اخبار السودان
الخبير الاقتصادي د. هيثم فتحي لـ(السوداني): في هذه الحالة (…..) سيكون السودان مركزاً إقليمياً لصناعة وتجارة الذهب
نشرت
منذ 4 سنواتفي
بواسطه
اخبار السودان
حوار: ياســـــــــر الكُــردي
المُتابع للشأن الداخلي لا يجدُ كبيرَ عناءٍ في ملاحظة أنَّ الحكومة الآن لا يشغلها شيء أكثر من الأزمة الإقتصادية، وللخروج من عُنق هذه الزجاجة؛ تُعوِّل الحكومة على (المعدن النفيس) لعلَّ وعسى تجد عنده الحل.. (السوداني) أجرت حواراً خاصاً مع الخبير الإقتصادي د. هيثم محمد فتحي، دارت كل أسئلته حول (فَلَك) الذهب، فمعاً إلى تفاصيله:
* مدير الشركة السودانية للموارد المعدنية مبارك أردول، قال في حديث سابق له، إنَّ (نظام الإنقاذ) كان يُزوِّر الأرقام الحقيقية لإنتاج الذهب بالسودان.. إلى أيِّ مدىً تتفق أو تختلف مع هذا القول؟
– ما يجبُ تأكيده أنَّ القطاع غير المُنظِّم للتنقيب عن الذهب في السودان؛ يستحوذُ على أغلبية الإنتاج، ما يُصعِّب عملية حصره وبيعه، وبالمُقابل يسهِّل مسألة تهريبه بعيداً عن القنوات الرسمية، رغم أن السودان يعتبر واحداً من أكبر ثلاثة مُنتجين للذهب في العالم.
*حسب المعلومات المُتوفِّرة لك ما هي إحصائيات الإنتاج خلال السنوات الماضية؟
- إنتاج الذهب في السودان بلغ ذروته في عام 2017، حيث وصل المُنتج إلى (107) أطنان. أما في العام (2018) فأنتج السودان (93.6) طناً من الذهب.
*هل لك أن تُقدِّر لنا متوسطاً سنوياً للإنتاج؟
– نعم، المتوسط السنوي في حدود (100) طن، لكن هناك تسريبات غير رسمية تتحدَّثُ عن إنتاج سنوي يتراوح بين (200 – 250) طناً من الذهب سنوياً وذهب آخرون إلى حدِّ (500) طن سنوياً.
*إذن، أنت بحديثك هذا تتفقُ مع ” أردول” بأن ثمة (تزييف) حدث في أرقام إنتاج الذهب؟
– نعم، هناك تضارب في الأرقام، لذا لابد من أن تتحكَّم الدولة في التصدير، التخزين والتصنيع. كما وأنَّ عليها قف باب التهريب، حتى يدخل الذهب الدائرة الاقتصادية وتكون هنالك إحصاءات دقيقة وموثوقٌ بها.
*ما الذي يجعل الضوابط التي ذكرتها صعبة على الحكومات؟
- الصعوبات تنبُع من تنامي أطراف السودان، فهو دولة واسعة وتحتاج إلى عمل كبير لتنجح في ضبط إنتاج الذهب.
*ننتقلُ إلى محورٍ آخر.. السودان الحرة شهد انفتاحاً كبيراً على العالم الخارجي (بداية ثورة ديسمبر).. هل أسهم ذلك في زيادة إنتاج الذهب؟
- بالتأكيد فإنَّ رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان وإزالة اسمه من لائحة الدول الراعية للإرهاب قد عزِّزت من الثقة في الاقتصاد السوداني تدريجيًّا، لكن أحداث ما بعد الخامس والعشرين من أكتوبر ترتَّبت عليها مُستجدَّات أعادت السودان إلى المربع الأول – أو كادت -.
*كأنَّك تربط تدفُّق الأموال الأجنبية بعودة المسار الديمقراطي؟
-بالطبع، لأنَّ ذلك سينعكس بالإيجاب تدريجيًّا على حركة رؤوس الأموال بالبلاد، حيث ستتفادى الشركات المحلية أو الأجنبية معاً، العديد من الصعوبات التي واجهتها في السنوات الماضية، وعلى رأسها تقييد التعامل مع البنوك العالمية، لا سيما البنوك الأمريكية.
