Connect with us

اخبار السودان

الأمة القومي.. حالة ارتباك

نشرت

في

الأمة القومي.. حالة ارتباك


الخرطوم:سوسن محجوب

بدا جليًا أن صراعًا ليس خفيًا يدور داخل حزب الأمة القومي، تعدد الأجنحة والتيارات وبالتالي تعدد المواقف ممَّا يجرى فى الساحة السياسية صار أمرًا واقعًا ومبذولًا ببيانات وتصريحات لقادة الأجنحة على وسائل التواصل الاجتماعي، الحزب الذي لطالما سعى زعيمه الراحل الصادق المهدي لتماسكه وألا تؤثر فيه الانشقاقات التى شطرته لعدد من الأحزاب، أحدها يقوده ابن عمه مبارك الفاضل – بات أمام تحدي البقاء كـ”حزب يضم أبناء المهدي والآخرين” صراع التيارات من يناصر قادة العسكر ومن يقف مع القوى المدنية على أشده فى الحزب الآن وآخر تجليات هذا الصراع ما حدث بشأن التوقيع على وثيقة أعدت لتسوية الأزمة السياسية وإدارة الفترة الانتقالية. ويظل السؤال قائمًا عن تأثير رحيل زعيم الحزب الصادق المهدي وتعدد الأجنحة والتيارات وبالتالي تعدد المواقف داخل الحزب؟
غياب المهدي
يقول الكاتب الصحفي والمحلل السياسي ماهر أبو الجوخ لـ”السوداني” إن غياب زعيم الحزب الراحل الصادق المهدي ترك فراغًا كبيرًا في الساحة السياسية وداخل حزبه وظلت مواقف الحزب مرتبطة بمواقف الإمام الذي كان قادرًا على أمرين الإقناع بوجهة نظره أو التوصل لموقف يستصحب وجهات النظر الأخرى بحيث يحافظ هذا الموقف الجديد على جوهر موقفه.
رغم الاعتراض على بعض مواقف الإمام في قضايا حزبية أو سياسية فإن تيار الإمام ظل قادرًا على ترجيح كفته بالاستفادة لثقله السياسي والديني والفكري.
فقدان شخص بهذه المواصفات والقدرات والدور المؤثر داخل حزبه وكيانه بغض النظر عن رأي الآخرين حوله ومواقفه فهو مؤثر بشكل فاعل في ذلك المحيط السياسي والاجتماعي؛ فمن الطبيعي أن يترتب على هذا الغياب ارتباك.
خيارات برمة.
ويواصل أبو الجوخ في حديثه لـ”السوداني ” إن الموقف العام لحزب الأمة بات يجنح للإطار المؤسسي أكثر من الشخصي بعد وفاة الإمام والارتباك الحالي ناتج من رغبة الرئيس المكلف للحزب اللواء فضل الله برمة في القيام بذات أدوار الإمام الراحل باتخاذ مواقف سياسية قبل التشاور مع مؤسسات الحزب رغم افتقاده للعوامل الإضافية لشخصية الإمام وهو الذي يجعله في أحيان عديدة وآخرها حادثة توقيع الميثاق يتحرك خارج تفويض مؤسسات الحزب وفي ظل فقدانه لميزات الإمام فإن النتيجة تصادمه مع أجهزة ومؤسسات الحزب وإجباره على التراجع عن مواقفه وبالتالي فإنه سبجد نفسه مستقبلا أمام ثلاثة خيارات أولها تأمين اي تحركات سياسية له بموافقة أو تفويض مؤسسات الحزب وثانيها اتخاذه لمواقف منفردة ستقوده لصدام مع قواعد ومؤسسات الحزب وبالتالي تنحيته من موقعه كرئيس مكلف و أعتقد أن الحزب يتجنب اللجوء لهذا الخيار إلا في حالة الضرورة القصوى وسيستمر الرجل في موقعه حتى انعقاد المؤتمر العام القادم أما الخيار الثالث فهو تقديم برمة لاستقالته وأعتقد أيضًا أن هذا خيار بعيد نوعًا ما فالرجل يتعامل مع موقعه الحالي بخلاف الجانب السياسي كوصية وأمانة من الإمام الراحل وسيحرص على الاستمرار فيها حتى المؤتمر العام القادم. وبناء على تلك المعطيات فإن السيناريو الأرجح هو الأول إذا لم تحدث مفاجآت وتطورات متصاعدة تقود للإقالة أو استقالة برمة.
ويمضي أبو الجوخ إلى أن النقطة الأساسية تتمثل في وضوح ابتعاد حزب الأمة عن المسار المنفرد صوب شراكة الانقلاب بأي شكل من الأشكال لقواعد وجماهير الحزب التي ستتصدى وتقاوم مثل هذا التوجه ولديها القدرة على فرض هذا الخيار على مؤسسات الحزب.
برمة والعسكر
منذ رحيل المهدي سطع نجم اللواء “م” فضل الله برمة ناصر الذي بدأ قيادة الحزب في ظروف بالغة التعقيد وبعيدًا عن مكانة الرجل ومن يناصره داخل الحزب إلا أنه قاد خط تواصل مع الجناح العسكري فى حكومة الفترة الانتقالية وزادت وتيرة هذا التواصل بعد أحداث الخامس والعشرين من أكتوبر عندما أعلن برمة أنه هو مهندس اتفاق تم بين البرهان وحمدوك في نوفمبر من العام المنصرم أعيد بموجبه حمدوك لرئاسة مجلس الوزراء مجددًا وقال برمة إنه قاد مبادرة عودة رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك إلى منصبه مع عدد من قادة الأحزاب السياسية ورجالات الإدارة الأهلية والطرق الصوفية، مشيرًا إلى أنه من المشاركين في الاتفاق السياسي الذي جرى توقيعه يوم الأحد، وقضى بإعادة حمدوك، إلى منصبه. ولاحقًا وعقب استقالة حمدوك وتزايد حالة الاحتقان السياسي بعد سيطرة الجناح العسكري منفردًا بالحكم تواصلت اتصالات برمة بمجموعة البرهان -مع وجود تيار داخل الحزب يناهض هذا التواصل.
برمة والواثق البرير

