Connect with us

اخبار السودان

السودان مقبل على كارثة اقتصادية – السودان الحرة

نشرت

في

السودان مقبل على كارثة اقتصادية – السودان الحرة


*الناس في السودان يتساءلون، صباح مساء، إلى أين تسير هذه البلاد، وإلى أي مصير هم يساقون؟ وهل نضبت الحلول وسُدت كل المنافذ والمخارج؟ إلى غير ذلك من الأسئلة القلقة تجاه إحكام الأزمة الخانقة قبضتها على تلابيب الوطن، فتبدى التدهور الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والأمني، حتى أصبحت البلاد على شفا حفرة من حالة دولة اللادولة، كما ناقشنا من قبل.

*ولأكثر من خمسة شهور، منذ إنقلاب 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والشوارع تمور إحتجاجا ورفضا للحدث، والمبادرات تترى بحثا عن حلول ومخارج. ومن الطبيعي أن تركز الإحتجاجات والمبادرات على الشق السياسي من الأزمة، فالسياسة هي المدخل لمخاطبة أي مفصل آخر من مفاصلها. ولكن، علينا أيضا الحذر والإنتباه إلى حقيقة أن البلاد تنحدر، وبعجلة تسارعية، نحو الانهيار الاقتصادي وإفرازاته المرعبة. والسؤال، هل هناك، في الواقع أو في الأفق، ملامح حقيقية وملموسة لهذا الانهيار الاقتصادي، أم أن الأمر مجرد حديث مبالغ فيه؟

*قبل أن يخطو خطوتين في إتجاه التعافي الاقتصادي بعد الحظر الذي فرض عليه لحوالي ربع قرن بسبب سياسات نظام الإنقاذ، ها هو السودان يدخل اليوم في عزلة اقتصادية جديدة سيكون لها ما بعدها من نتائج وتداعيات كارثية ومدمرة بالنسبة لواحد من أفقر بلدان العالم. فالدولة فقدت أربعين بالمئة من إيراداتها، حيث جمدت مؤسسات التمويل الغربية الأموال التي كانت ستدفعها للحكومة الانتقالية. البنك الدولي وصندوق النقد الدولي جمدا ملياري دولار من المساعدات كانت في طريقها إلى البلاد، كما جمدت الولايات المتحدة 700 مليون دولار اضافة الى شحنة قمح تبلغ 400 الف طن كانت ستقدمهما خلال 2022. وأمهل البنك الدولي السودان حتى يونيو/حزيران ليصل الى حل للأزمة السياسية كي يستكمل خطة اعفائه من ديونه وإلا ستُلغى الخطة. أما مصارف السودان التي كان يفترض أن تعود إلى النظام الدولي بعد رفع العقوبات الأميركية في نهاية 2020، فلم يعد لديها أي صلة بهذا النظام. وبحسب وزير المالية والاقتصاد المكلف، فإن موازنة البلاد ستعتمد على الموارد الداخلية بعد أن تم تجميد المنح والقروض. لكن، احتياطات البلاد من العملات الأجنبية أو الذهب ليست كافية، رغم غناها بمناجم الذهب! وكشف تقرير لبنك السودان المركزي أن صادرات السودان تراجعت في يناير/كانون الثاني هذا العام الى 43,5 مليون دولار مقارنة بـ293 مليون دولار في ديسمبر/كانون الأول 2021. ومؤخرا، قرر البنك تحرير سعر صرف الجنية السوداني، لكن، وبحسب خبراء الاقتصاد، في ظل غياب الإنتاج وإعتماد الموازنة الحالية على الضرائب بنسبة 58%، من المتوقع أن يصعد هذا القرار بمعدل التضخم إلى 500%، كما سيساهم في مضاعفة إرتفاع الأسعار وفي الركود الاقتصادي، علما بأن الحكومة قررت زيادة الضرائب والرسوم على المياه والكهرباء ومدخلات الإنتاج، خاصة الزراعية، مما يعني خروج قطاعات إنتاجية عن العمل وتشريد العاملين فيها وإنتشار البطالة على نطاق واسع، وبالتالي زيادة التوترات الاجتماعية.

*وجاء في تقرير مشترك لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) وبرنامج الغذاء العالمي في الخرطوم، بتاريخ 23 مارس/آذار المنصرم، أن تداعيات الأزمة السياسية والاقتصادية وضعف المحاصيل، سيؤدي، بحلول سبتمبر/أيلول 2022، إلى مضاعفة عدد الأشخاص الذين يواجهون الجوع الحاد في السودان إلى أكثر من 18 مليون شخص، كما أن كل المؤشرات تشير إلى تقلص فرص الحصول على الغذاء وتدني القدرة على تحمل تكاليفه وتوافره بالنسبة لمعظم الناس في السودان، مما يدفع المزيد من الناس إلى براثن الفقر والجوع. وخلال الأشهر الأخيرة، وبسبب النزاعات الدامية وإنعدام الأمن وتزايد أعداد النازحين، خاصة في دارفور وكردفان، تضررت الزراعة بشكل كبير وإرتفعت وتيرة تآكل سبل العيش، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الغذاء والنقل وسائر الخدمات كنتيجة مباشرة لإنخفاض قيمة الجنيه السوداني.

