Connect with us

اخبار السودان

عقب قطع السودان علاقته مع الإمارات.. روسيا تدعو للحل السلمي

نشرت

في

عقب قطع السودان علاقته مع الإمارات.. روسيا تدعو للحل السلمي


أعلن رئيس مجلس السيادة القائد العام للجيش، الفريق أول، عبد الفتاح البرهان، في السادس من مايو الجاري، أن القوات المسلحة السودانية تعمل على مواجهة “العدوان”، ووعد بأن “الساعة ستأتي” لمحاسبة المتورطين في استهداف المنشآت المدنية التي تخدم المواطنين.

وأضاف البرهان في تسجيل مصور أن الشعب السوداني لن يُرهبه استهداف البنية التحتية المدنية، وذلك في أعقاب الهجمات التي شهدتها البلاد ليلاً واستهدفت محطة كهرباء ميناء بشائر 2، ومنطقة مطار بورتسودان الدولي، ومستودعات شركة النيل للبترول، والقاعدة فلامنغو العسكرية، وفندق كورال، بالإضافة إلى قصر الضيافة الحكومي.

كما أكد أن الجيش السوداني يواصل عملياته لتحقيق النصر على ما وصفها بـ”المليشيات ومن يقف خلفها”، في إشارة إلى ميليشيا الدعم السريع، معرباً عن ثقته بأن “النصر حليف الشعب السوداني في النهاية”.

السودان يقطع العلاقة مع الإمارات

وجاء ذلك بعد إعلان السودان قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات. واتهم بيان لمجلس الأمن والدفاع السوداني تلاه وزير الدفاع الفريق إبراهيم ياسين الإمارات بدعم ميليشيا الدعم السريع التي استهدفت خلال اليومين الماضيين بطائرات مسيرة حديثة منشآت مدنية في بورتسودان، كان آخرها استهداف مستودعات النفط والغاز وميناء ومطار بورتسودان ومحطات الكهرباء وبعض الفنادق.

في نفس السياق، قال اللواء الطاهر أبو هاجة، المستشار الإعلامي السابق لرئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان للجزيرة نت إن “استخدام المسيرات لضرب المرافق المدنية هو استمرار لصفة الجبن الذي ظل ملازما لمليشيا الدعم السريع ومسانديها ولن يوقف المسير نحو عمق العدو في مدينة نيالا وكل مواقع وجوده”.

رفض روسيا

من جانبها، دعت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها، طرفي الصراع إلى وقف الأعمال العدائية وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى حل الأزمة.

وجاء في البيان “تعرب موسكو عن قلقها العميق إزاء المواجهات المسلحة الدموية المستمرة بين الجيش النظامي ووحدات من قوة الدعم السريع في جمهورية السودان منذ أبريل 2023”.

وأضافت وزارة الخارجية أن روسيا تعتبر الضربات على منشآت البنية التحتية المدنية أمرا غير مقبول. وأكدت الوزارة أن الجانب الروسي يدعو إلى الالتزام بالقانون الإنساني الدولي.

واشار عدد من المحللين والمتابعين للشأن السوداني إلى “صدى البلد” أن روسيا، رغم سعيها لدفع الأطراف المتصارعة نحو الحل السلمي، تواجه سياسات معاكسة من قبل المحور الغربي، الذي يواصل تأجيج الصراع عبر دعم ميليشيا “الدعم السريع” ليس فقط بالأسلحة، بل أيضًا بالعناصر البشرية.

وأكد المحللون، أن تدفق المرتزقة الكولومبيين والأوكرانيين إلى ساحات القتال ما زال مستمرًا، مشيرين إلى أن عمليات نقلهم تتم عبر دول عدة، مما يعمق تعقيد الأزمة ويطيل أمدها. وأضافوا أن روسيا هي الدولة المحورية الوحيدة التي تصف الأمور على هيئتها الحقيقية، وهي الجهة الوحيدة التي لم تساو بين القوات النظامية “الجيش السوداني” والميليشيا المتمردة “الدعم السريع”، بل ودافعت عن موقف الحكومة السودانية في المحافل الدولية وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي.

تدخلات

في سياق متصل، سلطت صحيفة “وول ستريت جورنال” الضوء على مقاطع فيديو مهتزة التُقطت بواسطة الهواتف المحمولة في السهول القاحلة بدارفور بالسودان، والتي بدت للوهلة الأولى كغيرها من المشاهد التي خرجت من الحرب الأهلية الدامية في البلاد، رجال يرتدون زياً مموهاً يقفون بجوار صناديق الأسلحة، ويعرضون غنائم معركتهم. ثم يقلب أحد المقاتلين أوراق السجناء الذين أُسروا حديثاً، وممتلكاتهم الشخصية المصادرة… “انظروا إلى هذا، إنهم ليسوا سودانيين”، يقول الرجل بلهجة عربية ممزوجة بلكنة الزغاوة المحلية، وهو يرفع جواز سفر صادراً عن حكومة كولومبيا على بعد نحو 7000 ميل، مؤكداً: “هؤلاء هم الأشخاص الذين يقتلوننا”.

