الخرطوم: السودان الحرة
بحسب الموقع الرسمي للنادي
أعلن نادي المريخ السوداني، وفاة رئيسه السابق، عمر النمير، مساء اليوم العاصمة المصرية القاهرة
نشرت
منذ شهرينفي
بواسطه
اخبار السودان
أخبار | السودان الحرة
المبر محمود
قبل أسابيع قليلة، دشنت الحكومة السورية الهوية البصرية الجديدة لمؤسسات الدولة. فالدولة التي تشهد تحولات كبرى وتعيد بناء مؤسساتها، أرادت أيضاً أن تعيد بناء الطريقة التي تظهر بها هذه المؤسسات أمام مواطنيها والعالم. وفي الجارة مصر، أولى الرئيس عبد الفتاح السيسي هذا الملف أهمية بالغة، وتعهد قبل سنوات بتوفير الموارد اللازمة لإنجاز مشروع الهوية البصرية للدولة وللمدن المصرية، انطلاقاً من قناعة بأن الصورة التي تقدم بها الدولة نفسها تترك أثرها في الاقتصاد، والاستثمار، والسياحة، وحضورها الإقليمي والدولي. أما المملكة العربية السعودية، فقد أرست قواعد راسخة في بناء مشهدها الرسمي، تمتد من شكل المكاتب الحكومية وقاعات الاجتماعات إلى المنصات، والخلفيات، والأثاث، والإضاءة، وحتى حركة المسؤولين. ويكفي أن تتابع مؤتمراً صحفياً، أو اجتماعاً حكومياً، أو مراسم استقبال رسمية، حتى تدرك أن كل تفصيل يؤدي وظيفة محددة، وأن المشهد بأكمله خضع لإعداد مسبق ورؤية مؤسسية واحدة.
ولا يتعلق الأمر بالذوق أو بالأناقة، فالبروتوكول جزء من لغة الحكم. فالقاعة الواسعة تمنح المؤسسة حضوراً قبل أن تبدأ الفعالية، وهيئتها تفرض نفوذاً نفسياً على ضيوف الدولة وكل يشاهدها، وترتيب المقاعد يرسم حدود العلاقة بين أطراف الاجتماع، والمسافات المدروسة تعكس وضوح التراتبية، كما تؤدي الخلفيات، والأثاث، والإضاءة، دوراً في ترسيخ الانطباع بالاستقرار والانضباط والأمن. ولهذا كثيراً ما تعكس تقارير الدبلوماسيين والضيوف ما رأوه أكثر مما تعكس ما سمعوه.
أما عندنا في السودان، فحدث ولا حرج. يكفي أن تتابع الفعاليات الرسمية لمجلس السيادة، أو مجلس الوزراء، أو الوزارات، أو حكومات الولايات، حتى تدرك أن هذا الملف خاضع للارتجال وما يزال خارج دائرة الاهتمام المؤسسي. فالمنصات تتبدل من مناسبة إلى أخرى، والخلفيات تُعد على عجل، والقاعات تخضع لما هو متاح لا لما تقتضيه المراسم، والأثاث في كثير من المكاتب الرسمية أقرب إلى أثاث صالون منزلي منه إلى مكتب سيادي. وحتى داخل المناسبة نفسها، تغيب التراتبية القيادية التي يفترض أن تعكس بنية الدولة؛ أماكن الجلوس، والمسافات بين المسؤولين، وحركة الدخول والخروج، واصطفاف الحضور أمام العدسات، كلها تبدو اجتهادات لحظية أكثر منها قواعد مستقرة. ثم تأتي الصورة الجماعية في نهاية المناسبة لتختصر المشهد كله؛ يتقدم إليها الجميع، ويذوب صاحب الموقع الدستوري وسط الموظفين، والمرافقين، والسكرتارية، والضيوف، فتأتي الصورة عاكسة لكل شئ ما عدا هيبة الدولة.
وربما يجد هذا الارتباك تفسيره في ثقافة ظلت حاضرة لدى كثير من المسؤولين السودانيين، ثقافة ترى في البروتوكول مبالغة، وفي التخفف منه دليلاً على التواضع والزهد. وهي قراءة قاصرة تخلط بين السلوك الشخصي ووظيفة المنصب. فالتواضع فضيلة حين يمارسها الإنسان باسمه، أما المسؤول، في لحظة تمثيله للدولة، فيمثل سيادة وسلطة عامة. ومن حق المسؤول أن يتواضع في حياته الخاصة كما يشاء، أما حين يجلس خلف مكتب الدولة، أو يقف على منصتها، أو يستقبل ضيوفها، فإن الصورة التي يقدمها هنا تصبح صورة الدولة قبل أن تكون صورته.
