Connect with us

اخبار السودان

(السودان الحرة) تكشف سر تراجع الجنيه السوداني

نشرت

في

(السودان الحرة) تكشف سر تراجع الجنيه السوداني

رصد: السودان الحرة
صبيحة يوم الأربعاء كان الدولار الأمريكي الواحد يعادل سبعمئة وعشرين جنيها سودانيا في تعاملات السوق السوداء في الخرطوم، ومع حلول نهاية اليوم أصبح الدولار الأمريكي الواحد يعادل ثمانمئة جنيه سوداني، أي بارتفاع قدره ثمانين جنيها خلال أقل من 24 ساعة. عندما سألت أحد تجار العملة في السوق الموازي عن سر هذا التراجع المخيف لقيمة الجنيه السوداني، وفي وقت قياسي، أجابني بأن هناك طلبا من “جهات غير معروفة” على شراء الدولار بكميات كبيرة. وأضاف “على غير العادة كان هناك طلبية كبيرة ذلك اليوم. هناك جهة تطلب أي كمية من الدولارات وتدفع مقابل ذلك نقدا، وهو ما أدى إلى هذا التراجع المخيف للجنيه”.

“احتياطي نقدي”

بطبيعة الحال لم يخبرني تاجر العملة عن هوية الجهة التي تقوم بشراء الدولار، لكن مصادر عديدة أكدت لـ (السودان الحرة) أن لهذه الجهة علاقة بالحكومة، وأنها تريد الدولار لتأمين الأموال اللازمة لاستيراد القمح والوقود والأدوية. ولا تبدو هذه الخطوة مستغربة، فقد لجأت إليها حكومة رئيس الوزراء المعزول عبد الله حمدوك عندما احتاجت إلى الدولار، كما أن نظام الرئيس المعزول عمر البشير كان يلجأ إلى الأسلوب نفسه للحصول على النقد الأجنبي. ويعاني البنك المركزي السوداني من تراجع كبير في احتياطي العملات الأجنبية، بعد أن أوقفت دول غربية بينها الولايات المتحدة الأمريكية دعما بمليارات الدولارات كان مقررا للحكومة الانتقالية، وذلك بعد الانقلاب العسكري الذي نفذه قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

“تراجع مستمر”

خلال فترة تولي الدكتور عبدالله حمدوك لرئاسة الوزراء، كانت قيمة الجنيه السوداني قد بدأت تشهد تحسُّنا نسبيا، لتثبت في حدود ي حدود 450 جنيها مقابل الدولار لعدة أشهر. إلا أن العملة الوطنية بدأت بالتراجع بعد الانقلاب العسكري، وفقدت نحو 40 في المئة من قيمتها بعد مرور خمسة أشهر من الانقلاب. وفي مسعى منها لوقف التدهور في قيمة العملة، شكلت السلطات التي يقودها الجيش لجنة للطوارئ الاقتصادية في مطلع شهر مارس الحالي برئاسة نائب رئيس مجلس السيادة الفريق محمد حمدان دقلو، والذي أكد أنهم “لا يملكون عصا موسى” لوقف التدهور، ولكنهم سيتخذون قرارات حاسمة من أجل تحسين قيمة العملة. وبالفعل، اتخذت اللجنة المكونة من الجهات ذات الصلة عددا من القرارات، كان أهمها تعويم قيمة الجنيه، ومنح البنوك التجارية الصلاحيات لتحديد سعر الصرف بشكل يومي. كما ألقت السلطات الأمنية القبض على العشرات من التجار الذين ينشطون في تجارة العملة في السوق السوداء. غير أنه وبعد مرور أكثر من أسبوعين على الإجراءات التي تم اتخاذها، لا يزال الجنيه يواصل رحلة هبوطه غير آبه بالخطوات التي اتخذتها لجنة دقلو. ويصف الخبير الاقتصادي محمد الناير خطوة تعويم الجنيه بـ “القفزة في الظلام”. ويقول لبي بي سي إن الخطوة قد تنجح في حال وجود احتياطي نقدي لدى البنك المركزي حتى يتدخل لو تراجعت قيمة العملة. وأضاف “من الواضح أنه ليس هناك احتياطي من النقد الأجنبي في البنك المركزي، وهذا يفسر عدم قدرته على توفير العملة الصعبة لمواجهة طلبات الجهات الرسمية أو حتى طلبات القطاع الخاص”. ومع ذلك، فإن البنك المركزي أصدر بيانا جديدا أكد فيه أنه تمكن من بناء احتياطي نقدي من مصادر مختلفة – لم يسمها – وأنه سيتدخل ابتداء من الخميس في سوق النقد الأجنبي من أجل تحسين قيمة العملة الوطنية.

