رصد: السودان الحرة
شهران ونصف مضت منذ استقال عبد الله حمدوك، من منصبه رئيسا لوزراء السودان، لم يظهر خلالها إعلاميا، وصارت أخباره غائبة. لكن الحديث عن الرجل عاد مجددا، وفق ما تناقلته وسائل إعلام محلية عن عودة مرتقبة لمنصب رئيس الوزراء في إطار تسوية سياسية للخروج بالبلاد من أزمتها المستمرة منذ 25 أكتوبر الماضي. وتزامنت أنباء العودة مع زيارة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، إلى الإمارات، والتي يقيم فيها حمدوك عقب استقالته في 2 يناير الماضي. وزار البرهان، الإمارات في 10 مارس الجاري، لأربعة أيام، أجرى فيها عددا من اللقاءات مع مسؤولي البلد الخليجي. واللافت في الأمر أن الحديث عن عودة حمدوك، لم يتم التصريح به رسميا من السلطات، أو حتى الجهات المبادرة بحل الأزمة. لكنها ظهرت بشكل واضح في تصريحات وبيانات لقوى الثورة التي تقود الاحتجاجات، والتي قطعت بعدم قبولها لعودة حمدوك، باعتباره أحد أطراف الأزمة الحالية، بعد توقيعه اتفاقا سياسيا. ومنذ 25 أكتوبر الماضي، تشهد البلاد احتجاجات تطالب بـ”حكم مدني ديمقراطي كامل”. ويرفض المحتجون إجراءات استثنائية اتخذها قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، أبرزها فرض حالة الطوارئ، وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وهو ما تعتبره قوى سياسية وشعبية “انقلابا عسكريا”، في مقابل نفي الجيش ذلك. وفي 21 أغسطس 2019، بدأت بالسودان مرحلة انتقالية تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، يتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام عام 2020.
مع تزايد الأنباء عن عودة حمدوك، نفت عقيلته “منى عبد الله”، في 13 مارس، الحديث عن مفاوضات تجري معه لعودته لمنصب رئيس الوزراء مجددا، أو توليه منصبا سياديا، في رسالة منسوبة لها تناقلتها عدة وسائل إعلام محلية، بينها صحيفة “السوداني” (خاصة). وقالت زوجة حمدوك، إن “ذلك محض شائعات سمع بها حمدوك مثله مثلكم، ولا يدري مصدرها، ولماذا في هذا الوقت بالذات”. إلا أنها أكدت خبر لقاء حمدوك بالبرهان في الإمارات، وأوضحت أنه “لم يتطرّق للحديث عن العودة أو اتفاقية وخلافها”. وعلى ذات نسق النفي، أعلنت “بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان” (يونيتامس)، في 14 مارس، أنها لا تتدخل في عملية اختيار رئيس وزراء للبلاد، باعتبار أنها “شأن سوداني بحت”. وأفادت البعثة الأممية، في بيان، “لسنا هنا لفرض أي حل على السودانيين والسودانيات، ولكن لتسهيل الوصول إلى حل”. وأضافت “الحل يجب أن يكون سودانيا، وهناك كثير من الإشاعات تحيط بالعملية، وآخرها أننا قمنا باختيار رئيس وزراء للسودان”. ونفت البعثة صحة ما يتردد، وقالت “لسنا بصدد ذلك، ولا نملك حتى أي اقتراح بهذا الخصوص، اختيار رئيس أو رئيسة وزراء هو شأن سوداني بحت”. ومنذ 10 فبراير الماضي، تجري البعثة مشاورات مع الأطراف السودانية بحثا عن حل للأزمة السياسية الراهنة في البلاد.