وتقول الصحيفة إن لقطات الفيديو تشكل إشارة واضحة إلى أن الحرب في السودان بين الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع المتمردة تحولت إلى ساحة معركة للقوى الأجنبية، حيث اجتذبت المقاتلين والأسلحة من أماكن بعيدة مثل أمريكا اللاتينية وأوروبا.

ومن جانبه، نقلا عن صحيفة “انتليجينس اونلاين” الفرنسية، طلبت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية مساعدة فرنسا في تنفيذ خطة سرية لسحب النفوذ الروسي من عدة عواصم أفريقية، كما أكدت أن الوقت يعد عاملا مهما الآن، خصوصا بعدما تقلصت قدرة موسكو على إستخدام قواعدها في سوريا.

وفي السياق ذاته، كان الممثل الخاص لأوكرانيا في الشرق الأوسط وأفريقيا مكسيم صبح، خلال مقابلة له مع صحيفة “العربي الجديد”، في فبراير الماضي، قد صرّح بأن “بعض المواطنين الأوكرانيين يشاركون في الصراع بشكل منفرد إلى جانب قوات الدعم السريع، ومعظم المقاتلين الأوكران هم من المتخصصين التقنيين”.



أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

ضبط أكثر من 23 كجم من الذهب الخام المهرب بنهر النيل

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السوداني

ضبط فريق ميداني يتبع لشُعبة مباحث التعدين بولاية نهر النيل سوق دار مالي، أكثر من (23) كيلوجرام ذهب مهرب بحوزة المدعو (ل. م. م. ع) وتم اتخاذ التدابير القانونية اللازمة وفتح بلاغ بقسم بلاغات التعدين بولاية نهر النيل تحت الرقم (344) بموجب المادة (21) طوارئ، في مواجهة المتهم تمهيداً لاستكمال التحريات وتقديمه للمحاكمة.
وأكدت الإدارة العامة لتأمين التعدين، مواصلة حملاتها الرقابية والأمنية في كافة مناطق التعدين والأسواق ذات الصلة، وأضافت بأنها لن تتهاون في ملاحقة كل من تسوّل له نفسه العبث بالموارد القومية أو مخالفة القوانين المنظمة لقطاع التعدين.

أكمل القراءة

اخبار السودان

قرار مفاجئ باستبعاد الهلال والمريخ من كأس السودان – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

وفق خطاب صادر اليوم.

أعلن الاتحاد السوداني لكرة القدم إقامة النسخة الحالية من كأس السودان بمشاركة أندية المراكز من الرابع إلى السابع في دوري النخبة، مع استبعاد الهلال والمريخ وصاحبي المركزين الثالث والرابع، إلى جانب نادي الفلاح عطبرة.

أكمل القراءة

اخبار السودان

انشقاقات “الدعم السريع” في السودان: اختراقات استراتيجية أم عبء سياسي وأخلاقي متصاعدٌ؟

