Connect with us

اخبار السودان

الآنسة “الجديرة بالذكر والاحترام “

نشرت

في

الآنسة “الجديرة بالذكر والاحترام “


حجاوى
هشام الخليفة

يستخدم الناس تعابير متعارف عليها في مناسبات معينة غير أن البعض نتيجة للبيئة أو التنشئة أو المستوى الثقافي يستخدم كلمات قد تبدو غريبة أو مضحكة احيانا ولكنها في النهاية تؤدي المعنى المقصود بطريقة أو باخرى.
أحد الزملاء في العمل من “الناطقين بغيرها” كان برغم تفوقه في اللغة الانجليزية يخطئ فيستخدم تعابير مضحكة فمثلا كان يقول “من حظي الكويس” يقصد لحسن الحظ أو “من حظي البطال” يقصد لسوء الحظ فهو يعرف تماما ما يريد أن يقول ولكن تتوه علية التعابير المناسبة.
احيانا أخرى تجد لافتات كْتبت بطريقة مضحكة جدا. كنت أمر بكشك لبيع الثلج قرب موقف بصات العيلفون حينما كان في الميدان الواقع بين “مدارس كمبوني” و”فندق الحرمين” يجلس أمامه رجل صبوح بالعراقي والسروال الطويل والطاقية وقد علٌق لافتة كتب عليها “هنا يباع الثلج البارد” وهذه من أعجب العجائب إذ أن الثلج معلوم بالضرورة انه بارد وربما قصد أن ثلجه أبرد من اللازم !!!
فى دولة عربية زرتها يستخدمون كلمة “تصليح” لتعني”طهي” وقد رأيت لافتة مكتوب عليها “محل تصليح دجاج” والمقصود هو ان المحل متخصص في طهي الدجاج ولكن اللافتة جعلت الدجاجة أشبه بماكينة السيارة.
وكنت أعرف صديقا عزيزا من منطقة اسمها “كوع الباعوضة” وكنت أمازحه متسائلا عن كيف تمكن اهله من معرفة مكان “كوع الباعوضة” الا اذا كانوا “يفهموها وهي طايرة” وكان يكتفي بالضحك ولا يجيب فقد كان رجلا ظريفا لطيفا صاحب نكتة ويبدو أنه قد ورث هذه الخاصية من اهل المنطقة وإلا لما اسموا منطقتهم هذا الاسم الطريف.
أيضا هنالك أشعار شعبية تجعلك تبتسم غصبا عنك أن لم تضحك ضحكة كاملة. زاملني أيضا أحد الأصدقاء الذي ينحدر من منطقة ريفية اشتهر أهلها برواية الشعر وقد كان يسمعني من أشعارهم ما كنت أراه طريفا ظريفا فاحد اهل المنطقة تغزل في “البليله الواحده دي” فقال :
البليله ام ملحاً نضيف
حبه لوبيه وحبه عيش ريف
البضوقك يحلف يقيف
يا حلاتك في الشلاليف
انتي مويتك دواء للنزيف
وقد كنت اعجب لهذا القروي الذي يستمتع بأكل البليلة لدرجة انه ينشد فيها شعرا!!! وكنت اقول في سري ماذا لو ذاق عمنا هذا ما ذقناه في “عصر ما بعد النفط” حين استمتعنا لاول مرة بالشوكولاتة الهولندية والكيك الفرنسي وخليط الآيس كريم بفطيرة الاناناس وهو “من اختراعاتي” بعد أن أن انتفخ الجيب بدولارات البترول؟ كيف سيكون احساسه بالضبط وفمه يلامس لاول مرة هذه الحلويات الشهية؟
ثم أن العم قد ألغى تماما ادوية النزيف واستعاض عنها بالبليلة فحل “إشكالية” غلاء الأدوية بـ”موية البليلة” التي لا تكلف إلا القليل من المال.
وفي أشعار أخرى من نفس المنطقة بلسان فتاة تزوجت ونزحت للعاصمة يبدو أن والدتها قد ارسلت لها مرسولا تطالبها فيه أن تزورهم بعد أن طال بها الشوق والوجد. تقول الفتاة :
الرسول يا خالتي الهدايه
تقولي لي امي انا ماني جايه
ملاحي في الحلة ام غتايه
ومويتي بالماسوره جايه
فهي بعد أن استمتعت برفاهية أن يكون الملاح في الحلة ام غتايه والموية تجري انهارا من المواسير لا تستطيع أن تصبر على حياة الشقاوة بعد أن ذاقت الحلاوة!! وربما لم تسمع المسكينة ان أحد وجهاء الخرطوم في زواج ابنه قد أحضر الطعام للمعازيم من مطاعم “مكسيم” في البحرين بطائرة خاصة مع طاقم الضيافة من الزهور الآسيوية الندية.
هذه الفتاة المسكينة لم تتعد أحلامها ملاح في حلة ومويه من ماسورة وهذه من نعم الله على العباد أن يحلم الانسان بأشياء بسيطة بدلا من أن يشطح فيحلم بأطعمة “مكسيم” ليصاب بالإحباط عندما يرى واقعه البائس الذي لا يتيح له إلا أن يستمتع بصحن البوش في وسط الحوش.
بعد أن انتشرت الوسائط الاسفيرية وفتح كل من يستطيع فك الحرف صفحة في الفيس بوك ازدحمت الآفاق بالأغلاط التعبيرية وأحيانا اللغويوية التي قد تفوت على “فطنة الكمبيوتر” فقد قرأت لأحدهم تعزية لعزيز لديه انتقل إلى “مسواه الأخير” فأبدل الثاء بالسين فأصبحت الكلمة بلا معنى وآخر يدعو الله عز وجل أن يدخل صديقه الجنة مع “المحسنين” واعتقد ان المحسنين” يدخلون الجنة مع من يدخلها من الأبرار وليس لهم مدخل مخصص.
اعجب ما قرأت قبل يومين تهنئة لصديقة خاطبها مرسلها قائلا تهنئة لـ”الآنسة الجديرة بالذكر والاحترام مع الأمنيات بحياة زوجية منمرسة” وعلى كثرة قراءاتي واطلاعي لم أسمع بتعبير “الجدير بالذكر” متبوعا باسم شخص إذ أنه تعبير يستخدم عادة للتنبيه لشيء محدد يأتي بعده وقد نفهم من سياق الكلام أن صاحبة التهنئة تستحق الذكر بالتجلة والاحترام اما وصف الحياة الزوجية بـ”المنمرسة” فانني لم أجد له مثيلا في الأولين ولا في الآخرين وقد بحثت طويلا في معاجم اللغة العربية لأجد معنى لهذا الوصف الغريب بل انني لم أجد الكلمة نفسها في المعاجم التي اطلعت عليها فاذا كان هنالك من هو أكثر صبرا مني على البحث والتنقيب فليفعل وعندما يجد المعنى لهذه الكلمة “المنمرسة” أن يرسله لي على عنوان الصحيفة وجزاه الله عني خير الجزاء وسلامتكم.
*القاهرة / العيلفون



أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

السودان.. الجيش يستهدف تجمّعات للميليشيا – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

وفق ما أوضحت.

قالت غرفة طوارئ دار حمر، إنّ الطيران الحربي والمسيّر التابع للجيش السوداني، نجح في استهداف تجمعات مليشيات الدعم السريع التي روعت المواطنين وأغلقت الأسواق.

وأفادت أنّ الجيش استهدف تجمّعات للميليشيا في المزروب، أم بادر، أم مرحيك،عيال بخيت، جبل أم بل، وأحدث خسائر كبيرة.

أكمل القراءة

اخبار السودان

جميعهم بادروا .. إلا الدولة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

✒ المبر محمود

بعد نهاية الحرب العالمية الثانية دخلت إيطاليا مرحلة من التفتت الحزبي، وأصبحت سوقاً مفتوحة لتحالفات نخبوية مؤقتة ومنفصلة عن قواعدها الشعبية. وتحولت السلطة إلى ائتلافات هشة ومضطربة يتم حلها عند كل خلاف سياسي. وخلال الفترة بين عامي 1946 و1994 تعاقب على البلاد أكثر من خمسين حكومة، حتى بدا وكأن تغيير الحكومات هو الحل الوحيد للأزمة. واستمر هذا الوضع الفوضوي قرابة نصف قرن من الزمان، إلى أن تفجرت في العام 1992 فضيحة “ماني بوليتي” الشهيرة، والتي كشفت من ضمن ما كشفت أن الأزمة لم تكمن في الحكومات، ولكن في البيئة السياسية التي تنتجها؛ في الطبقة السياسية، والأحزاب، وقواعد المنافسة، وآليات إنتاج النخب، وشبكات النفوذ والتمويل التي احتكرت المجال العام. عندها أدرك الإيطاليون أن مشروع إصلاح الدولة يجب أن يبدأ بإصلاح المجال السياسي الذي يصنع السلطة في بلادهم.

