Connect with us

اخبار السودان

عبده فزع يكتب: الأبيض تقرع طبول ديربي المريخ والهلال الأحمر يراهن على الوطنيين.. ولا أمل في الأجانب الهلال الأكثر تكاملًا بمثلث الرعب.. ومويس الأخطر إبراهومة المجتهد يؤدي ضريبة الكيان رغم الحرب الخفية ضده من داخل النادي

نشرت

في

عبده فزع يكتب:  الأبيض تقرع طبول ديربي المريخ والهلال  الأحمر يراهن على الوطنيين.. ولا أمل في الأجانب  الهلال الأكثر تكاملًا بمثلث الرعب.. ومويس الأخطر  إبراهومة المجتهد يؤدي ضريبة الكيان رغم الحرب الخفية ضده من داخل النادي


مهما كانت الظروف والأسباب ومهما كانت النتائج السابقة للفريقين تبقى للقاءات القمة، بين الهلال والمريخ، مقاييسها ومعاييرها الخاصة، وبالتالي فإن كلًا منهما يسعى لمصالحة جماهيره على حساب الآخر ولذلك فإن الجهازين الفنيين في الهلال والمريخ، يفكران في هذه المباراة بجدية ويخشى كل منهما على مصيره ومستقبله مع فريقه في أمسية حصاد بطولة نصف الدوري والتي تقام لأول مرة في تاريخ الدوري الممتاز خارج العاصمة الخرطوم، حيث يحتضنها إستاد قلعة شيكان بمدينة الأبيض، في ختام نظام المدن الأربع الذي اعتمدته لجنة المسابقات في الاتحاد السوداني لكرة القدم، خلال القسم الأول من الممتاز، قبل أن تستبدله بنظام التجمع في ولاية الخرطوم.

المواجهة رقم 3 في الموسم

تحمل مباراة اليوم بين الهلال، والمريخ، الرقم 3 في الموسم الحالي، حيث شهدت العاصمة المصرية القاهرة، اللقاء الأول الذي انتهى بفوز الأحمر 2/1، قبل أن يرد الأزرق، على هزيمته بالانتصار إيابًا بهدف في أم درمان، وكلتا المباراتان ضمن مرحلة المجموعات في دوري أبطال إفريقيا، البطولة التي غادرها الثنائي لاحقًا بعد أن تأهل عن المجموعة الأولى كل من صن داونز الجنوب إفريقي، والأهلي المصري، الذي أضحى أقرب من أي وقت مضى للعب النهائي أمام الوداد البيضاوي المغربي.

الغربال ومويس والشعلة الثلاثي المرعب

يعتمد الهلال، بشكل كبير على ثلاثة من أفضل المهاجمين في الدوري الممتاز، ونعني الغربال محمد عبدالرحمن، وياسر مزمل، صاحب آخر هدف في مباريات القمة، إلى جانب وليد الشعلة، العائد من تجربة احترافية في النادي العربي الكويتي.

برهان يراقب القمة

سيراقب الخبير برهان تية، مدرب المنتخب الوطني، لقاء القمة اليوم حتى يقف على مستويات اللاعبين الدوليين، إلى جانب محاولة استكشاف المزيد من العناصر التي يمكن الاستعانة بها لاحقًا في كلية صقور الجديان، بعد تأكيدات المدرب بأن أبواب المنتخب الوطني، ستظل مفتوحة أمام الجميع، مع التذكير بأن المنتخب الوطني، تنتظره مباريات مهمة في بداية مشوار التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى نهائيات كأس الأمم في ساحل العاج العام المقبل، حيث تضم مجموعة السودان، كلًا من موريتانيا، الكونغو الديمقراطية، والجابون.

المريخ يعاني بدنيًا

وضح من خلال مباريات المريخ الدورية الأخيرة تفاوت مستوى اللياقة البدنية بين لاعبيه وتراجعها بصورة ملحوظة وسط الكبار مثل رمضان عجب، السماني الصاوي، العائد من الإصابة كما أن النيجيري توني، توقف نشاطه لمدة 15 يومًا رغم وجوده مع الفريق لأسباب غير معروفة رغم أن اللاعب ينال مخصصاته المالية من السعودي أحمد التازي، الرئيس الفخري للنادي.

كما أن الحارس الأول منجد النيل، غاب لفترة وتم إلحاقه مؤخرًا بعثة الفريق بالأبيض.

