Connect with us

اخبار السودان

خروج الحركات المسلحة من المدن.. تحديات التنفيذ

نشرت

في

خروج الحركات المسلحة من المدن.. تحديات التنفيذ


في خطوة وصفتها حركة العدل والمساواة بالتوطئة لتنفيذ الترتيبات الأمنية، قامت الحركة بإخراج قواتها أمس الأول من مدينة الفاشر؛ التزاماً لمخرجات اتفاقية سلام جوبا؛ وإنفاذاً لقرارات المجلس الأعلى المشترك للترتيبات الأمنية، ولجنة الوقف الدائم لإطلاق النار..
الخرطوم: هبة علي
العدل خارج الفاشر
أوضح الفريق حقوقي، صديق بنقو، رئيس لجنة الترتيبات الأمنية مسار دارفور، ممثل حركة العدل والمساواة السودانية في لجنة وقف إطلاق النار الدائم، في تصريح صحفي، أن الحركة نفذت القرارات المشتركة للمجلس الأعلى المشترك للترتيبات الأمنية، ولجنة الوقف الدائم لإطلاق النار، وتوجيهات لجنة أمن ولاية شمال دارفور الخاص بإخراج قوات حركات الكفاح المسلح من المدن توطئة للبدء في تنفيذ الترتيبات الأمنية التي نصت عليها اتفاقية جوبا للسلام في السودان.
وقال إن الحركة قامت الأربعاء الماضي بإخراج قواتها من مدينة الفاشر، وسلمت مقرها لسلطات حكومة الولاية، وبذلك تكون ثاني حركة تقوم بإخراج قواتها من الفاشر بعد خروج قوات حركة جيش تحرير السودان بقيادة ”مناوي“ في الثامن والعشرين من الشهر الماضي انفاذاً لتلك القرارات.
وأضاف أن قوات الحركة ستتركز في أماكن التجميع المتفق عليها مع الطرف الحكومي، مضيفا ان حركته قد ابقت قوة على متن ثلاث سيارات قتالية في المقر السابق لليوناميد بمعسكر زمزم للنازحين جنوب الفاشر حتى يتم تسليم الموقع رسمياً للجنة أمن الولاية، بناءً على توجيهات والي الولاية الجنرال، نمر محمد عبد الرحمن.
وقطع بنقو بأن حركته متلزمة التزاماً صارماً بتطبيق نصوص اتفاقية جوبا للسلام من أجل الوصول إلى الاستقرار الكامل وبسط هيبة الدولة وسيادة حكم القانون وتحقيق المساواة بين الناس في الحقوق والواجبات، مضيفاً أن مواقع تجميع قوات حركات الكفاح المسلح ستشهد خلال الأيام القادمة زيارات متكررة بغرض الاطمئنان عليها ودعمها بالمعينات اللوجستية.
تجاوز أبرز عقبة
ويعد بند الترتيبات الأمنية باتفاق سلام جوبا الأكثر حساسية وتعقيداً وزاد تأخره أزمات البلاد لا سيما مع تعدد الجيوش في ظل وضع أمني هش، وقد عزت الحكومة السابقة ذلك التاخير لعدم توفر الدعم اللوجستي، الأمر الذي اعتبره الخبير العسكري والإستراتيجي الفريق جلال الدين تاور، أبرز التحديات التي واجهت تنفيذ الترتيبات نتيجة لعدم التزام الدول الراعية بدفع الأموال، مشيراً إلى أن المجلس الأعلى المشترك للترتيبات الأمنية حشد واستعد بأموال محلية.
ولفت تاور بتصريحه لـ(السوداني) إلى أن خروج القوات من المدن جاء التزاماً بما حملته اتفاقية سلام جوبا، وتابع: “بدأت الحركات المسلحة في تنفيذ الترتيبات الأمنية بعد أن تم تشكيل مجلس أعلى لذلك من قبل رئيس مجلس السيادة ونائبه، وخروج قوات حركة العدل والمساواة من الفاشر خطوة ستقدم عليها جميع الحركات بالخروج من المدن ليتجهوا لمراكز التجمع.
واضاف: “هذا البند من سلام جوبا، يتعلق بالقوات ودمجها في الجيش، والأسلحة التي تمتلكها الحركات، وكلاهما حدد الاتفاق طريقة للتعامل معها، فالأسلحة تذهب إلى المخازن والجنود يدمجوا في الجيش أو يسرحوا”.
وأشار إلى أنه لا توجد تقديرات رسمية لعدد قوات الحركات المسلحة في ولايات دارفور (غرب)، والنيل الأزرق (جنوب شرق) وجنوب كردفان (جنوب) التي سيتم دمجها أو تسريحها، بحسب بنود اتفاق الترتيبات الأمنية.
تواجد الحركات بالمدن
وأثار تواجد قوات الحركات المسلحة بالخرطوم وبقية المدن موجة من الجدل تصاعدت وتيرتها بعد تكرر الكثير من الحوادث والمظاهر السالبة، فبالرغم من أن الحركات بررت وجود قواتها ببند الترتيبات الأمنية وأيضا لحراسة قادتها، إلا أن خبراء أمنيين فندوا تبريراتها، معتبرين وجود القوات بالمدن خطأ بالترتيبات الأمنية، محذرين من حدوث انفلات أمني، لاسيما بتواجدها بأماكن حيوية وأحياء سكنية.
