Connect with us

اخبار السودان

العلاقات السودانية الأمريكية.. العودة للمربع الأول

نشرت

في

العلاقات السودانية الأمريكية.. العودة للمربع الأول


العلاقات السودانية الأمريكية تدخل نفقاً جديداً، بعد ما ارتفعت الآمال وتزايدت الأماني في أن يرى السودانيون الماركات المسجلة الأمريكية الأشهر في شوارعهم ومقاهيهم، لولا انقلاب 25 أكتوبر الذي وأد بحسب الكثرين الخطوات الحمدوكية المحمودة، في سياق انفتاح كامل في علاقات الخرطوم وواشنطون، بعد انقطاع دام قرابة العقود الثلاثة، إبان نظام الرئيس المخلوع البشير، فعقب الانقلاب الأخير سارعت الولايات المتحدة إلى إعلان تعليق المساعدة، وحثت على الاستعادة “الفورية” للحكومة الانتقالية التي يقودها المدنيون، ويهدد الانقلاب حالياً بعرقلة الدعم الثنائي للولايات المتحدة وأي احتمالات لعلاقات تعاون مع الولايات المتحدة على نطاق أوسع.

ترجمة : سحر أحمد

ماذا قال موقع “وورلد بوليتيك ريفيو”؟
قال تقرير حديث بموقع “وورلد بوليتيك ريفيو” إن الولايات المتحدة تواجه حالياً أزمات دولية متعددة تستحوذ على قدر كبير من اهتمام واشنطن، لكن يجب ألا يغيب عن البال الأحداث في السودان، سيما وأن البلاد تمر بأوضاع خطيرة تهدد بالانجراف في القمع والعنف، وأن الخطوات المتسارعة التي اتخذتها الإدارة الأمريكية عقب انقلاب أكتوبر وسيطرة الجيش على الحكم، لم تفلح في إعادة الأوضاع إلى نصابها.
///////////////////
أوضاع خطيرة.. إصرار على الديمقراطية
أشار التقرير إلى أنه منذ الانقلاب العسكري في أكتوبر الماضي، استمر ملايين الأشخاص في جميع أنحاء البلاد في الخروج إلى الشوارع أسبوعياً لإظهار تصميمهم على إعادة السودان إلى مسار الديمقراطية، وكان رد فعل الولايات المتحدة سريعاً بعد الانقلاب العسكري، بدعم العودة إلى الحكم المدني، وعرقلة المساعدات لنظام الانقلاب، لكن هذه الخطوات الضرورية لم تغير حسابات القادة العسكريين في السودان، والبلاد حالياً تمر بفترة خطيرة من الانجراف في القمع والعنف.
ولفت التقرير الى ضرورة أن تمضي الدبلوماسية الأمريكية قدماً في التنسيق مع شركائها، وأن توضح للجنرالات السودانيين أنهم سيواجهون عواقب وخيمة ما لم يتمكنوا من الاجتماع مع القادة المدنيين لإعادة البلاد إلى مسار انتقالي موثوق.
//////////////////
أمل في السودان الجديد
ويرى الكاتب أنه لا يزال هناك أمل في السودان الجديد، حيث يُظهر إصرار المحتجين في مواجهة حملة القمع الوحشية التي تشنها قوات الأمن أن عملية الاستيلاء على السلطة لم يتم قبولها بسهولة، وأن المدنيين يرفضون الجلوس في المقعد الخلفي، مشيراً إلى أن السودان لديه اليوم واحدة من أكبر الفئات العمرية شبابا مقارنة بسكان العالم، والجيل الحالي يبدو أنه على استعداد لمواصلة كفاحه من أجل انتقال عادل إلى الديمقراطية.
////////////////////////
تراجع عن المسار
استعرض التقرير الأحداث بالسودان منذ الإطاحة بالرئيس المعزول عمر البشير، مروراً بتشكيل حكومة انتقالية، والشراكة بين القيادات المدنية والعسكرية، والجهود التي بذلها رئيس الوزراء المتنحي عبد الله حمدوك، بما في ذلك تطبيع العلاقات مع واشنطون، وإلغاء تصنيف السودان كدولة راعية للإرهاب.
عقب الانقلاب سارعت الولايات المتحدة إلى إعلان تعليق المساعدة، وحثت على الاستعادة “الفورية” للحكومة الانتقالية التي يقودها المدنيون، ويهدد الانقلاب حالياً بعرقلة الدعم الثنائي للولايات المتحدة وأي احتمالات لعلاقات تعاون مع الولايات المتحدة على نطاق أوسع، في عام 2020، بعد عقود من التوتر بين البلدين، أزالت الولايات المتحدة تصنيف السودان على أنه “دولة راعية للإرهاب” لدعم المرحلة الانتقالية في فترة ما بعد البشير، ومع ذلك، في أعقاب انقلاب أكتوبر، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إنه سيتعين على الولايات المتحدة إعادة تقييم “علاقتها الكاملة” مع السودان، بما في ذلك تصنيفها كدولة راعية للإرهاب.
////////////////
أحداث السودان.. تحدي مصداقية بايدن
وحث التقرير على أنه ينبغي أن ينعكس التزام الرئيس الأمريكي جون بايدن “بإثبات أن الديمقراطيات يمكن أن تقدم من خلال تحسين حياة شعوبها”، على دعم الولايات المتحدة لعودة السودان إلى حكومة انتقالية. فالقصص الجسيمة للوحشية التي ارتكبتها قوات الأمن تشير إلى التكلفة الإنسانية العالية، وأيضاً لإغلاق نافذة الحوار بين القادة العسكريين والمدنيين، ويرى الكاتب أنه إذا رفض الجنرالات التراجع، فإنهم يخاطرون بمزيد من الصراع والعزلة عن المجتمع الدولي، وربما مزيد من الانقسام داخل الجيش نفسه.