وأعجب ما في الأمر أن منصات الدولة الرسمية نفسها أصبحت، في كثير من الأحيان، مصدراً لإضعاف هيبة الدولة. فمعظم الصور ومقاطع الفيديو التي تبثها عن الفعاليات والأنشطة الحكومية تضر بالدولة أكثر مما تخدمها، فهي تخرج إلى الجمهور كيفما أتفق من غير مراجعة أو تقدير للأثر الذي ستتركه. وذلك لأن النظرة السائدة عندنا ما تزال تختزل مهمة الكاميرا في نقل الخبر وتمليك الناس ما قاله المسؤول، بينما أصبحت الصورة في العصر الراهن أحد الأصول السيادية، وعلماً قائماً بذاته، ولغة تحمل من الرسائل أكثر مما تحمله الكلمات. بل إن كثير من الذين يشاهدون هذه المواد لا يفهمون اللغة التي يتحدث بها المسؤول أصلاً، لكنهم يقرأون الدولة من خلال البيئة التي يتحدث فيها، والخلفية التي يخطب من أمامها، وطريقة جلوسه، وترتيب الحضور من حوله.
وتتجلى أهمية هذا الملف بوضوح أكبر في ملفات الاقتصاد، والاستثمار، والسياحة، حيث عادةً يتكون الانطباع الأول قبل أن تبدأ المفاوضات، وقبل أن يوقع أي عقد. خذ، على سبيل المثال، زيارة والي الولاية الشمالية إلى تركيا هذه الأيام. ذهب الرجل ليعرض على المستثمرين الأتراك ما تملكه الولاية من أراضٍ زراعية، وثروات معدنية، وفرص واعدة. غير أن الاجتماع نفسه لن يكون سوى بداية القصة. فما إن يغادر المستثمر القاعة حتى يعود إلى مكتبه، ويفتح محرك البحث، ويكتب: “الولاية الشمالية – السودان”. سيبحث عن الوالي، وحكومته، والفعاليات الرسمية، والمؤتمرات الصحفية، ومكتب الوالي الذي سيستقبله إذا قرر المجيء، وسيتأمل القاعات التي تُدار منها شؤون الولاية، وطريقة إدارة الاجتماعات، والصورة التي تقدم بها مؤسساتها. ومن هذه المشاهد تتشكل القناعة الأولى ويبدا بعدها في تقدير مستوى المخاطر التي قد تواجه استثماره. فرأس المال لا يقرأ قانون الاستثمار وحده وانما يقرأ معه أيضاً المؤسسة التي ستطبقه. والدولة التي لا تعتني بالطريقة التي تقدم بها نفسها، ستجد صعوبة في إقناع المستثمر بأنها قادرة على الإعتناء بماله.
وتتجاوز آثار هذا الملف صورة الدولة في الخارج إلى علاقتها بمجتمعها نفسه. فالدولة التي تحرص على الانضباط في فعالياتها العامة، وتحترم البروتوكول، وتلتزم التراتبية، تغرس المعاني نفسها في الشارع العام. ومن هذه المشاهد تتشكل علاقة المواطن بالمؤسسات، وبالمرافق العامة، وبالطوابير، وبالقانون، وبفكرة احترام السلطة بوصفها مؤسسة لا أشخاصاً. أما الدولة التي تظهر الفوضى والارتجال في أعلى مستوياتها، فلن تجد من مواطنيها احترام النظام الذي تطالبهم به، لأن السلطة التي لا تنضبط أمام مواطنيها يصعب عليها أن تطالبهم بالانضباط أمامها.
ولهذا يحتاج السودان اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى التعامل مع هذا الملف بوصفه مشروعاً مؤسسياً دائماً، وإحدى أدوات القوة الناعمة للدولة، لا مهمة ترتبط بزيارة، أو اجتماع حكومي، أو فعالية عابرة. ويقع العبء الأكبر في المقام الأول على عاتق وزارة الإعلام، وإدارات الإعلام والاتصال في المجلس السيادي، والوزارات، والولايات، إلى جانب إدارات البروتوكول والمراسم. بل أرى أن الطبيعة الأستراتيجية لهذا الملف تستدعي انشاء هيئة وطنية، أو مركز متخصص للهوية البصرية الوطنية والبروتوكول السيادي، يتولى وضع المعايير، والإشراف على تطبيقها، وتوحيد الحضور الرسمي. فالسودان يخوض معركة شرسة ومعقدة تتجاوز استعادة الأرض إلى استعادة حضوره وسلطته الرمزية. فهناك جماعات مسلحة، وسلطات موازية، ونفوذ اجتماعي وسياسي ينازع الدولة بعض وظائفها، ويضعف حضورها في الوعي العام. ووسط مثل هذه التحديات، تصبح هيبة المؤسسة جزءاً من أدوات استعادة الدولة لنفسها.