الصيني يثير أزمة في المريخ

أثار عماد الصيني، أزمة في معسكر المريخ، في بورتسودان، حيث عاد إلى الخرطوم مباشرة دون أن يسافر مع البعثة للأبيض، إلا أن تدخل القنصل حازم، رئيس النادي، أسهم في إنهاء الأزمة قبل المزيد من التطورات.

القمة لن تكون قوية 

نسبة لنتائجهما في مباريات الدوري الأخيرة وتذبذب العروض وعدم استقرارها وثباتها، فإن كل المؤشرات تقول إن الديربي، لن يأتي بالمستوى المطلوب خاصة وأن هناك قلقًا وسط الجماهير بسبب العروض الأخيرة.

المريخ أقوى هجومًا ودفاعًا

قبل مباراة القمة سجل المريخ 29 هدفًا، واستقبلت شباكه ستة أهداف فقط، ما يجعله الأقوى هجومًا، والأفضل دفاعًا، مقارنة بوصيفه الهلال، الذي لم يسجل سوى 26 هدفًا، واستقبلت شباكه ثمانية أهداف، لكن القاسم المشترك بينهما خلاف النقاط (36 لكل منهما)، هو أنهما لم يتعرضا للهزيمة أبدًا.

أوراق الهلال مكشوفة وغموض في المريخ

إبراهومة، مدرب المريخ،  سيجد نفسه في حيرة من أمره بسبب اختيار التشكيلة من العائدين من الإصابة عطفًا على ضعف اللياقة البدنية نتيجة لضعف الإعداد في بداية الموسم على يد المدرب البرازيلي المقال، لذلك يجد إبراهومة حيرة عكس مدرب الهلال الذي نفذ فريقه برنامجًا إعداديًا في بداية الموسم ما بين القاهرة وبريتوريا في جنوب إفريقيا، وباتت خطوطه شبه مكتملة قبل لقاء الديربي.

الهلال.. الخوف من موتا

بالرغم من المميزات الكبيرة التي نلحظها في الفرقة الزرقاء من استقرار وتكامل لعناصره وإعداد مثالي ونتائج جيدة إلى حد ما في الممتاز، إلا أن الكثير من جماهير الهلال، تخشى على فريقها من المدرب البرتغالي موتا، الذي يمكن أن يكون سببًا مباشرًا في خسارة لقاء الديربي، إذا لم يحسن اختيار اللاعبين أو انتهاج الخطة السليمة التي يبدأ بها المعركة، أو حتى التغييرات في شوط المدربين، وخلال مباراة توتي، كاد أن يسقط الخواجة، في المحظور، بسبب التفكير في لقاء القمة، وتجاهل الخصم توتي، الذي نجح عبر مدربه الشاطر كفاح صالح، في انتزاع نقطة من بين فك الأسد، ولم تكن المفاجأة بعيدة على الإطلاق.

الخاسر.. باي باي

من الإفرازات المتوقعة بعد نهاية ديربي السبت بين الهلال والمريخ، أن الخاسر منهما سيتخلص مباشرة من مدربه في ردة فعل لن تتأخر في ظل الغضب الجماهيري المتوقع، وعليه فإن موتا، وإبراهومة، سيحاول كل منهما تفادي السيناريو المرعب، وإن كان التعادل سيبقي الأمور على ما هي عليها، لكن وقتها سيتوج المريخ، نفسه بطلًا للنصف الأول بفارق الأهداف.

الوسط مفتاح الفوز

مفتاح الفوز في القمة يعتمد بشكل مباشر على امتلاك معركة الوسط، وبالذات في الارتكاز ومدى تنفيذهم المهام والواجبات مع أهمية التركيز على نقطة مهمة تلك التي تتعلق بأن طريقة اللعب لكل من موتا، وإبراهومة، هي 3.3.4 وقد وضح ذلك في الكثير من المباريات السابقة، كلاهما يعتمد عليها ومن يتفوق في الوسط يمكن أن يحسم نتيجة القمة.

أزمة في دفاع المريخ

عانى دفاع المريخ في المباريات الأخيرة من نقص واضح بسبب غياب مصطفى كرشوم الذي ما يزال يواصل العلاج واستبعد عن الخيارات المتاحة، أما  صلاح نمر، فقد كان مصابًا وخضع للعلاج وقبل أن ينتظم في التدريبات داهمه التايفويد، لكنه أكمل العلاج أيضًا وأصبح رهن إشارة الجهاز الفني، وهناك أيضًا حمزة داؤود، إلا أن المشكلة أنهم يفتقدون عنصر اللياقة البدنية.

