خدمات الولادة فقط، كما تسبب القصف في إخراج غالبية المراكز الصحية (التي يقدر عددها بنحو 10 مراكز) عن الخدمة، بما في ذلك مراكز تقديم خدمات التغذية والصحة الإنجابية.
وتطالب شبكة أطباء السودان بوقف فوري لاستهداف المرافق الصحية، وتدعو إلى فتح مسارات إنسانية آمنة وعاجلة لضمان وصول الإمدادات الطبية والكوادر الصحية إلى مدينة الدلنج، كما تناشد المنظمات الدولية والإقليمية والإنسانية التحرك الفوري لتقديم الدعم اللازم وإعادة تأهيل المؤسسات الصحية؛ بما يسهم في إنقاذ آلاف الأرواح المهددة، ويحد من تفاقم الكارثة الإنسانية التي تشهدها المدينة.
اخبار السودان
إحباط تهريب (1000) قندول حشيش بضواحي المناقل وضبط متهمين
نشرت
منذ 5 ساعاتفي
مايو 4, 2026بواسطه
اخبار السودان
أخبار | السودان الحرة
الخرطوم: السوداني
أحبطت إدارة مكافحة التهريب بشرطة الجمارك اليوم بولاية الجزيرة، محاولة تهريب كميات كبيرة من مخدر الحشيش (البنقو) بضواحي مدينة المناقل، عقب مطاردة ميدانية عنيفة أسفرت عن ضبط عربة (باجيرو) وعلى متنها (1000) قندول من المخدرات، وتوقيف اثنين من المتهمين.
وأشاد مدير عام قوات الجمارك، الفريق شرطة صلاح أحمد إبراهيم، بالأداء المتميز لقوات مكافحة التهريب بولاية الجزيرة، مؤكداً أن هذه الضبطيات تعكس اليقظة التامة والانتشار الفاعل للقوات في كافة المحاور.
وشدد على أن الجمارك ماضيةٌ بعزيمة قوية في تضييق الخناق على شبكات التهريب وتجفيف منابعها حمايةً للمجتمع وصوناً للاقتصاد الوطني.
من جانبه، أثنى اللواء شرطة بابكر يوسف بابكر، مساعد المدير العام للشئون الإدارية والمالية، مساعد المدير العام لمكافحة التهريب المكلف، على الروح العالية والاحترافية التي أظهرتها القوة المنفذة للضبطية، مؤكداً استمرار الدعم والإسناد للإدارات الميدانية بما يعزز قدراتها في أداء مهامها.
وأوضح مدير مكافحة التهريب بولاية الجزيرة العميد شرطة صالح إدريس بابكر، أن العملية تمت وفق معلومات دقيقة ومتابعة لصيقة لتحركات المشتبه بهم، مشيراً إلى أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في مواجهة المتهمين والمعروضات توطئةً لتقديمهم للعدالة.
اخبار السودان
البرهان يعتذر للكوادر الطبية ويكشف عن دورهم في تحرير جنوب الخرطوم
نشرت
منذ 10 ساعاتفي
مايو 3, 2026بواسطه
اخبار السودان
أخبار | السودان الحرة
الخرطوم ـ السوداني
اعتذر رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، نيابة عن العسكريين، عن بعض “الغلظة” التي قد يمارسها بعض الأفراد تجاه الكوادر الطبية في المستشفيات. وأثنى البرهان على الكوادر الطبية والصحية العاملة في السودان كافة، والتي تحملت الكثير في سبيل تقديم الخدمات الصحية للمواطنين.
وقال البرهان، خلال مخاطبته ملتقى وزراء الصحة بالولايات المنعقد بالخرطوم، إن وزارة الصحة وعلى رأسها الوزير د. هيثم محمد إبراهيم، ظلت محل تقدير وإشادة من الجميع، مشيداً بالجهد المقدر من قِبل الوزير ومعاونيه في مساعيهم نحو بسط الخدمات الصحية في أنحاء البلاد كافة، بالرغم من الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد.
وذكر أن الكوادر الطبية تحملت أهوال الحرب مع الجميع، لافتاً إلى الدور الكبير الذي قامت به في تحرير مناطق جنوب الخرطوم، من خلال تزويد الجهات المختصة بمعلومات حول تحركات العدو وآلياته في تلك المناطق.
وأكد أن هذه المعلومات كانت وراء الانتصارات التي حققتها القوات المسلحة في مناطق جنوب الخرطوم، مشيراً إلى أن القوات المسلحة، بإرثها وتقاليدها، لا تستهدف المؤسسات الصحية والطبية مثلما يفعل العدو، ومنوهاً إلى الاستهداف الممنهج الذي تقوم به مليشيا التمرد ضد المستشفيات والمؤسسات الصحية.
وأعرب عن أمله في أن تجد مخرجات وتوصيات ملتقى وزراء الصحة طريقها نحو التنفيذ، مؤكداً أهمية إقرار علاوة مجزية لإسناد الأطباء وتحقيق الرضا الوظيفي لهم، خاصة الذين يعملون في المناطق النائية.
وأضاف أن تقديم الخدمات الصحية حق لجميع المواطنين، بما في ذلك المتواجدون في مناطق العدو، معتبراً أن هذا هو واجب الدولة تجاه مواطنيها. وحيا الأطباء العاملين في المستشفى التركي بنيالا ومثابرتهم في تقديم الخدمات العلاجية للمواطنين، بالرغم من المضايقات والمعاناة التي يواجهونها من قِبل مليشيا الدعم السريع.
وأكد البرهان التزام الدولة بتنفيذ مخرجات الملتقى بصورة تلبي طموحات المواطنين، وأشار إلى الأدوار العظيمة التي تقوم بها المستشفيات العسكرية في تقديم الخدمة الطبية للمواطنين، مؤكداً أن المؤسسات الطبية العسكرية لا تقتصر في تقديم خدماتها على العسكريين فقط، وإنما تمتد لتشمل أي مواطن محتاج، انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية تجاه الشعب.
أطباء السودان: انهيار شبه كامل للقطاع الصحي وانعدام للمعينات الطبية بمدينة الدلنج

إحباط تهريب (1000) قندول حشيش بضواحي المناقل وضبط متهمين

البرهان يعتذر للكوادر الطبية ويكشف عن دورهم في تحرير جنوب الخرطوم
ترنديج
- اخبار السودانمنذ 5 أيام
الصناعة والتجارة: بدء تنفيذ قرار حظر استيراد 34 سلعة كمالية اعتباراً من 10 مايو
- اخبار السودانمنذ أسبوع واحد
وزارة التربية والتعليم تنفي تسريب مادة الرياضيات
اخبار السودانمنذ أسبوع واحدإيران ستقدم عرضا – السودان الحرة
اخبار السودانمنذ أسبوع واحدسودانير تطالب المراكز الصحفية والإعلامية المتخصصة تقديم عروضها لإنتاج مجلة ورقية داخل الطائرة
اخبار السودانمنذ أسبوع واحدقائد بقوات النور قبة يحسم جدل فيديو – السودان الحرة
اخبار السودانمنذ أسبوع واحدالقوات المسلحة تحقق ضربات نوعية في صفوف الميليشيا بمختلف المحاور
اخبار السودانمنذ أسبوع واحدالفنان التركي إبراهيم تاتليسس يحرم أبناءه من ميراثه الضخمالذي يبلغ (850) مليون دولار
- اخبار السودانمنذ أسبوع واحد
زيادة أسعار غاز الطهي بالخرطوم للمرة الثانية خلال شهر أبريل











