قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان إن المخرج إلى بر الأمان هو الاتفاق الموقع مع رئيس الوزراء عبد الله حمدوك والإجراءات التي تلته، مؤكدا أنه لا تراجع عما تم اتخاذه من إجراءات حتى استكمال التحول الديمقراطي.
وجدد البرهان تأكيد أن القوات المسلحة ستظل وفية للشعب حتى الوصول إلى الدولة المدنية عبر صناديق اقتراع تفضي إلى انتخابات حرة.
وبشأن المظاهرات الرافضة للاتفاق، اتهم البرهان بعض الجهات بأنها تحاول الاستفادة من دماء الشباب لمكاسب شخصية أو حزبية أو مصالح دول أخرى.
وما زال السودان يعيش أزمة حادة منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي؛ إذ أعلن البرهان آنذاك حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين وإعفاء الولاة، عقب اعتقال قيادات حزبية ووزراء ومسؤولين، مقابل احتجاجات مستمرة ترفض هذه الإجراءات.
ويوم 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وقّع البرهان اتفاقا سياسيا مع رئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك.
المتظاهرون اتهموا حمدوك بخيانة الثورة وجددوا تمسكهم بالدولة المدنية (الفرنسية)
اتفاق ومصاعب
ويتضمن اتفاق البرهان حمدوك 14 بندا، ومن هذه البنود إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وعودة حمدوك إلى منصبه بعد نحو شهر من عزله، وتشكيل حكومة كفاءات (بلا انتماءات حزبية)، وتعهد الطرفين بالعمل معا لاستكمال المسار الديمقراطي.
بعد الاتفاق، تم الإفراج عن بعض الوزراء والسياسيين الموقوفين وتحديد موعد الانتخابات في 2023، وبدا أن البرهان استجاب لمطالب المجتمع الدولي مع احتفاظه بالهيمنة -في الوقت ذاته- على سلطات المرحلة الانتقالية، الأمر الذي دفع السودانيين للاحتجاج في شوارع العاصمة وبعض الولايات بشكل مستمر للمطالبة بالحكم المدني.
ولا تلوح في الأفق ملامح لتشكيل الحكومة الجديدة في ظل واقع معقد لا يبرز خلاله المتحكم في صناعة القرار السياسي، بعد أن استغنى البرهان -بتعديل الوثيقة الدستورية- عن الحرية والتغيير (الائتلاف الحاكم السابق).
وبات الترقب سيد الموقف، في انتظار تشكيل حاضنة سياسية جديدة، إذ تعتزم أحزاب وحركات مسلحة ومنظمات مجتمع مدني التوقيع على إعلان سياسي منتظر، وفق وسائل إعلام محلية.
أعلنت لجنة أمن ولاية الجزيرة، أن الفيديو المتداول في مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص الأطفال المُختطَفين من حي الأندلس بمدني إلى قرية الشيخ طه بمحلية الحصاحيصا عارٍ من الصحة.
وأشارت اللجنة في تنوير صحفي اليوم، إلى زيارتها لقرية الشيخ طه واتخاذ كافة الإجراءات القانونية وفتح بلاغ في نيابة الأسرة والطفل.
وأكدت اللجنة أن نتائج فحص الأطفال أثبتت عدم تعرضهم لأي أذى أو تعدٍ.
وطمأنت المواطنين أن الولاية آمنة، ودعت الأسر للانتباه للأطفال ومتابعتهم.
البرهان تفقّد ملعب إستاد الخرطوم بعد تأهيله ويتابع مبارة الأهلي مدني وهلال الساحل.
وبعد عمليات كبيرة وجهد كبير بذل في الفترة الماضية من قبل اتحاد كرة القدم السوداني في تأهيل ملعب الخرطوم العتيق بعد أنّ لحقه الخراب جراء حرب أبريل وتدميره من قبل ميليشيا الدعم السريع وإلحاق الضرر به بعد أنّ حوّلته إلى ثكنة عسكرية.
وعد رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان بتذليل كلّ العقبات التي تواجه قطاع الرياضة بالبلاد.
في السياق، قال رئيس الاتحاد السوداني لكرة القدم، معتصم جعفر سرّ الختم، إنّ الفترة المقبلة ستشهد إعادة تأهيل 6 استادات.
البرهان في استاد الخرطوم
وأوضح معتصم في تصريحٍ صحفي، أنّ اللقاء مع رئيس مجلس السيادة، بحث ضرورة الاهتمام بالمنتخبات الوطنية وتطوير البنيات الأساسية للرياضة حتى تسمح بتنظيم المباريات والمنافسات بين الأندية.
أعلنت حكومات كل من أمريكا وبلجيكا وفرنسا وألمانيا واليونان وإيطاليا والنرويج والمملكة المتحدة، والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وإيغاد وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة، دعمها للاستعدادات العاجلة التي تقوم بها اللجنة الخماسية، لإطلاق عملية حوار سوداني شاملة وجامعة، تقودها قوى مدنية، والبدء بها خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
ولفتت في بيان مشترك لها اليوم، إلى ضرورة أن تجمع هذه العملية، وكذلك التحضيرات لها، طيفاً واسعاً من الفاعلين المدنيين والسياسيين السودانيين، بمن فيهم ممثلو المجتمع المدني والمجموعات النسائية والشبابية والأطراف التي تمثل التنوع الجغرافي والاجتماعي للسودان، وأن تُجرى بطريقة تتّسم بالشفافية والمصداقية وتخلو من الإكراه.
وأكد البيان الاستعداد لدعم جهود اللجنة الخماسية لضمان تنظيم هذا الحوار بطريقة تتيح اختتامه بشكل عملي ومعقول وفي إطار زمني مناسب. ونوّهت إلى أنه يفضل أن يكون خلال ستة أشهر، بما يكمل جهود السلام والانتقال الأوسع. وأن تفضي مخرجاته إلى وضع مسَـار واضِـح نحو عملية انتقال تقود إلى حكومة مدنية مستقلة، تستند إلى الشرعية والمساءلة واحترام حقوق الإنسان مع التشديد على أن إقامة مثل هذه الحكومة المدنية المستقلة أمر لا غنى عنه لضمان إنهاء النزاع بصورة مستدامة.
وحثت تلك المجموعة إلى دعم دولي أوسع، وتأكيد الالتزام بمواصلة التنسيق للمساعدة في إنهاء النزاع وتخفيف معاناة الشعب السوداني ودعم انتقاله السلمي، وضمان تكامل الجهود والإجراءات الدولية بما يخدم تحقيق هذه الأهداف.