Connect with us

اخبار السودان

ميثاق سلطة الشعب .. بعيون القوى السياسية

نشرت

في

ميثاق سلطة الشعب .. بعيون القوى السياسية


وجد ميثاق سلطة الشعب الذي طرحته لجان مقاومة الخرطوم أمس الأول، قبولاً واسعاً وسط القوى السياسية بشكل عام، وأبدت ملاحظات قالت إنها طفيفة لا تقلل منه قيمته، واعتبرته صوتاً للشعب، ويمكن أن يصبح مخرجاً من الأزمة التي تمر بها البلاد، باعتباره يمثل حالة، وهو مشروع كبير يفتح طريق النصر والانعتاق من ويلات الكبت والشمولية.
الخرطوم: وجدان طلحة
نقاط الاختلافات
ميثاق سلطة الشعب لا يختلف كثيراً عن الميثاق الذي طرحتة لجان مقاومة أخرى وميثاق تجمع المهنيين، فالأخير أشار إلى أن قوى الثورة تختار رئيس مجلس الوزراء، ولكن مواثيق لجان المقاومة في الولايات رأت أن المجلس التشريعي الانتقالي هو الذي يسمي رئيس مجلس الوزراء، لكن لجان مقاومة ولاية الخرطوم أشارت إلى أن قوى الثورة هي التي تسمي رئيس الوزراء، لكن المجلس الانتقالي يعتمد التسمية .
والاختلاف بين الأجسام الثلاثة في تحديد مدة الفترة الانتقالية، فلجان مقاومة الخرطوم حددتها بعامين وقابلة للزيادة، فيما رأي تجمع المهنيين أن تكون (4) سنوات، وبما أن الفترة الانتقالية هي فترة إنجاز مهام ، فيمكن أن يتم إنجازها في أقل من (4) سنوات، ويمكن أن تزيد كذلك في ميثاق سلطة الشعب عن العامين، بالتالي يمكن الوصول هنا إلى نقطة اتفاق بتمديدها أو تقصيرها حسب المقترح.
يوجد اختلاف أيضاً في عدد المفوضيات بين تجمع المهنيين الذي حددها بـ(9) مفوضيات، ونحو (11) مفوضية في ميثاق سلطة الشعب، فتجمع المهنيين دمج بعض المفوضيات .
من الملاحظ أن المواثيق المطروحة في الساحة السياسية مميزة بمضامينها الاقتصادية والاجتماعية للثورة السودانية وعدم إغفالها للهدف الأساسي للثورة وهو رفع المعاناة عن كاهل الشعب السوداني، وكلها تحدثت بوضوح عن الحق في توفير الخدمات الأساسية وعلى رأسها التعليم والصحة.
تصور إيجابي
منذ انقلاب 25 أكتوبر الماضي شهدت الساحة السياسية عدداً من المبادرات والمواثيق، ناتجة من الإحساس بأن السودان وصل مرحلة خطرة الآن ولابد من المساهمة لدرء الخطر، لكن ما ينقصها هو (الماعون) الذي تصب فيه ويوصل الناس إلى حل .
رئيس الحزب الاتحادي الوطني، د.يوسف محمد زين، القيادي بمجموعة القوى الوطنية، أشار، في تصريح لـ(السوداني)، إلى أن لجان المقاومة هي التي تقود الآن الحراك بالشارع، ورأت أن القوى السياسية لم تستطع التوصل الحل الأزمة السياسية بالبلاد، وقال: “هذا تصور إيجابي في الجياة السياسية”، لافتاً إلى أنه ستتم دراسته بالتفصيل وأبدى رأياً حوله .
محمد زين قال إن جميع المبادرات جهد إيجابي، لكن ما يوصل الناس هو أن يبادر الوطنيون غير المسيسين للدعوة لمائدة مستديرة، ومن ثم تحديد نقاط الاختلاف والالتقاء في المبادرات المطروحة الآن في الساحة السياسية، لافتاً إلى أن عدم الثقة والتخوين من البعض هو الذي أضر بالبلاد .
النصر والانعتاق
رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي “الشرعية الثورية”، الشريف صديق الهندي، يذهب في تصريح لـ(السوداني)، إلى أن ميثاق سلطة الشعب يعكس صوت الشارع وتفكيره، وهو تعبر للموقف الثوري ومحاولة جريئة ومنتظرة لمعالجة مشاكل الفترة الانتقالية، وقال إن المشروع مطروح إلى النقاش وإيجابي بعمومياته، يمكن أن يتجاوز الإحساس بالإحباط ويذهب إلى أساس المشكلة، ومراجعة التجربة من انقلاب عوض بن عوف، كما أنه تجاوز الشراكة بين المدنيين والعسكريين والوثيقة الدستورية والعصف بها، وتجاوز التجربة التنفيذية لبرنامج الثورة.
الهندي أكد أنه لابد من حل الأزمة، وإلا ستُطيح بالبلاد، داعياً الآخرين لأن يساهموا في الثورة لأنها ليست حيازة لشخص أو جهة معينة، فالثورة للجميع .. وقال: “نتمنى إلا يتم تصنيف الميثاق أو شيطنته، أو الدخول في نقاش عدمي”، معتبراً أنه صوت الثورة والثوار الحقيقيين، وخطوة تاريخية تتجسد في ملامحها تطلعات الشعب السوداني وأمنياته السياسية في بلوغ الديمقراطية والحرية والكرامة، وهو مشروع كبير يفتح طريق النصر والانعتاق من ويلات الكبت والشمولية، ويمثل الشرف الباذخ الذي تتوكأ عليه دماء الشهداء إلى جنات الخلد والفردوس الأعلى .
تطلعات الشارع
القيادي بالحزب الشيوعي، صديق يوسف، رحب، في تصريح لـ(السوداني)، بميثاق سلطة الشعب الذي طرحتة لجان مقاومة الخرطوم أمس الأول، وقال إنه خطوة ممتازة، مشيراً إلى دور لجان المقاومة في الثورة السودانية، وأنها قائدة الحراك الآن في الشارع ومتمسكة بأن لا شراكة لا تفاوض ولا مساومة مع العسكر .
وقال يوسف إن الميثاق يعبر عن تطلعات الشارع السوداني، منوهاً إلى أن الحزب الشيوعي سيقول رأيه بالتفصيل في الميثاق وسيسلمة للجان مقاومة الخرطوم ، منوهاً إلى أن الحزب بالعاصمة أبدى رأيه فيه، مشيراً إلى أن الساحة السياسية بها عدد من المواثيق ومن الأفضل أن يتم دمجها في ميثاق واحد.
مائدة مستديرة
الأمين السياسي لحزب الأمة القومي، د.محمد المهدي، أوضح في تصريح لـ(السوداني)، أن من حق أي سوداني أن يدفع برؤيته، لكن العبرة بما يتفق عليه أهل السودان لإخراج البلاد من الأزمة الحالية.
المهدي أكد أنه يجب عقد مائدة مستديرة لجمع القوى السياسية والمجتمعية للخروج باتفاق موحد، وفي النهاية تصبح وجهة نظر من كتب المواثيق، وهي غير ملزمة، والملزم هو ما يتفق عليه الناس .
الميثاق وتطبيقة
الخبير القانوني أحمد موسى أوضح في تصريح لـ(السوداني)، أن الخطوة التي ابتدرتها تنسيقية لجان المقاومة بالخرطوم بإعلانها عن ميثاق سياسي هي خطوة أولى نحو الوفاق السياسي المطلوب باعتبارها أوجدت منصة مركزية سياسية جديدة تصلح لأن تكون محوراً يحرك كثيراً من الراكد السياسي، وقال إن الميثاق كرؤية سياسية تعد مادة خام مناسبة للتداول حولها وتطويرها على ألا تضحى وثيقة جامدة لا تقبل التعديل والتطوير سواء على مستوى الأفكار أو المؤسسات الموقعة عليه مع ضرورة وضع ملاحظات مهمة في منهجية وضع الميثاق وتطبيقه .
