Connect with us

اخبار السودان

المخزون الاستراتيجي .. مخاوف ومخاطر

نشرت

في

المخزون الاستراتيجي .. مخاوف ومخاطر


الخرطوم : رحاب فريني

أثار تصريح ممثل البنك الزراعي عن عدم وجود مخزون استراتيجي تخوفات كبيرة في وقت تمر فيه البلاد بتحديات اقتصادية وصفها مراقبون بانها الأصعب على مر التاريخ .

رسم منتجو القمح صورة قاتمة حول انتاجية القمح لهذا الموسم، وعزو ذلك للاخفاقات التي صاحبت الموسم في ظل الغياب الكامل للدولة وصمتها المريب حول قضايا الزراعة.
ولم يستبعد المنتجون عدم وجود مخزون استراتيجي، وحملوا الدولة تبعات ذلك وحذروا من حدوث فجوة غذائية ولوحوا بعدم تسليمهم القمح للمخزون الاستراتيجي في ظل عدم العدول عن السعر المعلن 43 ألف جنيه لجوال القمح، ووصفوا السعر بالضعيف مقارنة بأسعار المدخلات وضعف الانتاجية .

تأمين البدائل
الخبير الاقتصادي د. هيثم محمد فتحي نصح الدولة في بدء المباحثات مع دول أخرى لتأمين البديل من القمح أو توفير بدائل عنه، وقال إنه ستكون الاسعار مرتفعة نتيجة زيادة الطلب عليها خاصة أن السودان حاليا يعاني من ندرة في العملات الأجنبية منذ توقف المساعدات الدولية من الدول الصديقة والشقيقة وحتى من مؤسسات مالية دولية، ونبه إلى أن أي حكومة تحكم السودان لابد ان تشجع زراعة القمح محلياً بخلق برامج تمويلية خاصة بزراعة القمح لتمويل التكاليف التشغيلية لصغار المزارعين ذلك بهدف المساهمة في دعم الامن الغذائي وتعزيز الإنتاج، وقال كان الاولى ان تكون أسعار القمح المحلي لهذا العام استثنائية لتمكين المزارعين من زراعة القمح في ضوء تطورات الأسعار العالمية مؤخراً، إضافةً إلى ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج وتدهور قيمة الجنيه السوداني مع وجود خطة تناغم بين شركاء العملية الزراعية في السودان، الري وإدارة المشروعات الزراعية (المروية والغير مروية الخاصة والعامة) ، والبنك الزراعي، ووزارة الزراعة وكل الشركاء،
كذلك يمكن تطبيق منظومة الزراعة التعاقدية، وإعلان أسعار الاستلام قبل موسم الزراعة، بحيث يتسنى للمزارع زراعة المحصول المناسب.
واعتبر تطبيق منظومة الزراعة التعاقدية هو الحل الأفضل لمشكلة تسويق المحاصيل سواء كانت استراتيجية أو غير إستراتيجية، ولفت الى اهمية دراسة السوق ومعرفة الاحتياجات الفعلية من المنتجات الزراعية وفقًا لقانون العرض والطلب حتى لا يتعرض المزارعون لخسائر بسبب تدني أسعار البيع وزيادة المعروض عن الطلب، وهو ما يجب أن يتم تطبيقه خلال المواسم التالية، مشيرا الى ان السودان حقق من قبل إنجازات زراعية ووصل الى الاكتفاء الذاتي وأكثر في بعض السلع ومنها القمح، اضاف ولكن انخفاض الاسعار وعدم الدعم الحكومي للمزارعين دفعهم لهجرة الارض وترك الزراعة واصبحوا يقومون بزراعة الاراضي لصالح منتجات اخرى.
وعن تأثير الحرب بين روسيا واوكرانيا، أكد د. هيثم انها ستنعكس على الأمن الغذائي في السودان، حيث بدأت تلوح أزمة قمح في البلاد كون السودان يعتمد بشكل أساسي على تلبية احتياجاته من القمح من أوكرانيا وروسيا وبعض الدول الأوربية مما يتوقع ألا تكفي الكمية الموجودة حاليا .