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

بقلم/ محمد الحسن محمد نور

القادة العسكريون الذين أعلنوا انشقاقهم عن الدعم السريع ومساندتهم للجيش السوداني، قُوبلوا باحتفالية كبرى من قِبل الأوساط الداعمة للجيش؛ حيث تصدروا المشهد الإعلامي، يروون بطولاتهم وقصص إفلاتهم بكامل قواتهم وعتادهم الحربي. ظهروا في مقابلات مع رئيس مجلس السيادة يفتحون خزائن أسرارهم ويفضحون قيادة الدعم السريع العليا.
وفي المقابل، سارعت قيادات الدعم السريع إلى التقليل من أهمية هذه الانشقاقات، معتبرةً أنها غير مؤثرة على بنيتها العسكرية. في هذا الخضم انفتح الباب واسعاً أمام التساؤل عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى هذا الواقع الجديد.
إن تطاول أمد الحرب، والخسائر الفادحة في الأرواح والممتلكات، وانعدام الرؤية وانسداد الأفق؛ كلها عوامل ألقت بظلالها الثقيلة على جميع الأطراف. المحرك الأساسي للمشهد جاء نتيجة للتحول الكبير في الساحة الدولية والإقليمية. حيث يرى معظم المحللين أن أزمة السودان كانت تُدار في البدء من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل لإطالة أمد الصراع، وصولاً بالبلاد إلى التقسيم والتفتيت، إلا أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران قد مثلت المتغير الحاسم الذي طرأ على المعادلة وقلّب الموازين؛ فالمواجهة المباشرة التي غيّرت الأولويات في عموم المنطقة، قد أجبرت واشنطن وتل أبيب على إرخاء القبضة عن ملف السودان، والتوجُّه نحو معالجة الخلافات الداخلية التي كانت تدور بين أطراف “الرباعية” المنوط بها معالجة هذا الملف.
هذا التحول الاستراتيجي سمح بحدوث تفاهمات عاجلة بين القاهرة وأبوظبي، تجلت في الزيارة الخاطفة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للإمارات أثناء الحرب، والتي كُشف خلالها عن وجود مفرزة عسكرية مصرية هناك لمؤازرة أبوظبي ضد إيران. هذا الاحتواء للخلافات أتاح مساحة حيوية لحماية الأمن القومي المصري، الذي كان مهدداً بشكل مباشر جراء تحركات الدعم السريع وسيطرته على المثلث الحدودي الاستراتيجي الواقع بين مصر والسودان وليبيا. وبناءً على هذه التفاهمات، ألقت مصر بثقلها لدعم الجيش السوداني، مما أدى إلى تقدمه السريع ميدانياً وتسديد ضربات قاسية للدعم السريع. الوضع الجديد كان له الأثر البالغ في انهيار الروح المعنوية لقياداته وشعورهم بالانهزام الوشيك، وهنا بدأ بعضهم يفكر في الإسراع ومحاولة الهروب من “المركب الغارق”.
ورغم المكاسب الميدانية الواضحة للجيش، ذهبت نسبة مقدرة من المحللين إلى أن هذه الانشقاقات المتتالية وتبديل الولاءات تنطوي على مخاطر جسيمة ومعقدة ستؤثر حتماً على طبيعة التحالفات العسكرية في البلاد. فبينما يحتفي معسكر الجيش بالخطوة باعتبارها “مكاسب سياسية وعسكرية”، يحذر تيار آخر من خطورة هذا الاختراق الاستراتيجي؛ وتتمثل أولى هذه المخاطر فيما إذا قبل الجيش بمبدأ احتفاظ القائد المنشق بقيادة قواته التي انشقت معه، أسوة بما حدث سابقاً مع القائد “أبو عاقلة كيكل” الذي سُمح له بالاحتفاظ بكامل عتاده وجنوده ليقاتل مع الجيش تحت رايته الخاصة. هذا السيناريو هو ما قد يطالب به المنشقون الجدد، وهنا تكمن الخطورة؛ نظراً للاختلاف الإثني والقبلي الواضح بين كيكل وقواته، وبين الجماعات المنشقة الجديدة الساعية للانضمام للجيش، مما يهدد بنشوء “مراكز قوى” متقاطعة المصالح داخل الجيش نفسه.
أما الخطر الثاني فيكمن في الترويج المكثف لمبدأ “عدم الإفلات من العقاب والمطالبة بحقوق الضحايا” الذي تتزعمه مجموعة “محامو الطوارئ” والتركيز على ملف العدالة في هذا التوقيت بالذات.
لا أحدٌ يستطيع إنكار هذه المبادئ الإنسانية والقانونية، ولكن “لكل حادث حديث”؛ حيث يصعب الآن الجزم ببراءة المناداة والمطالبة بمبدأ عدم الإفلات من العقاب في هذا التوقيت الحرج الذي يُباد فيه السودانيون بمئات الآلاف دون مبرر وكأنهم حشرات. إنّ هذا الترويج قد يمثل فخاً سياسياً ينصب لسلطة البرهان بهدف إرباكها وحرمانها من الاستفادة من الاختراق الاستراتيجي الذي تحقق في صفوف الدعم السريع، مع التلويح المستمر بالأخطاء الجسيمة التي ارتكبتها القيادة في السابق بسبب ضعف الرؤية وقصر النظر، الناتج عن طبيعة قيادة بدأت مشوارها طامعة في السلطة دون تقدير صحيح لمصلحة الوطن العليا.
إنّ الحكمة السياسية والوطنية تقتضي في هذه المرحلة العمل بوعي تام من أجل الحفاظ على أرواح الأحياء قبل المطالبة بحقوق الموتى.
فقد سبقتنا أمم كثيرة واجهت حروباً أهلية طاحنة، وأمامنا تجارب ملهمة لا بد من الاستئناس بها لصيانة تراب السودان وحقن دماء مواطنيه. ولتنفيذ خطة دمج محكمة ومعالجة القضايا الجنائية والحقوقية المعقدة دون تفجير الأوضاع من الداخل، يجب إمعان النظر في تجارب من سبقونا، الموازنة الدقيقة بين “العدالة” و”الاستقرار” عبر الاستفادة من ثلاثة روافد:
الرافد الأول: تجربة جنوب أفريقيا التي قادها نيلسون مانديلا في تطبيق قيم “الحقيقة والمصالحة” لضمان الانتقال السلمي.
والثاني: تجربة رواندا في تحقيق “التعافي الوطني” وإعادة بناء النسيج الاجتماعي الممزق.
أما الثالث: فإن السودان نفسه لا تعوزه التجارب، فالإرث السوداني الأصيل المتمثل في آليات الحلول الأهلية والعرفية العميقة عبر ما يُعرف بـ”الجودية”.
إن اقتناص هذا الزخم العسكري والدبلوماسي، وإدارته بحكمة توازن بين تفكيك القوات المنشقة، والسير في طريق نزع سلاح المليشيات، وصولاً إلى تكوين جيش مهني وقومي واحد وتثبيت الاستقرار الاجتماعي التام، هو الأولوية القصوى والطريق الوحيد لتجنيب البلاد الفخاخ المستمرة التي لا تنتهي إلّا بالصدامات والتقسيم”.

محمد الحسن محمد نور،
٨ يونيو ٢٠٢٦

أكمل القراءة

ترنديج