“ارتفاع أسعار”

أدى انخفاض قيمة الجنيه إلى ارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع الاستهلاكية وغيرها، وتسبب في حدوث ارتباك وحالة من عدم اليقين في الأسواق في ظل وقف بعض التجار والمصانع بيع البضائع والمنتجات. وفي هذا الصدد يقول أحمد عباس، وهو صاحب مصنع لإنتاج المواد الغذائية، إنهم أوقفوا حركة البيع تماما خلال اليومين الماضيين، مبررا ذلك بأنه يخشى التعرض”لخسائر كبيرة إذا بعنا المنتجات في هذا الوضع… سعر الجنيه كل يوم في انخفاض وبالتالي عندما نحاول أن نشتري المواد الخام مثلا سنشتريها بأسعار أغلى، وهذا يتسبب لنا بخسائر”. وتبدو المخاوف أكبر وسط المواطنين، الذين لم يفيقوا بعد من صدمة ارتفاع أسعار الوقود والخبز بسبب تداعيات أزمة الغزو الروسي لأوكرانيا، ليجدوا أنفسهم في مواجهة ارتفاع جديد في الأسعار، سببه هذه المرة انخفاض قيمة عملتهم، على بعد أيام قليلة من شهر رمضان.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

مصر تُدين استهداف مطار الخرطوم وتُحذِّر من وتيرة الهجمات المتزايدة من إثيوبيا

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

القاهرة – السوداني

أدانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، اليوم، استهداف مطار الخرطوم الدولي باستخدام الطائرات المُسيّرة، واصفةً الهجوم بأنه انتهاك سافر لسيادة السودان وتهديد مباشر لسلامة المنشآت المدنية.

وحذّرت مصر من أنّ وتيرة الهجمات المتزايدة، خاصةً تلك التي تنطلق من أراضي إحدى دول الجوار – إثيوبيا التي اتهمتها الحكومة السودانية بصريح العبارة – تنذر باتساع نطاق الصراع وتُعقِّد الأوضاع الأمنية والإنسانية.

كما شدّد البيان على أنّ هذه الاستهدافات تقوض المساعي التي تقودها الولايات المتحدة والرباعية الدولية للتوصل إلى هدنة إنسانية تمهد لعملية سياسية شاملة بملكية سودانية خالصة.
وجدّدت القاهرة، تأكيدها على ضرورة احترام وحدة السودان وسلامة أراضيه، ورفض كافة أشكال التدخلات الخارجية في الشأن السوداني، التزاماً بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت مصر، استمرارها في العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لاحتواء الأزمة وإعلاء الحلول السلمية بما يحقق تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار.

أكمل القراءة

اخبار السودان

الناطق باسم الجيش السوداني يكشف المثير بشأن المسيرات – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

خلال مؤتمر صحفي فجر اليوم الثلاثاء.

وضع الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، العميد الركن عاصم عوض عبد الوهاب، أمام الشعب والرأي العام الإقليمي والدولي حزمة من الأدلة الموثقة التي تثبت تورط دولتي الإمارات وإثيوبيا في العدوان على السودان على خلفية استهداف مطار الخرطوم الدولي نهار الإثنين بمسيرات، ما يشكل انتهاكًا صريحًا لسيادة البلاد وخرقًا صريحًا للقانون الدولي.

وقال الناطق الرسمي في بيان تلاه في مؤتمر صحفي مشترك بالخرطوم اليوم، إنه بناء على معلومات موثقة بالأدلة الدامغة من الأجهزة الرسمية والوسائل المختلفة، بدأت في الأول من مارس العام الجاري طلعات جوية عدائية بثلاث مسيرات من مطار بحر دار الإثيوبي في كل من ولايات النيل الأبيض، النيل الأزرق، شمال كردفان، وجنوب كردفان.

