دفعني لاختيار هذا العنوان ما رأيته من نهوض الشعب السوداني كله الآن يعيد للبلاد ألقها ورونقها بعد كل الدمار والخراب الذي سببه عدو غاشم جاءنا من بلاد بعيدة طمعاً في حكم بلد ترسخت تقاليد الحكم فيه لقرون فصدّه الجيش حامي الحمى والشعب والمستنفرون بعد قتال شرس خلف دماراً هائلاً، فأعادني منظر الشباب وهم ينظفون الشوارع والأسواق ويعمرون المصانع لأيام جميلة عشناها في السودان قاطبة وفي العيلفون على وجه الخصوص كانت افراحها تدوم لأيام طوال.
من هذه الأفراح اختار بعضها دون ترتيب زمني،
اولها زواج الخال محمد الحسن الأمين صبير والخالة عواطف بابكر صباحي عليهما رحمة الله ورضوانه.
تصادف ذلك الزواج مع موسم الخريف حين يعتدل الجو وتهب الرياح المشبعة بحبات المطر فتبعث فى النفوس انتعاشاً وراحة. أذكر ذلك الزواج لسببين رئيسيين أولهما هو انه بالإضافة للوليمة الضخمة التي أقيمت كالعادة وتناول فيها المدعوون ما لذ وطاب من أصناف الطعام والشراب من محمر ومقمر ومشمر فإنه فى المساء قد أقيم حفل مرطبات معتبر تناول فيه المدعوون الفواكه والحلويات والمرطبات وقد كان ذلك أمراً جديداً في الزيجات آنذاك، إذ كان الناس يكتفون بالموائد التي تحتشد بأنواع اللحوم المختلفة، وها قد ادخل الاستاذ محمد الحسن صبير تقليدَا جديدًا هو حفلات الشاي. أما الأمر الجديد الثاني فهو الحفل الغنائي، إذ اعتاد الناس في تلك البيئة الفنية ان يحيي حفلاتهم الفنانون المعروفون آنذاك مبارك حسن بركات والجاغريو وأحمد المصطفى وخلف الله حمد وسيد خليفة، ولكن تفاجأ أهالي العيلفون بفرقة موسيقى البوليس بكامل زيها والآلات النحاسية وهي تشنف آذانهم بأعذب الالحان، وكما سمعت من الوالدة رحمها الله فقد كانت تلك هى المرة الثانية التي تشرف فيها تلك الفرقة العيلفون وكانت المرة الأولى فى زواج عمنا أحمد الشيخ مضوي والأخت نفيسة الخليفة بركات وقد كانت حبوباتنا بخيتة وفاطمة حمد ينحدرن من قبيلة الشايقية والمناصير وكان مدير البوليس آنذاك يمت لهن بصلة القرابة فلذلك جاءت فرقة موسيقى البوليس. مازال منظر الفرقة بالزى الملون الجميل والآلات المتنوعة مطبوعاً في ذهني كان ذلك كان بالأمس القريب.
كان الزواج الثاني أيضاً مهرجاناً من الفرح تغنى فيه لأول مرة فى العيلفون، وأعتقد انها آخر مرة الفنان حسن خليفة العطبراوى وكان ذلك هو زواج العم والخال الشيخ ادريس (الحاج) السر والخالة فاطمة ابراهيم ادريس (الزينة). كان الفنان حسن خليفة العطبراوى فى قمة تألقه وشبابه فأطرب وابدع.
نسانا حبيبنا الما منظور ينسانا
قالوا سافر ودع ما نسانا
حليل الخوه الما قدر عشانا
*****
و:
ديمه فى العشاق القلوب مرتاحه
وانت يا قلبى ما لقيت ليك راحة
*****
و:
فى الأسى ضاعت سنينى
واذا مت اذكريني
والتى حرّفها اخونا عبد الصادق عوض عبد الصادق وهو رجل ساخر له حس فكاهي عال إلى: (في “الحسا” ضاعت سنينى) وذلك عندما كنا نعمل فى شركة أرامكو السعودية برغم ان “الحسا” من أجمل مناطق المملكة العربية السعودية.