اخفاقات الموسم
عضو اللجنة المفوضة ابراهيم عبد الله الطيب جودة لم يستبعد ضعف المخزون الاستراتيجي لجهة ان الموسم صاحبته اخفاقات في بداية الزراعة، وقال إن الزراعة مواقيت ومن المفترض ان تبدأ الزراعة في الاسبوع الاول من شهر نوفمبر وتسلم المدخلات في شهر أكتوبر ولكن تم تسليم المدخلات في شهر نوفمبر وبدأت الزراعة في شهر ديسمبر، وأكد على ان التأخير يضعف الانتاجية، موضحا أن الموسم كان مبشرا لبرودة الطقس كان المفترض أن تمزق الدولة فاتورة استيراد القمح لولا الاخفاقات التي صاحبت الموسم متمثلة في تأخير المدخلات ومشاكل الري والكارثة الأكبر في تأخر سماد اليوريا،و قال البنك حدد سعر لليوريا بالكاش والمزارعون لم يستطيعوا الحصول عليها لانهم خرجوا من الموسم الصيفي دون امكانات وسط تدني أسعار محاصيل العروة الصيفية.
واكد عدم اهتمام الدولة بالموسم إضافة إلى عدم وجود جسم يمثل المزارعين وغياب الدولة الكامل عن المشروع، واضاف اقتصاد الدولة لا ينهض على الجبايات وفرض الرسوم والشحدة بل ينهض الاقتصاد بالإنتاج عبر مشروع الجزيرة واخفقت الدولة في ذلك وكانت النتيجة عدم وجود مخزون استراتيجي.
وكشف عن عدم زراعة المساحة المقترحة، وأكد أن البنك الزراعي مول حوالي 115 الف فدان بينما مولت الإدارة 225 الف فدان فقط من جملة 400 الف فدان منها 50% انتاجية ضعيفة، وتوقع متوسط انتاجية 5 – 7 جوالات للفدان، مقارنة بمتوسط 10 جوالات للفدان في الموسم الماضي، وقال وبالتالي قد لا يكون هنالك مخزون استراتيجي.
وأكد على ان الذي ينتجه مشروع الجزيرة في السنوات السابقة كان يساهم بنسبة 85% من حاجة البلاد ولكن في هذا الموسم قد يصل الى 20% فقط من انتاجية العام الماضي، وتوقع ان يصل سعر جوال القمح 100 الف جنيه، وقال قد لا يسلم المزارع قمحه بهذا السعر، وحذر من حدوث فجوة اذا الدولة لم تتدارك هذه المسألة، وقال قد يتعرض عشرات الآلاف من المنتجين للسجون ولا توجد سجون بالبلاد تسعهم، وقال نحن كقيادات مزارعين نقف مع المزارعين ونتصدي لاي جهة تقف عائقا أمامهم وتأخذ حقوقهم بالقوة.

تأخر المدخلات
منتج القمح بمشروع الجزيرة القسم الجنوبي، عضو تجمع مزارعي الجزيرة عثمان إبراهيم، لم يستبعد عدم وجود مخزون استراتيجي، وقال المخزون الاستراتيجي من الطبيعي ان يكون (زيرو) لان الدولة لم تتبن خطة لذلك قبل بداية الموسم والبنك الزراعي وهو المؤسسة الافضل لدعم المخزون بتوفيرها المدخلات في الوقت المناسب لتنعم الدوله بانتاج وفير يكون لها مخزون.
وعن الموسم قال هذا الموسم تعرض لاشياء كثيرة منها تأخر المدخلات عن الوقت المناسب للزراعة وعدم وجود سماد اليوريا في وقت حاجة الزراعه لها،
ثانيا الدولة غير مهنية اي بمعنى ليس لها خطة داعمة للزراعة والناتج افلاس.
واكد تعرض الموسم لنكسة غير مسبوقة ممثلة في تعطل البيارات والقمح الآن في مرحلة الرية الرابعة مما يعرض المزارعين لخسائر فادحة، واضاف “القسم الجنوبي حاليًا يستغيث فهل من مغيث؟”.
وطالب بفتح المياه حتى منتصف شهر ابريل ذلك لحاجة القمح للمياه لانه حاليا في مرحلة الرية الرابعة .