عندنا، في السودان، وبعد التغيير السياسي الذي أعقب ديسمبر، سنحت للقوى السياسية والمجتمعية فرصة نادرة لإعادة بناء المجال السياسي على أسس مؤسسية ودستورية مستدامة. لكن ما حدث كان شيئاً آخر. فرغم أن القوى السياسية المتنفذة آنذاك حولت البلاد إلى ورشة كبرى لإصلاح كل شيء ابتداءً من الجيش والقضاء والخدمة المدنية، وحتى المناهج التعليمية، إلا أنها تجاهلت عن عمد مراجعة أهم ملف يحتاجه “الانتقال المدني” وهو مشروع الإصلاح الحزبي. وانشغلت ببناء السلطة على حساب بناء السياسة، مع أن الإصلاح الحزبي من أرخص مشاريع التغيير كلفة، ويعتبر من أكثرها أثراً في تحصين التحول المدني الديمقراطي وفي بناء مستقبل الدولة. كانوا يهتفون للدولة المدنية، والانتقال الديمقراطي، والتداول السلمي للسلطة، دون أن يبذلوا ولو جهداً قليلاً في صناعة بيئة سياسية منظمة، وأحزاباً قانونية ومؤسسية، تستطيع إنتاج سلطة مدنية مستقرة!

واقع الحال اليوم أن المشهد السياسي السوداني يكاد يخلو من أحزاب بالمعنى المؤسسي للكلمة. فقد تشكلت، خلال السنوات الأخيرة، طبقة سياسية مشوهة، تتداخل فيها اللافتات الحزبية مع التحالفات الفوقية، ومجموعات المصالح، والحركات المسلحة، والزعامات القبلية، والشخصيات العامة، والكيانات النقابية، حتى أصبح من الصعب التمييز بين الحزب، ومنصة الضغط، والتحالف المؤقت، ومركز النفوذ. وبالتالي تحولت الأزمة من كونها تخص الأحزاب وحدها إلى أزمة تمس الدولة نفسها؛ إذ عجزت مؤسسات الدولة القائمة عن أهم ما يحتاجه أي نظام سياسي وهي أن تكون لديه معرفة واضحة بمن هم الفاعلون السياسيون الحقيقيون، وما هي حدودهم القانونية، وكيف تكتسب شرعيتهم، وما هو الإطار الدستوري الذي يتحركون داخله، وكيف تُمارس الرقابة عليهم ومساءلتهم.

يحدث كل هذا، لأن الوعي السائد لدى قطاعات واسعة من هذه الطبقة السياسية ظل يتعامل مع الحزب باعتباره ملكاً خاصاً لمؤسسيه أو لقياداته، لا مؤسسة عامة تؤدي وظيفة دستورية. ولذلك ظلت هذه الاحزاب تطالب بدولة قانون، وفي الوقت ذاته تترفع هي نفسها عن أن تخضع لقانون ينظم نشاطها، ويضبط بنيتها الداخلية، ويفرض رقابة مالية وولاية قضائية عليها بالقدر الذي يضمن أن يكون القانون فوقها لا تحتها. فالحزب وهو الوعاء الذي يحول التنافس الاجتماعي إلى تنافس سياسي، وداخله تتجمع المصالح الاقتصادية، والانتماءات الجغرافية، والتيارات الفكرية، والطموحات الفردية، ثم تتحول إلى برامج وسياسات تتنافس وفق قواعد القانون، وحين يفقد الحزب القدرة على أداء هذه الوظيفة، لا يتوقف المجتمع عن ممارسة السياسة، بل سيمارسها من خلال القبيلة، والحركات المسلحة، والشلليات النخبوية عديمة الجذر الاجتماعي، ولوبيات المصالح. لذلك على الدولة أن تضع مشروع الاصلاح الحزبي وبناء المجال السياسي في قمة أولوياتها العاجلة، وأن لا تترك تطوير الأحزاب رهينة بإرادة القيادات التي تسيطر عليها، فقد ثبت بالتجربة التاريخية أن هذه القيادات ترتبط مصالحها ببقاء الأوضاع على ما هي عليه، لأن أي مراجعة جادة ستعيد توزيع النفوذ داخل هذه الكيانات، وستعيد تعريف من يملك حق تمثيل الناس ومن لا يملكه.