كذلك تغنى فى الزواج فنان شعبى كان مشهوراً جداً آنذاك يغنى بالدلوكة وتصاحبه فرقة من الشيالين هو الفنان إبراهيم الهادي وهو من منطقة الكاملين ومازلت اذكره بالجلابية الخضراء والطاقية الحمراء وهو يبدع في اغاني الحماسة التي تشتهر بها المنطقة. اما الصبحية فقد أحياها عمنا احمد المبارك قبل ان يتحول إلى عزف الكمنجة وكان آنذاك مغنياً مشهوراً حتى اننى سمعت الفنان مبارك حسن بركات فى برنامج اذاعي يقول ان ما شجعه للذهاب للإذاعة هو انه سمع ابن منطقته احمد المبارك يغنى من الإذاعة.
كان ذلك الزواج مهرجانا فنيا لن ينمحى من الذاكرة ابدا.
اما الزواج الثالث فأذكره لسبب غريب وهو ان ما حدث معي انساني الحفل الغنائي تماماً وهو زواج ابن العم مرتضى الجيلانى ادريس واختنا عفاف الطيب ادريس. كان العريس مهندسا مرموقا فى البريد والبرق، اما العروس فهى كريمة العم الطيب ادريس الحبر من الرعيل الأول من المعلمين في السودان وأول مبتعث سودانى لتدريس اللغة العربية فى نيجيريا وهى خريجة مدرسة “اليونتي” التى كانت آنذاك مدرسة بنات الطبقة العليا فى العاصمة. بالإضافة لصلة القرابة فقد كانت تربطني بشقيق العروس الأخ الدكتور عادل (رحمه الله) صداقة عميقة. كلفني الأخ عادل بالإشراف على الفنانين وضيافتهم، غير ان ظهور الأخ رمضان الطيب ادريس على المسرح كاد ان يصرفني عن أداء هذا الواجب ورمضان هو جنوبي جاء مع العم الطيب ادريس من الجنوب ورافقه طيلة حياته. قدم رمضان فواصل من الفكاهة والمرح شغلت الناس وشغلتني شخصياً عن متابعة الحفل وما زلت اذكر قفشاته ونكاته التى كانت تتدفق من فمه بلا انقطاع فأضفى ذلك على الزواج الذى كان اصلاً مهرجاناً باذخاً من كرم الضيافة طابعاً اسعد كل المدعوين فانطبع ذلك الزواج فى ذهني حتى الآن.
اما الزواج الرابع وقد تركته متعمدا حتى الآخر، برغم اننى اذكره بصعوبة بالغة فقد كنت صغيراً فى السن جداً وذلك لأنني شهدت فيه منظراَ لأول واخر مرة فى حياتى. كانت هنالك أسرة نازحة من منطقة قريبة من العيلفون استضافتها أسرة كريمة فى حيّنا فاقتطعوا لهم جزءاً من المنزل كان عبارة عن غرفة وامامها شجرة ضخمة يستظلون بها. كانت العادة هى ان يحتشد الجميع لمشاهدة رقيص العروس حيث تقف العروس فى كامل زينتها تستعرض مهاراتها فى الرقص على أنغام الدلوكة التى تعزفها صويحباتها وكانت اغاني “التم تم” هى السائدة آنذاك. و”التم تم” نغمة جاءت للسودان من الجنوب بواسطة سائقى اللوارى وادخلتها تومات كوستى ام بشاير وأم جباير ويقال ان أصلها من حوض نهر السنغال وهنالك قصيدة مشهورة للسياسى والشاعر والرئيس السنغالى ليوبولد سنغور اسمها “شاكا” يقول فيها:
لا اسمع التم تم
غيابه فى الليل
يجعل القرى الواقعة فى المسافة
بين الغابات والتلال
بعيدة أكثر
****
اذكر ان العروس عندما وقفت فى منتصف الحلقة كانت تتزين بـ”الرحط”، و”الرحط” لأبناء هذا الجيل هو عبارة عن حزام من الجلد تلبسه العروس فى الوسط وتتدلى منه سيور رقيقة من الجلد وهذا كل ما فى الامر!!! اما اعلى الجسد فيتدلى حجاب يمسك به العريس أثناء رقص عروسته لا فوقه ولا تحته شئ!!!! كان ذلك منظرا غريبا عليّ جداً لذلك ظل راسخاً فى ذهني حتى الآن.
