Connect with us

اخبار السودان

متأخرات بعثات السودان.. الازمة تراوح مكانها

نشرت

في

متأخرات بعثات السودان.. الازمة تراوح مكانها


الخرطوم: سوسن محجوب

بدا ان طواقم البعثات السودانية فى الخارج صارت اكثر خبرة و”صبرا” فى التعامل مع الازمة”القديمة–الجديدة ” وهي تاخير استحقاقاتها والتي تراوح لنحو العامين فى بعض البعثات او أقل من ذلك فى أخريات.. الجهود التي يبذلها وزير الخارجية المكلف الآن السفير علي الصادق ربما ستؤدي لـ”انفراج”قريب فى الازمة المتطاولة..

شح النقد الأجنبي
لكن ما هو مهم فى قصة التأخير تلك هي انها ذات ازمة الاقتصاد السوداني المأزوم ولسنوات “شح النقد الاجنبي” التي وصلت الآن لمستويات غير مسبوقة اذ يقترب الدولار من حاجز “٦٩” جنيهًا مقابل الجنيه السوداني، ولا يبدو ان الحكومة تملك اي مبادرات لحل الازمة بعد اعلان الغرب إيقاف جميع المساعدات المالية للسودان عقب اجراءات الخامس والعشرين من اكتوبر، وبالتالي توقف أحد منافذ تدفق النقد الاجنبي في مقابل عدم وجود صادرات سودانية مهمة لادخال العملة الاجنبية.
اللافت فى حديث نائب رئيس مجلس السيادة الفريق دقلو عن وجود سفارات لم تتلق مرتباتها لنحو “١٨شهرا رغم انه “لا جديد فيه ” لكنه يؤشر الى ان الخارجية تمكنت من رفع الازمة الى القصر وبالتالي يجب ان يكون الحل قريبا باعتبار منصب الرجل وقيادته للجنة الاقتصادية.

