Connect with us

اخبار السودان

الغبار الإعلامي ودوره في الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

بقلم/ محمد الحسن محمد نور

شراسة المعارك.. أزيز المقاتلات.. أصوات الانفجارات المرعبة.. دمار يسود، وضرب بلا رحمة. رائحة الموت تفوح في الأرجاء، والآلاف يُدفنون تحت الأنقاض بلا تمييز. وفي المقابل، يرتفع “الغبار الإعلامي” ليحجب ضوء الشمس، ويطمس الحقائق ويحوّرها. فهل ما تراه أعيننا عبر الشاشات هو حقيقة ما يحدث على الأرض؟

في الثامن والعشرين من فبراير 2026، وفي ساعات الفجر الأولى، نفّذت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل هجوماً مشتركاً غير مسبوق على العاصمة الإيرانية طهران. استهدف القصف، المجمع القيادي وأسفر عن مقتل المرشد الأعلى مع أبرز قيادات الصف الأول الإيراني. بدأ هذا المشهد في التشكل عملياً غداة إعلان الرئيس ترامب لما أسماها “الاستراتيجية الجديدة”، وهي استراتيجية صُنفت بأنها هجومية بامتياز تحت شعار “أمريكا أولاً”، وشملت تغيير اسم وزارة الدفاع إلى “وزارة الحرب”، وإعلان التوجه الصريح للسيطرة على احتياطيات النفط والممرات البحرية حول العالم.
انبرى الرئيس ترامب، وهو رئيس الدولة الأقوى في العالم، منتهجاً سلوكاً مثيراً للجدل وتصريحات لا تشبه تصريحات الرؤساء؛ يتصرف كمن لا يأبه بالقوانين ولا بالمواثيق الدولية، ينسحب من المعاهدات كما يحلو له، ولا يرى في القانون الدولي سوى عائق يجب التخلص منه، ثم يعود ولا يجد حرجاً في توظيف ذات القانون انتقائياً ضد من يشاء عند اللزوم؛ نهجٌ لا يعترف بالأعراف الراسخة، يزدري الدبلوماسية ويتخطى البروتوكولات. بدأ الرئيس ترامب تنفيذ هذا النهج بحصار فنزويلا — الدولة ذات السيادة — فاعتقل رئيسها وأطاح بنظامها، وعيّن حكومة مُوالية له، فرض سيطرته على نفطها ومقدراتها. وما أن أكمل إنجاز مهمته هناك، حتى سارع تحت تأثير نشوة الانتصار، بالإعلان عن محطته الثانية “إيران”.

وجّه إليها حشوده دون إبطاء من الكاريبي ومن كل أرجاء الدنيا، وأطبق عليها بحشود عسكرية غير مسبوقة عازماً على تكرار السيناريو ذاته؛ فحشد حاملات الطائرات، والفرقاطات، والمدمرات، والغواصات، وآلاف الجنود لفرض حصار بحري غير مشروع على بلد عضو في الأمم المتحدة، لتشتعل المنطقة ويموت الآلاف، ويتداعى النظام العالمي بأكمله.

هنا، يضطلع الإعلام بالدور الأكبر والأخطر: يتلاعب بالعقل الجمعي؛ فيروِّج لما يزعم بأنّ هذه الحرب إنما هي حرب إسرائيلية خالصة، وأن نتنياهو قد تلاعب برئيس الولايات المتحدة الأمريكية وورّطه في صراع لا يخص أمريكا. يتفنّن الإعلام الموالي في تشتيت الرأي العام حسب هوى قادة الحرب، فيصور جماعات الضغط اليهودية وكأنها هي من تسيطر بالكامل على القرار الأمريكي لمصلحتها وتدفعه في اتجاه إقامة “إسرائيل الكبرى”.

إن الترويج لفرضية أن بنيامين نتنياهو هو من ورّط الرئيس ترامب لا يُمكن قبولها منطقياً إذا ما استحضرنا حقيقة أنّ إسرائيل في الأصل، وتاريخياً، لا تزيد عن كونها مجرد ذراع وظيفية، وُضعت في المنطقة كأداة استعمارية بغرض إعاقة التنمية وتثبيت النفوذ. ورغم أنّ الفكرة لا تخلو من سذاجة سياسية، إلا أن الإعلام الموالي للغرب له في ترويجها وتكرارها مآرب أخرى؛ حيث يواصل ممارسة السفسطة والتضليل ومحاولة توجيه الرأي العام وفق مصلحة رعاته، ولا تزال قنواته تستضيف شخصيات تزعم أنهم “خبراء”، لمزيد من التضليل وذر الرماد في العيون.

