Connect with us

اخبار السودان

الواقع يُعاندك ويُخذلك يا معالي الوزير

نشرت

في

الواقع يُعاندك ويُخذلك يا معالي الوزير

[ad_1]

لا أدري ما إذا كانت وزارتا المالية والطاقة كبسولتين منفصلتين عن منظومة السلطة العليا في البلاد، أعني مجلس السيادة، وذلك في غياب مجلس الوزراء، وقد انتهزت الوزارتان هذا الغياب المتعمَّد، وعوَّلتا على بيع الخدمات للمواطنين بأثمان باهظة، ويبدو أن (السِّعْر) أُصيب بداء (السَّعَر) نتيجة لتدخُّل علم البلاغة في إحداث تطابق كامل بينهما، ورغم هذا (السِّعْار) ما فتئت الوزارتان تعملان وفق قاعدة (الرّدوم زيدوا كوم)، وربما تنطلق هذه القاعدة من نظرية (الصدمة)، أي اتبع الصدمة بأختها قبل أن يقيق المستهلك، صدمات متتابعة تحجب عنه أي فرصة للتفكير في أي زيادة تطرأ على كل الخدمات؛ بل وعلى مجمل حركة السوق، وتجعله أسير (الطنطنة) والتذمُّر من الأسعار المتصاعدة كل لحظة بنشاط كمن يرتقي برجاً بخفَّة متناهية..

ورغم (التاء المربوطة) اللاحقة باسمي الوزارتين دلالة على الرِّقة و(الحنِّية) والنزعة والإنسانية؛ إلا أنهما خالفتا الفطرة والطبع، فها هما تنشبان أظفارهما في جسم المواطن بوحشية: (جلداً ما جِلدك جُر فيه الشُّوك). 

 المالية ظلت تُمنِّي المواطن بالرخاء والرفاهية في تصريحات عديدة، فما لها قلبت له (ظهر المجن) لمَّا تباطأ رأس الدولة في تعيين الحكومة تفادياً لإزعاجه ومنافسته في استقبالات الوفود، الزائرة والسفراء الأجانب ووداعهم. وقد يسأل سائل: ماذا فعل مجلس السيادة منذ تكوينه وحتى الآن لهذا الشعب المنهك الذي قصمت (المعيشة) ظهره؟! ثم، هذه السيادة على من؟ لا شك أنها على (القصر) وحده مقراً مظهرياً للحُكم، ثم على (صالة كبار الزوَّار VIP) بالمطار.

في برنامج بلاحدود بقناة (الجزيرة) في يونيو ٢٠٢١، قال وزير المالية، جبريل إبراهيم، بإحساس المُتيقِّن: “نحن موعودون بمبالغ ضخمة سنوجهها إلى الصحة، التعليم، الكهرباء لنوفر بنية تحتية تقوم عليها كل الاستثمارات، وتكون جاذبة للمستثمرين من جانب آخر……”

 ويا معالي الوزير، لنحذر مكر كل حسناء لعوب، تُلاطفنا بحميمية ووعدها كذوب.

وقال سعادته: “سنضاعف دخلنا القومي حتى نضع الاقتصاد السوداني في المسار الصحيح…. نحن نتحرك إلى الأمام”.