*وما الفوائد المرجوّة من ذلك؟
– ستؤدِّي إلى إنسياب المعاملات المالية والبنكية من الخارج، ويُضاعِف من تدفقات رؤوس أموال الشركات الأجنبية بالسوق السودانية مستقبلا، والتي اعتزمت عدد منها خاصة الروسية والصينية، بعد قيام الثورة، إلى زيادة استثماراتها بالقطاع الزراعي والتعدين بالبلاد بصفة خاصة في مجال إنتاج وتصدير الذهب.
*برأيك هل يستطيع الذهب المنتج بالسودان؛ إخراج البلاد من الأزمة الاقتصادية التي تُمسكُ بخناقها الآن؟
– بكل تأكيد، فالذهب المنتج يستطيع إخراج البلاد من الأزمة الاقتصادية، إذا استطاعت الحكومة شراء كل الكمية المنتجة.
*وماذا عن أسواق الذهب السودانية، هل هي مُهيئة للمساهمة في حل أزمة الإقتصاد؟
- بشكلها الحالي لا، فهي تحتاج الآن قبل الغد إلى إصلاحات وضوابط لتشجيع الفرص الاستثمارية الوطنية واﻷجنبية،
فالمعوقات الحالية كفيلة بأن تحد من دخول شركات جديدة للسوق المحلى.
*إذا طلبنا منك حلاً لهذه المشكلة تحديداً، فماذا أنت قائل؟
- في رأيي أن الحل يكمُنُ في إعادة هيكلة السوق، ووضع دراسات لحل المشاكل والمعوقات، إذ إن القوانين واﻹجراءات الحالية لا تشجع على استيراد وتصدير الذهب.
*هل المشكلة في (السياسات) الحكومية أم المستثمر؟
- في الاثنين معاً، ولذا لا بُدَّ من إيجاد مستثمر وطني جاد يستهدف اﻹنتاج بالسوق المحلى بغرض تكوين مركز تجاري والتصدير للخارج، وهذا بالتأكيد يحتاج لقوانين وآليات مختلفة وتلك من صميم مهام الحكومة.
*بصراحة، هل يملك السودان من هذا المعدن، ما يُمكِّنه للريادة على الصعيد الدولي؟
- أقولها بملء الفم، إنَّ السودان يمكن أن يكون مركزاً إقليمياً لصناعة وتجارة الذهب في منطقة الشرق اﻷوسط وشمال أفريقيا.
*كيف يمكن تحقيق ذلك؟
-يمكن تحقيق ذلك بتأسيس بورصة للذهب، فتلك هي أُولى الخطوات الجادة لجذب الاستثمارات في سوق الذهب.
*لماذا الإصرار على تأسيس بورصة؟
لأنها ستنظم حركة التداول داخل السوق، وسيكون السوق جاذباً لأكبر شريحة من التجار والمستثمرين للتعامل عليها.
*هنالك مشكلات تواجه الصاغة في عملية صناعة الذهب ما يضطرهم لتصديره (خام) إلى الخارج لشَغْله بالعُملات الحرة ثم إعادته.. ما تعليقكم؟
- هذا صحيح، وبالتالي فقطاع صياغة الذهب وصناعة المشغولات الذهبية يحتاج لإعادة نظر في كثير من أعماله خاصة فيما يتعلَّق بقوانين الجمارك على الاستيراد والتصدير، ورسوم التثمين.
*طيِّب ما الذي يحتاجه سوق الذهب، الآن وبشكل عاجل؟
- يحتاج إلى إعادة تنظيم وإجراء تعديلات جوهرية به، وكذلك يحتاج إلى دعم الدولة لتطويره، من خلال ضخ تمويلات ومنح تسهيلات بنكية أسوة بقروض قطاعات الزراعة والصناعة والخدمات.
*لدفع عجلة الاقتصاد، ما هي الضوابط التي يجب اتباعها في عملية تصدير الخام واستيراد المشغول من الذهب؟
– أولاً ينبغي زيادة حجم الإنتاج وخلق مزيد من فرص العمل، وتوجيه إنتاج المشغولات الذهبية للتصدير (دول الجوار الافريقي والشرق الأوسط وشمال افريقيا)، خاصة مع تباطؤ حركة المبيعات، بفعل انخفاض القدرة الشرائية للمواطنين.
