Connect with us

اخبار السودان

السودان… بعد 3 سنوات من الحرب – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

بعد 3 سنوات حرباً وقتلاً ونزوحاً في السودان وتهجيراً خارجه، لا تزال أعمال العنف مستعرة في أجزاء كبيرة من دارفور ومنطقة كردفان وولاية النيل الأزرق، ولا يوجد أمل قريب في توقف الحرب، بل على العكس؛ يشهد السودان حملة كبيرة من التجنيد القسري، والاعتقالات التعسفية، والمجازر، والعنف الجنسي، والاستغلال، وسوء المعاملة، في مناطق الصراع، حيث التهم متبادلة بين طرفَي النزاع، وإن كانت في غالبيتها من نصيب «قوات الدعم السريع» ومناطق سيطرتها.

إن مصلحة السودان وشعبه تحتم على القادة السودانيين معرفة أن المغالبة لن تحقق أي استقرار تنشده القوى السياسية أو الشعب، وأنها ستنتهي بإقصاء الطرف المغلوب ومنعه من المشاركة السياسية.

من الطبيعي أن يسيطر الجيش السوداني على كامل تراب بلاده، لكن من الضروري أيضاً أن يمثّل الدولة بجميع مكوناتها. وهذه المسألة يمكن أن تُعالج بضم كل من يرغب في ترك «قوات الدعم السريع» طواعية، إلى قوات الجيش السوداني، وإعادة هيكلته بعقيدة وطنية لا تُقصي أي مكون سوداني، شريطة الانضمام الفردي؛ حتى لا تتكون داخل الجيش كتائب ظاهرها الجيش وباطنها الولاء لقادتها أو قبائلها أو مناطقها.

فاتورة الحرب الباهظة في السودان بدأت في أبريل (نيسان) 2023، وأسفرت عن مقتل الآلاف وتشريد الملايين، مع وجود ملايين آخرين في حاجة إلى المساعدات الإنسانية؛ مما يعني الضرورة القصوى لإيقاف عجلة الحرب التي طحنت السودانيين جميعهم من دون استثناء، وانزلق فيها ما تبقى من السودان بعد انفصال الجنوب، حتى وصل سعر رغيف الخبز إلى 10 أضعاف ثمنه؛ بسبب ندرة الطحين والسيولة النقدية، ناهيك بانتشار النهب، والقتل، والاغتصاب، والخوف… وأخيراً العطش في بلاد يجري فيها فرعان من النيل: الأبيض والأزرق.

الحرب الضروس في السودان شردت معظم الأطفال. ووفقاً لتقرير من الأمم المتحدة؛ فقد «وصل أكثر من 58 ألف طفل بمفردهم إلى الدول المجاورة، بعد أن انفصلوا عن عائلاتهم خلال رحلة الفرار من البلاد»، بل إن التقرير يتضمن أرقاماً مفزعة؛ منها أن «أكثر من 21 مليون سوداني يواجهون حالياً انعداماً حاداً في الأمن الغذائي؛ من بينهم 6.3 مليون في أشد الظروف قسوة» وهي أرقام مفزعة تدفع نحو التعجيل بإيقاف الحرب.

لإيقاف الحرب يتوجب على الأطراف السودانية الجلوس للتفاوض؛ لأنه السبيل الوحيد والحقيقة القابلة لإنتاج حل واقعي للأزمة السودانية، بدلاً من المطالبة بفناء أحد الطرفين.

إعادة استيعاب أفراد «قوات الدعم السريع» ضمن الجيش السوداني ستكون إحدى طرق معالجة فوضى السلاح والتمرد على الدولة، ولكن هذا لا يتحقق بمنطق فناء أحد الطرفين للبقاء؛ بل بالقبول بالجلوس للتفاوض والحوار.

على السودانيين اختيار سلام الشجعان… ولهذا؛ فالعودة إلى الحل السلمي والتفاوضي ضرورية لطيّ ملف الحرب.

الوضع الإنساني في السودان المنكوب لا يتحمل مزيداً من إضاعة الوقت؛ لأنه يتدهور سريعاً، حيث تواجه البلاد أزمات إنسانية خطيرة في الغذاء وإيواء النازحين والمشردين، كما أن الحرب لها تداعيات على دول جوار السودان؛ مما يستدعي ردود فعل إقليمية ودولية لوضع حد لهذه الحرب، فالسودان لن يُحكم بـ«المغالبة»؛ بل بـ«المشاركة».