ولكي نتعرّف على هذا الدور المضلل الذي يلعبه الإعلام في هذه الحرب، لا بُـدّ لنا من قراءة الحقائق التاريخية التي تؤكد أنّ إسرائيل التي أُنشئت بموجب وعد بلفور العام 1917 لم تنشأ حباً في اليهود ولا من أجلهم كما يزعمون؛ فاليهود كانوا فئة مُضطهدة في أوروبا، وقد أُنشئت إسرائيل للتخلُّص منهم في الأساس، إلّا أنّ توالي الاكتشافات النفطية الضخمة في عموم منطقة الشرق الأوسط هيّأ الفرصة لاستغلال إسرائيل وتوظيفها كذراع متقدمة لتحقيق غايات القوى الاستعمارية.

فمنذ أول اكتشاف للنفط بكميات تجارية في مدينة “مسجد سليمان” في إيران العام 1908، أبرمت “شركة النفط الأنجلو-إيرانية” البريطانية عقداً مجحفاً، نالت إيران بموجبه نسبة 16% فقط من الأرباح، مما خلق غبناً كبيراً في الأوساط الشعبية في زمن تصاعدت فيه حركات التحرر الوطني. وقد قاد الدكتور محمد مصدق، رئيس الوزراء الإيراني، هذا الحراك التحرري حتى حصل على تفويض البرلمان، فأقدم على تأميم النفط العام 1953. أثار هذا التأميم صدمة عنيفة في الغرب، فجاء رد الفعل أعنف وأسرع؛ إذ دبرت الاستخبارات الأمريكية (CIA) والبريطانية (MI6) انقلاب “أجاكس” الشهير العام 1953، الذي أطاح بحكومة الدكتور مصدق وأعاد الشاه حليفاً وراعياً لمصالح الغرب، واستمر الصراع حتى وصل في النهاية إلى انفجار الأوضاع وقيام الثورة الإسلامية بقيادة الإمام آية الله الخميني العام 1979.

مجمل هذه الأحداث التاريخية، التي تزامنت مع الاكتشافات النفطية المتتالية بكميات تجارية في عموم منطقة الشرق الأوسط، رفعت من قيمة إسرائيل ورسّخت أهميتها كقاعدة عسكرية متقدمة لأمريكا في منطقة أضحت من أهم مناطق العالم بفضل الطاقة والممرات المائية. لذلك، يمكن القول بكل اطمئنان إنّ النفط كان — ومنذ اكتشافه في القرن الماضي وما زال حتى يومنا هذا — هو محور الصراع الأساسي، وعلى الأخص في منطقة الشرق الأوسط.

من هنا يتّضح أن الحرب الحالية على إيران لها وجهان:
أما الأول: وهو الأساس، فما أعلنه الرئيس ترامب يوم أن أطلق استراتيجيته الجديدة بـ”السيطرة على احتياطيات النفط والممرات البحرية حول العالم”؛ وهذا يعني ببساطة أن أهداف اليوم هي ذاتها أهداف الأمس التي دفعت المخابرات الأمريكية (CIA) والبريطانية (MI6) وقتها لتنفيذ انقلاب “أجاكس” الذي أطاح بحكومة الدكتور محمد مصدق ومكّن من السيطرة على النفط. أما ما يُثيره الإعلام حول منع إيران من امتلاك السلاح النووي وحماية إسرائيل، وأن الحرب يقودها بنيامين نتنياهو ويورّط فيها الرئيس ترامب، فلا يعدو كونه خلطاً للأوراق وتبادلاً للأدوار. هذا بالطبع لا ينفي أن حماية إسرائيل لا تنفصل عن المشروع وتصب في السياق ذاته، إلا أنها ليست الهدف الأساسي كما يصور الإعلام اليوم من خلال تركيزه المكثف على معزوفة “منع إيران من امتلاك السلاح النووي”.

وأما الوجه الثاني: فهو افتقار هذه الحرب إلى الشرعية شكلاً وموضوعاً؛ فلا هي تسعى إلى تحقيق هدف مشروع، ولا هي مسنودة بقرار أممي أو قانون دولي. وهذا عوار قانوني لا يمكن تغطيته إلا من خلال توظيف إعلام ينسجم مع أسلوب السياسة الأمريكية المستحدثة. فبينما يتبنى خطاب إعلام الحرب مصطلحات من شاكلة “حرية الملاحة في مضيق هرمز” وتطبيق الشرعية الدولية باعتبار المضيق مياهًا دولية، فإن ذات الإعلام وفي الوقت عينه يتجاهل عمداً حقيقة أنّ الحصار الأمريكي على دول ذات سيادة هو عمل عدواني وغير شرعي يستوجب العقوبة، كما يتجاهل ولا يجرؤ على تسليط الضوء على القرصنة والاستيلاء على ناقلات النفط الفنزويلية والإيرانية في أعالي البحار دون مسوغ.