الجزولي وحيداً.. والأجانب أي كلام

الجزولي نوح، يمثل المهاجم الصريح الوحيد ضمن خيارات مباراة القمة، في ذات الوقت الذي نجد فيه أن أجانب الأحمر، أي كلام من منطلق المستويات التي قدموها خلال الفترة الماضية باستثناء النيجيري توني، والذي يمر بمشكلة غامضة لا نعرف حقيقتها حتى اللحظة، لكن المؤكد أن الرهان في المريخ على الوطنيين وليس الأجانب.

دكة البدلاء ممكن أن ترجح الكفة

أي مدرب من الفريقين إذا حاول اللجوء لخطة الدفاع الشامل سيتعرض للخسارة لأن التوازن يبقى مطلوبًا، فيما يتعلق بالمشاكل الخاصة بالجانب البدني الضعيف، فإن حلها الوحيد توزيع للجهد على مدار الشوطين وإلا سيعاني الفريقان كثيرًا في الديربي.

إبراهومة لا يعرف اليأس والاستسلام

رغم الظروف الصعبة التي يمر بها المريخ، من ضعف إعداد إلا أنه نجح في تحقيق نتائج جيده في الممتاز ويسعى إبراهومة لتحدي الظروف الصعبة التي واجهها الفريق من نقص في الصفوف بالإضافة للحرب التي يجدها من بعض المريخاب الذين يحاولون إبعاده إلا أنه تمسك بواجباته ويؤدي ضريبة الكيان بعد أن قبل التكليف عقب خروج الأحمر من البطولة الإفريقية.

توقعات ما قبل القمة

قبل أن يطلق الحكم صبري عبدالله، صافرة قمة الأبيض، في خواتيم النصف الأول من الدوري الممتاز، أعتقد أن الهدف المبكر، يعد سيناريو كاف لإرباك حسابات أي فريق، كما أن لقاء الديربي، قد ينتهي بهدف استروبيا.

إن عوامل معنوية مثل الروح والعزيمة والإصرار، لها كبير التأثير في النتيجة النهائية للقمة، أما على الصعيد الفني، فيظل الضغط وغلق المساحات في منطقة الوسط واستغلال أنصاف الفرص، طرقًا معبدة نحو أغلى ثلاث نقاط في كبرى بطولات البلاد، وكل ديربي وأنتم بألف خير.



أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

السودان.. الجيش يستهدف تجمّعات للميليشيا – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

وفق ما أوضحت.

قالت غرفة طوارئ دار حمر، إنّ الطيران الحربي والمسيّر التابع للجيش السوداني، نجح في استهداف تجمعات مليشيات الدعم السريع التي روعت المواطنين وأغلقت الأسواق.

وأفادت أنّ الجيش استهدف تجمّعات للميليشيا في المزروب، أم بادر، أم مرحيك،عيال بخيت، جبل أم بل، وأحدث خسائر كبيرة.

أكمل القراءة

اخبار السودان

جميعهم بادروا .. إلا الدولة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

✒ المبر محمود

بعد نهاية الحرب العالمية الثانية دخلت إيطاليا مرحلة من التفتت الحزبي، وأصبحت سوقاً مفتوحة لتحالفات نخبوية مؤقتة ومنفصلة عن قواعدها الشعبية. وتحولت السلطة إلى ائتلافات هشة ومضطربة يتم حلها عند كل خلاف سياسي. وخلال الفترة بين عامي 1946 و1994 تعاقب على البلاد أكثر من خمسين حكومة، حتى بدا وكأن تغيير الحكومات هو الحل الوحيد للأزمة. واستمر هذا الوضع الفوضوي قرابة نصف قرن من الزمان، إلى أن تفجرت في العام 1992 فضيحة “ماني بوليتي” الشهيرة، والتي كشفت من ضمن ما كشفت أن الأزمة لم تكمن في الحكومات، ولكن في البيئة السياسية التي تنتجها؛ في الطبقة السياسية، والأحزاب، وقواعد المنافسة، وآليات إنتاج النخب، وشبكات النفوذ والتمويل التي احتكرت المجال العام. عندها أدرك الإيطاليون أن مشروع إصلاح الدولة يجب أن يبدأ بإصلاح المجال السياسي الذي يصنع السلطة في بلادهم.