السودان اليوم يعاني مخاطر كبيرة تهدد كيانه المستقل المتماسك؛ ومنها التفكك والتفتت في ظل وجود أرضية خصبة لهما، ومن هذه الأرضية العرقياتُ المتعددة وغير المتجانسة، التي تهدد تماسك ما تبقى من السودان وتقسّم المقسَّم… وقد ينادي البعض بعودة مملكة دارفور حيث الذهب والنفط، والفقر للشمال.

ولهذا؛ يبقى الحل في الجلوس للتفاوض من دون مغالبة، والتفكيك الطوعي لـ«قوات الدعم السريع» ودمجها فرادى في قوات الجيش السوداني، وجبر الضرر، وإعادة إعمار ما خربته الحرب.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

أطلقت تهديدًا..إيران تعلن استهداف 4 قواعد في الكويت والبحرين – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

وكالات: السودان الحرة

ردًا على الضربات الأخيرة التي شنتها الولايات المتحدة على الجمهورية الإسلامية.

أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس، أنه استهدف أربع قواعد عسكرية أمريكية في البحرين والكويت.

وقال الحرس الثوري، وفق بيان نقله التلفزيون الإيراني الرسمي، إنه استهدف “بنية تحتية ومنشآت حيوية” في قاعدتي عريفجان وعلي السالم في الكويت، وقاعدتي الجفير والشيخ عيسى في البحرين، بصواريخ وطائرات مسيّرة.

أكمل القراءة

اخبار السودان

عاصفة تحكيمية تزلزل أروقة الفيفا.. أساطير اللعبة ينتفضون والبرلمان الأوروبي يدخل خط الأزمة بسبب انحياز الـ VAR ونفوذ ترامب

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

عواصم – وكالات

تواجه المنظومة الكروية الدولية واحدة من أعنف الأزمات التنظيمية والقانونية في التاريخ الحديث، وسط حالة من الغليان والاعتراضات المتصاعدة من اتحادات دولية بارزة وأساطير كرة القدم العالمية. وتتمحور الأزمة حول غياب العدالة في تطبيق تقنية الفيديو (VAR)، والمعايير المزدوجة التي تخدم القوى الكروية الكبرى على حساب بقية المنتخبات، وصولاً إلى اتهامات بوجود تدخلات سياسية رفيعة المستوى تعصف بنزاهة اللعبة.

انفجر محللو ونجوم كرة القدم العالمية غضباً عقب القرارات التحكيمية المثيرة للجدل في المباريات الأخيرة، لا سيما المظلمة التحكيمية التي تعرض لها المنتخب المصري.

روي كين أطلق تصريحاً نارياً أكد فيه أن العدالة غائبة، قائلاً: “المنتخبات الكبيرة فقط هي من تجني وتستفيد من قرارات تقنية الـ VAR”.

جيمي كاراغر فتح النار على التناقض الصارخ في البطولة، مستشهداً بالحالة المصرية: “لو كان هدف مصر سُجل ضد فريق آخر لتم احتسابه.. لو حدث نفس السيناريو في الدوري الإنجليزي، الإسباني، أو الإيطالي، لكان هدفاً شرعياً حتى بعد مراجعة الـ VAR. هناك تناقضات فجة في هذه البطولة”.

غاري نيفيل أيّد الطرح ذاته مشيراً إلى أن التقنية تحولت إلى أداة موجهة: “هناك معايير مزدوجة واضحة في استخدام الـ VAR، وباتت تُطوّع لخدمة منتخب ضد آخر دون استناد إلى قانون واضح وثابت”.

إيان رايت وآلان شيرر، أسطورتا الكرة الإنجليزية صباح جام غضبهما على القرارات؛ حيث انتقد شيرر بحدة ما حدث في مباراة مصر والأرجنتين، بينما طالب رايت (محلل قنوات ITV) بإلغاء هدف الأرجنتين الذي سجله إنزو فرنانديز بوجود خطأ ولمسة ضد النجم محمد صلاح، مشدداً على ضرورة اتساق المعايير مع قرار إلغاء هدف مصر.

لم تتوقف الأزمة عند الاستوديوهات التحليلية، بل تحولت إلى حراك قانوني رسمي ودبلوماسي من عدة اتحادات كروية هزت جدران الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

فجّرت الأزمة بتصريحات علنية شديدة اللهجة من مسؤولين مصريين، تنتقد نزاهة التحكيم، وأعقبتها بتقديم شكوى رسمية مدعومة بالأدلة إلى الفيفا لحفظ حقوق الفراعنة.

