Connect with us

اخبار السودان

لماذا إستقبل البرهان النور قبة و رفاقه..؟ – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

قبل اندلاع الحرب بعام ونصف تقريباً ، كنت مع الهزيع الأخير للعام ٢٠٢٢ م ، أتحاور مع شخصية أمنية رفيعة في عهد الإنقاذ عن إحتمالات الصدام الدامى بين الجيش ومليشيا الدعم السريع و نُذر ذلك شاخصة لا تخطئها عين ، تمترس المسؤول الأمني الكبير عند حافة حادة من قناعاته الصلدة ، وقال لي : ( الحرب واردة في أي وقت ، لكن المليشيا ستتفكك و سينقض غزلها عروة عروة ، والسبب أن الفريق أول البرهان يعلم عن الدعم السريع وقياداته العسكرية أكثر مما يعرفه دقلو نفسه .. !! وستأتي لحظة حاسمة ترجح فيها معرفة البرهان وعلاقاته بمجتمع عرب دارفور وسيكسب الرهان .. )

مهما كان ، فإن حديث محدثي ذاك ، تجلى خلال الفترة التي أعقبت الحرب مباشرة ، وربما حاول البرهان تفعيل علاقاته مع كبار ضباط الدعم السريع ومع الشيخ موسي هلال وآخرين للجم الحرب وكبحها في حينها ، وسعي لتحييد بعض هؤلاء القادة ليكونوا في إنتظار اللحظة المناسبة الحاسمة ، وربما حالت ظروف وعوامل كثيرة دون ذلك في الميقات الصحيح ،لكن حسب ما نعلم لم تنقطع اتصالات البرهان بكثير من كبار ضباط الدعم السريع ورجالات الادارة الأهلية طيلة سنوات الحرب وحافظ علي شعرة معاوية مع غلاة المنحازين للمليشيا ، لحاجة في نفسه ، يعلم هو آوانها وحلولها ..

عمل البرهان جل حياته العسكرية في دارفور ، عندما كان برتبة الملازم أول ثم النقيب ، عمل بحامية منطقة زالنجي وجبل مرة في النصف الثاني السنوات الثمانين من القرن الماضي ، توفر علي علاقات متينة بالمجتمع المحلي وقبائل الفور والعرب ورموز زالنجي، و أنشأ شبكة علاقات جيدة مع رموز العرب في زالنجي مثل الراحل الشيخ جودة أفندي والشيخ سعيد الحلو والشيخ احمد خاطر و المرحوم آدم خاطر و محمود الزبير وآدم حسن رابح وود اللازم وعلي يعقوب الذي قتل في معارك الفاشر ، وتمددت عرب الصلات إلى بوادي العرب في شمال دارفور خاصة المحاميد والماهرية ، و قبائل في و حول جبل مرة ، ومع النوايبة أحد أفرع الرزيقات في منطقة قوز رملة عند السفح الغربي لجبل مرة ، وكذلك قبائل وادي صالح ، خاصة الفور السلامات والخزام والبني هلبة وغيرهم ، بالإضافة الي المكانة العالية التي حازها لدي ديمنقاوية الفور في زالنجي وشراتيهم في مناطق زالنجي ووادي صالح ..

عاد البرهان مرة أخري إلى منطقة زالنجي وجبل مرة في النصف الأول من السنوات التسعين من القرن الماضي، وهو في رتبة الرائد شارك في معارك إخماد تمرد المهندس داؤود بولاد وكان من أبطال تلك المعارك ..

واستمر في فترة ليست بالقصيرة ، وغادر ليعود مرة ثالثة نهاية التسعينيات ومطلع الألفية ليشهد حرب دارفور الأولي التي بدأت بتمرد ٢٠٠٣م ، وكان في زالنجي وتولي قيادة المعارك هناك و أشرف علي تأسيس قوات إستخبارات الحدود في قطاع عريض يمتد ما بين وسط دارفور حتى الجزء الجنوبي من ولاية شمال دارفور علي امتداد وادي باري ومناطق كبكابية وشمالاً حتى كتم ومناطق وادي صالح وفوروبرنقا ..

ونتيجة لعلاقته المتميزة مع الشيخ موسي هلال التي بدأت قبل تمرد ٢٠٠٣ م توطدت صلته بقيادات حرس الحدود ، ورموز العرب المقاتلين أنذاك على تنقو وعلي يعقوب وضحية أبو لهب الذي ظهر بالأمس مع النور القبة لدي وصوله دنقلا ..و وتعرف عن قرب على عدد من ابناء الرزيقات من أفرعهم المختلفة في ولايات دارفور الثلاث انذاك

تم تعيين البرهان خلال هذه الفترة محافظاً لجبل مرة ثم وزيراً ومستشاراً لوالي ولاية غرب دارفور فتعمقت معرفته أكثر بالمنطقة وأهلها ، وحافظ علي هذه تواصله مع الجميع عندما غادر إلى مناطق ومحطات عمل أخري ..