عندنا، في السودان، وبعد التغيير السياسي الذي أعقب ديسمبر، سنحت للقوى السياسية والمجتمعية فرصة نادرة لإعادة بناء المجال السياسي على أسس مؤسسية ودستورية مستدامة. لكن ما حدث كان شيئاً آخر. فرغم أن القوى السياسية المتنفذة آنذاك حولت البلاد إلى ورشة كبرى لإصلاح كل شيء ابتداءً من الجيش والقضاء والخدمة المدنية، وحتى المناهج التعليمية، إلا أنها تجاهلت عن عمد مراجعة أهم ملف يحتاجه “الانتقال المدني” وهو مشروع الإصلاح الحزبي. وانشغلت ببناء السلطة على حساب بناء السياسة، مع أن الإصلاح الحزبي من أرخص مشاريع التغيير كلفة، ويعتبر من أكثرها أثراً في تحصين التحول المدني الديمقراطي وفي بناء مستقبل الدولة. كانوا يهتفون للدولة المدنية، والانتقال الديمقراطي، والتداول السلمي للسلطة، دون أن يبذلوا ولو جهداً قليلاً في صناعة بيئة سياسية منظمة، وأحزاباً قانونية ومؤسسية، تستطيع إنتاج سلطة مدنية مستقرة!

واقع الحال اليوم أن المشهد السياسي السوداني يكاد يخلو من أحزاب بالمعنى المؤسسي للكلمة. فقد تشكلت، خلال السنوات الأخيرة، طبقة سياسية مشوهة، تتداخل فيها اللافتات الحزبية مع التحالفات الفوقية، ومجموعات المصالح، والحركات المسلحة، والزعامات القبلية، والشخصيات العامة، والكيانات النقابية، حتى أصبح من الصعب التمييز بين الحزب، ومنصة الضغط، والتحالف المؤقت، ومركز النفوذ. وبالتالي تحولت الأزمة من كونها تخص الأحزاب وحدها إلى أزمة تمس الدولة نفسها؛ إذ عجزت مؤسسات الدولة القائمة عن أهم ما يحتاجه أي نظام سياسي وهي أن تكون لديه معرفة واضحة بمن هم الفاعلون السياسيون الحقيقيون، وما هي حدودهم القانونية، وكيف تكتسب شرعيتهم، وما هو الإطار الدستوري الذي يتحركون داخله، وكيف تُمارس الرقابة عليهم ومساءلتهم.

يحدث كل هذا، لأن الوعي السائد لدى قطاعات واسعة من هذه الطبقة السياسية ظل يتعامل مع الحزب باعتباره ملكاً خاصاً لمؤسسيه أو لقياداته، لا مؤسسة عامة تؤدي وظيفة دستورية. ولذلك ظلت هذه الاحزاب تطالب بدولة قانون، وفي الوقت ذاته تترفع هي نفسها عن أن تخضع لقانون ينظم نشاطها، ويضبط بنيتها الداخلية، ويفرض رقابة مالية وولاية قضائية عليها بالقدر الذي يضمن أن يكون القانون فوقها لا تحتها. فالحزب وهو الوعاء الذي يحول التنافس الاجتماعي إلى تنافس سياسي، وداخله تتجمع المصالح الاقتصادية، والانتماءات الجغرافية، والتيارات الفكرية، والطموحات الفردية، ثم تتحول إلى برامج وسياسات تتنافس وفق قواعد القانون، وحين يفقد الحزب القدرة على أداء هذه الوظيفة، لا يتوقف المجتمع عن ممارسة السياسة، بل سيمارسها من خلال القبيلة، والحركات المسلحة، والشلليات النخبوية عديمة الجذر الاجتماعي، ولوبيات المصالح. لذلك على الدولة أن تضع مشروع الاصلاح الحزبي وبناء المجال السياسي في قمة أولوياتها العاجلة، وأن لا تترك تطوير الأحزاب رهينة بإرادة القيادات التي تسيطر عليها، فقد ثبت بالتجربة التاريخية أن هذه القيادات ترتبط مصالحها ببقاء الأوضاع على ما هي عليه، لأن أي مراجعة جادة ستعيد توزيع النفوذ داخل هذه الكيانات، وستعيد تعريف من يملك حق تمثيل الناس ومن لا يملكه.

