Connect with us

اخبار السودان

الواقع يُعاندك ويُخذلك يا معالي الوزير

نشرت

في

الواقع يُعاندك ويُخذلك يا معالي الوزير


لا أدري ما إذا كانت وزارتا المالية والطاقة كبسولتين منفصلتين عن منظومة السلطة العليا في البلاد، أعني مجلس السيادة، وذلك في غياب مجلس الوزراء، وقد انتهزت الوزارتان هذا الغياب المتعمَّد، وعوَّلتا على بيع الخدمات للمواطنين بأثمان باهظة، ويبدو أن (السِّعْر) أُصيب بداء (السَّعَر) نتيجة لتدخُّل علم البلاغة في إحداث تطابق كامل بينهما، ورغم هذا (السِّعْار) ما فتئت الوزارتان تعملان وفق قاعدة (الرّدوم زيدوا كوم)، وربما تنطلق هذه القاعدة من نظرية (الصدمة)، أي اتبع الصدمة بأختها قبل أن يقيق المستهلك، صدمات متتابعة تحجب عنه أي فرصة للتفكير في أي زيادة تطرأ على كل الخدمات؛ بل وعلى مجمل حركة السوق، وتجعله أسير (الطنطنة) والتذمُّر من الأسعار المتصاعدة كل لحظة بنشاط كمن يرتقي برجاً بخفَّة متناهية..

ورغم (التاء المربوطة) اللاحقة باسمي الوزارتين دلالة على الرِّقة و(الحنِّية) والنزعة والإنسانية؛ إلا أنهما خالفتا الفطرة والطبع، فها هما تنشبان أظفارهما في جسم المواطن بوحشية: (جلداً ما جِلدك جُر فيه الشُّوك). 

 المالية ظلت تُمنِّي المواطن بالرخاء والرفاهية في تصريحات عديدة، فما لها قلبت له (ظهر المجن) لمَّا تباطأ رأس الدولة في تعيين الحكومة تفادياً لإزعاجه ومنافسته في استقبالات الوفود، الزائرة والسفراء الأجانب ووداعهم. وقد يسأل سائل: ماذا فعل مجلس السيادة منذ تكوينه وحتى الآن لهذا الشعب المنهك الذي قصمت (المعيشة) ظهره؟! ثم، هذه السيادة على من؟ لا شك أنها على (القصر) وحده مقراً مظهرياً للحُكم، ثم على (صالة كبار الزوَّار VIP) بالمطار.

في برنامج بلاحدود بقناة (الجزيرة) في يونيو ٢٠٢١، قال وزير المالية، جبريل إبراهيم، بإحساس المُتيقِّن: “نحن موعودون بمبالغ ضخمة سنوجهها إلى الصحة، التعليم، الكهرباء لنوفر بنية تحتية تقوم عليها كل الاستثمارات، وتكون جاذبة للمستثمرين من جانب آخر……”

 ويا معالي الوزير، لنحذر مكر كل حسناء لعوب، تُلاطفنا بحميمية ووعدها كذوب.

وقال سعادته: “سنضاعف دخلنا القومي حتى نضع الاقتصاد السوداني في المسار الصحيح…. نحن نتحرك إلى الأمام”.

