Connect with us

اخبار السودان

التعامل بواقعية مع الصادرات وعوائدها 

نشرت

في

التعامل بواقعية مع الصادرات وعوائدها 


يدور حديث مكرر منذ سنوات طويلة عن موضوع الصادر والتلاعب في عوائده، وعادةً يتبع الحديث في هذا الموضوع التطرق لظاهرة (الوراقة) وهي السجلات التجارية التي تستخدم لمرات محدودة ثم تختفي لعدم وجود عناوين موثوقة أو مقرات أو حتى أشخاص يمكن الرجوع إليهم سواء من قِبل بنك السودان في حالة عدم جلب حصيلة الصادر أو من قِبل ديوان الضرائب لسداد الضرائب المترتبة على نشاط الصادر.

سوف أطرح فكرتي في صورة أسئلة وأجوبة مبسطة لتسهيل الطرح.

————————

السؤال المحوري هنا: لماذا يلجأ بعض الناس للتهرُّب (ظاهرة الوراقة مثلاً)؟؟

الإجابة باختصار غير مخل هي:

لحصولهم على فوائد أكبر مقارنةً مع اتباع الطرق الرسمية المعتمدة من الدولة والمنظمة لهذا النشاط.!!

——————————-

س: ما هو المطلوب من المُصدر إضافة إلى بعض الرسوم المحلية التي يدفعها قبل تصدير بضاعته؟؟

ج: جلب حصيلة الصادر ودفع الضرائب وبقية الجبايات المترتبة على نشاطه!!.

—————————

س: إذن ما المُشكلة؟؟

ج: عادةً يكون هنالك فرق شاسع بين سعر البنك الرسمي للدولار والسعر في السوق الموازي، في حالة عدم بيع المصدر لحصيلته لمستورد خلال فترة زمنية قصيرة مُحدّدة، يقوم البنك بشراء الحصيلة بالسعر الرسمي (من المعلوم أن سياسة تعويم الجنيه بإمكانها حل هذه الجزئية إذا لم يتم التراجع عنها!!).

كما أن المصدر مُطالبٌ بدفع ضرائب الأرباح المترتبة على نشاطه والتي يراها البعض عالية ومبالغا فيها!

——————————

س: لماذا التعامل مع قيمة الصادرات كأنها مال عام يخص الدولة؛ بينما يتم التعامل مع المصدر كأنه وسيط؟؟

ج: سياسة عقيمة بنكهة ماركسية عتيقة، في رأيي المتواضع لا يوجد مسوغ قانوني ولا اقتصادي يسندها، فالمال هو مال خالص للمصدر يملك حرية التصرف فيه متى ما استوفت الدولة حقوقها!!.

—————————-

س: إذن ما الحل الذي يضمن حقوق كل الأطراف؟؟

ج: تستوفي الدولة بصورة “واقعية ومعقولة” كل الرسوم المقررة على الصادر مقدماً وقت التصدير (ضرائب، رسوم حكومية متعددة، إلخ…) وفقاً للسعر الحقيقي للصادر المُعيّن (مُنتجات زراعية، ثروة حيوانية ..الخ..)، بعد ذلك لا يُطالب المصدر بإرجاع حصيلة الصادر إذا شاء ذلك!!

———————————

س: لماذا لا يُطالب المصدر بإرجاع الحصيلة وكيف للدولة الحصول على النقد الأجنبي؟؟

ج: بعد أن قام المصدر بدفع كل الرسوم الحكومية المترتبة على نشاطه كاملة مقدماً، فإن الدولة لا تملك حق مُشاركته في تحديد كيفية التصرُّف في ماله الذي اشترى به (الصادر) وبحث عن مشترين وعقد اتفاق بيع مع المُشترين، عليه فإن ما يحصل عليه هي أموال تخصّه وحده وله مُطلق حرية التصرُّف فيها!

———————————

الأمر ببساطة هو كالآتي:

أولاً: إذا كان الشخص مصدرا حقيقيا، فمن البديهي جداً أن الأموال ستعود للبلد في أسرع وقت مُمكن لاستثمارها في تجهيز عمليات صادر أخرى.