*منذ العهد البائد يتحدّث المسئولون أن التعدين الأهلي له النصيب الأكبر في إنتاج الذهب.. كيف يمكن الاستفادة منه في حل الأزمة الاقتصادية التي نعاني منها الآن؟
- يمكن فعل ذلك بوقف نزيف عمليات التهريب الذي بسببه فقد السودان أطناناً عدة من الذهب خلال سنوات طويلة، من خلال فك احتكار التصدير الذي كانت تسيطر عليه الدولة من طريق بنك السودان المركزي بتحديد أسعار غير مرضية للمنتجين ما يجعل تدفق الذهب السوداني إلى الأسواق الخارجية يتم بانسيابية تامة وطُرق مؤسساتية، تسهم في دعم الاقتصاد الوطني بشكل كبير بدعم موارد حرة حقيقية.
*الشركة السودانية للموارد المعدنية تُعوِّل كثيراً على (الذهب) لإصلاح حال الاقتصاد.. إلى أي مدى يمكن أن تنجح في تحقيق مسعاها هذا؟
– في تقديري ستنجح إذا تمكَّنت من إنشاء البورصة لأنَّ ذلك سوف يعمل علي التساوي بين السعرين العالمي والمحلي، وبالتالي لن يكون هناك سوق سوداء وسوق موازٍية للذهب في السودان، بل سيكون هناك تعامل وفقاً للسوق العالمي فقط
الذي تتحكم فيه قوى العرض والطلب العالمية.. بذلك يمكن أن تكون مساهمة الذهب مُقدَّرة جداً في تنمية وتحسين الاقتصاد السوداني خلال المستقبل القريب، ما سيؤدي بلا شك إلى فك الاختناقات والأزمات الخدمية والمعيشية التي ظل يعاني منها المواطن سنوات طويلة.
*الحكومة قالت إنها ستنشيء ثلاثة مصانع للذهب بجبل عامر في حين أن هنالك أنباء عن نضوب أو قِلّة إنتاج الذهب فيه.. ما تعليقكم؟
– المصلحة الوطنية تقتضي إعادة النظر في المربعات الخاصة بالتعدين في منطقة جبل عامر وطرحها عبر الشفافية الكاملة للاستثمار المحلي والأجنبي وترتيب قطاع المعادن في السودان والاستمرار في الجهود الخاصة بإعادة كافة أوراق ومستندات الشركات التي منحت للتنقيب للدولة وإعمال الشفافية والقانون إلى جانب مراعاة كل الجوانب الفنية للعمل.
*مجالس المدينة تتحدَّثُ باستمرار عن شركات حكومية (رمادية) تُهيمنُ على الإنتاج وتتحدَّى قرارات الحكومة أحياناً، ما أثر ذلك على الاقتصاد؟
– الشركات الرمادية المملوكة للجهات النظامية سواء كانت مدنية أو عسكرية تؤثر سلباً على الاقتصاد، ما يتطلب إعادة النظر فيها وتكوينها وكيفية عملها باعتبار ما تسببه من ضرر للاقتصاد بتضييق فرص العمل للقطاع الخاص.
*منذ العهد البائد؛ وإلى يوم الناس هذا، ظلت القرارات والضوابط الحكومية الخاصة بإنتاج وتصدير الذهب، تتواصل بكثافة.. برأيك ما أثر ذلك على اقتصاد البلد؟
– بالتاكيد، أيِّ قرار تتخذه الحكومة يؤثر على كافة المتغيرات في الاقتصاد وتتوقُّفُ درجة هذا التأثير وطبيعته (إيجاباً أو سلباً) على عوامل متعددة.. وهذا ما يعانيه قطاع المعادن في السودان، خاصةً معدن الذهب بحيث تتعدَّد القرارات والسياسات بتعدُّد وتغيير الوزراء أو المديرين وهذا ما أقعد القطاع كثيراً، ولذا لابُدَّ من إستراتيجية ثابتة يتم وضعها من قبل أهل الاختصاص وذوى الشأن بمهنية عالية ومُتقنة مع ضرورة الابتعاد نهائياً عن (المُؤثِّرات) السياسية بكل أشكالها.
