Connect with us

اخبار السودان

النفط والكهرباء.. مقابل الاستسلام (١) – السودان الحرة

نشرت

في

النفط والكهرباء.. مقابل الاستسلام (١) – السودان الحرة


 العجائب: الدولة التي بنيناها…تدمر مسيراتها بلادنا!!

قال الشاعر
ظننا بهم خَيرًا، فكانوا سيوفَنا
مغروسةً في الظَهرِ، لا في العَدوِّ
وعاهدناهم سرًّا، فخانوا جهارَهم
كأنّ الوفاءَ خِزيٌ، والعهدَ مُشوَّهُ
يبكوننا في الشاشاتِ، لكنّ خيلَهم (مسيراتهم)
تغزو ديارَ الضعفِ (ديارنا)، والوجهُ مُقنَّعُ.
1
ليس غريبًا أن تصعِّد الإمارات حربها ضد السودان باستهداف المنشآت البترولية في بورتسودان والبنية التحتية لقطاع الطاقة بأكمله، إذ عملت ميليشياتها منذ البداية على تدمير البُنى التحتية لصناعة النفط والكهرباء. وهي تواصل الآن عدوانها بضرب المخازن الاستراتيجية لتناكر النفط في بورتسودان، في محاولة لتدمير كل ما يتعلق بالطاقة في السودان. هذا هو ذروة ما يمكن أن تفعله في حربها القذرة.
2
بدأت الإمارات، عبر ميليشياتها، عمليات التدمير في 30 أكتوبر/تشرين الأول 2023، من حقل “بليلة” النفطي الذي يبعد نحو 55 كيلومترًا عن مدينة الفولة، عاصمة ولاية غرب كردفان. يُعد هذا الحقل من أهم الحقول المنتجة للنفط الثقيل في السودان، وتُقدّر احتياطاته بنحو 1.3 مليون برميل. وهو يُنتج خام النفط الثقيل لتغذية مصفاة الخرطوم، التي كانت توفّر معظم احتياجات البلاد من المشتقات النفطية. يُشغّل هذا الحقل في مربع (6) بواسطة شركة “بتروإنرجي”.
ثم تلاه استهداف حقل “الشريف”، وحقل “الروات” في حوض “مليت”، وامتد التدمير سريعًا ليطال أحد أهم الحقول، وهو حقل “هجليج” الشهير، الذي يضم 75 بئرًا تمثل معظم احتياطي النفط السوداني المؤكد. وتقع كل هذه الحقول في مناطق استراتيجية تحتوي على شبكات معقّدة من وحدات المعالجة ومرافق الإنتاج.
بهذا، تسببت الميليشيا الإماراتية خلال الشهور الأولى من الحرب في فقدان السودان نحو 7 ملايين برميل من النفط الخام. وكان السودان يُنتج نحو 60 ألف برميل يوميًا، وانخفض هذا الرقم إلى 15 ألف برميل فقط يوميًا. كما توقّف الإنتاج في مربع (4)، الذي يضم عددًا من الحقول التابعة لشركة (2B)، ومربع (17) التابع لشركة “شارف”.
قدّر وزير النفط السوداني، محيي الدين نعيم محمد سعيد، حجم الدمار في قطاع الطاقة والنفط في ذلك الوقت المبكر من الحرب الخسائر بنحو 5 مليارات دولار.!!
3
لم يتوقف العدوان على الحقول النفطية فقط، بل طال البنية التحتية بأكملها. فقد احتُلّت مليشيا الامارات مصفاة “الجيلي”، وتعرض مستودع الخام للنهب والتخريب، ما أدى إلى فقدان 210 آلاف برميل من النفط الخام كانت مخزنة به. كما تم تدمير مستودعات الغازولين والغاز، بالإضافة إلى مستودعات شركات التوزيع المجاورة. الجدير بالذكر أن السودان كان يُنتج نحو 40% من احتياجاته النفطي ويستورد أكثر من 60% منها بعد انفصال جنوب السودان في 2011.
4
لم تسلم خطوط أنابيب النفط هي الاخرى من التخريب، حيث تعرضت للتدمير في مناطق عدة كانت تحت سيطرة الميليشيا، ما أدى إلى توقف تصدير النفط من جنوب السودان عبر الأراضي السودانية، وبالتالي خسارة السودان لعائدات رسوم العبور. كما أُلغيت شحنة تبلغ 600 ألف برميل من النفط، نتيجة تدمير خط الأنابيب، وأُعيد توجيه 28 ألف برميل يوميًا من المصفاة إلى بورتسودان.كذلك، أعاقت الميليشيا الروابط اللوجستية وأنابيب النقل بين حقول النفط في جنوب السودان.
يرى مركز “فكرة” للدراسات والتنمية أن هجمات الدعم السريع على محطات الطاقة غير مبررة على الإطلاق وتشكل أعمالاً إرهابيةً صريحةً ومخالفة للقانون الدولي. وأضاف تقرير مركز فكرة (إن اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية، تحظر الهجمات على البنية التحتية المدنية الأساسية لبقاء السكان، كما تعكس هذه الممارسات ازدراء قوات الدعم السريع الصارخ للمعايير الدولية والمبادئ الإنسانية.).
بالطبع لا الإمارات ولا مليشياتها يكتثرون بالقانون الإنساني الدولي ولا العدالة الدولية طالما ظلوا قادرين على دفع الرشاوى السياسية للمحاكم الدولية كما رأينا في مهزلة الأسبوع الماضي التي كان مسرحها محكمة العدل الدولية.
5
القصة التي يجب الإشارة إليها هنا هى قصة الجنوب مع النفط والحرب. معلوم أن الجنوب يعتمد على النفط في دخله القومي بنسبة 90% وبعد اندلاع الحرب في أبريل 2023 تأثر إنتاج النفط وتوقف بسبب الأوضاع في غرب كردفان والجيلى. وفي سبتمبر 2023 تسببت المعارك وتخريب البنية التحتية في تسرب كبير للنفط أدى إلى توقف الضخ من الجنوب.
بعدها كاد الجنوب أن يموت وهو بلا نفط ولذا سارعت حكومة سالفاكير بالاتصال بأمريكا وبريطانيا لانقاذها من المصير المجهول حال توقف ضخ النفط في شرايين اقتصادها وذلك بالضغط على الإمارات وعلى المليشيات لوقف عدوانها على منشآت النفط وحقوله، وإزاء هذا الطلب الملح تحركت ولية أمر الجنوب وراعية انفصاله على وجهة السرعة لتكون فريق وساطة عاجل من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، ودول إقليمية أخرى. وفي يناير 2024 أفلحت الضغوط التي فرضتها الوساطة للتوصل إلى الاتفاق تلتزم الأطراف السودانية بعدم استهداف أو عرقلة منشآت النفط.
بعد الاتفاق وإصلاح الأضرار في أوائل 2024، استؤنف ضخ النفط تدريجيًا مما ساهم بقدر ما باستقرار الأوضاع المتدهورة في الجنوب. الكمية الحالية المصدّرة من الجنوب عبر السودان حوالي 110,000 إلى 130,000 برميل يوميًا. (تقديرات 2024–2025).
الآن بعد أن نفضت الإمارات ومليشيات يديها عن اتفاق يناير 2024 وهاجمت منشآت النفط في بورتسودان، الشيء الذي لن يسمح قريباً باستئناف تصدير نفط الجنوب، ماذا سيكون رد فعل أمريكا وعملائها ووكلائها في الإقليم؟ هل ستترك الجنوب الذي هو على وشك الانهيار أمنياً، هل ستتركه في مهب الريح تعصف به الإمارات ومليشياتها نهائياً أم سنرى رد فعل يتجاوز الإدانات اللفظية التي صدرت عن أمريكا والاتحاد الأوروبي بعد مهاجمة منشآت النفط في بورتسودان؟ سنرى.
6