وأكد أنه بتاريخ 17 مارس العام الجاري تم التعامل مع إحدى هذه المسيرات بواسطة الدفاعات الجوية وإسقاطها، مبينًا أنه تم تحليل بيانات المسيرة وتم استفسار الجهة المصنعة والتي أفادت بأن المسيرة بالرقم (S88) مملوكة لدولة الإمارات وتم استخدامها من داخل الأراضي الإثيوبية مطار بحر دار، وأن البيانات أوضحت موقع انطلاقها، كما أوضحت البيانات بأن المسيرة دخلت المجال الجوي السوداني عبر مسار تم توضيحه بالخريطة، وأنها تعاملت مع القوات السودانية في الكرمك عدة مرات ومناطق أخرى في النيل الأزرق فضلًا عن مهاجمة القوات في ولايتي شمال وجنوب كردفان، وتم إسقاطها شمال مدينة الأبيض في السابع عشر من مارس العام الجاري.

وأضاف أنه بتاريخ 1 مايو الجاري وحتى الرابع من الشهر نفسه عاودت مسيرة أخرى انطلقت من مطار بحر دار الإثيوبي واخترقت الأجواء السودانية وتمت متابعتها حتى وصولها لمنطقة جبل أولياء واستهدفت مطار الخرطوم الدولي ومناطق أخرى وتم التصدي لها.

وأكد الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، استنادًا إلى هذه الأدلة الموثقة أن ما قامت به دولتا إثيوبيا والإمارات عدوان مباشر على السودان وأنه لن يقابل بالصمت، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة على أتم الجاهزية للتعامل مع أي تهديد بما يحفظ كرامة وسيادة الوطن وأمنه.

أكمل القراءة

اخبار السودان

محمد حامد نوار يكتب: كرار بإذن الله

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

هي الحرب؛ من يتوقع فيها حلولاً سهلة، وظروفاً مرفهة، وانتصارات بلا مشقة فهو واهم.

كانت المليشيا في صبيحة يوم 15 أبريل 2023 -أول ما ظهرت- داخل صالات مطار الخرطوم ومدرجه، بأحذيتها وبنادقها وسياراتها! وكانت تقصف بالمسيرات —وللعلم هي أول من استخدم هذا السلاح— (الاستراتيجية) والاحتياطي المركزي بالخرطوم وأم درمان. وكانت تقصف بمدفعية الميدان من الخرطوم جنوبَ أم درمان والمهندسين، وقصفت من أمبدات كرري والثورات، وقصفت من ميدان الربيع بالعباسية (بانت) والسلاح الطبي وحي الضباط.

هاجمت بالمسيرات كذلك مروي وعطبرة وبورتسودان وجبيت، وقصفت قبل أيام النيل الأبيض وجنوب كردفان، ولها ورد ثابت في (الأبيض)، وقبل يومين كانت في (الكاهلي). وفي الخاطر والحكايات قصفهم بالمسيرات مصلي الفجر في مسجد حي الدرجة بالفاشر.

هذا ليس سلوكاً جديداً أو غير معتاد، وسيستمر ما استمرت الحرب. والصحيح مع هذا أن التدابير تُوضع، فتتحسن أحياناً وتخفق مرات، وهذا مفهوم؛ فدولٌ أكثر قدرة اقتصادية وإمكانيات عسكرية تقنية تواجه هذا، وبالتالي فالوضع برمته من “معتاد الحروب” في الآونة الأخيرة.

لكن يبقى الفيصل فقط في إيمان الناس بحقهم وقضيتهم، وأن الأوضاع بالسودان —رغم الأدوات المحشودة ضده— أثبتت أنه يقاتل ويقاوم وينتصر. أقلّه فقد أجلى العدو من عاصمته والعزم متصل؛ والذي أخرجهم من طرقات العاصمة وحصونها إلى الفلوات، قادر على كف أذاهم بحوله وقوته. فقد كان البعض يرى ذاك مستحيلاً ونراه ممكناً، والآن يرون ما يحدث مستحيلاً ونراه مكسوراً ولو بعد حين.

ما يحدث بكل آثاره وارتداداته، إن كانت فيه من “منحة” فهي وضع الجميع أمام حقيقة ناصعة؛ وهي أن العدو الآن يرمي أدواته ووكلائه ليسفر عن وجهه.

ولتشرفي يا منايا.. فلن نكون أغلى على هذا التراب من آلافٍ فدوه ولم ينكسر لهم صف أو تجفل منهم جماعة. لقد عاصرنا أوضاعاً أقسى من هذه، ضُربت فيها كل ميسرات الخدمات والأعيان، وكنا نقاسم الرصاص والشظايا الطرق والظلال. نقول: (كرار بإذن الله).. وكرَّ الرجال وعبروا، وسنكرُّ ونعبر.

والله أكبر والعزة للسودان

أكمل القراءة

ترنديج