فى قصيدة “انشودة الجن” للشاعر التيجاني يوسف بشير والتى تغنى بها عمنا الفنان الضخم سيد خليفة تقول بعض ابياتها:
قم يا طرير الشباب
غنى لنا غنى
يا حلو يا مستطاب
انشودة الجن
وأقطـف لى الاعناب
واملا بها دنى
من عبقري الرباب
او حرم الفنى
حتى يقول:
وفجر الاعواد
رجعا وترديدا
حتى نرى فى البلاد
من فرح عيدا
****
وإن شاء الله ستكون أيامنا كلها أعياداً بعد أن دحرنا هذا العدو الغاشم واوصلناه إلى باب داره التى ربما سندخلها إن شئنا… إن شاء الله
وسلامتكم.
*نعزي أنفسنا وقبيلة المعلمين فى العيلفون فى وفاة ثلاثة من فرسانها خالد اللاقيدو وعبد الله السراج ورملي احمد الامين. لهم الرحمة والمغفرة ولأهلهم الصبر والسلوان.
القاهرة / العيلفون
واتس اب 00201117499444
قالت غرفة طوارئ دار حمر، إنّ الطيران الحربي والمسيّر التابع للجيش السوداني، نجح في استهداف تجمعات مليشيات الدعم السريع التي روعت المواطنين وأغلقت الأسواق.
وأفادت أنّ الجيش استهدف تجمّعات للميليشيا في المزروب، أم بادر، أم مرحيك،عيال بخيت، جبل أم بل، وأحدث خسائر كبيرة.
بعد نهاية الحرب العالمية الثانية دخلت إيطاليا مرحلة من التفتت الحزبي، وأصبحت سوقاً مفتوحة لتحالفات نخبوية مؤقتة ومنفصلة عن قواعدها الشعبية. وتحولت السلطة إلى ائتلافات هشة ومضطربة يتم حلها عند كل خلاف سياسي. وخلال الفترة بين عامي 1946 و1994 تعاقب على البلاد أكثر من خمسين حكومة، حتى بدا وكأن تغيير الحكومات هو الحل الوحيد للأزمة. واستمر هذا الوضع الفوضوي قرابة نصف قرن من الزمان، إلى أن تفجرت في العام 1992 فضيحة “ماني بوليتي” الشهيرة، والتي كشفت من ضمن ما كشفت أن الأزمة لم تكمن في الحكومات، ولكن في البيئة السياسية التي تنتجها؛ في الطبقة السياسية، والأحزاب، وقواعد المنافسة، وآليات إنتاج النخب، وشبكات النفوذ والتمويل التي احتكرت المجال العام. عندها أدرك الإيطاليون أن مشروع إصلاح الدولة يجب أن يبدأ بإصلاح المجال السياسي الذي يصنع السلطة في بلادهم.