موسى أشار إلى أن تصحيح المنهجية يلقي بالتزام على مفترعيه بضرورة استصحاب كل المؤسسات السياسية والمدنية وحتى الأهلية المؤمنة بالتغيير دون عزل لأي قوى حتى لا يقود الميثاق لاصطفاف جديد ، وضرورة الخروج من مركزية الفعل على مستوى التفكير والتطبيق بحشد تأييد إقليمي حتى لا يعزل الميثاق ويتحول لفعل سياسي مركزي خرطومي، وقال كثير من القضايا تحتاج لمراجعات فمثالاً وليس حصراً تحديد نسبة عالية من المجلس التشريعي للجان المقاومة يحيل المشروع من مشروع وطني خاص بالبلاد إلى برنامج عمل سياسي خاص بواضعيه ويفتح أسئلة كثيفة حول كيفية اختيار ممثلي لجان المقاومة، الأمر الذي يؤسس لانشقاقات مستقبلية إن لم يوضع منهج متفق عليه ويحيل بالمقابل لجان المقاومة لكتلة ذات مصلحة ستتعارض بكل تأكيد مع مصالح أخرى ونتحرك من مربع ثوري لمربع ثوري جديد تسيطر عليه قوى أصبحت خارج المشهد بسبب الميثاق.
وقال إن أخطر ما في الميثاق هو عدمية الرؤية في طريقة التعامل مع الوضع القائم، وهي ذات لاءات الشارع الحالي الثلاث لا تفاوض لا شرعية لا شراكة وهذه دعوة تطيل أمد الصراع السياسي، وأضاف هذا الميثاق يحتاج لتعديلات وتوسعة في الرؤى والداعمين له ويكون بقدر المستطاع دعوة للوفاق الوطني ولمراجعة علاقات المركز السياسي والجغرافي بالهامش، وإلا فإنه سيتحرك بأوهن قدرات وسينشأ وهو يحمل كفنه بين رؤاه.
ميثاق ممتاز
الناطق باسم تجمع المهنيين، د.الوليد علي، أوضح في تصريح لـ(السوداني) أن ميثاق سلطة الشعب ممتاز وغطى كل القضايا، ولا توجد خلافات جوهرية بينه والمواثيق الأخرى المطروحة من قبل لجان المقاومة وتجمع المهنيين، وقال “يمكن دمج المواثيق الثلاثة في صياغة موحدة، لجهة أنها تطابقت أطروحاتها الاجتماعية والاقتصادية”، مؤكداً أن الفرصة مواتية الآن للوصول إلى صياغة نهاية مشتركة لمواثيق سلطة الشعب.
علي أشار إلى أن حجر الزاوية في الميثاق هو الخط الاقتصادي المطروح يكاد يكون متطابقاً بالتالي، يمكن الوصول إلى نقاط مشتركة، لافتاً إلى وجود اختلاف طفيف في بعض النقاط، ويمكن الوصول فيها إلى اتفاق .
القيادي بالحركة الشعبية شمال جناح الحلو، محمد يوسف المصطفى، يذهب في تصريح لـ(السوداني) إلى أن ميثاق سلطة الشعب خطوة إيجابية، وتوضح أن لديهم رأياً فيما يحدث في الساحة السياسية، ويعلنون عنه بشجاعة، لافتاً إلى أنه قابل للحذف والإضافة .
المصطفى أشار إلى أن الميثاق هو جهد إنساني تنقصه بعض الجوانب، ولا بد من استكمالها ليجمع كل الناس ويروا فيه حل الأزمة السودانية أو على الأقل الجوانب التي يعانون منها، وقال إن القضايا الأكثر جذرية وتتجاوز المظاهر أزمة البناء السياسي، أو المتعلقة بتغيير نظام الحكم من عسكري إلى مدني ، من بينها قضية هوية السودان ونظام الحكم، وعلاقة الدين بالدولة، وإتاحة الحرية لمكونات الشعب السوداني أن تمارس حقهها، وأن تقول رأيها في الوحدة الطوعية، وأضاف أن التغافل عنها أو تأجيلها إلى مؤتمر دستوري أو منابر أخرى بعد تشكيل الحكومة من السلبيات، وتابع على لجان المقاومة أن تعلن رأيها في هذه القضايا، وهي مظهر مهم من قضايا الأزمة السياسية، مشيراً إلى أن المواطنين الذين يعانون من ويلات الحروبات تكون الأولوية لديهم هي إيقاف الحرب. .



أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

(1613) من أولياء أمور الطلاب يطالبون بمراجعة قرار إغلاق مراكز الجامعات السودانية بالخارج

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم – السوداني

طالب أكثر من 1600 من أولياء أمور الطلاب الدارسين بالمراكز الخارجية للجامعات السودانية بالتدخل العاجل لمراجعة القرار الصادر عن وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والذي يقضي بإغلاق كافة المراكز الخارجية للجامعات اعتباراً من شهر أغسطس 2026.

وأظهرت نتائج استبيان إلكتروني شارك فيه 1613 من أولياء الأمور، رفضًا واسعًا وصريحًا لقرار الإغلاق في توقيته الحالي؛ حيث صوّت 88.4% لصالح إلغاء القرار الحالي وإخضاع الأمر لدراسة شاملة، بينما أيّد 11.6% تعليق التطبيق في أغسطس وطرح رؤية واقعية للتدرج في عودة الجامعات بالتشاور مع إدارات الجامعات وأسر الطلاب.

وتزامناً مع الاستبيان، رفع أولياء الأمور مذكرة رسمية بتاريخ 18 يوليو 2026 إلى كل من رئيس مجلس السيادة ورئيس مجلس الوزراء، ناشدوهما فيها بالتدخل المباشر لإلغاء أو تعديل القرار الذي وصفوه بـ(المتعسف)، لما يحمله من تداعيات أكاديمية وإنسانية وخيمة على مستقبل أبنائهم.

وأوضحت المذكرة أن تنفيذ القرار في أغسطس القادم يصادف نهاية العام الدراسي واقتراب موعد الامتحانات النهائية لبعض الكليات، مما يهدد بضياع جهود عام كامل من التحضير والتأهيل الأكاديمي. كما حذرت من الأعباء اللوجستية والمالية الكبيرة الناتجة عن إجبار الأسر على الانتقال السريع، في ظل صعوبة تهيئة البيئة الجامعية والسكن والخدمات في الوقت الراهن.

وشدد الموقعون على المذكرة على أن موقفهم لا يعكس رفضاً للعودة إلى الوطن، بل يُطالب باعتماد سياسة العودة الطوعية والمتدرجة التي تقرها الدولة، وتراعي الظروف القاسية التي فرضتها الحرب على العائلات.

ولخّص أولياء الأمور أبرز التعقيدات التي تغافل عنها قرار وزارة التعليم العالي في، أن التوقيت حرج، حيث صدر القرار في نهاية التقويم الأكاديمي وقبل امتحانات الملاحق واستخراج الشهادات والتخرج. بالإضافة لوجود عائلات فقدت منازلها وممتلكاتها جراء الحرب وترتبط حالياً بعقود إيجار والتزامات قانونية ومالية في دول الاستضافة تتطلب وقتاً لترتيبها.
كما أن عدم مراعاة وجود طلاب ينتمون لجامعات ومناطق لا تزال تقع تحت سيطرة الميليشيا المتمردة في أجزاء واسعة من ولايات دارفور وكردفان وغيرها.
وأشاروا لعدم استقرار الهيئات التدريسية، حيث تم إغفال التحديات التي تواجه الأساتذة الجامعيين الموجودين بالخارج والذين يواصلون أداء رسالتهم في ظروف استثنائية، بالإضافة إلى عدم وضع معالجة خاصة للطلاب الأجانب الذين يدرسون بالجامعات السودانية في الخارج.