نشرت
منذ 51 دقيقةفي
سبتمبر 5, 2026بواسطه
اخبار السودان
أخبار | السودان الحرة
الخرطوم: السودان الحرة
بحسب الموقع الرسمي للنادي
أعلن نادي المريخ السوداني، وفاة رئيسه السابق، عمر النمير، مساء اليوم العاصمة المصرية القاهرة
نشرت
منذ يوم واحدفي
سبتمبر 4, 2026بواسطه
اخبار السودان
أخبار | السودان الحرة
الخرطوم: السودان الحرة
وفق ما أشارت.
كشفت تقارير، عن هجوم مباغت وكبير شنّته ميليشيا الدعم السريع في الساعات الأولى من فجر اليوم الجمعة على منطقة البركة بإقليم النيل الأزرق.
وأفادت التقارير، أنّ الجيش تصدى للهجوم، فيما لا زالت المعارك مستمرة.
نشرت
منذ يومينفي
سبتمبر 3, 2026بواسطه
اخبار السودانأخبار | السودان الحرة
كم أحزنني خبر الشابِّ السوداني المسكين الذي حاول الانتحار قرب الجامع الكبير في مدينة كسَلا شرق السودان.
أخفق الشابُّ في محاولته بعدما تسلّق عمود كهرباء في محيط الجامع، لينتحر من فوقه، ما دفع عشرات المواطنين إلى التجمع في المكان ومحاولة إقناعه بالعدول عن قراره والنزول.
بعد محاولات حثيثة ولحظات صعبة وتصاعد ونزول في المشاعر، أفلح بعض الجمهرة الحاضرة في إقناع الشاب بالعدول عن الانتحار، والنزول من عمود الموت.
إلى هنا والخبر بالنسبة إليّ من الأخبار العادية، صحيحٌ أن إزهاق أي روح سواء بالانتحار الذاتي أو بالنحر من آخر، أو بأي وسيلة كان الموت، هو من الأخبار القاتمة، لكن القتامة بالنسبة إليّ لم تأتِ بعد في هذا الخبر.
بعد نزول الشابِّ من أعلى عمود الموت، أخذه الناس وسلَّموه للسلطات، وقبل ذلك انهالوا عليه ضرباً وشتماً!!
لماذا… ألم يكفهِ ما بهِ؟!
نبتعد عن هذه الحالة ونقلع بعيداً عن فناء جامع كسَلا شرق السودان… تبتعد الكاميرا عن الجموع حتى يصبحوا حفنة من النقاط الصغيرة في الصورة الكبيرة.
دوافع الانتحار البشري وبواعثه كثيرة؛ من الهشاشة النفسية، والانسحاق العاطفي، ومنها عدم القدرة على التعايش مع صدمة ما في الحياة، ومنها انسداد الأفق وانغلاق المستقبل واضمحلال الأمل، «ما أضيق العيش لولا فُسحة الأملِ».
هناك أسباب شخصية فردية لا علاقة لها بوضع المجتمع نفسه، ففي بعض الدول الغنيّة جدّاً مثل اليابان وبعض الدول الاسكندنافية، سُجّلت نِسبٌ عالية للانتحارات الفردية.
لكنّ هناك أسباباً تتصل أحياناً بالوضع العام، أو أن الوضع العام الكئيب، يحفّز بعض من لديه الاستعداد لسلوك انتحاري مثل هذا.
لذلك يكون التضامن الاجتماعي والدعم العاطفي وقاية وحماية لمثل هؤلاء، ألم تقل الخنساءُ وهي تواسي نفسها في موت أخيها الغالي، صخر:
ولولا كثرة الباكين حولي/ على إخوانهم… لقتلتُ نفسي!
الأمر الآخر، في سلوك جمهور جامع كسَلا الكبير – وهنا تعود الكاميرا من جديد للميدان الذي تركته – في هذا السلوك كشفٌ لفداحة الجهل الذي يسوق الناس لمضاعفة البلاء على المساكين من أمثال الشابِّ المتعلّق بعمود الكهرباء… فهو يحتاج لمواساة وربما إلى علاج، وليس إلى الضرب والركل والتوبيخ.
بالمناسبة، دوماً أقول لبعض الأصدقاء حين يردُ الحديث عن مجانين السوشيال ميديا الذين تنشقُّ أرض السوشيال ميديا كل يومٍ عن عشرات «المهابيل» منهم، أقول إن عِلّتنا تكمن في نقص الأسرّة الطبيّة النفسية لاستيعاب هؤلاء، عِوض الوقت الضائع في النقاش حولهم وعنهم!
أعاننا اللهُ أجمعين على متاعب الحياة.
قال محمود درويش:
«فإنَّ أسباب الوفاة كثيرةٌ من بينها: وجعُ الحياة»!
نقلاً عن الشرق الأوسط



عاجل.. انقطاع بث التلفزيون النيجري في ظل إطلاق نار مستمر

الخارجية السودانية تصدر بيانًا مهمًا – السودان الحرة

البرهان يصدر قرارًا بشأن الحوار السوداني السوداني – السودان الحرة

الشرطة توضّح كواليس إلغاء حظر التجول في الخرطوم – السودان الحرة

السودان يلاقي إثيوبيا في استاد جوبا – السودان الحرة

السودان.. استعادة تمساح نيلي في محمية الدندر – السودان الحرة

مصر.. سماع دوي انفجارات – السودان الحرة
فتى كسَلا ووجع الحياة! – السودان الحرة