Connect with us

اخبار السودان

انواء – رمضان محجوب – اسمار الجمعة

نشرت

في

انواء – رمضان محجوب – اسمار الجمعة


دعونا نجلس اليوم تحت ظلال سيرتهم العطرة ونستقي بعض المعاني ونرتشف من معينهم الصافي علَّ ذلك يذهب ما بنا من ظمأ أطل، ولعلنا نجد ما يعيننا ويثبتنا بإذن الله.

لما حضرتْ عمرَ بن عبد العزيز الوفاةُ دعا بنيه وكانوا أحدَ عَشَرَ رجلاً، ولم يخلف غير بضعة عشر دينارًا، فأمر أن يكفَّن ويُشْتَرَى له موضعٌ يُدفن فيه بخمسة دنانير، ويقصد المال على وارثيه، فأصاب كلّ ابن منهم نصف دينار وربع دينار، وقال: يا بني، ليس لي مال فأوصي فيه، ولكني قد تركتكم وما لأحد عندكم تبعة، ولا يقع على أحد منكم عين أحد إلا ويرى لكم عليه حقًّا. فقال له مسلمة بن عبد الملك: أَوَ خير من ذلك يا أمير المؤمنين؟.

قال: وما هو؟ قال: هذه ثلاث مائة دينار، فرِّقها فيهم، وإن شئت فتصدق بها، وأوص فيها بما شئت. قال: أَوَ خير من ذلك يا مسلمة، تردُّها إلى مَن أخذتها منه، فإنها ليست لك بحقٍّ. ثم قال: إن ولدي أحد رجلين: فإما صالح فالله يتولَّى الصالحين، وإما فاسق فلا أحب أن أترك له ما يستعين به على معصية الله. فقال مسلمة: يرحمك الله يا أمير المؤمنين حيًّا وميتًا، فقد ألنت لنا قلوبًا قاسية، وذكرتها وكانت ناسية، وأبقيت لنا في الصالحات ذكرًا.

ويقال: إنه ما رُئِي أحد من أولاد عمر بن عبد العزيز إلا وهو غني، ولقد شوهد أحدهم وقد جهز من خالص ماله مائة فارس على مائة فرس في سبيل الله تعالى، ولما حضرت هشام بن عبد الملك الوفاةُ خلف أحد عشر ابنا كما خلف عمر بن عبد العزيز، وأوصى، فأصاب كل ابن ألف ألف دينار، فقال: إنه ما رُئِي أحد منهم إلا وهو فقير.

وقيل إنه بينما عمر بن الخطاب يمشي ذات يوم في نفر من أصحابه إذا صَبِيَّة في السوق يطرحها الريح لوجهها من ضعفها، فقال عمر: يا بؤس هذا! مَن يعرف هذه؟ قال له عبد الله: أوَ مَا تعرفها؟! هذه إحدى بناتك. قال: وأي بناتي؟ قال: بنت عبد الله بن عمر

قال: فما بلغ بها ما أرى من الضيعة؟ قال: إمساكك ما عندك. قال: إمساكي ما عندي عنها يمنعك أن تطلب لبناتك ما تطلبُ الأقوامُ، أما والله ما لك عندي إلا سهمك مع المسلمين، وسعك أو عجز عنك، بيني وبينكم كتاب الله.

وذُكر أن رجلاً من التابعين مدحه رجل في وجهه، فقال له: يا عبد الله! لم تمدحني، أجرّبتني عند الغضب، فوجدتني حليماً؟ قال: لا، قال: أجرّبتني في السفر، فوجدتني حسن الخلق؟ قال: لا، قال: أجرّبتني عند الأمانة، فوجدتني أميناً؟ قال: لا. فقال: ويحك! ما لأحد أن يمدح أحداً ما لم يجربه في هذه الأشياء الثلاثة.

أغلظ رجل للأحنف بن قيس فى الكلام وكان رحمه الله قد اشتهر بحلمه- فقال الرجل: والله يا أحنف! لئن قلت لي واحدة لتسمعنّ بدلها عشراً

فقال له:إنك إن قلت لي عشراً، لا تسمع مني واحدة

وجاء رجل إلى الأحنف فشتمه فما رد عليه، فأعاد الرجل فسكت عنه، فأعاد فسكت عنه، فقال الرجل:وا لهفاه!! ما يمنعه من أن يرد علي إلا هواني عنده

كان الفضيل بن عياض إذا قيل له:إن فلاناً يقع فيك

يقول:والله لأغيظن أمره ويعني بذلك إبليس

ثم يقول:اللهم إن كان صادقاً، فاغفر لي، وإن كان كاذباً، فاغفر له.

The post انواء – رمضان محجوب – اسمار الجمعة appeared first on السودان الحرة.


أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

وفاة 16 شخصاً إثر غرق قارب بمحلية الرهد أبودكنة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الأبيض: زهير هاشم

لقي 16 شخصاً حتفهم، من بينهم نساء وأطفال، في حادثة مأساوية إثر غرق قارب يقل مواطنين في (تردة) الرهد أبودكنة، وذلك أثناء رحلته المتجهة من قرية تندلتي الواقعة غرب الرهد إلى مدينة الرهد أبودكنة.