لكن لاحقًا برز منتقدون لخطوة برمة حيث أصدر المتحدث باسم الحزب وقتذاك الواثق البربر بيانًا أعلن فيه رفضه الأتفاق السياسي الذي تم بين قادة “الانقلاب العسكري” ورئيس الوزراء عبدالله حمدوك.وقال الحزب في بيان على صفحته بفيسبوك: “يؤكد الحزب على موقفه المعلن برفض أي اتفاق سياسي لا يخاطب جذور الأزمة التي أنتجها الانقلاب العسكري وتداعياتها من قتل للثوار الذي يستوجب المحاسبة ولن يكون طرفًا في أي اتفاق لا يلبي تطلعات الثوار والشعب السوداني قاطبة.”.وأكد الحزب مقاومته للانقلاب العسكري ودعم ثورة الشعب السوداني في الشوارع والميادين العامة. وحذر حزب الأمة الجهات الأمنية من استخدام العنف ضد الثوار.
مزيد من التناقض
لكن حرب البيانات لم تقف من التيارات والأجنحة داخل الحزب إذ إنه وفي الأسبوع المنصرم وعقب توقيع قوى سياسية وحركات مسلحة على الوثيقة التوافقية لإدارة الفترة الانتقالية ، كان رئيس الحزب المكلف برمة ناصر أحد أبرز الموقعين ولم تمضِ ساعات حتى أصدر الأمين العام للحزب الواثق البربر بيانًا تبرأ فيه من التوقيع على (الوثيقة السودانية التوافقية لإدارة الفترة الانتقالية) وأوضح أن رئيس الحزب المكلف فضل برمة ناصر وقع على هذه الوثيقة دون عرضها على مؤسسات الحزب (لذلك فإن هذا التوقيع لا يمثل موقف مؤسسات الحزب).
وأوضح البيان أن حزب الأمة القومي انتهج مبدأ التواصل مع كافة القوى السياسية من منطلق حرصه على الخروج من الأزمة الوطنية، وأطلق عملية تشاور واسعة حول الوضع الراهن في البلاد، وتشكيل جبهة وطنية عريضة لإنهاء الانقلاب وإستعادة الحكم المدني الديمقراطي.
بيان مضاد
وردًا على بيان البربر أصدر برمة بيانًا قال فيه إن مشاركته في المنبر الذي دعا إليه المركز الإفريقي لدراسات الحوكمة والسلام والتحول، ومركز دراسات السلام والتنمية بجامعة بحري بفكرة دعم توحيد المبادرات السياسية لحل أزمة البلاد المستفحلة، وتشجيعًا للحلول السودانية وقيادة السودانيين لشأنهم، ووقعت على ما يثبت هذه الفكرة ويعضدها.وأن المجهود الذي قامت به الجهتان المنظمتان للملتقى مقدر، وسوف يقدم للقوى السياسية السودانية ومن ضمنها حزب الأمة القومي لتدرسه وتقول رأيها فيه، لكن ما جاء في الوثيقة التي قدماها لا يعبر عن رأي حزب الأمة القومي.واضاف انهم في حزب الأمة القومي لسنا جزءاً من حاضنة جديدة ، ونحن ملتزمون بتوحيد الصف السوداني و جمع كلمة قوى الثورة عبر ما جاء في رؤيتنا خريطة الطريق التي أطلقها حزبنا في يناير الماضي و كانت من اول المبادرات الداعية لانهاء الانقلاب والعودة لمسار التحول المدني الديمقراطي.



أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

رئيس مجلس السيادة يلتقي أعيان قبيلة البشاريين لحسم أزمة سوق الرشايدة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

مشوشنايا — السوداني

في إطار جهود الدولة لفرض هيبة القانون وتعزيز السلم المجتمعي، قام رئيس مجلس السيادة، القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، بزيارة تفقدية لمنطقة مشوشنايا، حيث التقى بقيادات قبيلة البشاريين، وذلك لبحث الأوضاع الأمنية ومناقشة القضية المتعلقة بسوق الرشايدة الواقع في نطاق المنطقة.

وخلال مخاطبته اللقاء الجماهيري، أشاد الفريق أول البرهان بالدور التاريخي والمسؤول للإدارة الأهلية بالمنطقة، واصفاً إيّـاها بأنها من أكثر الإدارات الأهلية انضباطاً في البلاد. كما ثمّـن قيم مجتمع البشاريين الذي تميّـز عبر التاريخ بالمسؤولية، والكرم، والتعايش السلمي، معترفاً بوجود تقصير من جانب الدولة في الفترات السابقة تجاه الاستغلال الأمثل لموارد المنطقة وتوظيفها لخدمة المجتمعات المحلية.

وفيما يخص قضية سوق الرشايدة، أكد القائد العام أن الدولة لن تفرض حلولاً قسرية، بل ستعمل على صياغة توافق يضمن حقوق الجميع، مبيناً الخطوط العريضة للحل والتي تشمل، فرض هيبة الدولة من خلال تنظيم السوق بشكل رسمي تحت إشراف الأجهزة الحكومية المعنية وتطبيق القوانين الضريبية والمالية عليه أُسوةً بأسواق البلاد الأخرى. والجلوس مع كافة الأطراف (البشاريين والرشايدة) للوصول إلى تسوية تُرضي المجتمع المحلي وأصحاب الأرض وتمنع انتقال الصراعات بين القبائل. بالإضافة إلى مكافحة الأنشطة غير القانونية.
وشدد البرهان، على أن الوضع الحالي للسوق يشهد تجاوزات خطيرة تتمثل في تهريب الوقود، السلاح، والمخدرات، وهي ظواهر سيتم التعامل معها بحسم عبر بسط الأمن.

وأعلن البرهان عن توجيهات مباشرة لقيادة الجيش بالبحر الأحمر؛ بفرض المراقبة اللصيقة ومنع المظاهر المسلحة نهائياً، قائلاً: “وجّهنا قيادة الجيش والمنطقة بمنع أي فرد من حمل السلاح في الخلا، وحظر حركة السيارات التي لا تحمل لوحات قانونية”.

وأضاف رئيس مجلس السيادة أنّ القوات المسلحة ستبقى مرابطة في المنطقة لضمان عدم حدوث أي تصعيد، وأن حل الأزمة سيتم بشكل جذري ومستدام عبر لجان مشتركة تضم الوالي وقادة المنطقة العسكرية والإدارة الأهلية، للوصول بصيغة تضمن تبادل المنافع والاستقرار الشامل بالمنطقة.

أكمل القراءة

اخبار السودان

القوات المسلحة المصرية تعلن مهاجمة البؤر الإجرامية بالمنطقة الجنوبية وضبط 223 متهماً ومصادرة معدات تنقيب وأسلحة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

القاهرة — السوداني

أعلن المتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية، عن تنفيذ حملة مكبرة بقطاع المنطقة الجنوبية العسكرية، استهدفت عدداً من البؤر الإجرامية التي تستغلها الشبكات والتنظيمات الخارجة عن القانون لممارسة أنشطة غير مشروعة تهدد الأمن القومي والاقتصادي المصري.