*ويشير تقرير بعثة تقييم المحاصيل والأمن الغذائي من قبل منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الغذاء العالمي إلى أن المتوقع من الإنتاج المحلي للحبوب سيقف عند 5.1 مليون طن متري، وسيغطي فقط احتياجات أقل من ثلثي السكان، مما يترك الكثيرين يعتمدون على المساعدات الغذائية الإنسانية وعلى واردات الحبوب الأساسية بأسعار تفوق قدرة معظم الناس. إن ارتفاع أسعار المواد الغذائية وندرة المدخلات الزراعية الأساسية مثل الأسمدة والبذور يعني أن المزارعين ليس لديهم خيار آخر سوى التخلي عن إنتاج الغذاء إذا لم يتلقوا الدعم الفوري. والوضع يزداد قتامة بسبب الحرب في أوكرانيا، حيث يعتمد السودان على واردات القمح من منطقة البحر الأسود، وسيؤدي انقطاع تدفق الحبوب إلى زيادة الأسعار وزيادة صعوبة استيراد القمح، وسيكون لذلك عواقب وخيمة ليس فقط على الأمن الغذائي وتوافر الغذاء في السودان، وإنما سيؤدي في النهاية إلى مزيد من الصراع والنزوح. ويقول التقرير أن هناك حاجة ماسة وعاجلة إلى دعم دولي عاجل لتوفير المدخلات الزراعية الأساسية قبل بدء موسم الزراعة الرئيسي في يونيو/حزيران، حتى يتمكن المزارعزن من إنتاج ما يكفي من الغذاء ودرء المجاعة.

*واهم من يقلل من حجم الكارثة المتوقعة نتاج الحظر والعزلة الاقتصادية التي دخلت فيها البلاد مجددا. فالسودان، ونكرر بأنه من أفقر دول العالم، ظل اقتصاده لعقود عددا طريح غرفة الإنعاش يعاني الأمرين، وأحد الأسباب الرئيسة هي العزلة الاقتصادية، أيام الإنقاذ وتجددها اليوم. وواهم من يعتقد بإمكانية إنقاذ الاقتصاد بدون العون الخارجي، فنحن اليوم نعيش عصر العولمة الجارفة والمتسارعة وتائرها، وأي محاولة للنهوض بالاقتصاد لا يمكن أن تتم بمعزل عن الاقتصاد العالمي، كما أن أي مشروع تنموي يتطلب تطوير قدرات البلاد وربطها بقوة العصر وتوسيع التعاون الاقتصادي العلمي والتقني مع البلدان الأخرى، وجذب رؤوس الأموال ومصادر التمويل الأجنبي ومنجزات التكنولوجيا والتحديث وغيرها. وكل ذلك لا يمكن أن يتأتى إذا لم ينصلح حال السياسة.

نقلاً عن القدس العربي


أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

صيحة قبل الكارثة – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

انطلقت بالأمس قافلة من العاملين في التعدين الاهلي من منطقة نوراية التابعة لمحلية جبيت في ولاية البحر الأحمر صوب منطقة العبيدية التابعة لعطبرة بولاية نهر النيل لحضور عيد الاضحى المبارك مع ذويهم وغيرها .. ،وفي منطقة وادي الحمار تعرضت القافلة المكونة من حوالى ثمان عربات لكمين ،إذ خرج عليهم موتران لإيقافهم غير ان مقدمة القافلة رفضت التوقيف لعلمها أنّ الموترين ليسا إلا طليعة قوة أخرى تحتبئ في مواقع قريبة من الشارع ،وما ان تتمكن طليعة النهب من توقيف السيارات أو جزء منها ،يهاجم المختبئون القافلة ،للنهب والسلب ،نهب ممتلكات المواطنين وسياراتهم .رفضت القافلة الاستجابة لطلب التوقيف بناءً على هذه الخبرة التي غدت دارجة لكثرة تكرارها . وتم تبادل النار ما أدى إلى تفجير اطارات سيارة مقدمة القافلة ،

وتسبب ذلك في قلب السيارة ما أودى بحياة عبد الرحمن محمد على ود النجامي ،من أهل ام اندرابة بشرق كردفان ،وجرح محمد عبد الرحمن عثمان من حلفاية الملوك وآخرين .

هذه الحادثة دفعت بنا إلى تذكير السلطات في ولايات ، البحر الأحمر ونهر النيل والشمالية بأنّ الفوضى قد ضربت هذه الولايات وبدرجة أكبر البحر الأحمر ونهر النيل ،اللتان أصبحتا مسارح مفتوحة للنهب المسلح .

ويرتدي بعض هؤلاء زى قوات مساندة للجيش ..