في الفترة التي شهدت نشوء حرس الحدود كان البرهان هو الضابط المشرف علي العمل علي الارض في عدد من مناطق دارفور المختلفة ، وكان يقضي وقتاً طويلاً متجولاً في الفرقان والوهاد والأودية والجبال لمطاردة المتمردين وتنظيم صفوف المستنفرين وقوات حرس الحدود ، فعرف هؤلاء القادة وعرفوه جيداً ، ووثقوا فيه ووثق فيهم ، وخلال تمرد ابناء العرب في قوات حرس الحدود ٢٠٠٧م ( دقلو في جنوب دارفور / النور قبة في شمال دارفور / إدريس حسن في غرب دارفور ) لعب البرهان دوراً بارزاً في تسوية النزاع ، وسخر علاقاته وصلاته لإطفاء نار الفتنة تلك .. وعمل مع بقية قيادة الجيش في استيعاب النور قبة وعدد من قادة حرس الحدود للجيش ..

بعد حل حرس الحدود وإنشاء الدعم السريع ٢٠١٣م ، لم تنقطع الصلةعدد من قادة القوات المسلحة ومنهم البرهان ، بقيادات حرس الحدود والشيخ موسي هلال ، بل كان البرهان في رحلات ماكوكية دائمة لدارفور للتفاهم واقناع الشيخ موسي الذي كون مجلس الصحوة الثوري واعلن رفضه لتكوين الدعم السريع وجهر بموقف سياسي واضح …

وبقية القصة معلومة للجميع ، لكن المغزي من هذا الحديث ، أن استقبال البرهان بنفسه ، وهو يهرع لمقابلة النور قبة والمجموعة التي معه ، فيه ملمح تقدير مهم ووفاء نادر ، هؤلاء هم أصدقاءه عاش معهم وبينهم زمناً طويلاً خاصة ( علي تنقو ) الذي قال له بالأمس ممازحاً ( لو مت سنضع رأسك علي كرسي الحكم ) و( ضحية ابو لهب ) وهو من أهل الرأي الشجاع والحكمة ، ثم بقية القيادات العسكرية التي أطلقت رصاصة الرحمة علي المليشيا بتخليها عن المشروع الخاسر ..

المغزي أن البرهان وهو يقود هذه المعركة راهن علي علاقاته مع هؤلاء ، ظل على تواصل معهم وحاول عدة مرات نصحهم بعدم المضي في درب التمرد ، لم ييأس منهم ، حتى فاءوا الي أمر الوطن ولم يخذلوه ، وكان السيد رئيس مجلس السيادة والقائد العام علي صلة مباشرة بكل التطورات الأخيرة وتابع خروجهم لحظة بلحظة حتى وصولهم وعودتهم الظافرة ..

الان بعد هذا الفتح الكبير ، سيتبعهم قادة أخرون من نفس المورد من ذات الموئل ، خاصة في ولايات غرب ووسط وجنوب وشمال وشرق دارفور فالبقية تأتي.. وكون البرهان ذهب إليهم شخصياً فهذا سلوك قائد يعرف قيمة الرجال ودهاء وذكاء سياسي أرسل به رسالة للقادمين في الطريق من غياهب الظلام المليشي …

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

إغلاق حساب”بنكك” يعيد متمرد إلى حضن الوطن – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم:السودان الحرة

بحسب التقارير.

كشفت تقارير صحافية، عن أنّ إغلاق الحساب المصرفي للواء محمد زين إسماعيل في بنك الخرطوم والذي قال إنّ به 360 مليون جنيه، كان السبب الرئيسي وراء انشقاقه عن ميليشيا الدعم السريع وانضمامه إلى القوات المسلحة السودانية.

وقالت إنّ اللواء الذي كان يشغل منصب نائب رئيس هيئة الأركان إدارة بتجمع قوى تحرير السودان المتحالف مع المليليشا ضمن تحالف تأسيس، غادر مدينة نيالا إلى الجنينة، ومنها إلى أم دافوق قبل أنّ يسافر إلى تشاد بعد طلب الإذن، وفقًا لصحيفة العودة.

أكمل القراءة

اخبار السودان

الامين داؤود .. اتفاق جوبا و تكريس الكنكشة – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

