Connect with us

اخبار السودان

عبده فزع يكتب: الهلال والمريخ..اشتباك سوداني جديد ومثير تحت مظلة إفريقية اختلال ميزان القوة بين القطبين وعواقب النتيجة محفوفة بالمخاطر الأحمر يدافع عن طموحاته والأزرق يراها فرصة لمداواة جراحه أجاجون وتوني.. رهان القمة.. التحكيم أزمة مستمرة.. والروح الرياضية مطلب

نشرت

في

عبده فزع يكتب:  الهلال والمريخ..اشتباك سوداني جديد ومثير تحت مظلة إفريقية  اختلال ميزان القوة بين القطبين وعواقب النتيجة محفوفة بالمخاطر  الأحمر يدافع عن طموحاته والأزرق يراها فرصة لمداواة جراحه   أجاجون وتوني.. رهان القمة.. التحكيم أزمة مستمرة.. والروح الرياضية مطلب


 

جماهير الكرة السودانية والعربية، على موعد مع اشتباك سوداني تقليدي وتاريخي بين الهلال والمريخ، تحت مظلة إفريقية في الجولة الرابعة للمجموعة الأولى من دوري أبطال إفريقيا، تبدأ المباراة في الثالثة من عصر غدٍ الجمعة، باستاد الهلال في أم درمان، وبعد (90) دقيقة تبدأ التوابع والعواقب التي من المنتظر أن تأتي محفوفة بالمخاطر، شاءت أقدار الكرة السودانية وجماهيرها المتوترة أن يصطدم القطبان الكبيران ببعضهما البعض في مرحلة حرجة ومصيرية تحدد استمراريتهما من عدمها في البطولة القارية، حيث كان الجميع يتمنى أن يتأجل الصدام للمباراة النهائية أو حتى يخرج أحدهما، ويتجنب الجميع زيادة الأعباء النفسية للقاء القمة التي كانت تنحصر دائماً في مباراتي الدوري المحلي، كافيتين لإصابة نصف الشعب السوداني بأمراض القلق والتوتر والعاهات النفسية.

قلق عام

الظاهر غير الباطن، والصورة المكشوفة أمامنا توحي باطمئنان كامل في المريخ، بعد عرضه القوي أمام حامل اللقب الأهلي المصري، رغم الخسارة (3/2) في المباراة الماضية، ورغبة شديدة في الهلال، للفوز، لتأثير الهزيمة التي تعرض لها من نده المريخ (2/1)، في القاهرة، والصورة غير المرئية تؤكد أن القلق عام ويشمل المعسكرين؛ لأن لغة الأرقام والنتائج والتاريخ وكل الأحداث السابقة يختفي تأثيرها مع كل قمة جديدة.

 التجهيز النفسي أعلى للأحمر

من فرط الشعور بخطورة مباراة القمة، حرصت الإدارة في الناديين على بلوغ الدرجة القصوى من التحضير النفسي للاعبين، وكان الأعلى في المريخ، من خلال استعانة إدارته باختصاصي العلاج النفسي د.الفاتح سليمان، الذي ظل يحاضر اللاعبين بمعسكرهم قبل وبعد كل مباراة إفريقية.

قلق عام لا يعترف باختلال ميزان القوة

حال الجمهور يختلف إذ يبدو أكثر عاطفة بنتائج وعروض الفريقين قبل القمة، فجمهور المريخ، المنتشي بفوزه على الهلال، في قمة استاد السلام بالقاهرة، لا يناقش النتيجة، ومستعد فقط لمناقشة حجم الفوز بعد العرض القوي الذي قدمه الأحمر، أمام الأهلي، ونجاحه في هز شباك حامل اللقب مرتين كحدث تاريخي وغير مسبوق، رغم الخسارة في نهاية اللقاء، ويبدو أن جمهور المريخ، يحتفل قبل أن يبدأ اللقاء من منطلق قناعة بأن ميزان القوة الفني مختل ويميل في كفة فريقه، وفي المقابل فإن جمهور الهلال، مرعوب لكنه يتمنى ويحلم ويتعشم بصورة مغايرة لفريقه، رغم قناعته بالعروض التي تقدمها المجموعة، ولكن دون تحقيق النتائج الإيجابية، وهي المطلوبة في هذه البطولة، الاهتمام في الهلال بمواجهة المريخ، يختلف عن المواجهات الأخرى.