لكن الواقع الماثل الآن يا جبريل يُعاندك ويُخذلك، فنحن نتحرك إلى الخلف، وإن لم نتدارك الأمر؛ سنتهاوى إلى درك سحيق؛ سيما وأن الاقتصادي والسياسي في بلادنا متشاكسين ومتعاكسين، وإن لم يتكاملا؛ مات المواطن وقُبِر على الورق
الواقع يُعاندك ويُخذلك يا معالي الوزير
لا أدري ما إذا كانت وزارتا المالية والطاقة كبسولتين منفصلتين عن منظومة السلطة العليا في البلاد، أعني مجلس السيادة، وذلك في غياب مجلس الوزراء، وقد انتهزت الوزارتان هذا الغياب المتعمَّد، وعوَّلتا على بيع الخدمات للمواطنين بأثمان باهظة، ويبدو أن (السِّعْر) أُصيب بداء (السَّعَر) نتيجة لتدخُّل علم البلاغة في إحداث تطابق كامل بينهما، ورغم هذا (السِّعْار) ما فتئت الوزارتان تعملان وفق قاعدة (الرّدوم زيدوا كوم)، وربما تنطلق هذه القاعدة من نظرية (الصدمة)، أي اتبع الصدمة بأختها قبل أن يقيق المستهلك، صدمات متتابعة تحجب عنه أي فرصة للتفكير في أي زيادة تطرأ على كل الخدمات؛ بل وعلى مجمل حركة السوق، وتجعله أسير (الطنطنة) والتذمُّر من الأسعار المتصاعدة كل لحظة بنشاط كمن يرتقي برجاً بخفَّة متناهية..
ورغم (التاء المربوطة) اللاحقة باسمي الوزارتين دلالة على الرِّقة و(الحنِّية) والنزعة والإنسانية؛ إلا أنهما خالفتا الفطرة والطبع، فها هما تنشبان أظفارهما في جسم المواطن بوحشية: (جلداً ما جِلدك جُر فيه الشُّوك).
المالية ظلت تُمنِّي المواطن بالرخاء والرفاهية في تصريحات عديدة، فما لها قلبت له (ظهر المجن) لمَّا تباطأ رأس الدولة في تعيين الحكومة تفادياً لإزعاجه ومنافسته في استقبالات الوفود، الزائرة والسفراء الأجانب ووداعهم. وقد يسأل سائل: ماذا فعل مجلس السيادة منذ تكوينه وحتى الآن لهذا الشعب المنهك الذي قصمت (المعيشة) ظهره؟! ثم، هذه السيادة على من؟ لا شك أنها على (القصر) وحده مقراً مظهرياً للحُكم، ثم على (صالة كبار الزوَّار VIP) بالمطار.
في برنامج بلاحدود بقناة (الجزيرة) في يونيو ٢٠٢١، قال وزير المالية، جبريل إبراهيم، بإحساس المُتيقِّن: “نحن موعودون بمبالغ ضخمة سنوجهها إلى الصحة، التعليم، الكهرباء لنوفر بنية تحتية تقوم عليها كل الاستثمارات، وتكون جاذبة للمستثمرين من جانب آخر……”
ويا معالي الوزير، لنحذر مكر كل حسناء لعوب، تُلاطفنا بحميمية ووعدها كذوب.
وقال سعادته: “سنضاعف دخلنا القومي حتى نضع الاقتصاد السوداني في المسار الصحيح…. نحن نتحرك إلى الأمام”.
لكن الواقع الماثل الآن يا جبريل يُعاندك ويُخذلك، فنحن نتحرك إلى الخلف، وإن لم نتدارك الأمر؛ سنتهاوى إلى درك سحيق؛ سيما وأن الاقتصادي والسياسي في بلادنا متشاكسين ومتعاكسين، وإن لم يتكاملا؛ مات المواطن وقُبِر الوطن.



أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

كمين محكم يلحق خسائر فادحة بالدعم السريع.. والجيش يكشف التفاصيل – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

بحسب بيان.

أعلنت الفرقة الرابعة مشاة بإقليم النيل الأزرق السيطرة التامة على الموقف الميداني في منطقة جبل كدم، إثر تنفيذ كمين محكم أسفر عن وقوع قوة من الدعم السريع في مرمى القوات، مما ألحق بها خسائر جسيمة في الأرواح والعتاد.

وأوضحت في منشور على فيسبوك أن العملية جاءت بعد رصد دقيق ومتابعة مستمرة لتحركات قوات الدعم السريع في المنطقة، حيث تعاملت القوات معها وفق تقدير ميداني محكم، واستطاعت استدراجه إلى موقع الكمين، ثم توجيه ضربة قاضية ألحقت خسائر مباشرة بأفراده وأفقدته القدرة على الاستمرار في التحرك.

أكمل القراءة

اخبار السودان

تشكيل مجلس أعلى للنفط برئاسة البرهان – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

وفق ما أشارت.

كشفت تقارير صحافية، عن تشكيل مجلس أعلى للنفط برئاسة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، إلى جانب عضوية تضم كلٍ من رئيس الوزراء كامل إدريس ووزير النفط ومحافظ بنك السودان المركزي.

وأشارت إلى أنّ الحكومة السودانية ستعقد شراكة بين الشركة السودانية للنفط وشركة أرامكو السعودية أواخر هذا العام، لتأمين احتياجات البلاد من المواد البترولية، وفقًا للمحقق.

أكمل القراءة

اخبار السودان

عاجل.. البرلمان الإثيوبي يعيد انتخاب آبي أحمد رئيسا للوزراء

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

وكالات: السودان الحرة

أكمل القراءة

ترنديج