Connect with us

اخبار السودان

البرهان.. رحلة البحث عن حلول للأزمة الاقتصادية

نشرت

في

البرهان.. رحلة البحث عن حلول للأزمة الاقتصادية


الخرطوم: سوسن محجوب

بعد خمسة أيام أنهى رئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، زيارة له لـ”الإمارات”، أبوظبي، المدينة التي باتت محطة رئيسية لكل الزيارات الخارجية لقادة السلطة منذ سقوط البشير قبيل ثلاثة أعوام، في أقل من شهر تقاطرت وفود رفيعة سواء من مسؤولين سابقين أو الموجودين على سد الحكم الآن، حيث استضافت أبوظبي نائب البرهان، قائد الدعم السريع مؤخراً.
زيارة “البرهان التي تأتي “في ظل واقع عالمي صار أكثر تعقيداً منذ بدء الغزو الروسي لأوكرنيا، الغزو الذي جعل العالم جبهتين فقط، إما مع أوكرانيا أو مع روسيا، مما يعني أن الأزمة السودانية لم تعد موجودة على طاولة قضايا زعماء الغرب، وعلى رأسهم القادة الأمريكان، وبالتالي صار الراهن على دور عربي فاعل ومقبول لدى جميع أطراف الصراع في السودان، فهل تقوم أبو ظبي بهذا الدور مقابل موافقة السودان لمشروعها الاستثماري في ميناء بورتسودان الجنوبي؟.
بلا ملامح
زيارة رئيس مجلس السيادة تأتي في ظل واقع مأزوم بات الخروج منه يحتاج إلى معجزة، وليس لزيارة أبوظبي إذ إن التعقيدات الماثلة الآن في المشهد السياسي تبدو فوق طاقة أبوظبي، على الرغم من دورها فى دعم الخرطوم منذ خروج البشير من المشهد، صحيح أن البرهان التقى “محمد بن زايد” الذي يعد أبرز الداعمين لإجراءات اتخذها البرهان في الخامس والعشرين من أكتوبر المنصرم، لكن وتأسيساً على الواقع، فإن أي مبادرة لإنهاء الصراع بين القوى المدنية والمجموعة العسكرية، يجب أن تحظى بموافقة قوى لجان المقاومة التي باتت اللاعب الأكبر في السودان، وأصبحت الأكثر تأثيراً في المشهد السوداني، وهي من تقود الحراك منذ إجراءات البرهان؛ مما يعنى أن الدعم الإماراتي لم يحمِ تلك الإجراءات، ويواجه البرهان الآن مقاومة من الشارع السوداني الذي تقوده قوى لجان المقاومة، والرافضون لتلك الإجراءات من الأحزاب السياسية.
زيارات متكررة
زيارة البرهان تأتي بعد نحو أقل من شهر لزيارة قام بها نائب البرهان “دقلو”؛ مما يعني أن البلد الخليجي يقود مساعي لإيجاد تسوية تنهي الأزمة القائمة الآن، وقطعاً ما تم في اللقاء الذي جمع بين البرهان وصاحب الدعوة، حاكم إمارة أبوظبي، محمد بن زايد، طرح ما تناقلته تقارير إعلامية عن “مبادرة لاحتواء الأزمة”، إلا أن المحك الآن هل يقبل الشارع السوداني الذي تقوده لجان المقاومة أم لا؟ خاصة أن الزيارة نفسها تمت بعد إعلان رئيس بعثة (اليونيتامس)، فولكر بيرتس، مبادرة التسوية التي قادها مع أطراف الأزمة بمن فيهم لجان المقاومة.
جدل عودة حمدوك
الدبلوماسي المخضرم الرشيد أبو شامة، يرى أن زيارة البرهان وما صاحبها من جدل، تأتي وفقاً لترتيبات أمريكية مع كل من الإمارات والسعودية، وذلك لانشغالات واشنطن بالغزو الروسي لأوكرنيا، ويوضح أبو شامة لـ”السوداني” أن الغرب وقبيل أزمة أوكرانيا كان يقود جهوداً لإنهاء” انقلاب “البرهان على حكومة حمدوك المدنية، وأنه من أجل ذلك جمد جميع المساعدات المالية التي قدمها للسودان، ويلفت أبو شامة إلى الواقع الذي أفرزه تجميد الغرب لدعمه، حيث يواجه السودان الحرة مصيراً مجهولاً وينحدر نحو الهاوية، وأصبح الحديث الآن عن بقاء الدولة السودانية هو “الأهم”، ويضيف أن عودة حمدوك قد تكون واردة، رغم توضيح “زوجته” بأن حمدوك لم يناقش هذا الأمر مع البرهان، والأخير لم يطرحه عليه، لكن أبو شامة يشدد أن المهم هو الآن عودة الحكم المدني حتى يتمكن السودان من العودة إلى المجتمع الدولي، وحتى ينهي الغرب تجميد تلك المساعدات.