لكن الواقع الماثل الآن يا جبريل يُعاندك ويُخذلك، فنحن نتحرك إلى الخلف، وإن لم نتدارك الأمر؛ سنتهاوى إلى درك سحيق؛ سيما وأن الاقتصادي والسياسي في بلادنا متشاكسين ومتعاكسين، وإن لم يتكاملا؛ مات المواطن وقُبِر على الورق
الواقع يُعاندك ويُخذلك يا معالي الوزير
لا أدري ما إذا كانت وزارتا المالية والطاقة كبسولتين منفصلتين عن منظومة السلطة العليا في البلاد، أعني مجلس السيادة، وذلك في غياب مجلس الوزراء، وقد انتهزت الوزارتان هذا الغياب المتعمَّد، وعوَّلتا على بيع الخدمات للمواطنين بأثمان باهظة، ويبدو أن (السِّعْر) أُصيب بداء (السَّعَر) نتيجة لتدخُّل علم البلاغة في إحداث تطابق كامل بينهما، ورغم هذا (السِّعْار) ما فتئت الوزارتان تعملان وفق قاعدة (الرّدوم زيدوا كوم)، وربما تنطلق هذه القاعدة من نظرية (الصدمة)، أي اتبع الصدمة بأختها قبل أن يقيق المستهلك، صدمات متتابعة تحجب عنه أي فرصة للتفكير في أي زيادة تطرأ على كل الخدمات؛ بل وعلى مجمل حركة السوق، وتجعله أسير (الطنطنة) والتذمُّر من الأسعار المتصاعدة كل لحظة بنشاط كمن يرتقي برجاً بخفَّة متناهية..
ورغم (التاء المربوطة) اللاحقة باسمي الوزارتين دلالة على الرِّقة و(الحنِّية) والنزعة والإنسانية؛ إلا أنهما خالفتا الفطرة والطبع، فها هما تنشبان أظفارهما في جسم المواطن بوحشية: (جلداً ما جِلدك جُر فيه الشُّوك).
المالية ظلت تُمنِّي المواطن بالرخاء والرفاهية في تصريحات عديدة، فما لها قلبت له (ظهر المجن) لمَّا تباطأ رأس الدولة في تعيين الحكومة تفادياً لإزعاجه ومنافسته في استقبالات الوفود، الزائرة والسفراء الأجانب ووداعهم. وقد يسأل سائل: ماذا فعل مجلس السيادة منذ تكوينه وحتى الآن لهذا الشعب المنهك الذي قصمت (المعيشة) ظهره؟! ثم، هذه السيادة على من؟ لا شك أنها على (القصر) وحده مقراً مظهرياً للحُكم، ثم على (صالة كبار الزوَّار VIP) بالمطار.
في برنامج بلاحدود بقناة (الجزيرة) في يونيو ٢٠٢١، قال وزير المالية، جبريل إبراهيم، بإحساس المُتيقِّن: “نحن موعودون بمبالغ ضخمة سنوجهها إلى الصحة، التعليم، الكهرباء لنوفر بنية تحتية تقوم عليها كل الاستثمارات، وتكون جاذبة للمستثمرين من جانب آخر……”
ويا معالي الوزير، لنحذر مكر كل حسناء لعوب، تُلاطفنا بحميمية ووعدها كذوب.
وقال سعادته: “سنضاعف دخلنا القومي حتى نضع الاقتصاد السوداني في المسار الصحيح…. نحن نتحرك إلى الأمام”.
لكن الواقع الماثل الآن يا جبريل يُعاندك ويُخذلك، فنحن نتحرك إلى الخلف، وإن لم نتدارك الأمر؛ سنتهاوى إلى درك سحيق؛ سيما وأن الاقتصادي والسياسي في بلادنا متشاكسين ومتعاكسين، وإن لم يتكاملا؛ مات المواطن وقُبِر الوطن.

[ad_2]

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

📸 شاهد فيديو | دقلو يعترف رسمياً باستقدام مرتزقة كولومبيين لتشغيل الطائرات المسيرة في السودان

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

كمبالا – السوداني 

أقر محمد حمدان دقلو (دقلو)، قائد ميليشيا الدعم السريع المتمردة، بشكل علني باستقدام مرتزقة من كولومبيا للعمل كفنيين وخبراء في تشغيل الطائرات المسيرة (الدرونز) ضمن عمليات قواته في السودان. 

جاء الاعتراف خلال كلمة ألقاها دقلو في العاصمة الأوغندية كمبالا، حيث وصف هؤلاء العناصر بأنهم خبراء مسيّرات (مرتزقة)، مشيراً إلى أن استقدامهم جاء لتعزيز القدرات التقنية للميليشيا في مواجهة الجيش السوداني.

وفي سياق حديثه، أكد دقلو أن هؤلاء (مرتزقة) مقابل أجور مالية.

