شقت حناجرهم بالهتاف المزلزل والنشيد، لم يتخلفوا عن الموعد الذي قطعوه مع أنفسهم والوطن، فتوافدوا جميعًا تقودهم ثوريتهم وحبهم للوطن لدعم ومؤازرة أبنائهم الثوار ضد الظلم والفساد ورفض الشراكة مع العسكر والمناداة بمدنية الدولة. حملوا اللافتات المختلفة (جيل العطاء المستميت على المبادئ مؤمنًا) وهم يرددون أشعار شاعر الشعب محجوب شريف وأغنيات الهرم الفني محمد وردي وهي تعبئ المكان (ماك هوين سهل قيادك.. سيد نفسك مين أسيادك).
التحام المواكب
احتشدت أعداد كبيرة من الأمهات والآباء وهي تلتف حول مبادرة (كلنا معاكم) من كافة أنحاء السودان للمشاركة في موكب الآباء والأمهات لدعم الثوار الذي انطلق ظهر أمس السبت من نقاط معينة وسط الخرطوم والتقى بعضها في تقاطع الشرقي للالتحام ببقية المواكب في تقاطع الستين مع لفة الجريف بحضور أشبه باللوحة التي رسمت ملامح أبناء السودان بسحناتهم المختلفة.
مطالب الثورة
اعتلى عدد من المهمومين بالوطن وقضاياه فوق المنصة التي نصبت في شارع الستين للتأكيد على مطالب الثورة والثوار ودعمهم بكل ما يملكون، موجهين رسائل قوية وواضحة في بريد المجلس العسكري وسط هتافات الحضور التي ظلت تردد (لا شراكة الشرعية لامساومة) وأخرى(مدنياااا) في الوقت الذي تعالت فيه زغاريد الكنداكات احتفاء وجمالًا.
سلطة الشعب
فيما تعتزم اليوم الأحد تنسيقيات لجان مقاومة ولاية الخرطوم طرح إعلان تأسيس ميثاق سُلطة الشعب الذي سيكون من أبرز تطورات الأحداث السياسية بالبلاد والذي بموجب التوقيع عليه ستتفق الأجسام الثورية المدنية حول كيفية العمل على تشكيل حكومة الثورة القادمة.
يقول المتحدث باسم الشرطة، إنّ النجدة والدوريات متوفرة في ولاية الخرطوم خلال الـ 24 ساعة
قال المتحدث باسم الشرطة السودانية العميد فتح الرحمن محمد التوم، إنّ إلغاء حظر التجول في الخرطوم بعد التأكد من الوضع الأمني، معلنًا مساندتهم أمن ولاية الخرطوم في فرض هيبة الدولة.
وأضاف” لدينا آليات كافية لضبط الأمن في ولاية الخرطوم”
أكّدت الخارجية السودانية، احترامها الكامل لسيادة تشاد ووحدة أراضيها وسلامة حدودها، مشيرةً إلى أنّها حريصة على علاقات الأخوة وحُسن الجوار والمصالح المشتركة التي تربط الشعبين الشقيقين.
وأعربت الخارجية في بيانٍ، عن استغرابها صدور مواقف تنسب المسؤولية إلى القوات المسلحة السودانية بصورة قاطعة قبل إجراء أي تحقق مهني ومستقل عن ملابسات الواقعة.
وأضافت” القوات المسلحة السودانية تضطلع بواجبها الدستوري في الدفاع عن سيادة السودان وأمنه وسلامة أراضيه ومواجهة التهديدات التي يتعرض لها”.
واستغربت الخارجية للصمت عن الهجمات اليومية التي تشنها المسيرات من داخل إثيوبيا على الأراضي السودانية وآخرها كان صباح اليوم، رغم امتلاكها الإثبات والأدلة القاطعة على هذه الإعتداءات المتكررة.