وقد يبدو هذا الواقع مريحاً للسلطة في المدى القصير، لأنه يتيح لها المناورة في مشهد سياسي غير منضبط، لكن ذلك هو الخطر الأكبر عليها. فالسلطة تستطيع التحكم في المسافة بينها وبين القوى الموالية لها، وإدارة الخلاف مع القوى المعارضة طالما كانت هذه القوى واضحة المعالم، ومنضبطة داخل مجال سياسي معلوم، يمكنها التنبؤ بحركته، ويملك مؤسسات معروفة وقيادات محددة يمكن مساءلتها، والتفاوض معها، وإلزامها بما تلتزم به. أما عندما يصبح المجال السياسي مجهولاً، تفقد الدولة قدرتها على فهمه، وبالتالي تفقد قدرتها على التحكم فيه أو إدارته.

لهذا يصبح تنظيم المجال السياسي مصلحة مباشرة للسلطة القائمة قبل أن يكون مطلباً للمجتمع. والمطلوب ليس صناعة أحزاب موالية، ولا البحث عن حاضنة أو حلفاء جدد، وإنما بناء فضاء سياسي معلوم الفاعلين، واضح الحدود، يمكن إدارة الاتفاق والاختلاف داخله وفق قواعد مستقرة. ويبدأ ذلك بتعريف قواعد التنافس السياسي، عبر خمسة إجراءات لا يستقيم أي انتقال سياسي من دونها، أولها قانون حديث للأحزاب يراجع أوضاعها القانونية، ويقيس استيفاءها لمعايير العضوية والديمقراطية الداخلية والانتشار والشفافية المالية، ويربط الاعتراف الرسمي بها بهذه المعايير، بما يدفع الكيانات الصغيرة إلى الاندماج الطبيعي في قوى أكثر تمثيلاً، ويحد من ظاهرة الانشطارات التي حوّلت الحزب الواحد إلى عشرات الكيانات المتنازعة على الاسم والشرعية. ويكتمل هذا المسار بقانون لمفوضية مستقلة للانتخابات، وقانون للإعلام يضمن تكافؤ الفرص ويمنع احتكار الخطاب العام، وقانون للعدالة الانتقالية يعالج إرث الانتهاكات ويمنح العملية السياسية غطاءً أخلاقياً يُطمئن الداخل والخارج معاً، وقانون لتنظيم الهيئات والإدارة الأهلية يعيد صياغة العلاقة بين الحكومة والزعامات القبلية والإدارات الأهلية ضمن أطر مؤسسية معترف بها بدل تركها قوة مضادة أو موازية للدولة. هذه المنظومة التشريعية، إن أُنجزت في زمن قياسي وبإشراف مستقل ذي مصداقية، كفيلة بتحويل الجدل السياسي الحالي من نزاع فوضوي بلا قواعد إلى تنافس منضبط يعزز حضور الدولة، ويحجّم نفوذ الميليشيات والقوى الموازية، ويرسل رسالة طمأنة واضحة للمجتمع الدولي حول جدية المسار الانتقالي.

دون اتخاذ هذه التدابير لن تستطيع السلطة العامة مهما فعلت أن تفرض تنظيم المجال السياسي بالقانون، كما ستفشل كل محاولاتها في انتزاع الشرعية من الحواضن المصنوعة أو المراقبين الخارجيين، ولذلك على ممثلي الدولة التحلي بالجرأة ونقل الدولة من موقعها الراهن كمتلقي للمبادرات، إلى موقعها الطبيعي كواضعة لقواعد اللعبة، ولعل صانع القرار، الذي لا يتوقف مكتبه عن استقبال المبادرات، يدرك أكثر من غيره أن كثيراً من الكيانات التي تعرض عليه إنقاذ الدولة هي نفسها تحتاج لمن ينقذها من التشرذم والانقسام.

أكمل القراءة

اخبار السودان

البرهان يتفقد الخطوط الأمامية بأم سيالة وجبرة الشيخ

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السوداني

تفقد اليوم، رئيس مجلس السيادة، القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، يرافقه حاكم إقليم دارفور، ووالي شمال كردفان، وقائد قوات درع السودان، القوات بالمواقع الأمامية في منطقتي أم سيالة وجبرة الشيخ بولاية شمال كردفان.

أكمل القراءة

ترنديج