تأمين القمة

وبعيداً عن الإشراف الإفريقي على مباراة القمة، فإنها حظيت أيضاً بأعلى درجات التأمين من الجانب السوداني، وحرصت إدارة شرطة أم درمان، وشرطة أمن الملاعب، على وضع الترتيبات المطلوبة لمرورها بسلام، خاصة بعد قرار الاتحاد الإفريقي للعبة، بحرمان الجماهير من مشاهدة اللقاء داخل استاد الهلال.

لقاء القمة يجب أن يرتفع عن الصغائر

هناك من يحاول أن يسكب البنزين ويشعل النيران بين الناديين الكبيرين قبل لقاء القمة الإفريقي في الجولة الرابعة من مجموعات إفريقيا، لأسباب غريبة جداً، ويصلح أن نطلق عليها روح الحروب، وليس الروح الرياضية التي يجب أن يتحلى بها الجميع بعيداً عن الصغائر وسفاسف الأمور.

الأحمر يدافع عن طموحاته.. والأزرق لمداواة جراحه

فرضت مباراة القمة الإفريقية بين الهلال، والمريخ، نفسها على الشارع الرياضي، ويدخل الفريقان المباراة بهدف واحد، وهو الحصول على النقاط الثلاث، فالمريخ في المركز الثالث برصيد أربع نقاط متساوياً مع الأهلي المصري، ويتفوق عليه بنسبة الأهداف، جمعها من الفوز على الهلال (2/1)، وتعادله مع صن دوانز الجنوب إفريقي من دون أهداف، وخسارة واحدة أمام الأهلي المصري، وأمامه فرصتيا الفوز أو التعادل للبقاء على آماله في الحصول على إحدى بطاقتي التأهل والدفاع عن طموحاته في البطولة، أما الهلال، ففي رصيده نقطة واحدة حصل عليها من تعادله أمام الأهلي المصري، وخسارة مباراتين أمام نده المريخ، وقبلها تحت ضيافة صن داونز، وبالتالي فليس من خيار له سوى الفوز على المريخ، حتى يتقدم خطوة مهمة، للمنافسة الجادة على بطاقتي الترشح، ويرى الهلال لقاء الديربي، فرصة ذهبية لمداواة جراحه النفسية.

الفوز أهم من الأداء

من حق إدارة النادي الأهلي المصري، أن تصرف مكافآت فوز وإجادة للاعبيها، بعد انتصارهم الصعب على المريخ، وتجاوزهم لعقبة كبيرة بسبب الظروف التي عانى منها الفريق نتيجة لغيابات مؤثرة في صفوفه، والدرس الذي يجب أن يتعلمه الهلال، والمريخ، من مباراة الأهلي، مع الأحمر، أن الفوز أهم من الأداء في مثل هذه البطولات.

إلى متى يكون الهلال والمريخ ضيوف شرف؟

سؤال ظل يشغل بال أنصار ناديي الهلال، والمريخ، ألا وهو إلى متى يكون الفريقان ضيفي شرف في دوري المجموعات القاري، ولماذا لا يكون طموحهما كبيراً لتجاوز هذه المحطة والارتقاء لمراحل متقدمة؟

 الشكوى مستمرة من التحكيم الإفريقي

استمرت عدة أندية في دوري المجموعات الإفريقي في حالة شكوى من التحكيم، وتأثيره الواضح على فرقها؛ نتيجة للظلم الذي يحدث؛ مما يؤثر مباشرة على النتائج، وتطالب هذه الأندية المسؤولين في الكاف، بوقفة حازمة وصارمة تجاه ما يحدث من الحكام.