إنّ هذا الدور الذي تقوم به بعض وسائل الإعلام، التي ما فتئت تتغنّـى بالحياد وتدعي التمسُّك بشرف المهنة، سيبقى شاهداً على اشتراكها الفعلي في إشاعة الفوضى والقتل، خدمةً لأهداف استعمارية غير مشروعة، ومساهمةً في تقويض القانون الدولي الذي صاغه العالم بدماء عشرات الملايين من البشر الذين قضوا جَـرّاء ويلات الحرب العالمية الثانية. فهل يثوب هذا الإعلام إلى رشده قبل فوات الأوان، فيصون أخلاقياته ويحافظ على ما تبقى من شرف المهنة؟ وهل نتطلع لدور يؤهله لقيادة العالم نحو آفاق جديدة يسودها احترام الحقيقة والقوانين، وصولاً إلى التعايش السلمي والتحضُّـر والازدهار؟.

محمد الحسن محمد نور
21 مايو 2026

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

أطلقت تهديدًا..إيران تعلن استهداف 4 قواعد في الكويت والبحرين – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

وكالات: السودان الحرة

ردًا على الضربات الأخيرة التي شنتها الولايات المتحدة على الجمهورية الإسلامية.

أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس، أنه استهدف أربع قواعد عسكرية أمريكية في البحرين والكويت.

وقال الحرس الثوري، وفق بيان نقله التلفزيون الإيراني الرسمي، إنه استهدف “بنية تحتية ومنشآت حيوية” في قاعدتي عريفجان وعلي السالم في الكويت، وقاعدتي الجفير والشيخ عيسى في البحرين، بصواريخ وطائرات مسيّرة.

أكمل القراءة

اخبار السودان

عاصفة تحكيمية تزلزل أروقة الفيفا.. أساطير اللعبة ينتفضون والبرلمان الأوروبي يدخل خط الأزمة بسبب انحياز الـ VAR ونفوذ ترامب

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

عواصم – وكالات

تواجه المنظومة الكروية الدولية واحدة من أعنف الأزمات التنظيمية والقانونية في التاريخ الحديث، وسط حالة من الغليان والاعتراضات المتصاعدة من اتحادات دولية بارزة وأساطير كرة القدم العالمية. وتتمحور الأزمة حول غياب العدالة في تطبيق تقنية الفيديو (VAR)، والمعايير المزدوجة التي تخدم القوى الكروية الكبرى على حساب بقية المنتخبات، وصولاً إلى اتهامات بوجود تدخلات سياسية رفيعة المستوى تعصف بنزاهة اللعبة.

انفجر محللو ونجوم كرة القدم العالمية غضباً عقب القرارات التحكيمية المثيرة للجدل في المباريات الأخيرة، لا سيما المظلمة التحكيمية التي تعرض لها المنتخب المصري.

روي كين أطلق تصريحاً نارياً أكد فيه أن العدالة غائبة، قائلاً: “المنتخبات الكبيرة فقط هي من تجني وتستفيد من قرارات تقنية الـ VAR”.

جيمي كاراغر فتح النار على التناقض الصارخ في البطولة، مستشهداً بالحالة المصرية: “لو كان هدف مصر سُجل ضد فريق آخر لتم احتسابه.. لو حدث نفس السيناريو في الدوري الإنجليزي، الإسباني، أو الإيطالي، لكان هدفاً شرعياً حتى بعد مراجعة الـ VAR. هناك تناقضات فجة في هذه البطولة”.

غاري نيفيل أيّد الطرح ذاته مشيراً إلى أن التقنية تحولت إلى أداة موجهة: “هناك معايير مزدوجة واضحة في استخدام الـ VAR، وباتت تُطوّع لخدمة منتخب ضد آخر دون استناد إلى قانون واضح وثابت”.

إيان رايت وآلان شيرر، أسطورتا الكرة الإنجليزية صباح جام غضبهما على القرارات؛ حيث انتقد شيرر بحدة ما حدث في مباراة مصر والأرجنتين، بينما طالب رايت (محلل قنوات ITV) بإلغاء هدف الأرجنتين الذي سجله إنزو فرنانديز بوجود خطأ ولمسة ضد النجم محمد صلاح، مشدداً على ضرورة اتساق المعايير مع قرار إلغاء هدف مصر.