عندنا، في السودان، وبعد التغيير السياسي الذي أعقب ديسمبر، سنحت للقوى السياسية والمجتمعية فرصة نادرة لإعادة بناء المجال السياسي على أسس مؤسسية ودستورية مستدامة. لكن ما حدث كان شيئاً آخر. فرغم أن القوى السياسية المتنفذة آنذاك حولت البلاد إلى ورشة كبرى لإصلاح كل شيء ابتداءً من الجيش والقضاء والخدمة المدنية، وحتى المناهج التعليمية، إلا أنها تجاهلت عن عمد مراجعة أهم ملف يحتاجه “الانتقال المدني” وهو مشروع الإصلاح الحزبي. وانشغلت ببناء السلطة على حساب بناء السياسة، مع أن الإصلاح الحزبي من أرخص مشاريع التغيير كلفة، ويعتبر من أكثرها أثراً في تحصين التحول المدني الديمقراطي وفي بناء مستقبل الدولة. كانوا يهتفون للدولة المدنية، والانتقال الديمقراطي، والتداول السلمي للسلطة، دون أن يبذلوا ولو جهداً قليلاً في صناعة بيئة سياسية منظمة، وأحزاباً قانونية ومؤسسية، تستطيع إنتاج سلطة مدنية مستقرة!
واقع الحال اليوم أن المشهد السياسي السوداني يكاد يخلو من أحزاب بالمعنى المؤسسي للكلمة. فقد تشكلت، خلال السنوات الأخيرة، طبقة سياسية مشوهة، تتداخل فيها اللافتات الحزبية مع التحالفات الفوقية، ومجموعات المصالح، والحركات المسلحة، والزعامات القبلية، والشخصيات العامة، والكيانات النقابية، حتى أصبح من الصعب التمييز بين الحزب، ومنصة الضغط، والتحالف المؤقت، ومركز النفوذ. وبالتالي تحولت الأزمة من كونها تخص الأحزاب وحدها إلى أزمة تمس الدولة نفسها؛ إذ عجزت مؤسسات الدولة القائمة عن أهم ما يحتاجه أي نظام سياسي وهي أن تكون لديه معرفة واضحة بمن هم الفاعلون السياسيون الحقيقيون، وما هي حدودهم القانونية، وكيف تكتسب شرعيتهم، وما هو الإطار الدستوري الذي يتحركون داخله، وكيف تُمارس الرقابة عليهم ومساءلتهم.
يحدث كل هذا، لأن الوعي السائد لدى قطاعات واسعة من هذه الطبقة السياسية ظل يتعامل مع الحزب باعتباره ملكاً خاصاً لمؤسسيه أو لقياداته، لا مؤسسة عامة تؤدي وظيفة دستورية. ولذلك ظلت هذه الاحزاب تطالب بدولة قانون، وفي الوقت ذاته تترفع هي نفسها عن أن تخضع لقانون ينظم نشاطها، ويضبط بنيتها الداخلية، ويفرض رقابة مالية وولاية قضائية عليها بالقدر الذي يضمن أن يكون القانون فوقها لا تحتها. فالحزب وهو الوعاء الذي يحول التنافس الاجتماعي إلى تنافس سياسي، وداخله تتجمع المصالح الاقتصادية، والانتماءات الجغرافية، والتيارات الفكرية، والطموحات الفردية، ثم تتحول إلى برامج وسياسات تتنافس وفق قواعد القانون، وحين يفقد الحزب القدرة على أداء هذه الوظيفة، لا يتوقف المجتمع عن ممارسة السياسة، بل سيمارسها من خلال القبيلة، والحركات المسلحة، والشلليات النخبوية عديمة الجذر الاجتماعي، ولوبيات المصالح. لذلك على الدولة أن تضع مشروع الاصلاح الحزبي وبناء المجال السياسي في قمة أولوياتها العاجلة، وأن لا تترك تطوير الأحزاب رهينة بإرادة القيادات التي تسيطر عليها، فقد ثبت بالتجربة التاريخية أن هذه القيادات ترتبط مصالحها ببقاء الأوضاع على ما هي عليه، لأن أي مراجعة جادة ستعيد توزيع النفوذ داخل هذه الكيانات، وستعيد تعريف من يملك حق تمثيل الناس ومن لا يملكه.