تابع ايضا
اخبار السودان
السودان والسعودية يبحثان دعم مُعالجة الديون وتمويل إعادة الإعمار
نشرت
منذ ساعة واحدةفي
يونيو 19, 2026بواسطه
اخبار السودانأخبار | السودان الحرة
الخرطوم: السوداني
بحث السودان والمملكة العربية السعودية، سُبل تعزيز التعاون المالي والاقتصادي ودعم جهود معالجة الديون وتوفير التمويل اللازم لبرامج التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، وذلك خلال لقاء وزير الدولة بوزارة المالية المستشار محمد نور عبد الدائم بوزير المالية السعودي محمد بن عبد الله الجدعان، على هامش الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية المنعقدة في باكو.
واستعرض وزير الدولة خلال اللقاء، خطة السودان لسداد المتأخرات والالتزامات المالية تجاه المؤسسات التمويلية الدولية، مؤكداً التزام الحكومة للوفاء بتعهداتها واستعادة انخراطها الكامل مع مؤسسات التمويل والتنمية الإقليمية والدولية.
ودعا الوزير المملكة العربية السعودية إلى مواصلة دعم السودان داخل مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية، بما يسهم في تسهيل حصوله على التمويل اللازم لتنفيذ برامج التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، في ظل التحديات الاستثنائية التي تواجه البلاد.
من جانبه، أكد وزير المالية السعودي، حرص المملكة على مواصلة دعم السودان وتعزيز التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والمالية، ومُساندة الجهود الرامية إلى تحقيق التعافي الاقتصادي وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين البلدين في هذا الشأن.
كما تناول اللقاء، أهمية توفير التمويل المباشر للمشروعات التنموية والخدمية ذات الأولوية، بما يدعم جهود الحكومة في إعادة تأهيل البنية التحتية وتحسين الخدمات الأساسية للمواطنين، بحضور محافظ بنك السودان المركزي السيدة آمنة ميرغني علي التوم.

أخبار | السودان الحرة
د. عمار حسن خميس
أطلقتُ عليها اسم (جامعة الأمهات) تيمّنًا بأن الإنسان يلين قلبه إذا خُوطب من جهة الأم؛ فحتى عندما غضب سيدنا موسى عليه السلام وألقى الألواح بعد أن ارتدّ بنو إسرائيل واتّبعوا السامري، ثم أخذ بلحية أخيه هارون، قال له هارون: «يا ابنَ أُمَّ». ومن هنا جاءت التسمية، فهي جامعة نشأت بروح الأمومة، وتوجّهت إلى أهم عنصر في المجتمع: الأم، أو أمّهات المستقبل.
وقد تكون هذه الجامعة – في تاريخ العالم – من أوائل الجامعات التي خُصّصت لتعليم البنات، وربما الأولى في الشرق الأوسط وإفريقيا جنوب الصحراء. قامت هذه الجامعة الفتية لتعليم المرأة وإعدادها، إدراكًا لدورها المحوري في نهضة المجتمع. ولا يخفى على أحد بيت الشعر الخالد لأمير الشعراء أحمد شوقي:
الأمُّ مدرسةٌ إذا أعددتَها
أعددتَ شعبًا طيّبَ الأعراقِ
ما أحوجنا اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، إلى إعداد الأمهات إعدادًا صحيحًا، وتمكينهن من قيادة المجتمع نحو الخروج من متاهات الجهل والتخلّف. فالأم هي الركن الركين في صلاح المجتمع واستقامته.
جامعة الأحفاد… ريادة ورسالة
جامعة الأحفاد هي الجامعة التي بدأت هذا المسار منذ القرن الماضي، ولا تزال تبث رسالتها وستظل. ولعلّ كثيرين لا يعرفون أن هذه الجامعة – التي تشرفتُ بالعمل فيها أربعة عشر عامًا بدأتُ خلالها مسيرتي الأكاديمية كمساعد تدريس – كانت صاحبة فضل كبير في ابتعاثي إلى فرنسا وتطوير مهاراتي العلمية. ولستُ حالة خاصة؛ فالجامعة صنعت ذلك مع كل منسوبيها، سواء من بقي فيها أو من غادرها.