في وقت وجهت البرازيل رسالة رسمية مباشرة إلى رئيس الفيفا تطالبه بوضع حد للعشوائية وتطبيق معايير واضحة وصارمة لتدخلات حكام الـ VAR.

كذلك تقدمت كرواتيا باحتجاج رسمي ضد إلغاء هدفها أمام البرتغال بناءً على قراءة (حساس الكرة)، مؤكدة عدم وجود أي تلامس حقيقي أو فعلي بين رأس اللاعب والكرة.

وطعنت بلجيكا بصورة رسمية ضد قرار تعليق إيقاف اللاعب بالوغون، واصفة الإجراء بأنه مخالف للوائح ويضرب نزاهة الفيفا في مقتل.

في تطور غير مسبوق نُقلت الأزمة من المستطيل الأخضر إلى أروقة السياسة الدولية، حيث تحرك البرلمان الأوروبي بشكل عاجل للمطالبة بإنشاء لجنة تحقيق رسمية للتقصي حول دور (مشبوه) لرئيس الفيفا.

وجاء هذا التحرك البرلماني عقب تصاعد أنباء عن وجود شبهة ضغط سياسي مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة إشراك اللاعب بالوغون والسماح له باللعب مجدداً بعد تلقيه بطاقة حمراء مباشرة، وهو ما اعتبره مراقبون خرقاً صارخاً لمبدأ فصل الرياضة عن السياسة، وتهديداً مباشراً لمبدأ تكافؤ الفرص.

تواجه كرة القدم العالمية اليوم منعطفاً خطيراً؛ فإما أن ينتصر الفيفا للوائحه ويعيد الهيبة للعدالة التحكيمية، أو أن اللعبة تتجه نحو نفق مظلم يفقدها مصداقيتها أمام الملايين من عشاقها حول العالم.

أكمل القراءة

اخبار السودان

البرهان يلتقي مبعوث الاتحاد الأفريقي لدى السودان

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السوداني

​التقى رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، اليوم بمكتبه في الخرطوم، السفير محمد بلعيش – مبعوث الاتحاد الأفريقي لدى السودان، وذلك بحضور وزير الخارجية والتعاون الدولي، السفير محيي الدين سالم.
​وأوضح السفير بلعيش، في تصريح صحفي، أن اللقاء يأتي في إطار حرص قيادة مفوضية الاتحاد الأفريقي على مواصلة التشاور مع القيادة السودانية حول مستجدات الأوضاع السياسية والميدانية، والعمل على استكمال الترتيبات العملية لإعادة فتح مكتب اتصال الاتحاد الأفريقي في الخرطوم خلال الفترة المقبلة.
​وأضاف بلعيش أنه أجرى مباحثات مع رئيس مجلس السيادة، نقل خلالها تحيات وتقدير محمود علي يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي.
​وأشار إلى أن اللقاء استعرض آفاق تحقيق السلام في السودان، والتحديات الراهنة التي تعترض مساره، حيث تم التأكيد على أهمية تكثيف الجهود لتجاوز هذه العقبات بما يفضي إلى تحقيق الأمن والاستقرار.
​وأكد السفير بلعيش، حرص المفوضية والتزامها بمواصلة المساعي الرامية لخفض التصعيد، باعتباره خطوة أساسية نحو التوصل إلى وقف إطلاق النار، والذي يمثل بدوره مدخلاً رئيسياً لمعالجة الأزمة، مع الدفع قدماً بعملية سياسية شاملة تقوم على إشراك جميع الأطراف وتمكينها من الاضطلاع بدور فاعل في مسارها ومخرجاتها.
​وجدد السفير، تأكيد المفوضية على أولوية الحل السياسي وإطلاق حوار وطني جامع، انطلاقاً من أن بناء الدولة يقوم على المصالحة الوطنية، وقبول الآخر، وتعزيز التعايش السلمي، قائلاً: ​”ستظل المفوضية ملتزمة بدعم وحدة السودان وسيادته الوطنية، ومواكبة التطورات السياسية والأمنية والإنسانية، إلى أن يتحقق الأمن والاستقرار والسلام والتنمية للشعب السوداني”.
​وكشف بلعيش أن الفترة المقبلة ستشهد زيارة رفيعة المستوى لقيادة الاتحاد الأفريقي إلى الخرطوم.

أكمل القراءة

ترنديج