*اتفاق جوبا .. 5 سنوات من السلطة و الثروة*
*الانحياز للجيش فى جوهره هو موقف وطنى لا يترتب عليه اى ميزات اضافية او مكاسب سياسية*
*انضمام الطاهر حجر و الهادى ادريس و محمد على قرشى الى التمرد قوض مسار دارفور*
*اتفاق جوبا تم خرقه من الاطراف التى وقعت عليه*
*البدلاء عن المتمردين على اتفاق جوبا فى مسار دارفور غير راضين على طريقة قسمة السلطة*
*مسارات الشرق و الوسط و الشمال .. مغضوب عليها و لم تجد حظآ فى قسمة السلطة*
*عدم تنفيذ أي من مكوناته يمس الاتفاق ككل، ويجعل مراجعته أمراً ضرورياً*
*الحوار السودانى – السودانى هو بين مجموعات سياسية سودانية مختلفة و غير متحاربة*
*على اطراف سلام جوبا و الحركات المسلحة الاخرى المساندة ان تدخل الحوار ككيانات سياسية و من غير بنادق*
*يجب ابعاد شبه التأثير الحكومى على الحوار بمزاعم وجود اطراف نافذة فى الحكومة مشاركة فى الحوار*
فى8 فبراير 2021م تم تعيين اطراف سلام جوبا فى حكومة عبد الله حمدوك ، و احتفظ طاقم جوبا بمقاعدهم الوزراية بعد انقلاب اكتوبر 2021م ، و استمر هذا الوضع فى حكومة الدكتور كامل ادريس في التشكيل الحكومي لاحقاً في يوليو 2025م ، ومضى الحال هكذا حتى تاريخه مع تغييرات تموضعية لبعض وزراء اتفاق جوبا تم فيها استبدال بعضهم ببعض مع الاحتفاظ ( للحركة ) بموقعها فى الوزارة ،
دون اغماط الموقف الايجابى (حقه) لبعض اطراف سلام جوبا ووقوفها مع الجيش ، و ان كان ذلك اتى بعد 8 اشهر من اندلاع المواجهة مع الدعم السريع ، و دون الخوض فى تفاصيل تبريرات الوقوف على الحياد ، فان المصلحة العامة تحملت عبء قبول كيكل و انضمامه لجانب القوات المسلحة وهو الذى دخل الجزيرة (فاتحآ ) ، وفعل باهلها الافاعيل ، و كذلك جرى الامر مع النور القبة ، والسافنا .. و آخرين ، لذلك فان الانحياز للجيش ( ربما ) هو كما كان يقال عن البدريين و الصحابة .. الخ ، و مع ذلك فان الانحياز للجيش فى جوهره هو موقف وطنى لا يترتب عليه اى ميزة اضافية او مكاسب سياسية ، و هكذا المآل مع اطراف سلام جوبا ، مع ملاحظة ان بعضآ منهم خرق الاتفاق مع الحكومة و انحاز الى جبهة الدعم السريع ، و منهم اعضاء فى مجلس السيادة مثل الطاهر حجر و الهادى ادريس ، و محمد على قرشى و صندل ،و اعضاء مجلس السيادة ..التعايشى و محمد الفكى ،
ولعل هذا ما ذهب اليه الاستاذ الامين داؤود بقوله (وجاء اتفاق جوبا بمسارات متعددة شملت دارفور، والمنطقتين، والشرق، والشمال، والوسط ، ورغم تعدد المسارات، فإن اتفاق جوبا هو اتفاق واحد، والمسارات مكونات داخله ولذلك فإن عدم تنفيذ أي من مكوناته يمس الاتفاق ككل، ويجعل مراجعته أمراً ضرورياً ) ، ،
المراجعة ضرورة ، و المراجعة اتفاق جوبا لا تعني إلغاء السلام، بل تعني نقد التجربة وتصحيح مسارها وإنصاف من وقع عليهم الظلم ، وإذا كان السودان مقبلاً على حوار سوداني جديد، فيجب أن تكون مراجعة اتفاق جوبا من أولى القضايا المطروحة على طاولة الحوار، لا باعتبارها معركة بين المسارات،
ولذلك نحن مع من يقول ( آن الأوان لمراجعة اتفاق جوبا، لا للتموضع، ولا لإقصاء أحد، ولا للعودة إلى المركز، وإنما من أجل حوار سوداني جديد لا تُمنح فيه الشرعية لأي جهة على حساب معاناة الشعب السوداني كله ) ،
بعد حرب 15 ابريل تشكلت ارادات جديدة و لم يعد مقبولآ حديث البعض عن تمثيل اى مجموعات او كيانات ، و الحوار السودانى – السودانى هو بين مجموعات سياسية سودانية مختلفة و غير متحاربة ، و عليه يجب على اطراف سلام جوبا و الحركات المسلحة الاخرى ان تدخل الحوار ككيانات سياسية و من غير بنادق ، وهذا من اهم اجندات تهيئة للحوار ، مثله مثل ازالة الحصانات المزدوجة الناتجة عن وجودهم كوزراء و مسؤلين فى الحكومة ، و هو اجراء ضرورى لابعاد شبه التأثير الحكومى على الحوار بمزاعم وجود اطراف نافذة فى الحكومة مشاركة فى الحوار ، وهو ما يتفق مع اعلان السيد رئيس مجلس السيادة بعدم التأثير او التدخل فى الحوار ، وهو ما ذهبت اليه لجنة تهيئة الحوار ،
نواصل

أكمل القراءة

اخبار السودان

انشقاق كبير يهز ميليشيا الدعم السريع – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

قال خلال كلمة بثّت إنه يبرئ ذمته أمام الله والشعب.

أعلن قائد العمليات الخاصة في مي0ليشيا الد0عم الس0ريع محمد أزرق الفنجري انشقاقه برفقة 300 ضابط وجندي و 30 عربة قتالية

أكمل القراءة

ترنديج