تبقى عودة حمدوك، لرئاسة الوزراء مرهونة بالأساس على اتفاق مع المكون العسكري، وبحسب مراقبين تبرز أول عقبة تواجه مخطط إعادته للمنصب، قوى الثورة التي تقود الاحتجاجات، والتي ترفع شعارات “لا تفاوض، ولا شراكة، ولا مساواة”. وبمجرد ظهور اسم حمدوك لتولي رئاسة الوزراء مجددا، بادرت قوى ثورية إلى إعلان رفضها لهذه الخطوة باعتبارها إعادة تجربة أثبتت فشلها في تحقيق أهداف الثورة. وفي 9 مارس الجاري، أصدرت 9 من تنسيقيات لجان مقاومة للمدن، و22 لجنة مقاومة الأحياء، بيانا مشتركا، أعلنت فيه رفضها لعودة حمدوك لرئاسة الوزراء، باعتبار أنها خطوة تجسد فشل الطبقة السياسية في تحقيق أي تطور للدولة. وأضافت: “ليس من الصواب أو الحكمة تكرار الأخطاء، إن تسمية رئيس الوزراء من أي جهة كانت اختطاف لسلطة الشعب، وتكريس لنشوء حاضنة سياسية جديدة، ونخبة جديدة تهيمن على السلطة”. وعاد حمدوك إلى منصبه في 21 نوفمبر الماضي، عقب “إقامة جبرية” فرضها عليه الجيش إثر عزله في 25 أكتوبر. وتولى حمدوك، رئاسة الوزراء لأول مرة، في أغسطس 2019، عقب توقيع الوثيقة الدستورية بين الجيش وقوى مدنية لإدارة الفترة الانتقالية التي تنتهي مطلع 2024.
يدفع العديد من المؤيدين لعودة حمدوك بما يعتبرونها أسبابا تجعله الرجل المناسب لقيادة المتبقي من الفترة الانتقالية، كونه يحظى بقبول خارجي وداخلي كبيرين، قد لا يتوفر لأي شخصية أخرى في الساحة السياسية. ويدعم المؤيدون لحمدوك، رأيهم بأنه خلال عامين من فترة الانتقال الأولى حقق عدة مكاسب على رأسها إعادة البلاد إلى المجتمع الدولي، ورفع العقوبات الأمريكية المفروضة على السودان منذ أكثر من 20 عاما. كما أن حكومته توصلت إلى تفاهمات مع صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، والمانحين بشأن ديون البلاد الخارجية، وشهدت الشهور الأخيرة من فترته استقرارا وثباتا لسعر صرف الجنيه السوداني أمام الدولار. ويضاف إلى ذلك الأمل في أن يصبح حمدوك منقذا من التدهور الاقتصادي الذي تشهده البلاد منذ إجراءات البرهان في 25 أكتوبر. وتشهد البلاد ارتفاعا غير مسبوق في أسعار الخبز والوقود، مؤخرا، عقب إجراءات اتخذتها الحكومة، في 7 مارس الجاري بتحرير كامل لسعر صرف الجنيه السوداني مقابل الدولار. حيث وصل سعر العملة المحلية في البنوك إلى 600 جنيه لكل دولار، مقابل 445 جنيها قبل هذه الإجراءات.
وبالنظر إلى حالة عدم الاستقرار المستمر للأوضاع السياسية والتدهور الاقتصادي، يبدو أن أي خطوة متوقعة بما فيها عودة رئيس الوزراء السابق لمنصبه. ويقول مصدر مقرب من رئيس الوزراء السابق، للأناضول، “لا أتوقع أن يقبل حمدوك بمقترح يعيده للمنصب في ظل الوضع الراهن”. ويضيف ذات المصدر، مفضلا حجب هويته، “حمدوك، يمتلك معرفة وأدوات تجعله لن يكرر تجربة يعرف أنها لن تنجح، في ظل الراهن السياسي الحالي”. إلا أن المحلل السياسي يوسف حمد، يرى أن عودة حمدوك لمنصبه “راجحة”. ويشير حمد، في حديث مع الأناضول، إلى أن “الرجل لا مانع لديه من العمل مع العسكر الموجودين في السلطة الانتقالية، رغم فشل محاولته الأولى عقب توقيعه اتفاق 21 نوفمبر الماضي، مع قائد الجيش”. ويضيف “من الراجح أن يتولى حمدوك رئاسة الوزارة مرة أخرى في ظل التحركات الإقليمية والدولية الداعمة لعودته”. ويلفت حمد، إلى أن “ما يعزز هذه الخطوة حالات انشقاق قوى سياسية (عن قوى الحرية والتغيير)، وبالتأكيد يمكنه أن يستفيد من ذلك، ويخلق له أرضية تجعله مقبولا لدى البعض، معتمدا على التسويق الإقليمي والدولي لشخصه”.