جامعة الأحفاد لا تحاسب من يرحل، ولا تُمسك على أحد «وصل أمانة»؛ فهي تُعدّ الإنسان لنفسه أولًا، ومن رضي بالعودة والعمل فيها فمرحبًا به، ومن غادرها فهي لا تغادره. نهجها الفائدة، ورسالتها التعليم الحقيقي المرتبط بسلامة المجتمع.
برامجها تقوم على التنمية الريفية كأساس مهما كان التخصص، ونهجها الاجتماعي يربط كل دارس ومنسوب لها بأقاليم السودان المختلفة. فهي ليست قاعات درس ومجلدات ورقية فقط؛ بل هي جامعة إنسان، ورسالتها تغيير حياة الناس للأفضل.
وقد اختارت الجامعة وسيلتها من حديث النبي ﷺ حين سُئل: «من أحق الناس بحسن صحابتي؟» قال: «أمك»، قال: ثم من؟ قال: «أمك»، قال: ثم من؟ قال: «أمك»، قال: ثم من؟ قال: «أبوك». فهي بذلك تعدّ من هي مسؤولة عن ثلاثة أرباع المجتمع.
شهادة شخصية
أشهد الله أنني في بداياتي عملت مع الأب المربي يوسف بدرى رحمه الله لأكثر من ستة أشهر في ما كان يُعرف بـ«صالون العميد». لم يكن له مكتب؛ بل كان يدير كل شيء من صالون بسيط، على طاولة صفراء مكدّسة بالملفات يعرف مواقعها بدقة لا يلمسها غيره.
راجعت معه ميزانية الجامعة لثلاث سنوات، وكان العجز ظاهرًا، فسألته: «يا سعادة العميد، الأحفاد شغّالة كيف؟»
فقال ببساطة: «شغّالة بالشعب السوداني».
وهكذا كانت؛ قائمة على الخيرين الذين يعرفون دورها، وعلى دعم المنظمات والبلدان التي أدركت رسالتها. فخرجت الجامعة أمهاتٍ ذوات قيمة تعليمية تنافسية على أعلى مستوى.
الضرر الذي أصاب الجامعة
جامعة الأمهات أصابها ما أصاب السودان من ضرر. ولأنني أعلم أنها لا تملك أرصدة مالية ضخمة ولا ممتلكات في أي مكان، رغم جلال رسالتها، فقد كانت دائمًا ترفض حرمان أي أم من التعليم بسبب عدم القدرة على دفع الرسوم. كما منحت منحًا لعدد كبير من الطالبات من مختلف دول إفريقيا.
لكن الجامعة تعرّضت لنهب ودمار كبيرين، حتى إن إعادة تجهيزها تحتاج إلى ملايين الدولارات. واليوم، هي في أمسّ الحاجة إلى الدعم لاستعادة أدواتها التعليمية ومرافقها الأساسية.
نداء إلى الشعب السوداني
جامعة الأمهات تناديكم جميعًا: الشعب السوداني، والخيرين، وأصحاب المروءة.
لا أناشد القادرين فقط؛ بل أناشد كل من يملك فضل ظهر: فكرًا، أو مالًا، أو جهدًا.
هذه الجامعة هي مرتع أمهاتكم، ومسقط رأس إعدادهن. كما أناشد الحكومة أن تمنحها دعمًا إداريًا خاصًا، فهي تكفّلت بإعداد ثلاثة أرباع المجتمع علمًا وثقافة وصحة وإلهامًا.
لقد خرج هذا النداء مني حين قرأت إعلان البروفيسور قاسم – حفظه الله – بعودة جامعة الأحفاد إلى مقرها بأم درمان. وأناشدكم أن تهبّوا لدعمها، فأنتم تدعمون أمهاتنا ومستقبل سوداننا.
اللهم إني قد بلّغت، اللهم فاشهد.
اخبار السودان
نهر النيل تشرع في تأسيس محفظتين للوقود والسلع الاستراتيجية
نشرت
منذ 11 ساعةفي
يونيو 19, 2026بواسطه
اخبار السودانأخبار | السودان الحرة
الخرطوم: السوداني
أعلنت حكومة ولاية نهر النيل، عن حزمة إجراءات اقتصادية عاجلة لتوفير البنزين، و4 قطع خبز بألف جنيه، والبدء في تأسيس محفظتين للوقود والسلع الاستراتيجية.