وقد يبدو هذا الواقع مريحاً للسلطة في المدى القصير، لأنه يتيح لها المناورة في مشهد سياسي غير منضبط، لكن ذلك هو الخطر الأكبر عليها. فالسلطة تستطيع التحكم في المسافة بينها وبين القوى الموالية لها، وإدارة الخلاف مع القوى المعارضة طالما كانت هذه القوى واضحة المعالم، ومنضبطة داخل مجال سياسي معلوم، يمكنها التنبؤ بحركته، ويملك مؤسسات معروفة وقيادات محددة يمكن مساءلتها، والتفاوض معها، وإلزامها بما تلتزم به. أما عندما يصبح المجال السياسي مجهولاً، تفقد الدولة قدرتها على فهمه، وبالتالي تفقد قدرتها على التحكم فيه أو إدارته.

لهذا يصبح تنظيم المجال السياسي مصلحة مباشرة للسلطة القائمة قبل أن يكون مطلباً للمجتمع. والمطلوب ليس صناعة أحزاب موالية، ولا البحث عن حاضنة أو حلفاء جدد، وإنما بناء فضاء سياسي معلوم الفاعلين، واضح الحدود، يمكن إدارة الاتفاق والاختلاف داخله وفق قواعد مستقرة. ويبدأ ذلك بتعريف قواعد التنافس السياسي، عبر خمسة إجراءات لا يستقيم أي انتقال سياسي من دونها، أولها قانون حديث للأحزاب يراجع أوضاعها القانونية، ويقيس استيفاءها لمعايير العضوية والديمقراطية الداخلية والانتشار والشفافية المالية، ويربط الاعتراف الرسمي بها بهذه المعايير، بما يدفع الكيانات الصغيرة إلى الاندماج الطبيعي في قوى أكثر تمثيلاً، ويحد من ظاهرة الانشطارات التي حوّلت الحزب الواحد إلى عشرات الكيانات المتنازعة على الاسم والشرعية. ويكتمل هذا المسار بقانون لمفوضية مستقلة للانتخابات، وقانون للإعلام يضمن تكافؤ الفرص ويمنع احتكار الخطاب العام، وقانون للعدالة الانتقالية يعالج إرث الانتهاكات ويمنح العملية السياسية غطاءً أخلاقياً يُطمئن الداخل والخارج معاً، وقانون لتنظيم الهيئات والإدارة الأهلية يعيد صياغة العلاقة بين الحكومة والزعامات القبلية والإدارات الأهلية ضمن أطر مؤسسية معترف بها بدل تركها قوة مضادة أو موازية للدولة. هذه المنظومة التشريعية، إن أُنجزت في زمن قياسي وبإشراف مستقل ذي مصداقية، كفيلة بتحويل الجدل السياسي الحالي من نزاع فوضوي بلا قواعد إلى تنافس منضبط يعزز حضور الدولة، ويحجّم نفوذ الميليشيات والقوى الموازية، ويرسل رسالة طمأنة واضحة للمجتمع الدولي حول جدية المسار الانتقالي.

دون اتخاذ هذه التدابير لن تستطيع السلطة العامة مهما فعلت أن تفرض تنظيم المجال السياسي بالقانون، كما ستفشل كل محاولاتها في انتزاع الشرعية من الحواضن المصنوعة أو المراقبين الخارجيين، ولذلك على ممثلي الدولة التحلي بالجرأة ونقل الدولة من موقعها الراهن كمتلقي للمبادرات، إلى موقعها الطبيعي كواضعة لقواعد اللعبة، ولعل صانع القرار، الذي لا يتوقف مكتبه عن استقبال المبادرات، يدرك أكثر من غيره أن كثيراً من الكيانات التي تعرض عليه إنقاذ الدولة هي نفسها تحتاج لمن ينقذها من التشرذم والانقسام.

أكمل القراءة

اخبار السودان

البرهان يتفقد الخطوط الأمامية بأم سيالة وجبرة الشيخ

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السوداني

تفقد اليوم، رئيس مجلس السيادة، القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، يرافقه حاكم إقليم دارفور، ووالي شمال كردفان، وقائد قوات درع السودان، القوات بالمواقع الأمامية في منطقتي أم سيالة وجبرة الشيخ بولاية شمال كردفان.

أكمل القراءة

ترنديج