Connect with us

اخبار السودان

 ‏«عرفات» حيث تهفو قلوب المسلمين.. لبيك اللهم لبيك

نشرت

في

 ‏«عرفات» حيث تهفو قلوب المسلمين.. لبيك اللهم لبيك


مكة المكرمة – عرفات: السوداني

تتوجه اليوم قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، صوب عرفات، قلب الحج النابض، حيث تتوحد الصفوف، لا فرق فيها بين غني وفقير كبير او صغير، الجميع يطلب الرحمة والمغفرة من الرحمن الرحيم الغفور الكريم.

وحظي مشعر عرفات باهتمام خاص ضمن المشاريع الكبرى التي تنفذها حكومة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود رئيس مجلس الوزراء، وذلك ضمن رؤية المملكة 2030، الرامية إلى؛ تعزيز جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

وتشير التقديرات الأولية، أن الحجاج القادمين من الخارج بلغ عددهم أكثر من 1.47 مليون حاج.

يُعدُّ مشعر عرفات من أهم المشاعر المقدسة وأبرز محطات الحج، بل هو الركن الأعظم الذي لا يصح الحج إلا بالوقوف فيه، كما جاء في حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “الحج عرفة”، إذ يقف فيه الحجاج – اليوم التاسع من شهر ذي الحجة، في مشهد إيماني مهيب، يوحد فيه ضيوف الرحمن مشاعرهم وقلوبهم متجردين لله سبحانه وتعالى.

يقع المشعر على بُعد نحو (18) كم2 من المسجد الحرام، و(10) كم2 من مشعر منى، و(6) كم2 من مشعر مُزدلفة، وَيقرب طول وعرض مشعر عَرفة ميلين، وهو سَهل مُنبسط مُحاط بسلسلة من الجِبال على شكل قوس، ويتسم بهدوئه وروحانيته التي تميّزه عن غيره من المشاعر، إذ لا تُقام فيه إقامة دائمة أو مبيت دائم، ويكون وقت الوقوف فيه من بعد زوال شمس يوم التاسع إلى فجر اليوم العاشر.

ويحمل مشعر عرفات رمزية دينية عظيمة، حيث وقف عليه النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع، وخطب خطبته الشهيرة التي أرست فيها المبادئ الكبرى لحقوق الإنسان، وأعلن فيها تمام الدين بقوله تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً)، وهو ما يجعل من هذا المشعر موضعًا ذا بُعد إيماني وتشريعي في الوجدان الإسلامي.

ويتجلى في يوم عرفة أعظم مظاهر المساواة والتجرد من الفوارق بين البشر، حيث يتساوى الجميع في اللباس والدعاء والتضرع، ويتّجهون نحو الله تعالى في موقف جامع تُرفع فيه الأيدي وتُسكب فيه العبرات، راجين عفوًا ورحمة وغفرانًا.

عبر قرون طويلة، كان مشعر عرفات يشهد تجمع الحجاج في ظروف مختلفة من حيث السبل والخدمات، حيث كانت تنصب الخيام المؤقتة ويستخدم الحجاج وسائل تنقل تقليدية للوصول إلى المشعر، ما جعل المشقة جزءاً من الرحلة الروحية، قبل أن تشهد العقود الأخيرة نقلة تطويرية غير مسبوقة.

واستهدفت المملكة تظليل وتطوير (85) ألف متر مربع من ساحة مسجد نمرة وتظليلها بـ (320) مظلة و(350) عمود رذاذ، وتشجير المنطقة، مما يسهم في إثراء تجربة ضيوف الرحمن، كما حددت مساحة (60) ألف متر مربع لتظليل وتبريد المسارات بمشعر عرفات، وتزويدها بمراوح رذاذ لتقليل تأثير حرارة الشمس المباشرة.

وتشهد ساحة عرفات وجوداً ميدانياً مكثفاً للجهات الحكومية من مختلف القطاعات الأمنية والطبية والبلدية، حيث يتم تشغيل مستشفى جبل الرحمة، وعدد من المراكز الصحية والنقاط الإسعافية المنتشرة في نطاق المشعر، لاستقبال الحالات الطارئة وتقديم الرعاية الفورية.

كما تم دعم المشعر بأنظمة إلكترونية لمراقبة الحشود والتحكم بالحركة، إلى جانب توزيع فرق للتوعية والإرشاد، وتوفير ترجمة فورية بـ (34) لغة لخطبة عرفة، فضلًا عن توظيف تطبيقات ذكية تساعد الحاج في تحديد موقعه ومعرفة مواعيد التفويج والانتقال.

ويتوسط مشعر عرفات جبل الرحمة، والذي يُعدُّ معلماً بارزاً وذا رمزية خاصة، إذ ورد في الأحاديث أنه الموضع الذي وقف فيه النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، واشتهر بعدة أسماء منها: جبل الدعاء: لدعاء كثير من الحجاج المسلمين عليه في ذلك اليوم العظيم، وجبل الموقف: لوقوف النبي -صلى الله عليه وسلم- في هذا المكان في حجة الوداع.

كما يُعدُّ كذلك مسجد نمرة أحد أبرز المعالم الإسلامية في مشعر عرفات، حيث يستوعب في يوم عرفة أكثر من (350) ألف مصلٍ لأداء صلاتي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا، ويمتد المسجد على مساحة (110) آلاف متر مربع، ويضم (6) منارات بارتفاع (60) مترًا لكل منها، و(3) قبب، و(10) مداخل رئيسة تحتوي على (64) بابًا.

