شهدت مكتبة ديوان بالقاهرة الجديدة ندوة فكرية وحفل توقيع للكاتب والباحث الأستاذ/ غسان علي عثمان حول كتابه الجديد «العقل العربي: جدلية المعرفة والسلطة»، الصادر عن منشورات بوكتينو ضمن مشروعه الفكري في نقد التراث وتفكيك علاقة المعرفة بالسلطة في بنية العقل العربي. وجاءت الفعالية ضمن تعاون ثقافي بين مكتبة ديوان ومكتبة بوكتينو. وتُعد ديوان، التي انطلقت في القاهرة عام 2002، من أبرز المكتبات الثقافية المستقلة في مصر، وفضاءً معروفًا باستضافة الفعاليات الأدبية والفكرية.
أدار اللقاء الدكتور أحمد دهشان، رئيس تحرير مركز الدراسات العربية الأوراسية والباحث في التاريخ والعلاقات الدولية، حيث دار الحوار حول أسئلة العقل العربي وعلاقته بالتراث والمعرفة والسلطة، وحدود تأثير الذاكرة التاريخية في تشكيل الوعي المعاصر.
ويتناول الكتاب بنية العقل العربي من زاوية نقدية وسوسيولوجية، متتبعًا علاقة المعرفة بالسلطة، وكيف تتحول الأنساق المعرفية إلى أدوات لإنتاج الشرعية وتثبيت الهيمنة وإعادة تشكيل الوعي، من خلال تفكيك العلاقة بين التراث والمؤسسة واللغة والسلطة.
وخلال الندوة، شدّد عثمان على أن التعامل مع التراث لا ينبغي أن يقع بين تقديس مطلق أو إدانة كلية؛ فالتراث، في تصوره، مجال تاريخي ومعرفي مركّب، لا يُقرأ خارج شروط إنتاجه وصراعاته وسياقاته الاجتماعية والسياسية.
كما انتقد القراءات الأيديولوجية الجاهزة للتراث، سواء التي تبحث فيه عن شرعية ماضوية مكتملة، أو التي تتعامل معه بوصفه أصل كل تأخر وانسداد، مؤكدًا أن النقد الحقيقي لا يعني المحاكمة المسبقة، بل تفكيك بنى المعرفة والسلطة التي شكّلت وعينا العربي.
ويأتي الكتاب ضمن مشروع فكري أوسع يشتغل عليه غسان علي عثمان في نقد البنى المعرفية والاجتماعية المنتجة للوعي العربي، عبر مقاربة تجمع بين الفلسفة والسوسيولوجيا وتحليل الخطاب، وتتقاطع مع اشتغاله على قضايا النخبة والهوية والعنف الرمزي وتحولات الوعي السياسي والاجتماعي.
وشهدت الندوة حضورًا نوعيًا ونقاشًا ثريًا حول التراث والحداثة، وحدود القطيعة وإمكانات إعادة القراءة، فضلًا عن موقع محمد عابد الجابري في تاريخ التفكير العربي الحديث.
كما تخللت الفعالية توقيع عدد من مؤلفات غسان علي عثمان الصادرة عن منشورات بوكتينو، وفي مقدمتها كتاب التدشين «العقل العربي: جدلية المعرفة والسلطة»، إلى جانب كتابي «محمد عابد الجابري: من الفلسفة إلى سيسيولوجيا الوعي» و«عنف النخبة- قراءة في جذور التكوين والامتياز».
عقد وزير الخارجية والتعاون الدولي، د. محيي الدين سالم، اليوم في العاصمة التركية أنقرة، جلسة مباحثات ثنائية مع نظيره التركي هاكان فيدان، تناولت سُبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون المشترك بين البلدين.
وأكد الوزيران خلال اللقاء، اعتزازهما بمستوى العلاقات السودانية – التركية، مشددين على أهمية توسيع أُطر التعاون في المجالات الاقتصادية، والتجارية، والاستثمارية، والطاقة، والزراعة، إلى جانب بناء القدرات وتبادل الخبرات.
استعرض الوزير محيي الدين سالم، جهود الدولة لاستعادة الأمن والاستقرار، وحماية سيادة البلاد ووحدتها، مثمناً الدعم الإنساني والمواقف التركية المساندة للمؤسسات الوطنية للسودان.
من جانبه، جدد وزير الخارجية التركي، موقف بلاده الثابت الداعم لوحدة السودان وسيادته، مؤكدًا استمرار أنقرة في تقديم الدعم الإنساني ومساندة جهود تحقيق السلام وإعادة الإعمار.
تبادل الجانبان، الرؤى حول أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي، والتحديات الأمنية والإنسانية بالمنطقة، مع التأكيد على أهمية التنسيق المشترك لمواجهتها.
وعلى هامش المباحثات، وقّع الجانبان، مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التدريب الدبلوماسي بين الأكاديمية الدبلوماسية التركية والمعهد الدبلوماسي السوداني، تهدف إلى تبادل الخبرات، وتنظيم البرامج والدورات التأهيلية لتطوير قدرات الكوادر الدبلوماسية في البلدين.
واتّفق الطرفان في ختام اللقاء على مواصلة التشاور والتنسيق الدوري للارتقاء بالشراكة الاستراتيجية بين الخرطوم وأنقرة إلى آفاق أوسع.
أقرّت لجنة تنسيق شؤون أمن محلية الخرطوم خلال اجتماعها اليوم، برئاسة المدير التنفيذي للمحلية عبد المنعم البشير، جملة من القرارات والإجراءات الخاصة بضبط الأمن وفرض هيبة الدولة والتنظيم وإزالة المظاهر السالبة.
وقرّرت اللجنة وضع ضوابط مشددة لعمل المقاهي تشمل المتابعة الدورية لمعرفة مدى التزامها بالضوابط المحددة من قبل لجنة الأمن، بجانب مراعاة الاشتراطات الإدارية والصحية اللازمة التي تخول ممارسة النشاط بالتنسيق مع وزارة الثقافة والإعلام والسياحة بالولاية.
كما وجهت بوضع مراقبة لمحطات الوقود من قبل الأجهزة النظامية والتشديد على الضوابط في صرف وتزويد المركبات بالوقود في إطار مكافحة تهريب المواد البترولية.
ووجهت اللجنة بالتشديد على قرار حظر عمل ورش صيانة السيارات داخل الأحياء السكنية وإلزام أصحابها بعدم صيانة السيارات المتعرضة للحوادث إلا بعد استخراج إذن وإفادة من شرطة المرور.
وشددت اللجنة على إنفاذ قرار حظر التجوال الليلي المحدد بالساعة 11 ليلاً، بجانب إغلاق جميع المحلات التجارية والأسواق في ذات التوقيت.
وقررت اللجنة حظر عمل المواعين النيلية والقطع البحرية السياحية بعد الساعة السابعة مساءً.
ووجهت بمواصلة تنفيذ الأطواق الأمنية بمناطق الهشاشة وبؤر الجريمة، إضافةً إلى تكثيف الأطواف الأمنية المتحركة وتدعيم الارتكازات الثابتة بتشكيل من القوات النظامية بالمناطق الحاكمة والكباري والمعابر في إطار مكافحة الجريمة العابرة.