غموض حتى الجولة الثالثة للمجموعة الأولى

جاءت الجولة الثالثة للمجموعة الأولى في دوري الأبطال تحمل بعض المفاجآت، وكانت المفاجأة من العيار الثقيل بسقوط حامل اللقب الأهلي المصري، في ملعبه ووسط جمهوره أمام صن داونز الجنوب إفريقي بهدف نظيف، ويبدو أن الغموض سيحيط بهذه المجموعة حتى الجزء الأخير من المنافسة.

 ماذا حدث لأبو عشرين ومنجد النيل؟

من المحير أن يهبط مستوى حارس الهلال أبوعشرين، ونظيره في المريخ، منجد النيل، في وقت متزامن، مع حالة من السخط الجماهيري عليهما، بعد خسارة الأزرق من نظيره الأحمر في الديربي الإفريقي الذي لعب في القاهرة، بينما خسر المريخ بوجود حارسه منجد من الأهلي، لكن في الوقت الحالي، فإن اللاعبين مطالبان بمراجعة حسابتهما من أجل عودة قوية لحماية العرين.

أجاجون وتوني.. الرهان الكبير

تضع جماهير الهلال والمريخ، الرهان الكبير على الثنائي النيجيري ممثلا في أجاجون الذي يحمل ألوان الهلال، ومواطنه توني، مهاجم المريخ، والملاحظ أن الثنائي يعد في الفترة الحالية الأفضل على مستوى الأجانب، خاصة توني الذي سجل في شباك الأهلي المصري، بينما برع مواطنه في صناعة الفرص لهجوم الهلال، في انتظار المقابلة الخاصة بينهما خلال ديربي الجمعة المرتقب.



أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

(السوداني) تنقل صرخة ود مدني لرئيس مجلس السيادة: شبح ضياع الموسم الزراعي يهدد الجزيرة.. انفلات الأسعار والجبايات يطردان التجار المحليين.. والولاية مهددة بالعطش والظلام

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

ود مدني: السوداني

في رسالة عاجلة ومحملة بالمخاوف والتحذيرات، نقل مواطنو وتجار مدينة ود مدني حاضرة ولاية الجزيرة، عبر صحيفة (السوداني) شكوى استغاثة إلى رئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، يحذرون فيها من انهيار كامل واحتضار اقتصادي يضرب الولاية جراء موجة تضخم غير مسبوقة، وسط غياب تام لرقابة السلطات المحلية، وتصاعد مخيف لظواهر الانفلات الأمني والجبايات الباهظة التي تهدد بهجرة الرساميل المحلية وصناعة ثورة اجتماعية قد تقود إلى الفوضى ونهب الأسواق علانية.

وصف المواطنون الوضع الاقتصادي في ود مدني بالمخيف والقاتل، حيث تسجل أسعار السلع الاستهلاكية الأساسية تصاعداً جنونياً كل 24 ساعة. ونقل المواطن عصام الشكابة للصحيفة شهادته قائلاً: “الوضع تجاوز حدود الاحتمال؛ شوال الدقيق عبوة (25 كيلو) كان سعره أول أمس 71 ألف جنيه، وخلال أقل من 24 ساعة قفز إلى 76 ألف جنيه! هذا ينطبق على الفول المصري، الزيت، والوقود، وحتى تعرفة المواصلات التي كانت بـ 500 و1000 جنيه قفزت فجأة إلى 2000 جنيه”.

وحذر مواطنو الولاية من أن الاستمرار في هذا المنحدر سيقود حتماً إلى ثورة الجياع المرتقبة مالم تتحرك الحكومة فوراً لتفعيل رقابة صارمة، وتطبيق عقوبات رادعة تصل إلى الإعدام للمتاجرين بقوت الشعب.

