آدم محمد بشير (70) عاماً، من مواطني حي المطار بمحلية كرينك بولاية غرب دارفور، يقول آدم، لـ(السُّوداني)، إنه في مساء الأحد أمس الأول، داهمت الحي قوّات مسلحة (جنجويد) ــ على حد قوله، وعاثت كل أنواع الفساد من قتل المئات ونهب الأموال وحرق المنازل، وتابع آدم: “إن قوّات (الجنجويد) قتلت إبني (35) عاماً، وأختي (50) عاماً رمياً بالرصاص، ونهبت وحرقت منازلنا، وتركتنا نفترش الأرض ونلتحف السماء.. (السُّوداني) حقّقت مع جهات الاختصاص من الوالي والمدير التنفيذي بمحلية كرينك ووزير الصحة، عن أسباب الهجوم، وما هو الموقف الآن؟ إليكم التفاصيل..
حفاةٌ عُراة..!!
آدم يروي لـ (السُّوداني) مأساة آلاف الأسر بمدينة كرينك الذين فروا حفاة عراة هرباً من الموت الذي يشاهدونه أمامهم، وتابع: (الذخيرة بتكب فينا زي المطر)، ونبه إلى تواجده الآن ضمن الآلاف من كل أحياء وقرى المحلية، بقيادة الجيش بكرينك، بعد أن حرقت منازلهم ونهبت ممتلكاتهم، آدم يقول إنه يعاني من واقع مأساوي بعد فقدانه ابنه الذي لديه أربع أطفال، وأخته (6) أطفال، ويناشد حكومة الولاية ومنظمات المجتمع المدني وقف الاقتتال وعودتهم إلى ديارهم بعد تشييدها.
دمار شامل
ويقول مفوض العون الإنساني بالإنابة بولاية غرب دارفور، محمد خليل، لـ(السُّوداني)، إن الأحداث الدامية دمرت مدينة كرينك بشكل كامل، وأصبح أكثر من (70) نسمة من سكان أحياء المدينة المُدمرة نازحين في العراء يلتفون حول الحامية العسكرية لمدينة كرينك، بعد ما أحرقت منازلهم ونهبت ممتلكاتهم، وكشف خليل عن أوضاع مأساوية يعيشها سكان كرينك عن (بكرة أبيها) هذه الأيام، حيث يفتقرون للمأوى والماء والغذاء والملبس، وانعدام الدواء (قاعدين في الشمس) ــ على حد قوله، وناشد الحكومة ومنظمات المجتمع المدني التدخل العاجل لإنقاذهم من المأساة التي يعيشونها .
إحصائية أولية
مُدير عام وزارة الصحة بولاية غرب دارفور، عثمان علي، أكد لـ(السُّوداني)، مقتل اثنين من الكوادر الطبية، و(5) مرافقين وفرد من قوات الشرطة بمستشفى كرينك الريفي بغرب دارفور، من قِبل مسلحين في الأحداث الدامية التي شهدتها محلية كرينك منذ فجر الجمعة الماضية، وقال عثمان إنّ الإحصائية الأولية للقتلى والجرحى التي وصلت مستسفى كرينك الريفي حتى صباح أمس الاثنين، بلغت (224)، منها (142) قتيلاً (جُثّة)، و(82) جريحاً، وأضاف أنّ إحصائية القتلى والجرحى ليست النهائية، وإنما هي التي تسنى للجهات الرسمية حصرها ونقلها للمستشفى، ونبّه إلى تواجد الجُثث في مستشفى كرينك في انتظار التشريح، ووصول إذن النيابة لدفنها بعد اكتمال عمليات التشريح.
المدير التنفيذي على الخط
المدير التنفيذي لمحلية كرينك بولاية غرب دارفور، ناصر الزين كشف لـ (السُّوداني) عن تزايد حصيلة أعداد قتلى الأحداث الدامية بمحلية كرينك، وبلوغها (151) قتيلاً، و(96) جريحاً، وأكّد حرق عدد من قُرى وأحياء محلية كرينك وقسم شرطة المحلية.