وأوضح أن هذه العملية في إطار المهام الاستراتيجية التي تضطلع بها القوات المسلحة لحماية الأمن القومي المصري، والحفاظ على المقدرات والمكتسبات الاقتصادية للوطن.

وقال إن الحملة جاءت بتنسيق مشترك بين القوات المسلحة وعناصر وزارة الداخلية، مستهدفةً بؤراً تنشط في مجالات (الإتجار بالمواد المخدرة والسلاح، والتنقيب غير المشروع عن الذهب، وتسهيل الهجرة غير الشرعية)، وهي الأنشطة التي تمثل تهديداً مباشراً للاستقرار.
وقد أسفرت أعمال المداهمات الميدانية عن ضبط 223 فرداً من المتورطين في تلك الأنشطة، من بينهم (87) مصرياً و(136) أجنبياً.
كما تم التحفظ على (14) عربة من أنواع مختلفة، وأجهزة اتصال لاسلكية، ومبالغ مالية متنوعة بالجنيه المصري والعملات الأجنبية.
كما تم ضبط كميات من الأسلحة والذخائر غير المرخصة، ومصادرة أعداد كبيرة من المعدات والأجهزة المستخدمة في عمليات التنقيب العشوائي عن الثروات التعدينية. كذلك تم ضبط عدد من العناصر المتسللة التي لا تحمل مستندات إقامة رسمية داخل الدولة.

وأكد المتحدث العسكري أنه تمت إحالة جميع الأشخاص والمضبوطات إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيالهم، مع الالتزام التام بالمواثيق الدولية ومعايير القانون الدولي الإنساني.

وأضاف المتحدث العسكري: “شهدت الساعات الأولى لانطلاق الحملة إقدام عدد من المتسللين بطرق غير شرعية إلى الأراضي المصرية على تسليم أنفسهم للنقاط والتمركزات الأمنية؛ حيث جرى ترحيلهم إلى بلادهم فوراً مع مراعاة وتوفير كافة احتياجاتهم الإنسانية اللازمة”.

وشدد البيان على أن قوات إنفاذ القانون واصلت، وتواصل، مهامها الميدانية المكثفة لتطهير البؤر الإجرامية وملاحقة العناصر الخارجة عن القانون، ضمن رؤية مستدامة لتأمين حدود الدولة وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار.

وأضاف: “الدولة المصرية تحتفظ بكافة الخيارات المتاحة للتعامل مع كافة التهديدات، وهي تمتلك القدرة الكاملة والجاهزية التامة لحماية أراضيها ومقدرات شعبها في ظل كافة الظروف”.

أكمل القراءة

اخبار السودان

البنك المركزي: شركات بترول تستكمل الضمانات وتصبح مؤهلة للاستيراد

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السوداني

أعلن بنك السودان المركزي أن الشركات العاملة في مجال استيراد المنتجات البترولية، شرعت في استكمال متطلبات الضمانات العينية المنصوص عليها في المنشورات الصادرة عنه، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز كفاءة إدارة موارد النقد الأجنبي وتطوير الضوابط المنظمة لعمليات التجارة الخارجية.
وأوضح البنك في بيان صحفي، اليوم الاثنين، أن الشركات تقوم بإيداع الضمانات العينية البالغة (200 كيلوغرام من الذهب) لدى شركة مصفاة السودان للذهب المحدودة وفقاً للإجراءات المعتمدة، مشيراً إلى صدور شهادات إيداع لعدد من الشركات التي استوفت شرط الضمان، الأمر الذي جعلها مؤهلة لممارسة عمليات الاستيراد بحسب الضوابط المعتمدة.
وأكد البيان أن هذه الإجراءات تأتي في سياق تعزيز الرقابة على عمليات الاستيراد، ودعم كفاءة إدارة الموارد بالنقد الأجنبي، وتوفير قدر أكبر من الموثوقية والشفافية في العمليات المرتبطة بتمويل الواردات الاستراتيجية.
وأشار بنك السودان المركزي إلى أن التنسيق القائم بين المصارف والجهات الحكومية المختصة وشركة مصفاة السودان للذهب المحدودة، مما يسهم في تنفيذ هذه الإجراءات وفق الأطر التنظيمية المعتمدة، بما يدعم جهود الدولة الرامية إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي.
وجدد البنك، التزامه بمتابعة تنفيذ السياسات والإجراءات المنظمة للتجارة الخارجية وتقييم آثارها بصورة دورية، بما يحقق أهداف السياسة النقدية ويحافظ على سلامة وكفاءة النظام المالي.

أكمل القراءة

ترنديج