قُتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا في هجوم شنته جماعة نصرة الإسلام والمسلمين التابعة لتنظيم القاعدة بدعم من المسلحين الطوارق، على مقر إقامته في قاعدة كاتي العسكرية قرب العاصمة باماكو، بينما أعلنت حركة تحرير أزواد الانفصالية عن سيطرتها على مدينة كيدال الرئيسية في الشمال.
وأعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، ومعهم المتمردون الطوارق، مسؤوليتهم عن الهجمات المنسقة التي بدأت أمس السبت في محيط العاصمة باماكو وفي مناطق إنتاج الذهب وأماكن أخرى بأنحاء مالي، في واحدة من أكثر العمليات جرأة من المتمردين في حملتهم ضد الحكومة التي يقودها الجيش.
ويشير دوي إطلاق النار في بلدة كاتي إلى أن القتال مستمر لليوم الثاني رغم إعلان الجيش إعادة فرض سيطرته.
فما الذي يحدث في مالي تحديدا، وما سبب هذه الهجمات، وفيم تتمثل أهداف المتمردين؟
ماذا حدث؟
أفادت مذكرة أمنية للأمم المتحدة بوقوع “هجمات معقدة متزامنة” مساء يوم السبت في كاتي بالقرب من مطار باماكو وفي مدن وبلدات في الشمال، منها موبتي وغاو وكيدال.
وقال الجيش في البداية إنه تعرض لهجمات من جماعات “إرهابية” مجهولة الهوية في عدة أماكن.
وأظهرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي قوافل لمسلحين على متن شاحنات ودراجات نارية تتحرك عبر شوارع البلدة الخالية في كاتي، بينما كان السكان يراقبون بخوف.
كما أظهرت مقاطع أخرى في مدينتي كيدال وغاو في شمال البلاد تبادلا لإطلاق النار في الشوارع وجثثا ملقاة على الأرض.
ووصف الخبير أولف لايسينغ -رئيس برنامج الساحل لدى مؤسسة كونراد أديناور الألمانية- ما حدث بأنه أكبر هجوم منسق منذ سنوات.
ماذا قالت الحكومة؟
قال المتحدث باسم الحكومة عيسى عثمان كوليبالي إن 16 شخصا أصيبوا بجروح وإن الوضع تحت السيطرة الكاملة في جميع المناطق التي تعرضت للهجوم. كما جرى فرض حظر تجوال ليلي لمدة 3 أيام. وفي وقت لاحق، ذكرت مصادر أمنية أن وزير الدفاع والرجل الثاني في المجلس العسكري الحاكم في مالي ساديو كامارا، توفي متأثرا بجروح بليغة جراء هجوم انتحاري استهدف مقر إقامته في مدينة كاتي.
واتهم وزير الخارجية الدول المجاورة دون أن يسميها بدعم “الجماعات الإرهابية”، مضيفا أن قوى أجنبية خارج المنطقة ضالعة أيضا، لكنه لم يقدم دليلا على ذلك.
ما سبب الهجمات؟
تجتاح مالي حركات تمرد تقودها جماعات تابعة لتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية بالإضافة إلى تمرد انفصالي في الشمال. ولهذه الحركات أهداف متباينة في مالي:
حركة أزواد الانفصالية
تخوض الحركة المرتبطة بالطوارق قتالا على مدار سنوات سعيا لإقامة دولة أزواد في شمال مالي. وقامت الحركة بإخراج قوات الأمن من المنطقة قبل اتفاق سلام أُبرم في عام 2015 والذي انهار ومهّد الطريق أمام بعض المتمردين السابقين للاندماج في جيش مالي.
الجيش في مالي
تزعم الحركة سيطرتها الكاملة على كيدال، وهي مدينة رئيسية في شمال البلاد، بعد الهجمات الأخيرة. كما تزعم سيطرتها على عدة مواقع في منطقة غاو أيضا، في الشمال.
واليوم الأحد، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن متمردين بالحركة توصلهم إلى “اتفاق” يسمح للجيش وجنود الفيلق الأفريقي الروسي بالانسحاب من مدينة كيدال.
ونشرت المجموعة مقطع فيديو تزعم أنه يظهر القوات وهي تغادر وسط هتافات من مسلحين خارج المعسكر رقم 2.
تنظيمات متشددة
كما هو الوضع في أغلب دول الساحل، تسعى جماعات تابعة لتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية في غرب أفريقيا إلى السيطرة على مناطق وإخضاعها لحكمها معتمدة على الهجمات الخاطفة والمباغتة.