وتثير الشكوى المرفوعة لرئيس مجلس السيادة علامات استفهام كبرى حول تعمد جهات (لم تسمّها) تدمير طبقة التجار ورجال الأعمال الوطنيين من أبناء الجزيرة وإزاحتهم من السوق وإحلال فئات جديدة تمتلك تمويلات بمليارات الجنيهات سيطرت حتى على المطاعم الراقية والمخابز.

وكشف أصحاب المخابز لـ (السوداني) عن حجم المحرقة الضريبية والجبايات المحلية التي تفرضها الولاية، مؤكدين أن الضرائب والرسوم لم تكن تتجاوز قبل الحرب حاجز الـ 200 مليون جنيه، بينما تقفز الآن إلى نحو 5 مليارات جنيه كرسوم تعجيزية تدفع للاستمرار فقط، وجاءت كالتالي:

بناءً على الأرقام الصادرة عن أصحاب المخابز، فإن إجمالي الرسوم والجبايات المفروضة على الفرن الواحد في ود مدني يصل إلى 5,120,000 جنيه سوداني؛ وتتوزع هذه الكلفة الباهظة بين عدة جهات حكومية ومحلية، حيث تستقطع الضرائب الحصة الأكبر بواقع 1,500,000 جنيه، تليها رسوم العوائد للأفران بقيمة 1,200,000 جنيه. كما تشمل هذه الحزمة التعجيزية تكاليف الرخصة التجارية البالغة 750,000 جنيه، ورسوم النفايات المقدرة بـ 600,000 جنيه، إلى جانب 500,000 جنيه لاستخراج الكروت الصحية، و370,000 جنيه لإدارة الدفاع المدني، فضلًا عن 200,000 جنيه نظير الرخصة الصحية؛ وهي المبالغ التي وصفها التجار بالمحرقة المالية التي تهدف إلى طردهم من السوق.

إضافة إلى غرامات المحليات المسلطة بشكل تعسفي على التجار والتي تتراوح ما بين 3 إلى 6 مليارات جنيه، مما اعتبره التجار خطة واضحة لإجبار أصحاب المحلات المحليين على إخلاء مواقعهم لصالح القادمين الجدد.

على الصعيد الأمني والخدمي، تعيش المدينة أزمة حادة في استقرار التيار الكهربائي، حيث يخضع المواطنون لبرمجة قاسية (من 5 صباحاً إلى 1 ظهراً، ومن 1 ظهراً إلى 9 مساءً)، فيما تمتد فترة القطع الأخطر من 9 مساءً وحتى 5 صباحاً؛ وهي الفترة التي تشهد طفرة في سرقات المنازل وتسلق الأسوار بشكل يومي.

وأفاد سكان من مدني لـ (السوداني): (بقينا مابننوم.. ماسكين بطارياتنا وقاعدين، وأي كركبة نولع البطارية.. الله يستر).

وشهدت ولاية الجزيرة مؤخراً تصاعداً ملحوظاً في جرائم تهريب المخدرات، وسط تقارير تشير إلى تورط عناصر يتبعون لبعض الحركات المسلحة في إدارة هذه الشبكات وتمرير المواد المحظورة. وفي المقابل، كثفت الأجهزة الشرطية والأمنية من انتشارها الميداني، مما أسفر عن تنفيذ سلسلة من الضبطيات الناجحة التي أوقعت بالعديد من المتورطين متلبسين.

كذلك مع اقتراب فصل الخريف، بات الموسم الزراعي في الولاية التي تشكل سلة غذاء السودان مهدداً بالضياع الكامل؛ بسبب النقص الحاد والمستمر في توفير الوقود ومدخلات الإنتاج الزراعي، وسط تحذيرات من أن أي تأخير إضافي يعني تشريد وضياع آلاف الأسر المعتمدة على الزراعة.

وصوب المواطنون في شكواهم انتقادات لاذعة وحادة إلى والي ولاية الجزيرة، واصفين أداءه بالسلبي الذي أحال ود مدني إلى مدينة أشباح، معتبرين أن الوالي يعيش (في وادٍ وهموم الولاية في وادٍ آخر).