لم تتوقف الأزمة عند الاستوديوهات التحليلية، بل تحولت إلى حراك قانوني رسمي ودبلوماسي من عدة اتحادات كروية هزت جدران الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

فجّرت الأزمة بتصريحات علنية شديدة اللهجة من مسؤولين مصريين، تنتقد نزاهة التحكيم، وأعقبتها بتقديم شكوى رسمية مدعومة بالأدلة إلى الفيفا لحفظ حقوق الفراعنة.

في وقت وجهت البرازيل رسالة رسمية مباشرة إلى رئيس الفيفا تطالبه بوضع حد للعشوائية وتطبيق معايير واضحة وصارمة لتدخلات حكام الـ VAR.

كذلك تقدمت كرواتيا باحتجاج رسمي ضد إلغاء هدفها أمام البرتغال بناءً على قراءة (حساس الكرة)، مؤكدة عدم وجود أي تلامس حقيقي أو فعلي بين رأس اللاعب والكرة.

وطعنت بلجيكا بصورة رسمية ضد قرار تعليق إيقاف اللاعب بالوغون، واصفة الإجراء بأنه مخالف للوائح ويضرب نزاهة الفيفا في مقتل.

في تطور غير مسبوق نُقلت الأزمة من المستطيل الأخضر إلى أروقة السياسة الدولية، حيث تحرك البرلمان الأوروبي بشكل عاجل للمطالبة بإنشاء لجنة تحقيق رسمية للتقصي حول دور (مشبوه) لرئيس الفيفا.

وجاء هذا التحرك البرلماني عقب تصاعد أنباء عن وجود شبهة ضغط سياسي مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة إشراك اللاعب بالوغون والسماح له باللعب مجدداً بعد تلقيه بطاقة حمراء مباشرة، وهو ما اعتبره مراقبون خرقاً صارخاً لمبدأ فصل الرياضة عن السياسة، وتهديداً مباشراً لمبدأ تكافؤ الفرص.

تواجه كرة القدم العالمية اليوم منعطفاً خطيراً؛ فإما أن ينتصر الفيفا للوائحه ويعيد الهيبة للعدالة التحكيمية، أو أن اللعبة تتجه نحو نفق مظلم يفقدها مصداقيتها أمام الملايين من عشاقها حول العالم.

أكمل القراءة

اخبار السودان

البرهان يلتقي مبعوث الاتحاد الأفريقي لدى السودان

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السوداني

​التقى رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، اليوم بمكتبه في الخرطوم، السفير محمد بلعيش – مبعوث الاتحاد الأفريقي لدى السودان، وذلك بحضور وزير الخارجية والتعاون الدولي، السفير محيي الدين سالم.
​وأوضح السفير بلعيش، في تصريح صحفي، أن اللقاء يأتي في إطار حرص قيادة مفوضية الاتحاد الأفريقي على مواصلة التشاور مع القيادة السودانية حول مستجدات الأوضاع السياسية والميدانية، والعمل على استكمال الترتيبات العملية لإعادة فتح مكتب اتصال الاتحاد الأفريقي في الخرطوم خلال الفترة المقبلة.
​وأضاف بلعيش أنه أجرى مباحثات مع رئيس مجلس السيادة، نقل خلالها تحيات وتقدير محمود علي يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي.
​وأشار إلى أن اللقاء استعرض آفاق تحقيق السلام في السودان، والتحديات الراهنة التي تعترض مساره، حيث تم التأكيد على أهمية تكثيف الجهود لتجاوز هذه العقبات بما يفضي إلى تحقيق الأمن والاستقرار.
​وأكد السفير بلعيش، حرص المفوضية والتزامها بمواصلة المساعي الرامية لخفض التصعيد، باعتباره خطوة أساسية نحو التوصل إلى وقف إطلاق النار، والذي يمثل بدوره مدخلاً رئيسياً لمعالجة الأزمة، مع الدفع قدماً بعملية سياسية شاملة تقوم على إشراك جميع الأطراف وتمكينها من الاضطلاع بدور فاعل في مسارها ومخرجاتها.
​وجدد السفير، تأكيد المفوضية على أولوية الحل السياسي وإطلاق حوار وطني جامع، انطلاقاً من أن بناء الدولة يقوم على المصالحة الوطنية، وقبول الآخر، وتعزيز التعايش السلمي، قائلاً: ​”ستظل المفوضية ملتزمة بدعم وحدة السودان وسيادته الوطنية، ومواكبة التطورات السياسية والأمنية والإنسانية، إلى أن يتحقق الأمن والاستقرار والسلام والتنمية للشعب السوداني”.
​وكشف بلعيش أن الفترة المقبلة ستشهد زيارة رفيعة المستوى لقيادة الاتحاد الأفريقي إلى الخرطوم.

أكمل القراءة

ترنديج