أسباب الدُّواس!!
وأوضح ناصر أن أسباب الاقتتال القبلي هو مقتل اثنين من (فريق الرُّحل) الخميس الماضي من قبل مجهولين، وأضاف أن أثناء عملية بحث السلطات للقبض على المتهمين وإيداعهم السجن تحوّلت المشكلة من جنائية إلى اقتتال بين المكونات القبلية.
ونبّه ناصر إلى دفن جميع الجثث الـ(151) جُثّة نهار أمس بمقابر كرينك وحتى مساء أمس الاثنين، وبدأت عمليات إسعاف الجرحى من كرينك إلى مستشفيات مدينة الجنينة، وتصنيف حالاتهم الصحية لتلقي العلاج اللازم .
(….)هذا قول الوالي
والي ولاية غرب دارفور، خميس عبد الله أبّكر، أوضح، لـ(السُّوداني)، أن الإحصائية النهائية للقتلى بمحلية كرينك حتى مساء أمس الاثنين، بلغت (201) قتيل، و(103) جرحى، من بينهم (16) حالة حرجة تم إسعافها للخرطوم في الطائرة التي وصل بها الوالي عقب وصوله إلى الجنينة قادماً من الخرطوم، ورداً على سؤال (السُّوداني) عن آخر إحصائية للقتلى والجرحى بمدينة الجنينة بعد تمدد الاقتتال إليها؟ قال إن الإحصائية الأولية (4) أشخاص ينتمون إلى القوات العسكرية، من بينهم (3) استشهدوا يتبعون لقوات التحالف السوداني، من بينهم قائد قوات التحالف السوداني، اللواء. الياس مصطفى يعقوب، وأشار إلى أنه وصل إلى الجنينة للتّو قادماً من الخرطوم، ولم يتسنَّ له الاضطلاع على مجمل الملفات، وأكد الوالي هدوء واستقرار الأوضاع الأمنية بالولاية عقب وصوله.
يُفترض بالسياسة أن تسعى نحو الحلول، وتتحرك بروح المسؤولية الوطنية لتنتشل البلاد من وهدتها. لكن ما نشهده اليوم من بعض الكتل السياسية بمختلف مسمياتها وتوجهاتها، يمثل انحداراً غير مسبوق في منظومة القيم والمبادئ. فنرى لجوء بعض الجهات إلى أسلوب اغتيال الشخصية عبر اقتحام خصوصيات الناس، والتحريض ضد أسرهم، ونسج قصص الإفك والكذب الممنهج حول أمهاتهم وآبائهم، هو أمر يتجاوز الخلاف السياسي بمسافات؛ إنه عارٌ قبيح، وتسفّلٌ أخلاقي.. بالله عليكم، ماذا تركتم للسواقط والرعاع؟
الاستمرار والإلحاح في تسميم الأجواء السياسية، واعتماد نهج الفجور في الخصومة، لن يزيد السودان المثقل بالجراح إلا خبالاً وتمزقاً. السياسة شرف، والخصومة لها أدبيات، وما يحدث الآن هو تدمير ممنهج لآخر ما تبقى من وشائج اجتماعية تجمع أبناء هذا الوطن.
لتكن المعركة السياسية واضحة ومباشرة؛ تجالدوا مع د. أمجد فريد، أو اطرحوه أرضاً أو اصلبوه بالمنطق والحجة، واختلفوا معه في العلن كما تشاؤون، فهذا شأنكم السياسي معه وهو كفيل بمواجهته. أما أن يتم الالتفاف حول المواقف السياسية لتلفيق الأكاذيب والافتراءات في حق والدته الكريمة ووالده المحترم، فهذا مسلك عاجز يبرهن على إفلاس عجيب في الأخلاق، إن كان مقترفو هذه الأفعال يعرفون للأخلاق معنى أصلاً.