ثانياً: إذا كان الشخص يود التكسُّب من نشاط تجاري وعدم دفع ما يترتب على ذلك النشاط من ضرائب ورسوم، فقد حُسم الأمر بأخذ هذه الرسوم مقدماً، فانتفت بذلك الحوجة لظاهرة الوراقة.

ثالثاً: إذا كان الأمر كما يُشاع أحياناً بأن الصادر هو طريق لإخراج الأموال من البلد، فهذا حديثٌ ساذجٌ للغاية، لأن من يود إخراج وتحويل نقوده السودانية إلى عُملات حرة خارج السودان، لا يحتاح إلى هذه المُعاناة الطويلة والمحفوفة بالمخاطر في الوقت الذي يمكن شراء أي مبلغ من العُملات الحُرة من داخل السودان واستلامها خارج السودان خلال ساعات إن لم تكن دقائق محدودة.

———————————

أخيراً وليس آخراً؛ يمكن للدولة كإجراء تحفيزي لتشجيع نشاط الصادر بصورة عامة (كما معمول به في دول عديدة) أن تعطي المصدرين شكلاً من أشكال الحوافز في حالة استرجاع حصائل الصادر عن طريق البنوك، فمثلاً يمكن إعطاء حافز نسبته 3 – 5% من قيمة الصادر بالعملة السودانية في شكل كوبونات مقبولة كسندات دفع لدى بعض الجهات الحكومية مثل الضرائب أو الجمارك أو غيرها.

يمكن أن يستمر البرنامج المُقترح لمدة عام مثلاً أو عامين وبعدها تُقيم التجربة بمعايير مُحدّدة وواضحة مثل:

حجم الصادر ككل في السنة المعينة.

حجم الضرائب والرسوم المُتحصّلة.

حجم الأموال التي عادت من حصائل الصادر عبر البنوك التجارية.

حجم الأموال التي لم ترجع من الصادر.

نسبة نمو الصَّادرات.

إلخ…

عليه، من خلال المؤشرات أعلاه يمكن التحقق من جدوى أو عدم جدوى هذه السياسة والتي أعتقد جازماً أنها ستحدث فرقاً إيجابياً كبيراً جداً في حجم الصَّادرات.

الله الموفق،،،



أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

كمين محكم يلحق خسائر فادحة بالدعم السريع.. والجيش يكشف التفاصيل – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

بحسب بيان.

أعلنت الفرقة الرابعة مشاة بإقليم النيل الأزرق السيطرة التامة على الموقف الميداني في منطقة جبل كدم، إثر تنفيذ كمين محكم أسفر عن وقوع قوة من الدعم السريع في مرمى القوات، مما ألحق بها خسائر جسيمة في الأرواح والعتاد.

وأوضحت في منشور على فيسبوك أن العملية جاءت بعد رصد دقيق ومتابعة مستمرة لتحركات قوات الدعم السريع في المنطقة، حيث تعاملت القوات معها وفق تقدير ميداني محكم، واستطاعت استدراجه إلى موقع الكمين، ثم توجيه ضربة قاضية ألحقت خسائر مباشرة بأفراده وأفقدته القدرة على الاستمرار في التحرك.

أكمل القراءة

اخبار السودان

تشكيل مجلس أعلى للنفط برئاسة البرهان – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

وفق ما أشارت.

كشفت تقارير صحافية، عن تشكيل مجلس أعلى للنفط برئاسة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، إلى جانب عضوية تضم كلٍ من رئيس الوزراء كامل إدريس ووزير النفط ومحافظ بنك السودان المركزي.

وأشارت إلى أنّ الحكومة السودانية ستعقد شراكة بين الشركة السودانية للنفط وشركة أرامكو السعودية أواخر هذا العام، لتأمين احتياجات البلاد من المواد البترولية، وفقًا للمحقق.

أكمل القراءة

اخبار السودان

عاجل.. البرلمان الإثيوبي يعيد انتخاب آبي أحمد رئيسا للوزراء

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

وكالات: السودان الحرة

أكمل القراءة

ترنديج