في سبتمبر/أيلول 2024، هاجمت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين مدرسة لتدريب قوات الأمن بالقرب من مطار باماكو، مما أسفر عن مقتل نحو 70 شخصا.
وبعد عام، أعلنت الجماعة حصارا على واردات الوقود وهاجمت صهاريج وقود تحت حراسة عسكرية في جنوب وغرب مالي، مما أظهر قدرتها على العمل في مناطق لم تكن تعمل فيها من قبل.
من يحكم مالي؟
تولت حكومة مالي برئاسة آسيمي غويتا السلطة بعد انقلابين في عامي 2020 و2021، مع تعهد باستعادة الأمن لكنها تواجه صعوبات في تحقيق ذلك.
وتعتمد حكومة غويتا على متعاقدين عسكريين روس للحصول على الدعم، وبعدما رفضت في البداية التعاون مع الدول الغربية، بدأت في السعي نحو تعزيز علاقتها مع واشنطن.
في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، استعاد الجيش المالي السيطرة على مدينة كيدال معقل تمرد الطوارق، بدعم من مقاتلين من جماعة فاغنر شبه العسكرية الروسية، منهيا بذلك أكثر من عقد من سيطرة الطوارق.
لكن الهجمات الأخيرة تشير إلى تصعيد محتمل في التمرد الذي بدأ عام 2012.
استأنفت لجنة الأمل للعودة الطوعية، عمليات التفويج للسودانيين الراغبين في العودة إلى البلاد عقب قرار مدير عام قوات الشرطة بمنح الوثائق الاضطرارية بدون رسوم، إلى جانب اعتماد الجوازات غير سارية المفعول، فضلًا عن استخراج وثائق اضطرارية مجانية للأطفال الصغار غير المضافين في جوازات الأسر لضمان سفرهم مع عائلاتهم بكل يسر، حيث سيّرت اللجنة اليوم (24) بصًا على متنها (1200) سوداني، ذلك برعاية الأمانة العامة لديوان الزكاة.
وأشاد منتصر عثمان عمر، السكرتير التنفيذي في اللجنة بالخطوة التي اتخذتها قوات الشرطة لتسهيل عمليات التفويج.
وأشار في تصريحات صحفية إلى الترتيبات الجارية المشتركة بحضور فريق شرطي متكامل متخصص من هيئة الجوازات والسجل المدني إلى القاهرة ليعمل مع السفارة السودانية بالقاهرة ولجنة الأمل للعودة الطوعية لتسريع وتسهيل الإجراءات للمواطنين الراغبين في العودة.
كما أشاد بالجهات المختصة بالحكومة المصرية لتسهيل عمليات التفويج، وأكد حرص اللجنة لعودة كافة السودانيين بدول المهجر إلى البلاد.
يُذكر أَنّ لجنة الأمل للعودة الطوعية للسودانيين من مصر توقّفت السبت الماضي للترتيبات عقب صدور قرار من وزارة الداخلية السودانية يشترط امتلاك العائد للبلاد جواز سفر ساري المفعول أو وثيقة سفر اضطرارية صادرة من سفارة السودان بالقاهرة لإكمال إجراءات المغادرة.
أعربت الحكومة السودانية، عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الغادر الذي استهدف ميناء دمياط بجمهورية مصر العربية بواسطة طائرة مُسيّرة، مؤكدةً تضامن الخرطوم التام والكامل مع القاهرة في مواجهة كل ما يمس أمنها وسيادتها.
وأفاد بيانٌ صادرٍ عن وزارة الخارجية بأن استهداف سفينتين في ميناء دمياط يمثل عملاً عدائياً مرفوضاً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، مشددًا على أن هذا الاعتداء يُعد تهديدًا خطيرًا لأمن وسلامة واستقرار المنطقة بأسرها، ولحركة الملاحة وسلاسل الإمداد الحيوية.
وأكدت حكومة السودان، وقوفها الاصطفافي إلى جانب جمهورية مصر العربية الشقيقة ضد أي تهديدات تطال أمنها أو تستهدف سلامة أراضيها، وشددت على أن أي تهديد لأمن مصر يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي بأسره.
كما أكدت على الدعم الكامل لكافة الإجراءات المشروعة التي تتخذها مصر للدفاع عن أمنها القومي، وحماية منشآتها الحيوية والاقتصادية، وصون سيادتها الوطنية في مواجهة أي اعتداءات.