سيرة أسرة آل الطيب العريقة لا تحتاج إلى صكوك غفران أو مدافعة من أحد؛ فالجميع في أم درمان ومختلف بقاع السودان يعرفون كسبها، وتاريخها، ومكانتها الرفيعة في المجتمع، حيث لم يُعرف عنها سوى أعمال الخير، وفضائل الأعمال.
والدته الكريمة، قامة قانونية مشهود لها بالكفاءة والنزاهة في السلطة القضائية ووزارة العدل، تركت بصمتها بعدل واستقامة.
أما والده فريد فهو أحد رجالات البلد الخُلّص الأوفياء، الذي أسهم بعلمه وخبرته في تأسيس جهاز الأمن الخارجي في عهد نميري، قبل أن تنتقل خدماته بكفاءة إلى وزارة الخارجية ليمثل السودان بكل شرف.
تاريخٌ كهذا لا تدنسه أكاذيب من خلف الشاشات، ولا تنال منه مطابخ الشائعات المسمومة.
على قادة الكتل السياسية، والذين يجلسون في غرف التوجيه والقرار، أن ينتبهوا جيداً لما تموج به الساحة. إن ما يتم طبخه اليوم من سموم وافتراءات من قِبل قواعدهم المنفلتة، مستهدفةً أعراض الناس وكرامة أسرهم، لن يقف عند حدود خصومهم الحاليين، فالتاريخ يعلمنا درساً مهما (طباخ السم.. بيضوقه)!.
تلك النيران التي تشعلونها اليوم في بيوت الآخرين، ستحرق الأخضر واليابس غداً، ولن يسلم منها أحد. الكذب سلاح العاجز، والطعن في الأسر دليل على وضاعة الوسيلة وهوان الغاية.
أوقفوا هذا العبث، وارتقوا بخصومتكم إلى مستوى يليق بالسودان وإنسانه، فالسلطة تذهب والكراسي تزول، وتظل المواقف الأخلاقية وحدها تشرق في صفحات الشرف، أو فلتذهبوا إلى مزابل التاريخ.
تقول الحكومة في القضارف،إنّها لن تسمح بخلق واقع جديد بقوة الأمر الواقع، وستظل حارسة لأمن المواطن ومقدرات الوطن الطبيعية والاقتصادية.
قالت حكومة القضارف، إن ما يتداول في منصات التواصل الاجتماعي بشأن تهجير سكان غابتي المخربش وأم دبيب “غير صحيح”.
وأوضحت في بيان، أن عملية إخلاء المجموعات من داخل غابة “جبل كو” تمت برضا تام وبصورة سلسلة، عقب استجابة المجموعات للإنذارات السابقة بإخلاء الغابة في حضور مدير شرطة محلية البطانة ووكيل النيابة، مشيرة إلى أن ظاهرة السكن داخل الغابات تشكل تهديداً مباشراً للأمن البيئى والمائي بالمنطقة، وتسرّع من وتيرة التصحر والجفاف في ظل التغيرات المناخية، مؤكدة اتخاذها جملة من القرارات لمنع وإزالة السكن داخل الغابات مع التزامها بتوفير بدائل مناسبة تتوفر فيها كافة الخدمات خارج نطاق الغابات.
أعلن وزير التربية والتعليم بولاية الجزيرة، عبد الله أبو الكرام عبد الله، تأجيل بداية العام الدراسي التعويضي 2026م لجميع المراحل التعليمية إلى يوم الأحد الموافق 14 يونيو المقبل، بدلاً من الأول من يونيو.
وأوضح الوزير أن التأجيل جاء استجابةً لمناشدات أولياء الأمور، ولاستمرار عملية تصحيح امتحانات الشهادتين الابتدائية والمتوسطة، إضافةً إلى المراكز الخارجية.
وأكد اهتمام حكومة الولاية بالارتقاء بالعملية التعليمية وفق الأهداف والغايات المنشودة، مُشيداً بالعاملين في قطاع التعليم وصبرهم وتجردهم لدعم استقرار العام الدراسي في ظل المرحلة الدقيقة والتحديات التي تمر بها البلاد.