وأشار أبوبكر محمد الأمين مدير الإدارة العامة للشؤون الاقتصادية بولاية نهر النيل إلى قرار اللجنة العليا لانسياب السلع الضرورية بتثبيت سعر الخبز عند 4 قطع خبز بألف جنيه. وأكد أن مشكلة البنزين ستنتهي يوم غد، مرجعاً الندرة السابقة إلى تأخير فاتورة وزارة النفط، مبيناً أن تعديل التسعيرة الجديدة تم يوم الخميس الماضي، وستتحرك على إثره ناقلات الوقود من بورتسودان ومنطقة الهودي لمعالجة أزمة البنزين، متوقعاً استلام الولاية “حصة كبيرة”.
وأشار إلى قرار اللجنة العليا بمنع خروج السلع الأساسية خارج حدود الولاية، مع توجيه المديرين التنفيذيين بالمحليات لمراجعة وحصر المخازن الكبيرة بالأحياء.
وقال أبوبكر إن نهر النيل تمثل رأس الرمح للسودان وكل السلع الاستراتيجية تمر عبر عطبرة، كاشفاً عن اكتمال دراسات لتصدير أربعة محاصيل رئيسية هي المانجو والبطاطس والبصل والتوابل، مشيراً إلى تجهيز مخازن مبردة وجافة بالميناء البري والميناء الجاف ومطار عطبرة، بالإضافة إلى “قرية الصادر”.
وأضاف أن دخول خط السكة حديد للخدمة مطلع الشهر المقبل سيسهل عمليات التصدير للخارج، مؤكداً التواصل مع شركات متخصصة للدخول في عمليات التعبئة والتغليف.
وأعلن عن تشكيل محفظة للوقود مقابل الذهب بالشراكة مع شركات الامتياز وشركات معالجة الذهب والتعدين الأهلي وأسواق الذهب والشركة السودانية للتعدين، لافتاً إلى تكوين لجنة عليا برئاسة وزيرة المالية لتنفيذ المحفظة.
وأوضح أن رأس مال المحفظة سيكون من “الذهب الخالص”، بحيث تودع كل شركة ما يزيد عن 200 كيلو جرام من الذهب بالبنك المركزي، مشيراً إلى أن إنتاج الولاية يتجاوز 70% من إنتاج الذهب في السودان.
وتابع “سننطلق من هذه المحفظة لتأسيس محفظة للسلع الاستراتيجية، وسنكون نموذجاً لبقية الولايات والحكومة الاتحادية”.
وأكد أن منطقة الهودي ستتحول إلى مستودع احتياطي كبير للوقود، بوجود أكثر من 10 شركات عاملة بها حالياً.
السودان والسعودية يبحثان دعم مُعالجة الديون وتمويل إعادة الإعمار

جامعة الأمهات تحتاجكم
نهر النيل تشرع في تأسيس محفظتين للوقود والسلع الاستراتيجية
ترنديج
اخبار السودانمنذ أسبوع واحدمجلس الوزراء يُجيز مشروع قانون نظام الحكم الإقليمي لدارفور
- اخبار السودانمنذ أسبوع واحد
قرار بحفظ حقوق جميع الطلاب المنقطعين عن الدراسة بمؤسسات التعليم العالي بسبب الحرب
- اخبار السودانمنذ أسبوع واحد
ضوابط جديدة لاستيراد وتوزيع المشتقات البترولية
- اخبار السودانمنذ أسبوع واحد
أزمة الكهرباء.. الحل – السودان الحرة
- اخبار السودانمنذ أسبوع واحد
اتفاق مصري – إريتري حول أمن البحر الأحمر والسودان
اخبار السودانمنذ أسبوع واحدجابر يترأس اجتماعاً للسيطرة على سعر الصرف وتوفير المشتقات البترولية
اخبار السودانمنذ أسبوع واحدسيتم إعادة تأهيل 6 استادات – السودان الحرة
اخبار السودانمنذ أسبوع واحدالسودان: ثلاث وزارات تنعي الدولة.. حين تكذب الدولة على نفسها