معالجات عقيمة
وخلال الاربعة اعوام الماضية او نحو ذلك شكلت ازمة متاخرات البعثات هاجسا وخلقت حالة توتر مابين القصر والخارجية، حيث استعان الرئيس المعزول عمر البشير ببعض السفراء المحسوبين على الحركة الاسلامية وطلب منهم تقديم تصور لمعالجة الازمة وكانت اهم تصوراتهم هي اعادة هيكلة الوزارة وبعثاتها فى الخارج، وفعليا سارع البشير بتنفيذ التصور واصدر قرارا باعادة الهيكلة، ربما كان التصور خطوة فاعلة لو انها فعلا استهدفت السفارات غير المهمة وذات كلفة تشغيل مرتفعة لكن ما تم كان امرا آخر حيث استهدفت الهيكلة معظم السفارات غير المكلفة وذات ميزانيات تشغيل منخفضة جدا ومعظمها فى القارة الافريقية في وقت كانت الخرطوم اكثر حاجة لتجسير علاقاتها وانفتاحها على عمقها الافريقي، وما بدا لافتا ايضا فى تلك الهيكلة هو ارتفاع كلفة تنفيذها وبالتالي انتهى المشروع دون ان يسهم فى حل ازمة “الاستحقاقات” وظل الوضع كما هو.
تقسيم الأزمة
وبحسب معلومات “السوداني” فان وزارة الخارجية تمكنت من تخفيف الأزمة حيث تمكنت مع المؤسسات المالية من توفير قيمة الايجارات للبعثات التى تدفع في وقتها حيث تم تصديق ايجارات للعام 2022 سيتم تسليمها للبعثات قريبا.
اما المرتبات، فإن بعض البعثات استلمت حتى إبريل 2021 والآن تنتظر استلام مرتبات شهور” مايو ويونيو ويوليو واغسطس” ويرجح ان يكون تم تصديقها..
اما مرتبات عام 2020 فان معظم البعثات لم تستلمها حتى الآن.
الأزمة في “جبريل”
وزير الخارجية السابق طه أيوب يرى ان أزمة الاستحقاقات لوزارة الخارجية وبعثاتها فى الخارج سببها وزير المالية جبريل ابراهيم، ويوضح ايوب لـ”السوداني” ان الرجل يعاقب الوزارة بسبب رفضها وموقفها من اصرار جبريل تعين محاسبين ومراجعين من وزارته فى كل السفارات والى أن يتم ذلك وترضى الخارجية بهذا الاتجاه فإنها ستكون تحت رحمة جبريل. واضاف: الواقع فى الوزارة لم يتغير حتى الآن، اذ انه وفي الماضي كانت وزارة المالية متشددة في تعاملها مع وزارة الخارجية والآن وبعد ان اصبحت تحت” إمرة” جبريل ابراهيم وهو المسيطر على المال العام في البلاد تضاعف “تشدد المالية” ضد الخارجية.
وبحسب ايوب فان جبريل ووفق ما “نقل عنه” لن يحول أي أموال للبعثات كافة. وتابع: أزمة الخارجية هى جزء “يسير” من أزمة الوطن الذي يصفه بانه صار ” مختطفًا”.
ذات الداء
مصدر دبلوماسي رفيع فضل حجب هويته اعتبر في حديثه ل”السوداني ” أن أزمة تراكم وتأخير استحقاقات ومرتبات البعثات والسفارات بالخارج واحدة من أكبر التحديات التي عانى منها العاملون في الخارج بل إن هذا الملف أطاح بواحد من وزراء خارجية النظام البائد”إبراهيم غندور”، ولم يشفع للرجل موقعه الرفيع فى الحزب الحاكم ، وقتذاك حيث أزيح من منصبه بعد أن استعان بالبرلمان لمعالجة تأخير تلك الاستحقاقاتها .
الآن حيث لا برلمان تبدو جهود طاقم الخارجية الذي يهرول بهذا الملف ما بين وزارة المالية وبنك السودان المركزي كأنه يحرث فى البحر ولا يتجاوز الامر “الوعود” وينبه المصدر إلى أن نحو ٩٠℅ من السفارات ظلت بلا مرتبات لأكثر من عام بل وانه بسبب هذا التاخير منع السودان من حق التصويت في الامم المتحدة مؤخرًا، وينبه الى ان بقاء ابواب السفارات مفتوحًا حتى الآن ربما سببه انخفاض كلفة المنصرفات حيث خفضت الخارجية وفى سعيها لحل الازمة طواقم تلك البعثات وابقت على الحد الادنى فى بعضها “دبلوماسي واداري” فضلا عن غياب السفراء حيث إن عدم وجود “سفير” قلل ايضا من الصرف، إذ إن ٦٠℅ من تلك الاستحقاقات يستهلكها السفراء، موضحا أن ميزانية أحد السفراء من (مرتبه وإيجار منزله وأنشطته الأخرى) تصل لنحو (٢٥) ألف دولار في الشهر وهذا المبلغ يكفي لتغطية مرتبات العمالة لنحو ٩ أشهر خاصة وأن العمالة المحلية واحدة من أهم هواجس البعثات إضافة إلى حقوق المؤجرين. ويضيف: الآن وفي ظل غياب رؤساء الكثير من البعثات يتم توظيف ما يوجد من مال في تصريف أعمال السفارة، وعموماً يختلف الصرف من بعثة لأخرى والسفير لديه ميزانية مفتوحة لكن ما تزال الازمة قائمة وبقوة، وبعض السفارات فقدت موظفيها المحليين بسبب التاخير وايضا بسبب ضعف المرتب نفسه كما انه وبعد تداعيات جائحة كورونا و الازمة الاوكرانية الان ارتفعت تكاليف الحياة الايجارات خاصة ان السودان لا يمتلك الا القليل من المباني فى الخارج .
فوائد كورونا
ويرى المصدر أنه وخلال تداعيات جائحة كورونا انخفض نشاط البعثات وبالتالي انخفض الصرف لكن الآن وبعد ان رفعت معظم الدول القيود على الجائحة سوف تستأنف الانشطة وبالتالي تحتاج البعثات لميزانيات للمشاركة فى تلك الانشطة.
الحل الغائب.
وأبدى المصدر اندهاشه من اغفال وزارة الخارجية لـ”حل”يمكنه تخفيف من حدة الأزمة وهو أسلوب (الاستلاف) من السفارات “الايرادية” مثل سفارات الرياض وجدة وأبو ظبي وبكين والقاهرة، المطلب هو توجيه من وزير الخارجية لتلك السفارات على أن يتم خصمه من ميزانية السفارة بعد انفراج الأزمة.
الهيكلة أولاً
السفير المخضرم الرشيد أبو شامة يعتبر في حديث سابق له لـ(السوداني) أن حل مشكلة وزارة الخارجية يكمن في إعادة هيكلتها وبعثاتها في الخارج ويشير إلى أن الوضع الاقتصادي في السودان معلوم للجميع وبالتالي يجب أن ترتب الأولويات وفقاً له، وفى رايه ان الحل يكمن فى “هيكلة حقيقية ومدروسة” تستهدف السفارات ذات تكلفة التشغيل العالية وغير مهمة في الوقت الراهن مع خفض الطواقم الدبلوماسية. وينوه ابو شامة إلى وجود سفارات في بلدان لا تربطنا بها أي نوع من العلائق والمصالح لكن توجد بها سفارة تصرف عليها أموال طائلة دون أي عائد لذلك حان الوقت لإعادة النظر في أمر الهيكلة بصورة عملية وجادة ولكن الى ان تنفذ هذه الخطوة يدعو أبو شامة وزارة الخارجية الى ان تقود تحركات قوية ومكثفة مع الجهات ذات الصلة اذ ان رفع شكوى ضد سفارة سودانية بسبب المديونيات امر مخجل ويقلل من سيادة السودان.
فرق السعر
وبحسب معلومات تحصلت عليها “السودانى” فى وقت سابق فان وزارة المالية التزمت بدفع جزء من تلك الاستحقاقات وفعليا تم تحويلها”بالجنيه السودانى ” إلى البنك المركزي لكن المشكلة تكمن فى انه وعند تحويلها إلى نقد اجنبي سوف تنخفض تماما.
أوضاع مزرية
وكان نائب رئيس مجلس السيادة الفريق اول محمد حمدان دقلو ( دقلو) قد أعلن عقب عودته من زيارته الأخيرة لروسيا ان السفارات السودانية بالخارج تعاني وضعا صعباً وكذلك الطلاب السودانيين في الخارج
وقال في مؤتمر صحفي عقب وصوله مطار الخرطوم ان السفارات السودانية ليها 18 شهراً لم تصرف مرتباتها.



أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

السودان.. السلطات تعلن عن تحقيق ضبطية نوعية – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

بحسب وكالة السودان الرسمية.

تمكنت قوات مكافحة التهريب في الولاية الشمالية من ضبط 10 سيارات “بكاسي” محملة بالوقود ومواد مختلفة بجانب كميات من الزئبق.

وقال مدير مكافحة التهريب في الولاية عاطف الرضي في تصريح صحافي، إن كمية الوقود المضبوطة تقدر بـ 3045 لتراً، إلى جانب بندقية “كلاشنكوف” ومواد غذائية متنوعة، وزئبق غير مصحوب بمستندات رسمية.

أكمل القراءة

اخبار السودان

شؤون الخدمة يعلن تنفيذ زيادة الأجور

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم ـ السوداني

أعلن ديوان شؤون الخدمة المدنية شروعه في تنفيذ قرار مجلس الوزراء الخاص بتحسين أجور العاملين بالدولة، وذلك اعتباراً من الأول من مارس 2026م.

ونوه إلى أن الجهات المختصة، ستنفذ الزيادات وفق ضوابط محددة تضمن الشفافية والالتزام بالقوانين المنظمة للخدمة المدنية، مع متابعة دقيقة لتطبيق القرار على أرض الواقع لضمان وصول الفوائد إلى المُستحقين.

أكمل القراءة

اخبار السودان

السودان… هل تتَّسع شروخ «الدعم السريع»؟ – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

لم يكن انشقاق اللواء النور أحمد آدم، المعروف بالنور القبة، عن «قوات الدعم السريع» وانضمامه إلى صفوف الجيش السوداني مجرد خبر عسكري عابر، بل تطور أثار أسئلة عميقة حول تماسك هذه القوات ومستقبلها، في لحظة تواجه فيها ضغوطاً ميدانية متزايدة، وخسائر متلاحقة. فالرجل لا يُعد قائداً عادياً داخل «الدعم السريع»، بل أحد الوجوه البارزة التي ارتبطت بمسيرتها منذ نشأتها، وشاركت في أبرز معاركها خلال الحرب الحالية.

ورغم الضجة الكبيرة التي صاحبت انشقاقه وانضمامه إلى صفوف الجيش، فإنَّ هذه الخطوة ليست الأولى، وربما لن تكون الأخيرة. فقد شهدت «قوات الدعم السريع» انشقاقات سابقة، أبرزها انشقاق أبو عاقلة كيكل وانضمامه بقواته للقتال إلى جانب الجيش في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، وهي خطوة شكَّلت ضربة عسكرية ومعنوية كبيرة، وساعدت عملياً في عمليات تحرير ولاية الجزيرة ثم الخرطوم، ولاحقاً في دعم العمليات بمحور كردفان.

السؤال الآن: ما حجم التأثير الذي سيحدثه انشقاق اللواء القبة؟ وهل سيكون بداية تصدع أكبر داخل «الدعم السريع» يغير موازين الحرب؟

النور القبة يختلف عن كيكل من حيث عمق الارتباط بـ«قوات الدعم السريع»، إذ إنه كان من قادتها منذ تأسيسها، في حين أن كيكل انضم لها بعد اندلاع الحرب في أبريل (نيسان) 2023. كما أن القبة ينتمي إلى الحاضنة الاجتماعية ذاتها التي تستند إليها «قوات الدعم السريع»، وشارك في معظم المعارك الرئيسية في الخرطوم والجزيرة ودارفور، وبشكل خاص في معارك مدينة الفاشر. من هذا المنطلق فإنَّ انشقاقه يوجه ضربة قوية لـ«الدعم السريع» تتجاوز البعد العسكري إلى زعزعة صفوفها لا سيما أنها ارتبطت أيضاً بتداعيات اقتحام منطقة مستريحة معقل موسى هلال زعيم قبيلة المحاميد ورئيس مجلس الصحوة الثوري، الذي غادر المنطقة وتوجه إلى بورتسودان ثم إلى أم درمان مؤكداً موقفه الداعم للجيش في المعركة ضد «الدعم السريع».