ويمضي أبو شامة أن الحل الإماراتي وفق ما رشح هو “عودة المدنيين إلى السلطة” مرة أخرى، مع ذهاب البرهان إلى مهام عسكرية سواء عبر مجلس الأمن والدفاع، أو أي مهام أخرى، وسيتم “تعويضه” مقابل ذلك، وقطعاً أن الإمارات ستقدم ما يؤمن لها ضمان تقوية نفوذها في السودان.
القاعدة الروسية.
ويرى أبو شامة أن زيارة البرهان أيضاً تأتي في إطار مساعي روسيا لإقامة قاعدة لها في البحر الأحمر، وهو ما أعلنه دقلو خلال زيارته لموسكو وهو ما يشكل مهدداً أمنياً لكل من واشنطن، الرياض والقاهرة، كما أن وجود روسيا في السودان غير مقبول للعديد من الدول الغربية، وهي دول مهمة ويعول عليها كثيراً في دعم السودان، وقد فعلت عكس الدور الروسي الذي لا يتجاوز أي تعاون لها مع السودان ملف تجارة السلاح، وهي دولة متلقية للدعم وليس لدينا معها أي تعاون اقتصادي، وبالتالي لا يمكن أم نخسر دولاً مهمة مقابل روسيا.
زيارة اقتصادية
يعتبر المحلل الاقتصادي، محمد الناير، لـ”السودانى” أن زيارة البرهان إلى الإمارات ربما تكون سانحة جيدة أمام البرهان، وفي هذا التوقيت، وتساعده على تحقيق مكاسب اقتصادية، إذ إن تطورت الأوضاع في العالم نتيجة تداعيات الغزو الروسي لأوكرنيا وتأثيرها على تأمين الإمدادات الغذائية للعالم، خاصة العالم العربي، ربما يكون فرصة في صالح السودان، لكن هذه الخطوة تتطلب إجراءات اقتصادية واستقراراً سياسياً وقتها، يمكن لبلدان الخليج عموماً من الاتجاه للاستثمار فى السودان إذ إن أزمة روسيا أوكرانيا ألقت بظلال قاتمة على الأمن الغذائي، ويمضي الناير إلى أن كلا من روسيا وأوكرانيا يمدان العالم بنحو (٢٥%) من الصادرات، الآن تداعيات الحرب شكلت عائقاً أمام الحصول على الغذاء من تلك المناطق، وسوف توثر سلباً على إمدادات الحبوب خاصة القمح للدول العربية، في الوقت الذي تقدر فيه الفجوة الغذائية العربية بنحو (٦٠) مليار دولار سنوياً في المنطقة العربية، بالتأكيد إذا استثمرت دول الخليج في السودان يمكن أن يكون تحولاً إستراتيجياً من خلال تأمين الحبوب من السودان خاصة أن تلك الدول لديها فائض من أموال الصناديق السيادية وارتفاع أسعار النفط، ويمكن زيادة حجم التبادل التجاري، لكن هذا يتطلب من الحكومة إحداث معالجات في القطاع الاقتصادي مثل سعر الصرف والتضخم، وغيرها مع استقرار سياسي، كلها ستوفر ملاذاً آمناً لتلك الاستثمارات، وبالتالي التحدي هو عدم الاستقرار الاقتصادي الآن في حال تمت معالجتها، فإن تدفق النقد الأجنبي من شأنه معالجة الأزمة الاقتصادية في السودان، ويضيف: “أعتقد أن السودان رغم واقعه سيصبح خياراً مفضلاً أمام المستثمرين العرب خلال الفترة المقبلة، كذلك أرى أن زيارة البرهان ستؤدي إلى زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، كما رشح من خلال ضخ أموال للبنوك السودانية.



أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

وزارة الداخلية: لا يوجد ما يدعو لقلق المواطنين بشأن تواجد قوات مسلحة بالخرطوم

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم ـ السوداني

أكدت لجنة إخلاء الخرطوم من التشكيلات العسكرية وجمع السلاح خلو الولاية من القوات غير المقننة، وأوضحت أن ما يُشاهد من تحركات يأتي ضمن ترتيبات غرف العمليات وبعلم اللجنة، مؤكدة أنه لا يوجد ما يدعو لقلق المواطنين بهذا الشأن. في غضون ذلك، احتوت الشرطة أمس بسوق صابرين بمدينة أم درمان مشاجرة محدودة وقعت بين فرد مسلح يتبع للقوة المشتركة وقوة أمنية أثناء قيامها بعمليات أمنية روتينية، مما أدى إلى وفاة فرد القوة المشتركة.

وكان وزير الداخلية ـ الرئيس المناوب للجنة ـ بابكر سمرة مصطفى، قد ترأس أمس الاجتماع السادس للجنة ضبط الأمن وفرض هيبة الدولة بولاية الخرطوم.

وصرح المتحدث الرسمي باسم قوات الشرطة، العميد شرطة فتح الرحمن محمد التوم، للمكتب الصحفي للشرطة، بأن الاجتماع استمع إلى تقارير اللجان المختلفة. وأشار إلى أن الغرفة المركزية لتأمين ولاية الخرطوم أكدت هدوء الأحوال الأمنية والجنائية، واستمرار أعمال الأطواف التي تمكنت من استرداد أكثر من (11) ألف قطعة من منهوبات المواطنين، شملت أجهزة كهربائية ومقتنيات منزلية متنوعة.

وأضاف التوم أن المعابر سجلت أكثر من (106) بلاغات تتعلق بمخالفات المخدرات والأسلحة، فيما بذلت آلية محاربة الدراجات النارية (المعروفة بـ تسعة طويلة) جهوداً كبيرة أسفرت عن فتح (80) بلاغاً ومصادرة (87) دراجة نارية كانت تُستخدم في عمليات النهب.

وأوضح أن الغرفة تعمل على نشر كاميرات المراقبة وزيادة دوريات النجدة لطمأنة المواطنين وتقديم الخدمات لهم، مؤكداً أن الخرطوم تنعم بالأمن بفضل جهود الغرفة المركزية التي تضم اللجان الأمنية كافة بالولاية.

وفيما يتعلق بملف اللاجئين والأجانب، أوضح المتحدث باسم الشرطة أن اللجنة المختصة بتفريغ ولاية الخرطوم من اللاجئين والأجانب نفذت حملات أسفرت عن ضبط (502) أجنبي تم ترحيلهم إلى بلدانهم. ودعت اللجنة الأجانب المتواجدين إلى الالتزام بقوانين الهجرة والإقامة المشروعة، والتواجد في المعسكرات المخصصة خارج العاصمة، مؤكدة أن أي وجود غير قانوني سيواجه بحملات منتظمة.

كما كشف عن أن لجنة سحب المركبات ومخلفات الحرب جمعت (10,564) مركبة من محليات الولاية، وسيتم تسليمها لأصحابها مجاناً وفق الضوابط المعمول بها.

وفي السياق ذاته، أوضح أن لجنة السكن العشوائي أزالت أكثر من (40) ألف موقع وبؤرة عشوائية، مهيباً بالمواطنين ضرورة الحصول على الأراضي عبر القنوات الرسمية والالتزام بالضوابط التي تحددها مصلحة أراضي ولاية الخرطوم.

أكمل القراءة

اخبار السودان

بكري المدني يكتب: الاختراق الخطير

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

العام الماضي وعندما كنا نقوم بتغطية زيارة وفد تنسيقية الرزيقات للزعيم الأهلي مصلح نصار بضواحي شندى فوجئنا بمليشيا الدعم السريع ترسل ليلا مسيرة بالملي الى غرفة نصار وعلى بعد أمتار من استراحة الضيوف!!
استراحة مصلح ومنطقة إقامته في ضواحي شندي تقع بالكامل خارج دائرة المواقع الاستراتيجية مما يعني أن الضربة الموجهة جوا جاءت من خلال ربط بالأرض وبتحديد الهدف بعناية!
ما كان الهدف موقع الإحتفال ولا جمع المحتفلين بوفد تنسيقية الرزيقات عصرا ولكن الهدف كان مصلح نصار في مرقده الخاص ليلا بغرض تصفيته من الوجود تماما فهذا الرشيدي بات مزعجا بالتحشييد والتأييد ضد المليشيا وبمقدرة كبيرة
رغم خطورة وأثر قيادة وقوات درع السودان إلا أن قرية الكاهلي للكيكلاب أيضا تقع خارج دائرة المواقع الاستراتيجية وكذلك دار آل كيكل مما يعني أن الاستهداف المباشر بمسيرة جاء من خلال ربط الجو بالأرض عبر شريحة تحدد الاحداثيات
أخطر عمل نجحت من خلاله مليشيا الدعم السريع هو اختراق المؤسسات والمجتمعات السودانية بالمال والقبيلة
عند كيكل نفسه ووحده القصة الكاملة لسقوط مدني من خلال تجنيد العميد استخبارات محمود الرزيقي من داخل صفوف الجيش لصالح المليشيا وكذلك عدد من القواد والقبليين من تمبول وحتى سنار !
نعم – بيننا خونة والردع الوحيد هو نصب المشانق للخونة والمتعاونين!

أكمل القراءة

اخبار السودان

البرهان يشهد مباراة كأس (العودة) في الخرطوم

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم ـ السوداني

زار رئيس مجلس السيادة الانتقالي، القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، منطقة الديوم الشرقية بالخرطوم، وشهد جانباً من منافسات “كأس العودة” النسخة الأولى لأندية الخرطوم، التي ينظمها نادي الديم وسط بملعب ميدان الحرية.

أكمل القراءة

ترنديج