وأفادت مصادر أمنية مطلعة، بأن من بين الضحايا نازحين كانوا قد فروا في وقت سابق من منطقة البشمة بولاية جنوب كردفان بحثاً عن الأمان.

وعزت المعلومات الأولية الصادرة عن الجهات المحلية، أسباب الحادثة إلى الحمولة الزائدة التي أدت إلى اختلال توازن القارب وانقلابه وسط المياه. هذا وتواصل فرق الإنقاذ والأهالي جهودهم في موقع الحادث، وسط حالة من الحزن والصدمة التي خيمت على المنطقة.

أكمل القراءة

اخبار السودان

إقالة الأمين العام لمجلس السيادة السوداني – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

وفق ما أوضحت.

أفادت تقارير صحافية، الثلاثاء، عن إقالة الأمين العام لمجلس السيادة محمد الغالي، وتعيين محمد صالح عبود بدلاً عنه.

أكمل القراءة

اخبار السودان

كيف لا ينهار الجنيه؟!

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

عمر حاتم

تقدمت القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة وشباب لا انتماء لهم سوى هذا الوطن، الصفوف الأمامية لتحرير الوطن من العدو، باعوا أرواحهم رخيصةً حتى ينعم الوطن بالأمن والطمأنينة، ومن ثم يستمر الإنتاج الزراعي، التعليم، الخدمات والأخرى ببلادي.. ليتفاجأ المواطن، بل أجهزة الدولة ذاتها بارتفاع أسعار الصرف والعملات الحرة كما يسمونه مقابل العملة السودانية، وبدورها تزداد أسعار كل السلع الاستهلاكية اليومية التي تهم المواطن من مأكل ومشرب وعلاج، فضلاً عن زيادات في أسعار مواد البناء التي في أشد الحاجة إليها المواطن بعد أن دمرت الحرب منزله وفقد كل شيء…
والسؤال الذى يتبادر للأذهان أين المعضلة؟ ضعف السياسات الاقتصادية، أم ضعف الكادر المؤهل لتنفيذ هذه السياسات؟ أم ضعف الموارد المالية، حتى يتم تشغيل السياسات؟
كيف لا ينهار الجنيه السوداني وتزداد الأسعار يوماً تلو الآخر، والمندسون وأصحاب المليشيا بمؤسسات الدولة يديرونها ضد مصلحة البلاد كما قال الفريق العطا، وما يجري بفعل فاعل على حد قول السيد القائد.
ابحثوا عن من يريد العبث بالاقتصاد الوطني ومحاربة المواطن قبل كل شيء، ولا ترحموا من كان سبباً في ذلك بإنزال أشد العقوبات عليهم.!
كيف لا ينهار الجنيه، والمتعاونون عادوا لديارهم ويتجولون بالأحياء دون محاسبة ولا مساءلة وأولئك أخطر على المواطن من العدو البائن.
كيف لا ينهار الجنيه ولم نتعظ من تلك الحرب وما فعلته بنا تفشي الرشاوى، أكل أموال الناس بالباطل، التعري والفسوق باسم الثقافة، وما يسمونه بالترند، وهنا تساؤلات، أين المسؤولون مما يجري في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث مقاطع الفيديو التي لا تشبه السودان وأخلاق شعبه الفاضلة.!
كيف لا ينهار الجنيه السوداني والمغنون (القونات) يتصدرن المشهد الإعلامي الرسمي ومواقع التواصل، وأضيف إلى ذلك نقود ملقية على الأرض تبعثر فوق رؤوس المغنيات أولى بها الفقراء وأصحاب الأمراض المزمنة من ذويهم.
كيف لا ينهار الجنيه والغفلة تسيطر علينا جميعاً، مواطن لا يريد محاسبة أسرته ومن في رعايته.
وكذلك أجهزة الدولة لا مراقبة ولا تقييم لمنسوبيها لأدائهم ولكي يعرض للمواطن.
كيف لا ينهار الجنيه والأسواق مليئة بتجار الأزمات الجشعين الذين لا يخافون الله عز وجل في حق المغلوبين على أمرهم.
هل سيفوق المجتمع والمواطن وأجهزة الدولة من تلك الغفلة ويعودون للرشد والصواب؟
ويبقى السؤال المهم، هل سيظهر أشخاص يقودون البلاد إلى الأمام على هيئة فدائيين يحرروا البلاد من انهيار الجنيه السوداني؟ أم سيبقى الحال كما هو، التخبط في تغيير الأشخاص وتعديل السياسات والعمل على فرض ضرائب وجمارك من فترة لأخرى.
رسالة مهمة
إلى السيد البروف كامل إدريس هل جاءك نبأ حالة المواطن السوداني الذي عاد إلى دياره والمعاناة التي يعانيها من ارتفاع الأسعار والتدني في الخدمات…؟
عمر حاتم

أكمل القراءة

ترنديج