Connect with us

اخبار السودان

محلية بارا… نزوح جماعي!

نشرت

في

محلية بارا… نزوح جماعي!


كما يعلم الجميع، تعرضت قرى شق النوم وحلة حامد وغيرها من القرى في محلية بارا لهجمات غادرة من عناصر المليشيا والمرتزقة أودت بحياة العشرات من الأبرياء العزل، ونتجت عنها إصابة عدد كبير غيرهم، مع إدخال الرعب وبث الذعر في نفوس المواطنين بعد الخطبة التي ألقاها المتمرد الشيخ مركز أحد قادة المليشيا عند زيارته لأهالي الشهداء في شق النوم، حيث أنكر كالعادة أن يكون الدعم السريع هو من ارتكب تلك المجزرة البشعة وقد كذب ورب الكعبة. والأدهى والأمر أنه قال للمواطنين “إذا لم تكونوا مع الدعم السريع فإن الجيش لن يحميكم وفي هذه الحالة يجب عليكم إخلاء دياركم” وهذه لعمري كلمة باطل وأريد بها باطل.
ومن المؤسف أن حكومة ولاية شمال كردفان لم تفعل شيئاً حيال الوضع المأساوي في محلية بارا، بل لاذت بالصمت المخجل ولم تعزِ في رعاياها الذين قضوا في تلك الهجمات ولا حتى استخدمت عبارات الأمين العام لجامعة الدول العربية من قبيل نشجب ونستنكر وندين. والسبب في ذلك أن حكومة الولاية تعاني من العجز المدقع في القيام بواجبها تجاه المواطنين، وهذا أمرٌ قد بات من المعلوم بحكم الواقع نعوذ بالله من العجز وقلة الحيلة.

وقد حكى لي من ذهبوا للعزاء في شهداء تلك المجازر أنهم شاهدوا مجموعات كبيرة من الأسر المكلومة تحمل صغارها وكبار السن منهم على الدواب أو سيراً على الأقدام، وهم لا يحملون إلا قليلاً من الماء والزاد، هائمين وسط القيزان شمال بارا، تلهب وجههم الحر، وهم في طريقهم إلى مناطق النزوح سواء في الفيافي أو قرى غرب النيل الأبيض، والمسافة طويلة والطريق محفوف بالمخاطر، والمليشيا تترصد بهم من كل حدب وصوب لنهب ممتلكاتهم تحت تهديد السلاح والعنف المفرط! وقبلهم أخرج سكان القرى الواقعة شرق أم قرفة من ديارهم قسراً، بعد أن منعوا من حمل أقل الأمتعة، وقد سار بعضهم أياماً عديدة حتى وصل إلى الدويم أو أم درمان. كل هذا ولم تتحرك أية جهة رسمية لا من الولاية ولا من غيرها لمد يد العون لهؤلاء البؤساء، الذين لم يكن لديهم ذنبٌ أو جرمٌ سوى أنهم من مواطني ولاية شمال كردفان.

وقد ضجّت الأسافير بكثير من المقترحات والآراء التي تهدف للتصدي لهذه المشكلة قبل أن تخلو محلية بارا من سكانها تماماً. ونشرت صور لأناس من هؤلاء النازحين وهم يستظلون بأشجار الحراز والمرخ والعُشر وكل هذه ليس لها ظل بالمعنى المفهوم للظل!
عموماً المشهد كما رأينا وسمعنا يدمي القلوب ويصيب الإنسان بنوع من الغُبن ويشعره بالأسى وهو يرى رجالاً ونساءً كانوا أعزاء مستقرين في ديارهم وقد أُخرجوا منها بلا ذنب. وقد أعجبني في هذا الصدد ما كتبه الخبير الإداري المعروف أحمد آدم سالم الذي قال: “النفرة والقتال لحماية العرض والمال والأرض وقد أصبح ذلك كله فرض عين لحماية المُستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين لا يستطيعون ضرباً في الأرض.
وإن لم يحدث هذا فسوف يأتي الله بقوم غيركم ولا يكونون أمثالكم؛ لأنكم لن تجدوا من يتبع لكم ويسمع كلامكم بعد ذلك، إذا استمر الحال على ما هو عليه! هبوا بما استطعتم لحماية أرضكم وعرضكم وأموالكم يا أهل دار الريح وإن لم تفعلوا يكن في الأرض فساد كبير. الآن لدينا شهداء وأسرهم وجرحى ومفقودون ونازحون علينا التكاتف جميعاً لتقديم يد العون لهم”.



أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

آليات زراعية من برنامج الأغذية العالمي للتنظيمات القاعدية بمشروع الجزيرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السوداني

أكد والي ولاية الجزيرة، الطاهر إبراهيم الخير، أن مشروع الجزيرة مُؤهّلٌ لتوفير الغذاء لكل السودان ودعم الاقتصاد الوطني.
جاء ذلك خلال تسليم الجرّارات الزراعية للتنظيمات القاعدية لمهن الإنتاج الزراعي والحيواني بالمشروع والمُقدّمة من برنامج الأغذية العالمي ومجموعة CTC، برئاسة المشروع بود مدني اليوم، ودعا المُزارعين للالتزام بالمحددات الفنية للري وموجهات هيئة البحوث الزراعية باستخدام التقانات الحديثة لمضاعفة الإنتاج والاستفادة من القيمة المضافة.
وأعلن المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي د. عبد الله، الوردات على تعميم تجربة الجزيرة في كل السودان بتقديم مدخلات الإنتاج لتحقيق الأمن الغذائي.
وأكد المهندس إبراهيم مصطفى، محافظ مشروع الجزيرة، العزم على تطوير المشروع والنهوض به، مؤكداً أن المنظمات شريكٌ أصيلٌ لجمعيات الإنتاج في التدريب والتأهيل والدعم.
وقال أسعد السر مفوض العون الإنساني بالولاية، إن تقديم الجرارات الزراعية للمزارعين سيسهم في توسيع الرقعة الزراعية وتنفيذ الخُطة الإرشادية للمشروع، مشيراً إلى التزام برنامج الأغذية العالمي بدعم زراعة القمح.

أكمل القراءة

اخبار السودان

ردّنا على ورقة الوساطة متوافق عليه ولا صحة للتسريبات – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

مجلس الأمن والدفاع يعلن إعداده ردّ متوافق عليه بشأن ورقة دول الوساطة ويؤكّد انفتاح على أيّ مبادرة ترضي الشعب

بحث مجلس الأمن والدفاع، برئاسة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، الورقة المقدّمة من دول الوساطة والمتعلّقة بالعملية السلمية في البلاد، مؤكّدًا على موقفه الثابت من العملية السلمية معلنًا عن إعدادهٍ ردٍ متوافق عليه.

وأفاد المجلس، أنّه لاصحة للتسريبات وما تمت إثارته مؤخراً في وسائل التواصل الاجتماعي حول الردّ على ورقة الوساطة، داعيًا إلى عدم تداول أي موضوعات تمسّ الأمن الوطني وتضر بأي عملية سلمية لاحقة.

وجدّد مجلس الأمن والدفاع انفتاح حكومة السودان وترحيبها بأي مبادرات تلبي تطلعات وطموحات الشعب السوداني وتحافظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه.

أكمل القراءة

اخبار السودان

محكمة الإرهاب تقضي بإعدام دقلو وشقيقيه عبد الرحيم والقونى وآخرين في قضية مقتل والي غرب دارفور خميس أبكر

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

بورتسودان ـ السوداني 

أصدرت محكمة مكافحة الإرهاب والجرائم الموجهة ضد الدولة حكماً، يقضي بالإعدام شنقاً حتى الموت تعزيراً بحق قائد ميليشيا الدعم السريع، محمد حمدان دقلو دقلو، و15 من أبرز منتسبي الميليشيا، بالترتيب الآتي:

1. محمد حمدان دقلو موسى

2. عبدالرحيم حمدان دقلو

3. القوني حمدان دقلو

4. التجاني الطاهر كرشوم

5. عبدالرحمن جمعه بارك الله

6. إدريس حسن إبراهيم هرون

7. حسن إدريس إبراهيم

8. حمدان الغالي أصيل

9. عمر محمد أصيل القوني

10. عبدالرحمن رمضان أحمد

11. حسن أحمد حسن

12. عبدالرحمن مسار عبدالرحمن أصيل

13. عبدالله محمد حسين الغالي

14. أحمد محمد ساكن

15. عبده عبدالرحمن أصيل

16. عبدالمنعم عبدالمحمود الربيع

وذلك بعد أن أدانتهم المحكمة لمخالفة أحكام المواد (186، 187، 188، 189، 191) من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991م المعدل في 2020م، وذلك فيما يتعلق بالجرائم الموجهة ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب، وذلك في القضية المشهورة بأحداث الجنينة ومقتل والي شمال دارفور خميس عبد الله أبكر.

كما أصدرت المحكمة قراراً فورياً بمصادرة جميع أموال وممتلكات ميليشيا الدعم السريع والشركات التابعة لها لصالح حكومة السودان، في محاولة لتجفيف منابع تمويل الميليشيا بشكل كامل.

وفي السياق ذاته، وجهت المحكمة السلطات المختصة بمخاطبة منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) بشكل عاجل، لإصدار نشرات حمراء لملاحقة دقلو وبقية المدانين الـ15 في جميع أنحاء العالم، والقبض عليهم وتسليمهم للسلطات السودانية لتنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحقهم.

يُذكر أن قضية مقتل والي غرب دارفور خميس أبكر كانت قد أثارت صدمة وغضباً محلياً ودولياً واسعاً بعد تمثيل الجثث وبث مقاطع فيديو توثق الحادثة، وهو ما اعتمدت عليه المحكمة كدليل دامغ يثبت تورط القيادة العليا للدعم السريع في هذه الفظائع.

أكمل القراءة

ترنديج