وسخر المواطنون من الوعود الإعلامية للوالي، مستشهدين بإعلانه منذ ثلاثة أشهر عن التعاقد مع شركة لإصلاح وصيانة 20 كيلومتراً من الطرق، ودخل الخريف دون صيانة (ربع كيلو).

ورصدت (السوداني) ميدانياً عمليات الترقيع البدائي الحالية؛ كما تداول ناشطون مشاهد لسيارة واحدة (كنتر) بشارع صناعات مارنجان، تقوم بصب الأسفلت يدوياً عبر برميل وبواسطة (كوريك) لصيانة حفر صغيرة لا تتجاوز 50 سم دون وجود أي دكاكات هيدروليكية، وبطاقم لا يتعدى 5 عمال.

وفي ذات السياق، تشهد شوارع المدينة الاستراتيجية دماراً كاملاً؛ فشارع المستشفى وشارع المحطة خارج الخدمة تماماً، بينما تحول شارع السوق المركزي إلى ما يشبه (بحيرة مستنقعات) يصعب على البشر والعربات عبورها، حيث تتسبب الشاحنات الضخمة التي تتبع المصانع والشركات بتدمير شارع الصناعات مع رفض أصحاب تلك الشركات المساهمة في أي جهد شعبي لإعادة تصميم وإصلاح الشوارع الحيوية.

يضع مواطنو ود مدني هذه الحقائق الصادمة أمام طاولة رئيس مجلس السيادة، مطالبين بتدخل عاجل قبل أن تخرج الأوضاع عن السيطرة وينفجر صمام الأمان في الولاية الاستراتيجية. وطالبوا البرهان بتسجيل زيارة عاجلة إلى المدينة والولاية ليقف على الأوضاع بنفسه.

أكمل القراءة

اخبار السودان

السودان.. إخلاء مستشفى البشير التعليمي بقوّة السلاح – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

وفق ما أشارت.

قالت طوارئ دار حمر، إنّ مستشفى البشير التعليمي بمدينة النهود بولاية غرب كردفان، تحوّل إلى ثكنات عسكرية لعلاج عناصر قوات الدعم السريع.

وكشفت في تعميم منشور على الفيسبوك، عن وصول فريق طبي أجنبي يضم”كولومبيين وليبيين وسوريين إلى مدينة النهود، وتمّ إخلاء المستشفى من جميع المواطنين بقوّة السلاح.

أكمل القراءة

اخبار السودان

الرئيس السيسي يطالب بتفعيل تقاسم الأعباء الدولية: نستضيف أكثر من 10.5 مليون أجنبي ولم نستخدم قضية اللاجئين لتحقيق أهداف سياسية

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

القاهرة – السوداني

استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم في القاهرة، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهم صالح، في لقاء رفيع المستوى، شهد التباحث حول سبل تعزيز التعاون المشترك ومواجهة التحديات المتصاعدة الناتجة عن أزمات اللجوء والنزوح على الصعيدين الإقليمي والدولي. وأكد الرئيس السيسي خلال المباحثات اعتزاز الدولة المصرية بالتعاون التاريخي والقائم مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مشيراً إلى التزام مصر الراسخ بتوفير الحماية الدولية للاجئين وملتمسي اللجوء المقيمين على أراضيها، وإدارة هذه المنظومة بدقة وكفاءة بموجب أحكام القانون الوطني المنظم لهذا الشأن، ومجدداً استعداد البلاد لمواصلة وتطوير هذا التعاون بما يعزز التضامن الدولي ويضمن صون كرامة ودعم اللاجئين.