وقد أثار انشقاق القبة وانضمامه إلى صفوف الجيش تفسيرات متباينة بين مؤيد ومشكك ورافض. يرى كثيرون أنَّ نجاح الجيش في استقطاب «الرجل الثالث» في «الدعم السريع» يمثل ضربة موجعة لها، فهو يعرف كثيراً من أسرارها، وخروجه سيضعف صفوفها ويضرب معنوياتها، ويشجع آخرين على اللحاق به. كما أنَّ انشقاقه يعكس حالة تململ حقيقية في صفوف «الدعم السريع» بعد الضربات التي تلقتها في ولاية الجزيرة والخرطوم، ثم في جبهات كردفان، وما رافق ذلك من ضغوط على خطوط الإمداد تراجع الروح المعنوية.

في المقابل هناك من ينظر إلى انشقاق القبة بعين الشك، ويراه حركة تكتيكية من بعض مجموعات «الدعم السريع» التي تحاول الحفاظ على نفسها، انتظاراً لتحولات تعيد ترتيب الأوراق. وذهب البعض إلى التحذير من أن يكون بعض «المستسلمين» أحصنة طروادة للتغلغل في العاصمة وإعادة إشعال الحرب فيها مجدداً.

وهناك أيضاً قطاع واسع يرفض تماماً رؤية قيادات ومقاتلين من «الدعم السريع» يُستقبلون بهذه الحفاوة، بعد كل ما ارتكبته هذه القوات من انتهاكات واسعة، وما تسببت فيه من معاناة هائلة للسودانيين. فبعد ثلاث سنوات من الحرب، تشكَّل حاجزٌ نفسي سميك بين غالبية السودانيين وهذه القوات، وهو ما ظهر في ردود الفعل الغاضبة على مقطع فيديو متداول لاثنين من الأفراد بزي «الدعم السريع» قالا إنهما في أم درمان. وقد سارعت قوات القبة إلى نفي أن يكون هؤلاء من عناصرها، مؤكدة أن الفيديو صُوّر في نيالا لإثارة البلبلة.

ومع تفهم الغضب الشعبي، فإنَّ قيادة الجيش ربما تنظر إلى هذه الانشقاقات من زاوية أنَّ هناك أولوية لإضعاف الخصم، وتقليل تكلفة الحرب، بمعنى أنَّ استقطاب قيادات مؤثرة من «الدعم السريع» قد يُسرع من تفككها ويحد من قدرتها على مواصلة القتال.

فالمؤكد أنَّ الانشقاق أحدث هزَّة داخل «قوات الدعم السريع» ودفع وجوهاً معروفة فيها مثل علي رزق الله (السافنا) إلى توجيه انتقادات علنية إلى قيادتها، متحدثاً عما وصفه بغياب الرؤية والارتباك القيادي، وسوء الإدارة، وعدم الانضباط، واستغلال الموارد، والتعدي على ممتلكات المواطنين. من جانبه، أصدر قائدها محمد حمدان دقلو (دقلو)، قراراً بتجريد اللواء القبة من رتبته، والحكم عليه بالإعدام غيابياً. لكن هذه القرارات، بدلاً من إنهاء حالة التململ، قد تفاقمها، في ظلّ الشكاوى من الفوضى، وانقطاع الرواتب، وعدم توفر الخدمات والعلاج، ووجود عنصرية وتمييز قبلي. اللواء القبة نفسه وصف في تصريحات بعد انشقاقه، «قوات الدعم السريع» بأنَّها تسير «نحو الهاوية».

في المحصلة، شكَّل انشقاق النور القبة ضربة معنوية واضحة لـ«الدعم السريع»، لكنَّه لن يتحوَّل إلى نقطة فارقة إلا إذا تبعته انشقاقات أخرى، أو إذا لعب الرجل وقواته دوراً مؤثراً في معارك دارفور، مثلما حدث في الجزيرة بعد انشقاق كيكل. وحتى ذلك الحين تبقى أهميته الكبرى فيما يمكن أن يقدمه للجيش من معلومات ميدانية، ومن علاقاته مع قادة آخرين.

أكمل القراءة

ترنديج