ويُعد هذا التصريح الأول من نوعه الذي يصدر بشكل مباشر من قائد ميليشيا الدعم السريع، بعد شهور طويلة من التقارير الدولية والتحقيقات الصحفية التي كشفت عن وجود مئات المرتزقة الكولومبيين -معظمهم عسكريون سابقون- يقاتلون في صفوف الدعم السريع، خاصة في مناطق دارفور مثل حصار الفاشر.

وقد ربطت تقارير سابقة لفرانس برس والغارديان ومؤسسة (ذا سنتشري) هؤلاء المقاتلين بشبكات تجنيد تمر عبر ليبيا والصومال وتشاد، مع رواتب تصل إلى 4000 دولار شهرياً.

وخلال الزيارة ذاتها إلى كمبالا، حيث التقى موسفيني، رئيس اوغندا، ظهر دقلو برفقة عدد من الشخصيات السياسية السودانية الداعمة له، حيث صفق بعضهم له خلال إلقاء التصريح، في مشهد اعتبره مراقبون تعبيراً عن تأييد سياسي علني لخطواته العسكرية.

أكمل القراءة

اخبار السودان

السودان.. عقوبات على 3 قادة للميليشيا – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

وفق بيان.

 

فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية، اليوم الخميس، عقوبات على ثلاثة قادة في ميليشيا الدعم السريع بسبب أفعالهم في الفاشر.
وقال بيان صادر،  للخزانة الأميركية إن هؤلاء الأفراد تورطوا في حصار  ميليشيا الدعم السريع للفاشر لمدة 18 شهرًا، والاستيلاء عليها لاحقًا.

وشملت العقوبات العميد الفتح عبد الله إدريس المعروف باسم “أبو لولو”، اللواء جدو حمدان أحمد، المعروف باسم “أبو شوك”، والقائد الميداني في القوات التجاني إبراهيم موسى المعروف باسم “الزير سالم”.

أكمل القراءة

اخبار السودان

أمريكا تفرض عقوبات ضد الميليشيا: لن نتسامح مع حملة الإرهاب والقتل العشوائي المستمرة في السودان

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

متابعات ـ السوداني

فرضت الولايات المتحدة، اليوم الخميس، عقوبات على ثلاثة من قادة ميليشيا الدعم السريع في السودان على خلفية دورهم في حصار الفاشر لمدة 18 شهراً والاستيلاء عليها، واتهمتها بارتكاب عمليات قتل ممنهجة وواسعة النطاق.

واتهمت وزارة الخزانة الأمريكية، الميليشيا بارتكاب “حملة مروعة من القتل على أسس عرقية والتعذيب والتجويع والعنف الجنسي”، خلال حصار الفاشر والسيطرة عليها.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية، إن مقاتلي ميليشيا الدعم السريع، بمجرد الاستيلاء على الفاشر في أكتوبر،كثفوا عمليات القتل الممنهجة والواسعة النطاق والاعتقالات والعنف الجنسي، ولم يتركوا أياً من الناجين سالماً، بما في ذلك المدنيون.

واتهمت وزارة الخزانة، قوات الميليشيا بتبني حملة ممنهجة لتدمير أدلة القتل الجماعي عن طريق دفن وحرق والتخلص من عشرات الآلاف من الجثث.

وتشير تقديرات إلى أن أكثر من 100 ألف شخص فروا من الفاشر منذ أواخر أكتوبر، بعد أن سيطرت قوات الدعم السريع على المدينة عقب حصار دام 18 شهراً ألقى بالمدينة في براثن المجاعة.

وقال وزير الخزانة، سكوت بيسنت في بيان إعلان العقوبات “تدعو الولايات المتحدة ميليشيا الدعم السريع إلى الالتزام بوقف إطلاق النار لأسباب إنسانية على الفور، لن نتسامح مع حَملة الإرهاب والقتل العشوائي المستمرة في السودان”.

ومن بين الأشخاص الذين استهدفتهم وزارة الخزانة اليوم الخميس، عميد في ميليشيا الدعم السريع، قالت الوزارة إنه صور نفسه وهو يقتل مدنيين عزل، بالإضافة إلى لواء وقائد ميداني.

أكمل القراءة

ترنديج

Copyright © 2017 Sudan Hurra TV, powered by 0.