وطالب أولياء الأمور بمرونة أكبر في السقف الزمني، وإبعاد الملف عن مظاهر القهر والتعسف لضمان عدم ضياع سنوات من عُمر الطلاب أو تأخير تخرجهم، داعين القيادة إلى تمثل قيم الرفق والتيسير بما يحفظ استقرار الأسر ويصون العملية التعليمية في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ البلاد.

أكمل القراءة

اخبار السودان

القوات المسلحة تُحرِّر (بارا، أم قرفة، أم سيالة وجبرة الشيخ) بعد معارك حاسمة مع الميليشيا

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

شمال كردفان – السوداني

حققت القوات المسلحة، والقوات المشتركة، وقوات المقاومة الشعبية، اليوم، انتصاراً ميدانياً كبيراً، حيث حررت مناطق (بارا، أم قرفة، أم سيالة وجبرة الشيخ)، وذلك عقب تنفيذ عمليات عسكرية نوعية مُحكمة كبّدت فيها الميليشيا المتمردة خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

وأفادت المصادر الميدانية بأن القوات المسلحة شنّت هجمات دقيقة ـ بمختلف وحداتها ـ استهدفت بها متحركات الميليشيا، ما أدى إلى انهيار دفاعاتها وتراجعها أمام ضربات الجيش والقوات المساندة له.

وفي تصريح خاص لصحيفة (السوداني)، أكد مصدر عسكري رفيع المستوى أنّ القوات المسلحة ماضيةٌ بثبات في استرداد كل شبر من أراضي السودان، وتطهيرها من الميليشيا والمرتزقة.
وقال المصدر العسكري: “لن نترك شبراً من أرض السودان إلا وحرّرناه من دنس الميليشيا والمرتزقة. تنتظر الميليشيا أيامٌ عصيبة من التراجع والتقهقر، وندعو عناصرها إلى الاستسلام الفوري حفاظًا على أرواحهم وتجنبًا للتهلكة”.

أكمل القراءة

اخبار السودان

الطاهر ساتي يكتب: تفكيك التشكيل..!!