////////////////////////
عقوبات فردية
في ظل هذه الخلفية المحبطة، يجب أن تعمل الولايات المتحدة جنباً إلى جنب مع الشركاء الخارجيين الآخرين، بما في ذلك الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، لتنسيق العقوبات المستهدفة ضد القادة العسكريين التي يمكن فرضها إذا لم يتم وقف العنف، ولم يتم الوفاء بمعالم محددة فيما يتعلق بالانتقال السياسي حتى الآن، لم يكن لدى الجيش حافز كبير للتخلي عن السيطرة، يجب على الولايات المتحدة أن توضح للجنرالات أن العنف والعرقلة سيقابلان بعواقب، بما في ذلك تجميد الأصول وحظر السفر. يجب أن يهدف برنامج العقوبات هذا إلى ردع الجيش عن القيام بمزيد من العنف، أو عرقلة العملية الانتخابية من خلال استهداف الشخصيات الرئيسية، وليس البلد ككل.
//////////////////////
التمسك بالموقف
يشير التقرير إلى أنه يجب أن تتمسك الولايات المتحدة بقرارها بتعليق (700) مليون دولار من المساعدات المخطط لها، وربط استئنافها بإعادة التزام الجيش باتفاق حقيقي لتقاسم السلطة يوفر حماية وضمانات كافية للقادة السياسيين المدنيين في البلاد، في حين أن الجنرالات كانوا يأملون في الفوز بقبول عام في نهاية المطاف، من خلال إجراءات مثل خفض أسعار السلع، فمن المرجح أن يواجهوا معارضة مستمرة في مواجهة الاقتصاد المتعثر، وعدم وجود أي مؤشر على المساعدات المالية الغربية. ويشير التقرير إلى أن استئناف المساعدات المالية سيكون أمراً حيوياً لدعم أي حكومة وليدة ناتجة عن اتفاق سياسي سوداني.
وفي غضون ذلك، يجب على الولايات المتحدة أن تكثف جهودها لإعادة تخصيص المساعدة وتوجيهها إلى الجهات الفاعلة في المجتمع المدني، كما يتعين عليها مضاعفة جهودها مع شركاء مثل الأمم المتحدة لتقديم المساعدة الإنسانية المباشرة والدعم للشعب السوداني. ولعل الأهم من ذلك، بحسب التقرير، أن الولايات المتحدة يجب أن تحافظ على دعمها العلني لحكومة يقودها مدنيون، وأن تحث جميع الجهات الفاعلة الإقليمية على دعم مثل هذه الجهود، ولتحقيق هذه النتيجة، يجب على الولايات المتحدة أن تواصل دعم المفاوضات بين العسكريين والمدنيين، مع التأكيد على الحاجة إلى حوار شامل إلى أقصى حد.
ويشير التقرير إلى أنه في حين أن مطالب المدنيين بتقلص دور الجيش بشكل حاد لها ما يبررها، سيكون من الضروري وجود شكل من أشكال التوافق مع الجيش ومع ذلك، لا يمكن أن تكون مثل هذه التسوية مجرد عودة إلى اتفاق 2019، الذي مكّن فعلياً من سيطرة الجيش، وفشل في توفير الحماية الكافية للقادة المدنيين.
//////////////
ما يزال الحلم ممكناً
وبحسب التقرير لا يزال الانتقال إلى حكم مدني حقيقي احتمالاً حقيقياً في السودان، فالحركة الاحتجاجية لا تزال قوية، ولا تظهر أي بوادر على التراجع حتى الآن، إلا أنه مع تزايد التحديات، ستحتاج البلاد إلى دعم خارجي، وإعادة الانتقال إلى المسار الصحيح سيخدم كلاً من تطلعات شعب السودان الديمقراطية ومصالح الولايات المتحدة.
في ذات السياق، جدد السيناتور الديمقراطي كريس كونز، والناشط في مجال حقوق الإنسان جون برندرغاست دعواتهما لفرض عقوبات مستهدفة على القادة العسكريين الذين نفذوا انقلاباً عسكرياً في السودان في أكتوبر الماضي.
فيما تبني الكونجرس الأمريكي في نوفمبر 2021، قانون “الديمقراطية في السودان”، الذي قدمه السناتور كونز، لفرض عقوبات مستهدفة على الانقلابيين.
//////////////////
حل دبلوماسي
إلا أن مساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية للشؤون الأفريقية، مولي في، قالت أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ في مطلع فبراير، إنهم لم يفرضوا عقوبات على الجيش السوداني لأنهم يعتقدون أن هناك مجالًا لحل دبلوماسي.
ويقول مشروع القرار الذي شارك في تأسيسه برندرغاست، إن “السيطرة على الدولة تتيح للأجهزة الأمنية فرصاً متواصلة لتجميع الثروة مع حماية نفسها من المساءلة عن الانتهاكات الماضية والمستقبلية، في المقابل، أخبرت مساعدة وزير الخارجية أعضاء مجلس الشيوخ أن القوات العسكرية في السودان ليست “متجانسة” ولا تشترك في نفس المصلحة، وأضافت: “يرغب البعض منهم حقاً في إحداث الانتقال لكنهم لا يعرفون كيفية القيام بذلك”.
عموماً التحليلات المحلية في السودان تذهب في اتجاه أنه لا مجال لتحقيق اختراق في الواقع السوداني الحالي إلا بخروج الشخصيات العسكرية المتسببة في الانقلاب من المشهد، ومن ثم ينفتح المجال لعملية الحوار.



أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

فتى كسَلا ووجع الحياة! – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

كم أحزنني خبر الشابِّ السوداني المسكين الذي حاول الانتحار قرب الجامع الكبير في مدينة كسَلا شرق السودان.

أخفق الشابُّ في محاولته بعدما تسلّق عمود كهرباء في محيط الجامع، لينتحر من فوقه، ما دفع عشرات المواطنين إلى التجمع في المكان ومحاولة إقناعه بالعدول عن قراره والنزول.

بعد محاولات حثيثة ولحظات صعبة وتصاعد ونزول في المشاعر، أفلح بعض الجمهرة الحاضرة في إقناع الشاب بالعدول عن الانتحار، والنزول من عمود الموت.

إلى هنا والخبر بالنسبة إليّ من الأخبار العادية، صحيحٌ أن إزهاق أي روح سواء بالانتحار الذاتي أو بالنحر من آخر، أو بأي وسيلة كان الموت، هو من الأخبار القاتمة، لكن القتامة بالنسبة إليّ لم تأتِ بعد في هذا الخبر.

بعد نزول الشابِّ من أعلى عمود الموت، أخذه الناس وسلَّموه للسلطات، وقبل ذلك انهالوا عليه ضرباً وشتماً!!

لماذا… ألم يكفهِ ما بهِ؟!

نبتعد عن هذه الحالة ونقلع بعيداً عن فناء جامع كسَلا شرق السودان… تبتعد الكاميرا عن الجموع حتى يصبحوا حفنة من النقاط الصغيرة في الصورة الكبيرة.

دوافع الانتحار البشري وبواعثه كثيرة؛ من الهشاشة النفسية، والانسحاق العاطفي، ومنها عدم القدرة على التعايش مع صدمة ما في الحياة، ومنها انسداد الأفق وانغلاق المستقبل واضمحلال الأمل، «ما أضيق العيش لولا فُسحة الأملِ».