اخبار السودان
هل يعود حمدوك لرئاسة الوزراء؟
نشرت
منذ 5 سنواتفي
بواسطه
اخبار السودان
تابع ايضا
اخبار السودان
انشقاق كبير يهز ميليشيا الدعم السريع – السودان الحرة
نشرت
منذ 23 دقيقةفي
أكتوبر 9, 2026بواسطه
اخبار السودان
أخبار | السودان الحرة
الخرطوم: السودان الحرة
قال خلال كلمة بثّت إنه يبرئ ذمته أمام الله والشعب.
أعلن قائد العمليات الخاصة في مي0ليشيا الد0عم الس0ريع محمد أزرق الفنجري انشقاقه برفقة 300 ضابط وجندي و 30 عربة قتالية
اخبار السودان
كمين محكم يلحق خسائر فادحة بالدعم السريع.. والجيش يكشف التفاصيل – السودان الحرة
نشرت
منذ يوم واحدفي
أكتوبر 8, 2026بواسطه
اخبار السودان
أخبار | السودان الحرة
الخرطوم: السودان الحرة
بحسب بيان.
أعلنت الفرقة الرابعة مشاة بإقليم النيل الأزرق السيطرة التامة على الموقف الميداني في منطقة جبل كدم، إثر تنفيذ كمين محكم أسفر عن وقوع قوة من الدعم السريع في مرمى القوات، مما ألحق بها خسائر جسيمة في الأرواح والعتاد.
وأوضحت في منشور على فيسبوك أن العملية جاءت بعد رصد دقيق ومتابعة مستمرة لتحركات قوات الدعم السريع في المنطقة، حيث تعاملت القوات معها وفق تقدير ميداني محكم، واستطاعت استدراجه إلى موقع الكمين، ثم توجيه ضربة قاضية ألحقت خسائر مباشرة بأفراده وأفقدته القدرة على الاستمرار في التحرك.
اخبار السودان
تشكيل مجلس أعلى للنفط برئاسة البرهان – السودان الحرة
نشرت
منذ يومينفي
أكتوبر 7, 2026بواسطه
اخبار السودان
أخبار | السودان الحرة
الخرطوم: السودان الحرة
وفق ما أشارت.
كشفت تقارير صحافية، عن تشكيل مجلس أعلى للنفط برئاسة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، إلى جانب عضوية تضم كلٍ من رئيس الوزراء كامل إدريس ووزير النفط ومحافظ بنك السودان المركزي.
وأشارت إلى أنّ الحكومة السودانية ستعقد شراكة بين الشركة السودانية للنفط وشركة أرامكو السعودية أواخر هذا العام، لتأمين احتياجات البلاد من المواد البترولية، وفقًا للمحقق.

انشقاق كبير يهز ميليشيا الدعم السريع – السودان الحرة

كمين محكم يلحق خسائر فادحة بالدعم السريع.. والجيش يكشف التفاصيل – السودان الحرة

تشكيل مجلس أعلى للنفط برئاسة البرهان – السودان الحرة
ترنديج
اخبار السودانمنذ أسبوع واحدتدهور الحالة الصحية للرئيس السوداني السابق – السودان الحرة
اخبار السودانمنذ أسبوع واحدالحالة الصحية للرئيس السابق تستدعي علاجاً عاجلاً في الخارج – السودان الحرة
اخبار السودانمنذ 6 أيامعاجل.. الجيش السوداني ينتشر في”المزروب” – السودان الحرة
اخبار السودانمنذ أسبوع واحدحررنا منطقة المزروب بشمال كردفان بعد معارك عنيفة وكبدنا الدعم السريع خسائر فادحة – السودان الحرة
اخبار السودانمنذ 5 أيامنائب رئيس مجلس السيادة يصدر توجيهات صارمة – السودان الحرة
اخبار السودانمنذ 4 أيامالقوة المشتركة تعلن السيطرة الكاملة على بئر سليبة في دارفور – السودان الحرة
اخبار السودانمنذ 3 أيامعاجل.. البرلمان الإثيوبي يعيد انتخاب آبي أحمد رئيسا للوزراء
اخبار السودانمنذ يومينتشكيل مجلس أعلى للنفط برئاسة البرهان – السودان الحرة