وقال السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، بأن الرئيس استعرض بشكل موسع خلال اللقاء، الجهود الاستثنائية التي بذلتها مصر عبر استضافتها لأكثر من عشرة ملايين ونصف المليون أجنبي ومهاجر ولاجئ من جنسيات مختلفة، والذين توافدوا إلى البلاد على خلفية الأزمات الدولية والإقليمية المتعاقبة. وشدد الرئيس على حرص الدولة البالغ على توفير الخدمات الأساسية لهؤلاء الضيوف في حدود قدراتها المتاحة، مع ضمان الاحترام الكامل للقوانين المصرية المعمول بها والتزامات مصر بموجب المواثيق الدولية ذات الصلة، مؤكداً أن مصر لم تستخدم يوماً قضية اللاجئين كأداة للمساومة أو لتحقيق أهداف سياسية، بل تعاملت معها دائماً من منظور إنساني وأخلاقي ملتزم.

وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس السيسي شدد على الأهمية البالغة لتفعيل مبدأ تقاسم الأعباء والمسؤوليات بين الدول، وضرورة زيادة حجم الدعم الدولي المباشر الموجه إلى مصر لتمكينها من مواجهة هذه الأعباء الجسيمة، فصلاً عن مساندة المنظومة الوطنية الجديدة الجاري استكمال أطرها التنفيذية للتعامل الشامل والمنظم مع قضايا اللجوء. كما دعا الرئيس، المجتمع الدولي إلى تبني منظور شامل ومتكامل لمعالجة ظاهرة اللجوء والنزوح، يستهدف بشكل أساسي معالجة أسبابها وجذورها الأصلية، بما في ذلك تسوية الأزمات السياسية والأمنية ومواجهة التحديات الاقتصادية، بما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز السلم والاستقرار في دول المنشأ، لتجنيب الشعوب ويلات النزوح وتمكينها من إعمار أوطانها.

من جانبه، أعرب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهم صالح، عن تقديره البالغ لزيارة مصر ولقائه بالرئيس السيسي، مؤكداً حرص المفوضية على تعزيز تعاونها الممتد والشامل مع الحكومة المصرية لتوفير الحماية للاجئين ودعم المجتمعات المستضيفة لهم. وأشاد صالح بالجهود والمواقف الإنسانية الكبيرة التي تبنتها مصر في استضافة ملايين الأجانب والمهاجرين، معبراً عن تقدير الأمم المتحدة العميق لحجم الأعباء الضخمة التي تحملتها الدولة المصرية لضمان استدامة وجودة الخدمات المقدمة لهم. وشدد المسؤول الأممي في هذا الصدد على أن المسؤوليات الملقاة على عاتق القاهرة باتت جسيمة للغاية، وأنه يتعين على المجتمع الدولي تقديم دعم حقيقي ومشاركة فعلية في تحمل الأعباء المرتبطة بملف اللاجئين والمهاجرين بما يتناسب مع حجم الجهود المصرية المبذولة.

وفي السياق ذاته، ثمن المفوض السامي الدور الجوهري والحيوي الذي يضطلع به الرئيس السيسي والدولة المصرية في صون الاستقرار الإقليمي، مشيراً إلى أن مصر تمثل نقطة ارتكاز محورية وثابتة تاريخياً في منطقة الشرق الأوسط. ورحب صالح بالخطوات التنفيذية الجادة التي اتخذتها مصر لتدشين منظومة اللجوء الوطنية الجديدة، مشيداً بوجه خاص بإنشاء اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين، ومؤكداً استعداد المفوضية التام لتقديم كافة أوجه الدعم والخبرات الفنية لإنجاح هذه الجهود الوطنية. واختتم المتحدث الرسمي بيانه بالإشارة إلى أن المسؤول الأممي اطلع الرئيس على الرؤية الاستراتيجية لعمل المفوضية خلال المرحلة المقبلة في ظل تفاقم التحديات العالمية المرتبطة باللجوء، مستعرضاً استراتيجية المفوضية الهادفة إلى تقليص أعداد اللاجئين عالمياً، معرباً عن تطلعه لمواصلة التنسيق والتشاور الوثيق مع مصر في هذا الشأن، بالنظر إلى دورها القيادي والمؤثر في مختلف القضايا الإقليمية والدولية.

أكمل القراءة

ترنديج