وقد يبدو هذا الواقع مريحاً للسلطة في المدى القصير، لأنه يتيح لها المناورة في مشهد سياسي غير منضبط، لكن ذلك هو الخطر الأكبر عليها. فالسلطة تستطيع التحكم في المسافة بينها وبين القوى الموالية لها، وإدارة الخلاف مع القوى المعارضة طالما كانت هذه القوى واضحة المعالم، ومنضبطة داخل مجال سياسي معلوم، يمكنها التنبؤ بحركته، ويملك مؤسسات معروفة وقيادات محددة يمكن مساءلتها، والتفاوض معها، وإلزامها بما تلتزم به. أما عندما يصبح المجال السياسي مجهولاً، تفقد الدولة قدرتها على فهمه، وبالتالي تفقد قدرتها على التحكم فيه أو إدارته.
لهذا يصبح تنظيم المجال السياسي مصلحة مباشرة للسلطة القائمة قبل أن يكون مطلباً للمجتمع. والمطلوب ليس صناعة أحزاب موالية، ولا البحث عن حاضنة أو حلفاء جدد، وإنما بناء فضاء سياسي معلوم الفاعلين، واضح الحدود، يمكن إدارة الاتفاق والاختلاف داخله وفق قواعد مستقرة. ويبدأ ذلك بتعريف قواعد التنافس السياسي، عبر خمسة إجراءات لا يستقيم أي انتقال سياسي من دونها، أولها قانون حديث للأحزاب يراجع أوضاعها القانونية، ويقيس استيفاءها لمعايير العضوية والديمقراطية الداخلية والانتشار والشفافية المالية، ويربط الاعتراف الرسمي بها بهذه المعايير، بما يدفع الكيانات الصغيرة إلى الاندماج الطبيعي في قوى أكثر تمثيلاً، ويحد من ظاهرة الانشطارات التي حوّلت الحزب الواحد إلى عشرات الكيانات المتنازعة على الاسم والشرعية. ويكتمل هذا المسار بقانون لمفوضية مستقلة للانتخابات، وقانون للإعلام يضمن تكافؤ الفرص ويمنع احتكار الخطاب العام، وقانون للعدالة الانتقالية يعالج إرث الانتهاكات ويمنح العملية السياسية غطاءً أخلاقياً يُطمئن الداخل والخارج معاً، وقانون لتنظيم الهيئات والإدارة الأهلية يعيد صياغة العلاقة بين الحكومة والزعامات القبلية والإدارات الأهلية ضمن أطر مؤسسية معترف بها بدل تركها قوة مضادة أو موازية للدولة. هذه المنظومة التشريعية، إن أُنجزت في زمن قياسي وبإشراف مستقل ذي مصداقية، كفيلة بتحويل الجدل السياسي الحالي من نزاع فوضوي بلا قواعد إلى تنافس منضبط يعزز حضور الدولة، ويحجّم نفوذ الميليشيات والقوى الموازية، ويرسل رسالة طمأنة واضحة للمجتمع الدولي حول جدية المسار الانتقالي.
دون اتخاذ هذه التدابير لن تستطيع السلطة العامة مهما فعلت أن تفرض تنظيم المجال السياسي بالقانون، كما ستفشل كل محاولاتها في انتزاع الشرعية من الحواضن المصنوعة أو المراقبين الخارجيين، ولذلك على ممثلي الدولة التحلي بالجرأة ونقل الدولة من موقعها الراهن كمتلقي للمبادرات، إلى موقعها الطبيعي كواضعة لقواعد اللعبة، ولعل صانع القرار، الذي لا يتوقف مكتبه عن استقبال المبادرات، يدرك أكثر من غيره أن كثيراً من الكيانات التي تعرض عليه إنقاذ الدولة هي نفسها تحتاج لمن ينقذها من التشرذم والانقسام.
تفقد اليوم، رئيس مجلس السيادة، القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، يرافقه حاكم إقليم دارفور، ووالي شمال كردفان، وقائد قوات درع السودان، القوات بالمواقع الأمامية في منطقتي أم سيالة وجبرة الشيخ بولاية شمال كردفان.