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

:: يناير 2023، قائمتان تنافستا في انتخابات المريخ، قائمة برئاسة حازم مصطفى، وكان محمد سيد أحمد الجاكومي رئيس حملته الانتخابية، وقائمة أخرى برئاسة أيمن أبو جيبين، وكان منير نبيل متا رئيس حملته الانتخابية..وبعد ترويج تم تصويت، وفاز أبوجيبين بالرئاسة (758) صوتاً، فيما خرج حازم من المنافسة بخفي جاكومي و(251) صوتاً فقط لاغير ..!!
:: وربما مصير حازم هذا هو ما يريده الجاكومي للبرهان.. فالرجل يُعلن، عبر المسمى بكيان الشمال، عن مبادرة لتعديل الوثيقة الدستورية، تشمل حل مجلس السيادة، ثم تنصيب البرهان رئيساً للجمهورية، ثم عرض التعديل على استفتاء شعبي، ليكتسب البرهان شرعية رئاسة الجمهورية، أو هكذا يروّج الجاكومي ..!!
:: لاحظوا عبقريته، حل مجلس السيادة وتنصيب البرهان رئيساً للجمهورية كأمر واقع، ثم استفتاء الشعب على (الأمر الواقع).. ديمقراطية الجاكومي لاتختلف عن ديمقراطية شيوخ البشير في العشرية الأولى، عندما كان الأمير منهم يرأس الاجتماع و يقترح ثم يقول : ( أنا قلت نعم، إنتو رايكم شنو)، فيفوز اقتراحه بالإجماع السكوتي، بحيث كان مُعيباً و مٌخيفاً مخالفة ( نعم الأمير)..!!
:: و دائما ما يكون استفتاء الناس (قبل الفعل)، ولكن من محن الزمن أن استفتاء الجاكومي (بعد الفعل)..ثم أين الشعب المستهدف بهذا الاستفتاء؟، هل هو شعب دارفور و كردفان المصطلي بنار الجنجويد؟، أم شعب فيصل وأرض اللواء و المنافي الأُُخرى؟، أم أصبح شعب السودان هو فقط سكان شارع الوادي..؟؟
:: لو لم يكن الجاكومي مؤثراً في صناعة القرار لما أهدرت كل هذا المداد وزمن الناس في التعليق على (مبادرته المُريبة)، والمراد بها تهيئة المناخ لحل مجلس السيادة، فالرجل – للأسف – من المؤثرين في صناعة القرار، لأنه من الذين يُمكن وصفهم برجال حول البرهان، وإ ذا نظرت إليهم جميعاً فكلهم بعقل و تفكير الجاكومي..!!
:: نعم، ليس حول البرهان أمثال منصور خالد، أمين مكي مدني، غازي صلاح الدين، الشفيع خضر و أمين حسن عمر و عمر الدقير وغيرهم من الذين قد تختلف معهم في أفكارهم ومواقفهم، ولكن تشهد لهم بسداد الرأي و سلامة المشورة.. فالجدير بالإنتباه، في أخطر مراحل السودان، ليس حول البرهان قامات فكرية وسياسية، بل كلهم بحجم الجاكومي و( إنت نازل )..!!
:: و نغمة حل مجلس السيادة – التي عكرت صفو المناخ العام – مصدرها رجال حول البرهان، والجاكومي أحدهم..كما يهيئون الرأي العام بقبول فكرة حل المجلس، وكما أفسدوا مناخ المعركة بالتسريبات والتصريحات الداعمة للفكرة،،فهم بالتأكيد يُحرضون البرهان أيضاًعلى تنفيذ الفكرة، ولايعلمون أن تحريضهم قد يؤدي إلى ما لايُحمد عُقباه..!!
:: فالبرهان اليوم بحاجة إلى كباشي و رفاقه أكثر من أي وقت مضى..والحرب لم تنته كما يتوهم البعض ..إن كانت أجندة أبوظبي تستهدف موارد البلد، فهي ليست بمنأى عن البرهان شخصياً، بل هو (هدف أساسي)، ومن يوسوسون له بعزل رفاقه العساكر لن يحموه، فكيف لمن عجز عن حماية داره – وهرب لاجئاً و نازحاً – أن يحمي البرهان ..؟؟
:: وكما قلت يوم تفكير البعض بصوت عال في تغيير قيادة جهاز المخابرات العامة، فمن عوامل الانتصار في كل معارك الحياة، بما فيها معارك الأنظمة وبرامجها ومشاريعها، هو ثبات تشكيل فريق العمل.. بثبات التشكيل يصبح فريق العمل أكثر انساجماً و عطاءً، ويصبح الأداء جماعياً و أقوى تأثيراً وأكثر إيجاباً في إدارة الشأن العام ..!!
:: ومن يُزيّنون للبرهان فكرة حل السيادي لايستهدفون كباشي و العطا وجابر كأشخاص، بل يستهدفون التخلص من ثبات التشكيل الذي يخوض (معركة الوجود)، فليبق البرهان على التشكيل ثابتاً قبل ضحى الغد، حيث لاينفع الندم بعد أن يغرق سفينته..أما من حوله، فهم يتقنون فن القفز من السفن الغارقة لأخرى على الشاطئ، أي هم ليسوا رجالاً حول الرئيس، بل هم رجال حول أي رئيس ..!!
:: ثم السؤال المهم، أين مؤسسات الدولة الأخرى ليُحل مجلس سيادتها؟، أي أين مرجعيات الحُكم؟..فالحكومة بلا حاضنة سياسية، وبلا مجلس تشريعي، ومحكمتها الدستورية بالكاد تم تعيين ستة من أعضائيها بعد عام من تعيين رئيسها، هكذا حال الدولة و شكلها، أي هي مجرّد (لمة ناس) على قطعة أرض، ومع ذلك هناك الساعي للمزيد من الفراغ و التفريغ، أفلا تعقلون ..؟؟

أكمل القراءة

ترنديج