هناك أسباب شخصية فردية لا علاقة لها بوضع المجتمع نفسه، ففي بعض الدول الغنيّة جدّاً مثل اليابان وبعض الدول الاسكندنافية، سُجّلت نِسبٌ عالية للانتحارات الفردية.

لكنّ هناك أسباباً تتصل أحياناً بالوضع العام، أو أن الوضع العام الكئيب، يحفّز بعض من لديه الاستعداد لسلوك انتحاري مثل هذا.

لذلك يكون التضامن الاجتماعي والدعم العاطفي وقاية وحماية لمثل هؤلاء، ألم تقل الخنساءُ وهي تواسي نفسها في موت أخيها الغالي، صخر:

ولولا كثرة الباكين حولي/ على إخوانهم… لقتلتُ نفسي!

الأمر الآخر، في سلوك جمهور جامع كسَلا الكبير – وهنا تعود الكاميرا من جديد للميدان الذي تركته – في هذا السلوك كشفٌ لفداحة الجهل الذي يسوق الناس لمضاعفة البلاء على المساكين من أمثال الشابِّ المتعلّق بعمود الكهرباء… فهو يحتاج لمواساة وربما إلى علاج، وليس إلى الضرب والركل والتوبيخ.

بالمناسبة، دوماً أقول لبعض الأصدقاء حين يردُ الحديث عن مجانين السوشيال ميديا الذين تنشقُّ أرض السوشيال ميديا كل يومٍ عن عشرات «المهابيل» منهم، أقول إن عِلّتنا تكمن في نقص الأسرّة الطبيّة النفسية لاستيعاب هؤلاء، عِوض الوقت الضائع في النقاش حولهم وعنهم!

أعاننا اللهُ أجمعين على متاعب الحياة.

قال محمود درويش:

«فإنَّ أسباب الوفاة كثيرةٌ من بينها: وجعُ الحياة»!

نقلاً عن الشرق الأوسط

أكمل القراءة

اخبار السودان

السودان.. استعادة تمساح نيلي في محمية الدندر – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

يشير مدير المحمية إلى أن ذلك يعد تأكيداً للاهتمام العالمي بالحياة البرية في السودان.

أعلنت محمية الدندر، عن استعادة تمساح نيلي من دولة الأردن إلى السودان، على خلفية تعاون سابق تمّ على إثره نقل بعض الحيوانات البرية إبان فترة اعتداءات ميليشيا الدعم السريع على حدائق الحيوان ومناطق وجودها.

وقال مدير محمية الدندر الاتحادية، عمر الهادي أحمد، إنّ مراحل تمت بنقل التمساح النيلي من الأردن إلى مطار بورتسودان، ومن ثم إلى الدندر بغية إعادته إلى المحمية عبر هذا التنسيق الدولي.

وأضاف” جميع الترتيبات تمت بالصورة المطلوبة لترحيل التمساح إلى داخل المحمية، حيث تم تكليف عدد من الضباط والجنود من قوات محمية الدندر لإعادته إلى موقعه الطبيعي بـ “بركة التماسيح” داخل المحمية.

أكمل القراءة

اخبار السودان

البرهان يصدر قرارًا بشأن الحوار السوداني السوداني – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

 

يقول وزير العدل، إنّ قرار العفو السيادي الحالي لا يشمل المقاتلين العسكريين الذين يخضعون لعفو مشروط من القائد العام للجيش السوداني

أصدر رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان قراراً بشطب البلاغات المقيدة بواسطة أي من أجهزة الدولة في مواجهة أي سوداني مقيم في الخارج دخل البلاد من أجل الانخراط في “الحوار السوداني”، والمتعلقة باتهامه بأي فعل قام به أو أدلى به كرأي سياسي.

وأوضح القرار الذي أعلنه وزير العدل عبد الله درف في مؤتمر صحفي اليوم، أنه يشمل إسقاط كافة التهم محل البلاغات في مواجهة المشمولين به.

وتعهد القرار بتمتع المشاركين في الحوار بحصانة إجرائية مؤقتة، ولا يجوز تحريك أي إجراءات جنائية في مواجهتهم من تاريخ دخولهم البلاد وحتى انتهاء الحوار لفترة كافية يحددها مجلس السيادة.

أكمل القراءة

ترنديج