وأكد الخبير الأمني والإستراتيجي، د.أمين المجذوب، أن وجود هذه القوات بالخرطوم يعد خطأ بالترتيبات الأمنية، التي كان من المفترض أن تحدد مواقع التجميع بالقرب من مواقع عمليات هذه القوات أو تمركزها بولايات دارفور وكردفان.
وأشار المجذوب في تصريح لـ(السوداني) إلى أن هذه القوات اتت للمدن، وهي في حالة تسليح كامل ما يشكل خطورة على الأمن بأي مدينة خاصة العاصمة، لافتاً إلى حدوث انفلات أمني بسبب تواجد هذه القوات بإطلاق النار من أي طرف من الأطراف خاصة أنها ثلاث مجموعات بجانب القوات النظامية الأخرى.
بداية فعلية للعملية
واوضح المحلل السياسي، د. ناصر سلم، أن قضية الترتيبات الأمنية تستند على تجمع القوات خارج المدن، وأن اتفاقية جوبا لم تنص على تواجد القوات داخل المدن، معتبراً خروج القوات وتجمعها خارج المدن بمراكز محددة هي البداية الفعلية لعملية الترتبيات الأمنية.
وأشار سلم من خلال تصريحه لـ(السوداني) إلى أن قضية التمويل تعتبر إحدى الإشكاليات التي أعاقت تنفيذ الترتيبات، وتابع: “نأمل ألا تعيق مرة أخرى لا سيما بعد ما ترتب بعد (25) أكتوبر من صراع للمكون العسكري والمدني.
وأضاف: خروج قوات العدل من الفاشر يعطي رسالة إيجابية بأن الحركات المسلحة جادة في استكمال بنود اتفاق السلام.
وكان الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي، القائد العام للقوات المسلحة، قد أعلن في فبراير الماضي أن المجلس الأعلى المشترك للترتيبات الأمنية أصدر عدداً من القرارات تسعى إلى فرض هيبة الدولة، ووضع حلول نهائية تضمن عدم تكرار التفلتات الأمنية.
وأكد البرهان بترؤسه الاجتماع الثالث للمجلس الأعلى للترتيبات الأمنية في الفاشر بحضور نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول محمد حمدان دقلو، وعضوي المجلس، د. الهادي إدريس، والطاهر حجر، وحاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، أكد أن القرارات التي سيبدأ تنفيذها من شأنها إعادة الأوضاع إلى شكلها الطبيعي، وتعتبر بداية فعلية لتنفيذ بند الترتيبات الأمنية.
وقال البرهان إن الاجتماع انعقد بغرض مراقبة اتفاق سلام جوبا – مسار دارفور- وبحث تكوين قوة مشتركة لحماية المواطنين، لافتاً إلى أن الأحداث الأخيرة استدعت التحرك لاتخاذ خطوات إيجابية وحاسمة في تنفيذ الترتيبات الأمنية.
وأرجع رئيس مجلس السيادة التعثر في تنفيذ الترتيبات الأمنية إلى بعض التحديات اللوجستية مشيراً إلى أن ذلك أضر بالعملية السلمية ومواطني دارفور والسودان ككل.
وأوضح البرهان أنه تم الاتفاق على إخلاء المدن من كل قوات حركات الكفاح المسلح خلال أسبوع وتوجيهها صوب مناطق التجميع.
تنشيط عمل
من جهته أوضح حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، أن الاجتماع هدف إلى تنشيط عمل الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا للسلام، وبحث الأوضاع خلال الفترة الماضية خاصة الأحداث التي شهدها مقر بعثة اليوناميد.
وأصدر مجلس الترتيبات الأمنية في اجتماعه الأخير بمدينة الفاشر فبراير الماضي عدداً من القرارات تمثلت في إعادة تسمية قوة المهام الخاصة بقوات حفظ الأمن وحماية المدنيين ، إعادة تجميع حركات الكفاح خارج المدن، خروج حركة تمازج من المدن الرئيسية ، عمل حملات لمحاربة المظاهر المسلحة بالإقليم، استمرار منع حركة المواتر والعربات غير المقننة .
وذكر أن الاجتماع “انعقد بغرض مراقبة اتفاق سلام جوبا “مسار دارفور”، وبحث تكوين قوة مشتركة لحماية المواطنين.
وعزا البرهان ما وصفه “بالتعثر في تنفيذ الترتيبات الأمنية إلى بعض التحديات اللوجستية”، مشيراً إلى أن ذلك “أضر بالعملية السلمية ومواطني دارفور والسودان ككل”.
وتضمنت الترتيبات الأمنية باتفاق سلام جوبا، تشكيل قوات مشتركة بين القوات الحكومية والحركات المسلحة تحت اسم “القوى الوطنية لاستدامة السلام في دارفور “لحفظ الأمن وحماية المدنيين في الإقليم السوداني.



أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

السودان وقطر يبحثان مُعالجة الديون وعودة الاستثمارات

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السوداني

بحث وزير الدولة بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، المستشار محمد نور عبد الدائم، مع وزير المالية القطري، علي بن أحمد الكواري، سُبل تعزيز التعاون المالي والاستثماري بين البلدين، وذلك على هامش الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية المنعقدة في العاصمة الأذربيجانية باكو، بحضور محافظ بنك السودان المركزي الأستاذة آمنة ميرغني علي التوم.
وتناول اللقاء، ملف معالجة ديون السودان والجهود المبذولة لإعادة هيكلة الالتزامات المالية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتهيئة البيئة المناسبة لعودة السودان إلى الاندماج في النظام المالي الإقليمي والدولي.
كما ناقش الجانبان، التفاهمات المتعلقة بعودة الاستثمارات القطرية إلى السودان، وإعادة تنشيط نشاط المؤسسات المالية القطرية، بما في ذلك بحث استئناف عمل بنك قطر الوطني، دعماً لتدفقات التمويل والاستثمار في القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وأكد اللقاء، أهمية توسيع آفاق التعاون المالي والاستثماري وفتح قنوات تمويل مباشرة للمشروعات ذات الأولوية، لا سيما في مجالات البنية التحتية والطاقة والخدمات الأساسية، بما يدعم جهود إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي في السودان.
وشدد الجانبان على أهمية تنسيق المواقف داخل مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية بما يسهم في دعم السودان وتسهيل حصوله على التمويل اللازم لتنفيذ برامجه الاقتصادية والإصلاحية، بما يعزز الاستقرار والتنمية المستدامة.

أكمل القراءة

اخبار السودان

بيان مهم للجنة الأمنية بالجزيرة بشأن مصرع اثنين من جهاز المخابرات – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

اللجنة أكّدت استقرار الأوضاع وقدرة الأجهزة على التصدي للتهريب والجريمة.

أعلنت لجنة أمن ولاية الجزيرة عن مصرع عنصرين من جهاز المخابرات العامة وإصابة 13 من أفراد قوة مشتركة، خلال عملية أمنية نفذتها بالولاية.

وأضافت في بيان أن العملية أسفرت عن ضبط عربتين محملتين بمواد مهربة تتبعان لإحدى القوات المساندة للجيش، وذلك بعد مطاردة أدت إلى اصطدام عربات القوة بعضها ببعض، ما أدى إلى مصرع عنصرين وإصابة آخرين.

أكمل القراءة

اخبار السودان

ملاحقةٌ أمنيةٌ شرسةٌ بالجزيرة تسفر عن ضبط شحنة عتاد ومخدرات واستشهاد فردين من المخابرات

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

ود مدني – السوداني

أعلنت السلطات الأمنية بولاية الجزيرة، عن إحباط محاولة تهريب شحنة ضخمة من العتاد والمواد المخدرة، عقب مطاردة شرسة خاضها الطواف الأمني المشترك، وأسفرت عن استشهاد اثنين من منسوبي جهاز المخابرات العامة وإصابة 12 آخرين جراء حادث اصطدام أثناء العملية.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى ورود معلومات استخباراتية دقيقة تفيد بتحرك مركبتين مشبوهتين من طراز (تندرا) قادمتين عبر طريق سنار – ود مدني؛ من اتجاه مدينة سنجة. وفور رصد الهدف، تحرّكت قوة مشتركة لتعقب المركبات، حيث بدأت مطاردة عنيفة من حي السنيط بقلب مدينة ود مدني، وامتدت لعدة كيلومترات حتى غرب مدينة الحصاحيصا.

في خضم الملاحقة السريعة والمعقدة، وقع حادث اصطدام مأساوي بين مركبة تتبع لجهاز المخابرات العامة وأخرى تتبع لإدارة مكافحة التهريب، ما أدى إلى ارتقاء شهيدين من جهاز المخابرات، وإصابة 12 من الضباط والجنود بجروح متفاوتة.

وعقب الحادثة، رفعت الأجهزة الأمنية بالولاية، حالة الاستنفار إلى الدرجة القصوى، ونفذت طوقاً أمنياً محكماً شمل إغلاقاً كاملاً لكافة منافذ ومخارج ولاية الجزيرة، مما أجبر المهربين على الاستسلام وضبط العربتين المحملتين بالعتاد والممنوعات.

وفجّرت التحريات الأولية مع الموقوفين، مفاجآت وتناقضات مثيرة جراء تضارب أقوالهم حول هوياتهم والجهة التي ينتمون إليها؛ حيث ادعى بعضهم الانتماء لحركة جيش تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي. كما زعم آخرون صلتهم بالقوة المشتركة للحركات المسلحة.
في وقتٍ، أفادت مجموعة ثالثة باتباعها لحركة العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم.

هذا وتواصل الأجهزة المختصة، تحقيقاتها المكثفة لكشف الأبعاد الكاملة للعملية وتحديد هوية الجهات المتورطة بدقةٍ، تمهيداً لتقديم الجناة للعدالة.

أكمل القراءة

ترنديج