سعر ضعيف
واعتبر رئيس تجمع مزارعي الجزيرة والمناقل طارق احمد الحاج السعر التشجيعي الذي حددته الدولة امس الاول بواقع 43 ألف جنيه بانه ضعيف جدا بصرف النظر عن السعر العالمي، وأكد على ان الموسم الشتوي واجه تحديات كبيرة أهمها السماد الذي لم يصل المشروع حتى الرية الرابعة والخامسة، وهذا بالطبع يؤثر على الانتاجية اضافة للتكلفة العالية التي تؤثر على المزارع، اضاف وهذا يؤثر سلبا على إنتاج القمح مستقبلا، وقال نخشى ان لا يسلم المزارع القمح للبنك الزراعي، وقال طارق إنه كما صرح البنك الزراعي أنه لا يوجد مخزون استراتيجي كنا نتوقع في وضع سعر يضاهي التكلفة العالية حاليا السماد سعره في الادارة 42 الف جنيه وجاء متأخرا وكان يمكن أن يحدد السعر بـ الـ 53 الف جنيه الذي اقترحته وزارة الزراعة الذي قد يكون مجزيا ويشجع المنتجين على تسليمه الى البنك الزراعي باعتبار أن الدولة واقفة معه، واكد تأخير السماد سببه ليس المزارع بل الدولة ممثلة في وزارة المالية لانها توفر المبالغ في الوقت المناسب وتأخير السماد أثر في الانتاجية، واضاف مفترض ان تتعامل الدولة مع الزراعة بموضوعية، وكشف عن ضعف الانتاجية في الاقسام المنتجة الشمالية الغربية وفي منطقة وادي شعير لانها تاثرت بمشاكل الري في بداية الموسم، وأشار إلى أن الدولة من المفترض ان لا تقيس إنتاج شخص واحد أنتج انتاجية عالية بالموسم، وتوقع انتاجية لا تزيد عن 10 جوالات للفدان، وطالب الدولة أن تنظر للقمح كمخزون استراتيجي، وناشد الدولة بالعدول عن السعر التشجيعي المعلن، إضافة إلى أن يحدد سعر سماد الإدارة البالغ 42 الف جنيه بسعر البنك الزراعي 30 الف جنيه حتى يستطيع المزارع توريد القمح للمخزون الاستراتيجي واضاف حتى لا يلجأ المزارعون الى خيارات مستقبلا، واضاف ان القمح بهذا المستوى لا يكون خيارا استراتيجيا مستقبلا وسوف يعزف المزارع عن زراعته وسوف يزرعه التجار ونسبة التجار لا تتعدى 10% وعلى الدولة اللحاق بمايمكن إلحاقه حتى يحس المزارع أنه رد له ظلمه.



أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

كيان الشمال يطرح مبادرة لتعديل الوثيقة الدستورية والانتقال إلى نظام الرئاسة في السودان بقيادة البرهان

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم — السوداني

أعلن كيان الشمال، عن تقديم مبادرة لتعديل الوثيقة الدستورية، تتضمن حل مجلس السيادة الانتقالي والاستعاضة عنه بنظام رئاسة الجمهورية بمهام تنفيذية ومدى زمني محدد.

وأوضح رئيس الكيان، محمد سيد أحمد الجكومي، أن المبادرة تهدف إلى ملء الفراغ المؤسسي لحماية الأمن القومي ووحدة البلاد، مستندة إلى تجارب دولية وإقليمية أثبتت نجاح القيادة التنفيذية المؤقتة في تحقيق الاستقرار.

وقال الجكومي أن أبرز بنود التعديل المقترح، هو حل مجلس السيادة الانتقالي بصفته الجماعية، ويتولى القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، مهام رئيس الجمهورية بصفة مؤقتة، لحين عرض التعديل على استفتاء شعبي مباشر تشرف عليه مفوضية الانتخابات.

وشدد على تشكيل المجلس التشريعي الانتقالي بالتزامن مع إعلان نظام الرئاسة لضمان الرقابة والتوازن، إلى جانب الإسراع في تشكيل المحكمة الدستورية والمفوضيات المستقلة خلال 30 يوماً.

واضاف الجكومي: “بالنسبة للفترة الانتقالية والانتخابات، يجب الالتزام بمدى زمني للفترة الانتقالية يُحدد بـ 39 شهراً، مع إتاحة الفرصة للقوى السياسية لتجهيز بنيتها الحزبية لخوض الانتخابات العامة بنهاية المرحلة”.

وشدد على لضرورة توجيه دعوة رسمية للمنظمات الدولية والإقليمية كالأمم المتحدة، الاتحاد الإفريقي، وجامعة الدول العربية للرقابة الطوعية على الاستفتاء والانتخابات.

وأشار الجكومي إلى أن التحول لنظام رئاسي مدني مؤقت يمثل حلاً دستورياً يمنع تفكك مؤسسات الدولة، ويُسهم في استرداد الشرعية والدعم الدولي عبر التفويض الشعبي المباشر.

أكمل القراءة

اخبار السودان

عابرو الوهج

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

ثمّة من لا تهتدي إليك خطاه إلا إذا أضاءتك الأقدار، فإذا علت قامتك في أعين الناس وأزهرت أيامك وتكللت مساعيك بالنجاح ازدحموا حولك كأنهم أبناء الضوء، وما كانوا في الحقيقة إلا عابري وهج.

