Connect with us

اخبار السودان

التقاطعات الثورية والسياسية.. مخاوف مشروعة

نشرت

في

التقاطعات الثورية والسياسية.. مخاوف مشروعة


على نحو متوقع أعلنت تنسيقيات لجان مقاومة ولاية الخرطوم عن جدول تصعيد أسبوعي مكثف يحوي تتريساً، وعصياناً مدنياً، ومليونية ومظاهر تصعيدية أخرى. ويأتي التصعيد ضمن الحراك المستمر منذ أكتوبر الماضي ليمضي بصورة أكثر تكثيفاً مع اقتراب (6) أبريل (الذكرى الثالثة لقيام اعتصام القيادة العامة) من أجل استعادة مسار التحول الديمقراطي، في الأثناء هنالك مبادرات طرحت من جهات عدة لتقريب وجهات النظر والعودة لمسار التحول، وبين الحل الثوري والسياسي تكمن التقاطعات، فالبعض يؤيد تصعيد الشارع، بينما يذهب آخرون لضرورة الحل السياسي نسبة لهشاشة أوضاع البلاد..
الخرطوم: هبة علي
تصعيد تنسيقات الخرطوم
في بيان صدر قبيل يومين، ممهور بتوقيع تنسيقات ولاية الخرطوم في مدنها الثلاث اتى جدول التصعيد الثوري الأسبوعي،على أن يبدأ السبت الموافق ١٩ مارس بوقفات احتجاجية ومخاطبات في الأسواق عن الإضراب والعصيان، وينتهي الخميس بمليونية ٢٤مارس.
وما بين مطلع وآخر الأسبوع حوى الجدول مواكب دعائية داخل الأحياء، ومليونية لا مركزية في المدن لاسترداد كرامة المعلمين، وأيضاً تتريس كامل “خلاص ضاقت” من (٦ص إلى ٥م) يوم الثلاثاء، فيما سيشهد يوم الأربعاء مواكب دعائية، واستمرار التتريس من (٦ص إلى ٥م).
بيان التنسيقيات أشار إلى تدهور الوضع الأمني في مختلف أنحاء البلاد، معتبراً ذلك بمثابة توضيح لفشل المنظومة الانقلابية في تحقيق أبسط شروط الحياة المتمثلة في الأمن والسلامة لأفراد الشعب، وسعي الانقلاب لترويع الناس بوسائل مُستهلكة من أجل ترسيخ حكمه الديكتاتوري- على حد وصف البيان.
موقف التنسيقيات
وأكدت التنسيقيات رفضها لسياسات- ما سمَّتها بالإفقار الاقتصادي التي تنتهجها سلطات الانقلاب، وانعكست في الارتفاع الجنوني لأسعار السلع والخدمات الأساسية، ووضعت غالبية الشعب السوداني تحت مستوى خط الفقر، قاطعة باستمرار الثورة ومقاومة الانقلاب حتى تستكمل ما بدأته في ديسمبر المجيدة سعياً لوطن يوفر الحياة الكريمة لبناته وأبنائه، مجددة التزامهم بالسلمية، كسلاح أكثر قوةً في وجه آلة القمع والاغتصاب والقتل.
وأضاف البيان: “نؤمن أن شعبنا قادر على ابتداع المزيد من السبل والوسائل في مقاومة الانقلاب، وهزيمته، وفتح نوافذ الأمل نحو غدِ يحقق طموحاته، وندعو كل قوى الثورة في بلادنا للتوحد والعمل لتحقيق الهدف المشترك بيننا جميعاً، أي إسقاط الانقلاب وبناء وطن تسوده قيم الحرية والسلام والعدالة”.
الشارع يستطيع
القيادي بتجمع المهنيين السودانيين، حسن فاروق، قال إن الرهان على الشارع في استعادة مسار التحول الديمقراطي، مشدداً على أن الشارع يستطيع أن يفرض شروطه وهو الحاكم الفعلي الحالي للبلاد.
وأشار فاروق بحديثه لـ(السوداني) إلى أن هنالك اتجاهاً للتسوية يمضي حالياً مع بعض من وصفهم بادعياء مناصرة خط الثورة، لافتاً إلى أن التسوية تتم بدعم دولي وإقليمي من أجل العودة للشراكة.
وتابع: “رغم القتل والقمع والمحاولات المستميتة للانقلابيين لخلق الفوضى وآخرها أحداث معمل استاك بالخرطوم، إلا أن السلمية سلاح الثورة، ولن تنجر للعنف الذي يسعى له الانقلابيون من أجل إيجاد مبرر لاستخدام السلاح بصورة أكبر.
وأردف: “جدول التصعيد الأسبوعي أتى هذه المرة أكثر تنظيمياً وبه أساليب مقاومة جديدة كاستمرار التتريس لمدة يومين، قاطعاً بأن الشارع لم يتراجع عن حراكه، ليس فقط بعد الانقلاب العسكري، وإنما منذ بداية ثورة ديسمبر.
وجزم فاروق بتغير المواقف والتصريحات بسبب تصعيد الشارع، وأضاف: “الدعوات لوفاق تارة، ولتهويش الشارع تارة أخرى ما هي إلا رسائل في بريد التسوية، والتصريحات ليست لديها قيمة للشارع، كما أن وجود العسكريين خارج حسابات الشارع في التغيير القادم ومدنية الدولة.
الوضع لا يحتمل
وبرؤية مغايرة تماماً، يرى الصحفي محمد عبد السيد، أن التعصيد الثوري وتكثيفه سيزيد الأزمة تعقيداً؛ لجهة أن تعصعيد الشارع سيقابل بتصعيد آخر من الجانب العسكري، وأنه يجب تحاشي تلك التجاذبات والتقاطعات.
وقطع عبد السيد من خلال حديثه لـ(السوداني) بضرورة التفات الجانبين لمبادرات الحل المطروحة من عدة جهات لأن الوضع الحالي لا يحتمل.
وتابع: “السودان الحرة في وضع لا يحسد عليه أمنياً وسياسياً واقتصادياً واجتماعياً بسبب غياب الدولة.
ثغرات أمنية
الخبير الأمني والعسكري، د.أمين المجذوب، قال إن الوضع الآن يتسم بالسيولة الأمنية باعتبار أن هناك بعض الجهات مشغولة بالمليونيات والتصعيد الثوري؛ الأمر الذي يقود للتقصير بالاتجاهات الأخرى.
وأوضح المجذوب بحديثه لـ(السوداني) أن مظاهر السيولة تتمثل في عصابات (النيقرز) من لاجئين من دول جوار ومن نازحين من داخل السودان، فضلاً عن عصابات الخطف ، وأيضاً التهجم على المواطنين أو ما يعرف بتسعة طويلة، وكذلك السرقات من البيوتات والسيارات.
ويرى المجذوب أن البلاد لم تصل لمرحلة الانهيار الأمني، وتابع: “لا أعتقد سنصل إليها ولكن يمكن أن توصم الدولة بالفاشلة؛ الأمر الذي يمكن أن يؤدي لتدخل خارجي.
واردف: “مسألة عدم وجود محاسبة أو القبض على المتسببين في الحوادث الأمنية خاصة حوادث القتل لما لها من تأثير مباشر على حياة المواطنين والمجتمع السوداني.
وأضاف قائلا: “لا أعتقد أن هنالك من يغامر بأمن البلاد والمواطن في سبيل تحقيق غايات شخصية له لأن الأمن مسؤؤولية كبيرة، وهنالك من يعمل على خلق الكراهية ما بين الثوار والنظام الموجود، خاصة بعد فض الاعتصام والقتل الممنهج بالمليونيات الأخيرة، وهذا يقود للثغرات الأمنية.



أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

انشقاق كبير يهز ميليشيا الدعم السريع – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

قال خلال كلمة بثّت إنه يبرئ ذمته أمام الله والشعب.

أعلن قائد العمليات الخاصة في مي0ليشيا الد0عم الس0ريع محمد أزرق الفنجري انشقاقه برفقة 300 ضابط وجندي و 30 عربة قتالية

أكمل القراءة

اخبار السودان

كمين محكم يلحق خسائر فادحة بالدعم السريع.. والجيش يكشف التفاصيل – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

بحسب بيان.

أعلنت الفرقة الرابعة مشاة بإقليم النيل الأزرق السيطرة التامة على الموقف الميداني في منطقة جبل كدم، إثر تنفيذ كمين محكم أسفر عن وقوع قوة من الدعم السريع في مرمى القوات، مما ألحق بها خسائر جسيمة في الأرواح والعتاد.

وأوضحت في منشور على فيسبوك أن العملية جاءت بعد رصد دقيق ومتابعة مستمرة لتحركات قوات الدعم السريع في المنطقة، حيث تعاملت القوات معها وفق تقدير ميداني محكم، واستطاعت استدراجه إلى موقع الكمين، ثم توجيه ضربة قاضية ألحقت خسائر مباشرة بأفراده وأفقدته القدرة على الاستمرار في التحرك.

أكمل القراءة

اخبار السودان

تشكيل مجلس أعلى للنفط برئاسة البرهان – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

وفق ما أشارت.

كشفت تقارير صحافية، عن تشكيل مجلس أعلى للنفط برئاسة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، إلى جانب عضوية تضم كلٍ من رئيس الوزراء كامل إدريس ووزير النفط ومحافظ بنك السودان المركزي.

وأشارت إلى أنّ الحكومة السودانية ستعقد شراكة بين الشركة السودانية للنفط وشركة أرامكو السعودية أواخر هذا العام، لتأمين احتياجات البلاد من المواد البترولية، وفقًا للمحقق.

أكمل القراءة

ترنديج