ويتضمن المسجد (610) مكيفات دولابية و(59) وحدة فريش إير، و(185) مروحة رذاذ في ساحاته، إضافة إلى (10) آلاف متر مربع من مساحته، و(37) كاميرا داخلية، و(35) كاميرا خارجية للمراقبة، فيما يضم (700) دورة مياه للرجال، و(300) دورة مياه للنساء، ويعمل فيه أكثر من (176) فنيًا وعاملًا خلال ذروة موسم الحج.

وشهد المسجد تنفيذ عدد من المشاريع التطويرية خلال السنوات الأخيرة، أبرزها مشروع تهيئة وتلطيف الساحة الخلفية بقيمة تجاوزت (3) ملايين ريال، ومشروع سقيا الحجاج بتكلفة تخطت (2.2) مليون ريال.

ويجسد مشعر عرفات في كل عام مشهداً فريداً لوحدة الأمة الإسلامية، وهوية مكانية ذات قدسية راسخة، تتجلى فيها المقاصد الكبرى للحج، كما جددت فيها المملكة وقيادتها العهد بخدمة الإسلام والمسلمين، من خلال تسخير الإمكانات والقدرات كافة لخدمة ضيوف الرحمن.



أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

رصدنا انطلاق هجمات للميليشيا من دول الجوار – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

يؤكد سالم حرص بلاده على أمن البحر الأحمر

أكد وزير الخارجية السوداني، محي الدين سالم، سعيهم للسلام العادل الذي يشمل تفكيك “الميليشيا الإرهابية” ⁧

وقال خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن صمت المجتمع الدولي تجاه انتهاكات الدعم السريع وداعميها يطيل الأزمة، مشيراً إلى أن الحوار الوطني هو الطريق الأمثل لحل الأزمة الراهنة ⁧

وأضاف” يجب الالتزام بتنفيذ بنود إعلان جدة ⁧، ونرفض تلقي إملاءات خارجية ونتجاوب مع المبادرات البناءة”

وتابع” منفتحون على كل جهود حل الأزمة، كما أن توسيع نطاق حظر السلاح في بلادنا لا يخدم إلا الدعم السريع”.

وأكد سالم رصدهم انطلاق هجمات للدعم السريع من دول الجوار

أكمل القراءة

اخبار السودان

جهاز المخابرات يحبط تهريب 4 حاويات تحتوي”16″ بول ميل – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

وفق ما أشار.

أفاد جهاز المخابرات في ولاية البحر الأحمر بإحباط محاولة تهريب أربع حاويات قياس 40 قدمًا، تحتوي على 16 بول ميل، تقدر قيمتها بمبلغ 1.6 مليون دولار.

وذكر الجهاز في منشور عبر فيسبوك أنه تم تسجيل بلاغ تحت المادة (47) من قانون الإجراءات الجنائية بقسم شرطة الأوسط بمدينة بورتسودان بناءً على شكوى، وتم القبض على سائقي الشاحنات الأربعة، بالإضافة إلى مساعد المخلص والمرحل.

أكمل القراءة

اخبار السودان

كباشي للطاقة وجابر للإقتصاد – ما الذي يحدث بحق السماء؟! – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

من التسريبات التى لم تستو على سوقها أخبارا أن القيادة كلفت فريق أول شمس الدين كباشي بالإشراف على ملف الطاقة والنفط وكلفت فريق ابراهيم جابر بملف الإقتصاد!

خرجت هذه التسريبات بعد التعقيدات الأخيرة في ملف الخدمات ومعاش الناس – تردي كبيرة في الأولى وانخفاض مخيف للجنيه السوداني في الثانية

نتيجة التعقيدات وإشارات القيادة هنا وهناك خاصة إفادات الرئيس القائد فريق أول البرهان في لقاء الصحفيين الأخير والتى وصلت حد المقارنة بمقولة تشرشل (لكل ناس الحكومة التى يستحقونها)- كان حال القيادة أشبه بنعي مبكر لحكومة الدكتور كامل إدريس التى تعيش على الأجهزة ولكن –

ولكن بدلا عن القرارات الكبيرة التى كان ينتظرها الجميع من خلال عمليات حل وتعديلات واسعة في الجهاز التنفيذي تسرب للناس أن القيادة كلفت كباشي بالإشراف على الطاقة والنفط وجابر بالإقتصاد مع الإبقاء على رئيس الوزراء ووزراء هذه الملفات قيد الخدمة!!

إن فكرة وتجربة إشراف أعضاء من المجلس السيادى على الوزارات ليست جديدة وسبق أن طبقتها القيادة أيام الرئيس عثمان حسين وسحبتها بتكليف كامل إدريس

القرار -موضع التسريب – معيب في تقديري والإجراء خاطيء وهو جبر فوق الضرر والحل بإعادة الكسر والجبر من جديد مهما كان الألم !

الصحيح أن يحدث تغيير كبير وان يضطلع بمهام الجهاز التنفيذي من يقدرون على تصريف شؤون الخدمات ومعاش الناس

فريق أول شمس الدين كباشي يبدو أنسب لتولى ملفات عامة ذات طابع سياسي مثل التفاوض والحوار مع التنظيمات والمنظمات والدول اما الفريق ابراهيم جابر فهو مناسب لرئاسة الوزراء بشكل مباشر وبكامل زيه العسكري

الوقت يمضى ولا مجال للتجريب من جديد والقاعدة ناهيك عن القيادة تعلم ما هو المكان المناسب للرجل المناسب وفي الوقت المناسب وقبل فوات الأوان!

أكمل القراءة

ترنديج