هذه الولايات بحكم امنها وتركز انتاج الذهب فيها كانت موئل النازحين وطريق اللاجئين إلى مصر بعد الحرب ومستضاف الباحثين عن الرزق لمواجهة ظروف الحياة التي أنتجتها الحرب ،وقد أدت دوراً مهماً في إسناد وجود الدولة وتعضيد قوامها الإداري ..ولكنها الآن أصحب خطراً على البلاد كلها ،ويمكن أن تكون محضناً لموجات جديدة من الاضطراب ..

هذا الموضوع لا يفيده كثير الكلام ،ولكن يفيده نهوض السلطة بشقيها العسكري والمدني بمسؤولية مواجهة إرهاص خطير ،فإن لم يذق سكان هذه المناطق مرارة الحياة كما المناطق التي استباحها النهب المسلح ،فربما يفيد التذكير بأنّ دارفور التي تمزقها الحرب الآن بدأت هذا المشوار الدامي بأنشطة أطلق عليها وقتها (النهب

المسلح) وكانت أحداث بدأت وقتها مثل ما بدأت الآن في ولايات البحر الأحمر ونهر النيل والشمالية،وتعاملت معها السلطات بذات الأسلوب الموغل في التراخي ،والتخفيف ..ولسنا في حاجة إلى التذكير ان ذلك الذي بدأ في السبعينات وازداد في الثمانينات وتكثف في التسعينات هو بذرة ما يحدث في دار فور الآن . ففي الولايات التي ذكرنا وميض نار يشتعل سريعاً إلى حريق إن لم يرتفع حس المسؤولية عاجلاً لمواجهته .. نفترض في المسؤولين معرفة بما نقول ،ولكنّا لا نري همةً توافي استحقاق الكارثة الداهمة.

أكمل القراءة

اخبار السودان

مأساة أسرة سودانية في القاهرة.. أم تنهي حياة أطفالها الثلاثة بسُمّ الفئران وتشرع في الانتحار

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

القاهرة – السوداني

شهدت منطقة بولاق الدكرور بمحافظة الجيزة في القاهرة، واقعة مأساوية تهز القلوب، حيث أقدمت سيدة تحمل الجنسية السودانية على إنهاء حياة أطفالها الثلاثة بوضع سم الفئران في طعامهم، قبل أن تحاول الانتحار بتناول المادة السامة نفسها، إلا أن العناية الإلهية كتبت لها النجاة لتقع في قبضة الشرطة.

بدأت الواقعة بورود بلاغ عاجل إلى مديرية أمن الجيزة، يفيد بالعثور على جثث ثلاثة أطفال داخل شقة سكنية بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور في ظروف غامضة. وفور إخطار اللواء مساعد وزير الداخلية لقطاع أمن الجيزة، انتقلت قوة أمنية مكثفة من رجال المباحث والأدلة الجنائية إلى موقع الحادث لكشف الملابسات.

بمعاينة الشقة السكنية والفحص الأولي، تبيّن أن ثلاثة أطفال فارقوا الحياة نتيجة تجرع مادة سامة. والدة الأطفال سودانية الجنسية، وُجدت على قيد الحياة وتعاني من أعراض تسمم حاد.

وبيّنت التحريات أن الأم قررت التخلص من حياتها، لكنها اختارت إنهاء حياة أطفالها أولاً بجرعة قاتلة من سم الفئران قبل أن تتناولها هي الأخرى.

تحفظت الشرطة على الأم المتهمة فور استقرار حالتها الصحية، وتم تحرير محضر رسمي بالواقعة تضمن كافة المعاينات وأقوال الشهود من الجيران. وتم إخطار النيابة العامة وجهات التحقيق المختصة التي تولّت مباشرة التحقيقات، وأمرت بنقل جثامين الأطفال إلى المشرحة للكشف الطبي، وتكثيف التحريات للوقوف على الدوافع التي قادت الأم لارتكاب هذه الجريمة المروعة.

أكمل القراءة

اخبار السودان

وفاة شخص وإصابة آخرين في استهداف مُسيّرة انتحارية لغرب أم درمان ووالي الخرطوم يزور الموقع

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السوداني

وقف والي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة اليوم، على الموقع الذي استهدفته المسيرة الانتحارية التي أطلقتها مليشيا الدعم السريع المتمردة على منطقة دار السلام مربع (٤٣) مساء أمس، مشيراً إلى أن هذا الاستهداف العدائي لن يثني المواطنين عن العودة إلى ديارهم والإسهام في إعادة إعمار ما دمرته الحرب.

وخلال الزيارة، أدى الوالي واجب العزاء في الشهيد أنس عثمان الشهير بـاسم (عرفات) الذي استشهد جراء الاستهداف المباشر للمسيرة الانتحارية، فيما أسفر الحادث أيضاً عن وقوع عدد من الإصابات الطفيفة وسط المواطنين. وأعرب الوالي عن بالغ حزنه وأسفه لسقوط الضحايا الأبرياء من المدنيين.

أكمل القراءة

ترنديج