استهداف قطاع الكهرباء

استهداف قطاع الطاقة لم يقتصر على آبار إنتاج النفط وخطوط ومخازنة، بل شمل الكهرباء أيضًا. إذ بدأت الهجمات باستهداف محطة “أم دباكر” لتوليد الكهرباء في مدينة كوستي، ما أدى إلى تدمير محوّلات الكهرباء وانقطاع التيار عن مناطق واسعة. ثم اتسع الاستهداف ليصل إلى سد “مروي” ومحطته التحويلية، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن ولايات عدة، منها الخرطوم، القضارف، كسلا، والبحر الأحمر. كما تعرضت محطة كهرباء مروي ومحطة كهرباء عطبرة لهجمات متكررة، تلتها محطات بربر، سنجة، القضارف، وحتى محطة خزان سنار. وبالأمس، تم استهداف مخازن الوقود في كوستي، ومن المتوقع أن تستمر الإمارات في ضرب هذه المنشآت في مختلف أنحاء البلاد.
قدّرت وزارة الطاقة والنفط السودانية أن الخسائر في هذا القطاع الآن وصلت الى 20 مليار دولار، تشمل الأضرار التي لحقت بالمنشآت، وفقدان الخام، وتخريب الحقول، وسرقة المعدات. وأنابيب النفط ومخازنه ومحطات الكهرباء ومحولاتها وخطوطها الناقلة.
7
لماذا هذا التركيز على قطاع الطاقة؟
لماذا الإمارات الآن، من خلال ميليشياتها، قطاع الطاقة في صدارة أهدافهم التدميرية.؟ هل هو لتدمير السودان كليًا عبر استهداف أهم صناعاته؟ أم لعرقلة تحرّك القوات النظامية نحو دارفور؟. أم أن الهدف الحقيقي هو فرض الاستسلام على السودانيين من خلال تدمير مصادر قوتهم؟ أم أن ما يحدث ليس سوى رقصة الموت الأخيرة التي ترقصها الآن والأيام القادمة في مسارح القتال مع مليشياتها.؟
نواصل.


أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

رصدنا انطلاق هجمات للميليشيا من دول الجوار – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

يؤكد سالم حرص بلاده على أمن البحر الأحمر

أكد وزير الخارجية السوداني، محي الدين سالم، سعيهم للسلام العادل الذي يشمل تفكيك “الميليشيا الإرهابية” ⁧

وقال خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن صمت المجتمع الدولي تجاه انتهاكات الدعم السريع وداعميها يطيل الأزمة، مشيراً إلى أن الحوار الوطني هو الطريق الأمثل لحل الأزمة الراهنة ⁧

وأضاف” يجب الالتزام بتنفيذ بنود إعلان جدة ⁧، ونرفض تلقي إملاءات خارجية ونتجاوب مع المبادرات البناءة”

وتابع” منفتحون على كل جهود حل الأزمة، كما أن توسيع نطاق حظر السلاح في بلادنا لا يخدم إلا الدعم السريع”.

وأكد سالم رصدهم انطلاق هجمات للدعم السريع من دول الجوار

أكمل القراءة

اخبار السودان

جهاز المخابرات يحبط تهريب 4 حاويات تحتوي”16″ بول ميل – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

وفق ما أشار.

أفاد جهاز المخابرات في ولاية البحر الأحمر بإحباط محاولة تهريب أربع حاويات قياس 40 قدمًا، تحتوي على 16 بول ميل، تقدر قيمتها بمبلغ 1.6 مليون دولار.

وذكر الجهاز في منشور عبر فيسبوك أنه تم تسجيل بلاغ تحت المادة (47) من قانون الإجراءات الجنائية بقسم شرطة الأوسط بمدينة بورتسودان بناءً على شكوى، وتم القبض على سائقي الشاحنات الأربعة، بالإضافة إلى مساعد المخلص والمرحل.

أكمل القراءة

اخبار السودان

كباشي للطاقة وجابر للإقتصاد – ما الذي يحدث بحق السماء؟! – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

من التسريبات التى لم تستو على سوقها أخبارا أن القيادة كلفت فريق أول شمس الدين كباشي بالإشراف على ملف الطاقة والنفط وكلفت فريق ابراهيم جابر بملف الإقتصاد!

خرجت هذه التسريبات بعد التعقيدات الأخيرة في ملف الخدمات ومعاش الناس – تردي كبيرة في الأولى وانخفاض مخيف للجنيه السوداني في الثانية

نتيجة التعقيدات وإشارات القيادة هنا وهناك خاصة إفادات الرئيس القائد فريق أول البرهان في لقاء الصحفيين الأخير والتى وصلت حد المقارنة بمقولة تشرشل (لكل ناس الحكومة التى يستحقونها)- كان حال القيادة أشبه بنعي مبكر لحكومة الدكتور كامل إدريس التى تعيش على الأجهزة ولكن –

ولكن بدلا عن القرارات الكبيرة التى كان ينتظرها الجميع من خلال عمليات حل وتعديلات واسعة في الجهاز التنفيذي تسرب للناس أن القيادة كلفت كباشي بالإشراف على الطاقة والنفط وجابر بالإقتصاد مع الإبقاء على رئيس الوزراء ووزراء هذه الملفات قيد الخدمة!!

إن فكرة وتجربة إشراف أعضاء من المجلس السيادى على الوزارات ليست جديدة وسبق أن طبقتها القيادة أيام الرئيس عثمان حسين وسحبتها بتكليف كامل إدريس

القرار -موضع التسريب – معيب في تقديري والإجراء خاطيء وهو جبر فوق الضرر والحل بإعادة الكسر والجبر من جديد مهما كان الألم !

الصحيح أن يحدث تغيير كبير وان يضطلع بمهام الجهاز التنفيذي من يقدرون على تصريف شؤون الخدمات ومعاش الناس

فريق أول شمس الدين كباشي يبدو أنسب لتولى ملفات عامة ذات طابع سياسي مثل التفاوض والحوار مع التنظيمات والمنظمات والدول اما الفريق ابراهيم جابر فهو مناسب لرئاسة الوزراء بشكل مباشر وبكامل زيه العسكري

الوقت يمضى ولا مجال للتجريب من جديد والقاعدة ناهيك عن القيادة تعلم ما هو المكان المناسب للرجل المناسب وفي الوقت المناسب وقبل فوات الأوان!

أكمل القراءة

ترنديج