وثمّة من لا يعثر عليك إلا حين تتصدع،

يترصّد ارتجافة روحك كما يترصّد الغربانُ أطلال المدن بعد انقضاء العاصفة.

لا يواسيك بل يتخذ من صمت المتفرِّج مقاما، يحدق فيك وهو يفتّش في خرابك عمّا يصلح غنيمة ويُنقّب في شقوق القلب عن منفعة كأن انكسار الإنسان مزادٌ لبقايا الروح.

وللانتصار غوايته، فهو يستدعي الطامحين إلى بريق المجد والطامعين في اقتسام المتاح من المزايا والعطايا، كما للهزيمة غوايتها الأخرى إذ تستدعي من يستلذُّون بالتشفِّي ولا يستمدون الدفء إلا من جمرات آلام غيرهم..أولئك الذين لا يرون في الجراح إلا موردًا ولا في الضعف إلا فرصةً للعبور إلى ما لا حقَّ لهم فيه.

بيد أن أصفى البشر معدنًا وأندرهم وجودًا هم الذين لا تُغريهم شموسك إذا أشرقت ولا تُنفّرهم لياليك إذا أظلمت.

لا يقصدون ازدهارك ولا يتخذون من ذبولك موسما للحصاد، وإنما يقصدونك أنت، ذلك الجوهر الذي لا تزيده الأيام بهاءً إن أقبلت، ولا تنتقص منه إذا أدبرت.

أولئك القادرون على استنشاق العبير المُعَتَّق حتى بعدما تساقطت البتلات،

والذين يُحسنون رؤية الإنسان مجردًا من حظوظه وعثراته، ويعرفون أن الكرامة ليست فيما يملكه المرء من انتصارات، ولا في ما يثقل كاهله من إحباطات، بل فيما يبقى منه حين تتجرد الحياة من زينتها كلها.

فإذا أردت أن تعرف منزلتك في قلوب الناس، فلا تنظر إلى من صفّق لك يوم ارتفعت ولا إلى من بكى عليك في لحظة سقوط مؤقتة،

انظر إلى من ظل واقفًا عند باب روحك، لا يبدّله انتصار، ولا يزحزحه انكسار، لأنه لم يحب ما كان يحيط بك بل بما كان يسكنك..

ولأنه أحبك دون أن ينظر إلى كمالك أو نقصك، بل إلى كنهك الذي صاغته التجارب.

ليس أقسى على الإنسان من اكتشاف أن الذين ازدحموا حوله كانوا يحيطون بما في يده، لا بما في قلبه.

وليس هناك ما هو أثمن من أن تكون محاطا بأرواح ترى بوضوح ذلك النور المنبعث من روحك لا الضوء الساقط على وجهك.

وتبقى الحقيقة أن القلوب العظيمة لا تُقيم الإنسان بما تمنحه أو تمنعه الأقدار، بل بما تعجز الحياة عن انتزاعه منه.

أكمل القراءة

اخبار السودان

“شنايدر إلكتريك” تبدأ في إعادة تأهيل 40 محطة توليد كهرباء

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم ـ السوداني

اتفق وزير الطاقة السوداني، المهندس المعتصم إبراهيم، اليوم، مع وفد شركة “شنايدر إلكتريك” على خطة عاجلة لإعادة تأهيل 40 محطة توليد كهرباء بالسودان، في خطوة تهدف لرفع كفاءة الشبكة وكفاءة قطاع الطاقة وضمان استقراره.

وأكد نائب رئيس أعمال التصدير بالشركة محمد السطوحي، أنّ “شنايدر إلكتريك” دفعت بفريق فني قام بزيارة ميدانية لـ40 محطة لتوليد الكهرباء في السودان للوقوف على احتياجاتها الفنية لإعادة التشغيل، مشددًا على جاهزية الشركة لدعم السودان في زيادة قدرات التوليد الكهربائي.

وناقش اللقاء، الأولويات الفنية والتشغيلية اللازمة لتسريع عمليات التأهيل، وأكّـد الوزير، أهمية تعزيز الشراكات مع الشركات الرائدة في قطاع الطاقة، مشيدًا بالخبرات الفنية التي تمتلكها “شنايدر إلكتريك” ودورها المرتقب في تحسين أداء الشبكة الكهربائية السودانية.

وحضر الاجتماع من الجانب السوداني، المدير العام لشركة كهرباء السودان القابضة بالإنابة، والمدير العام لشركة توزيع الكهرباء.

أكمل القراءة

ترنديج